دخلت قضية الدقيق المدعم بمدينة فاس مرحلة أكثر حساسية، بعدما فعّلت مصالح الشرطة القضائية تحقيقات معمقة لكشف امتدادات شبهات التلاعب التي يشتبه تورط عدد من المتعاملين في القطاع فيها. ووفق معطيات حصلت عليها الجريدة، فقد كلّف الوكيل العام بمحكمة الاستئناف بفاس الخبراء بفحص الهواتف المحجوزة، في خطوة تروم تحديد طبيعة الاتصالات والروابط التي قد تجمع بين الأشخاص الذين وردت أسماؤهم في الأبحاث. وتعود شرارة هذا الملف إلى شكاية تقدم بها أحد أعيان إقليمتاونات قبل بضعة أشهر، أشار فيها إلى وجود اختلالات في طرق تدبير الدقيق المدعم، وهو منتوج يخضع لنظام دعم يموله صندوق المقاصة. مباشرة بعد ذلك، توسعت التحقيقات لتشمل الاستماع إلى مسيري مطاحن بكل من فاس ومولاي يعقوب، إضافة إلى موظفين ومستخدمين وأطر إدارية يرتبط نشاطها بملف الدعم. وأمام حساسية المعطيات المتداولة، باشرت النيابة العامة اتخاذ إجراءات احترازية تمثلت في منع مجموعة من المشتبه فيهم من مغادرة التراب الوطني، في انتظار ما ستسفر عنه التحريات التقنية والميدانية الجارية.