طقس الأربعاء.. هذه أبرز التوقعات!    الجيش اللبناني يوزع المساعدات الغذائية المغربية على منكوبي انفجار بيروت (صور)    غرامات مالية تنتظر هواة الصيد بالقصبة !    فسحة الصيف.. حين ابتسم الحظ للطفل ضعيف وملكت قندهار قلبه    وضع كافة لاعبي رجاء بني ملال بالحجر الصحي وتأجيل مباراتهم أمام الفتح الرباطي    فسحة الصيف.. مغرب المتناقضات    أمزازي يترأس اجتماعاً رسمياً بدون كمامات (صور)    إنقاذ 8 مغاربة ركبوا قوارب "الكاياك" للوصول إلى إسبانيا (فيديو)    كورونا تتفجر في الدارالبيضاء و السلطات تغلق أحياء شعبية (صور)    وثائق تكشف علم "ميشال عون" و "حسان دياب" بخطر وجود نترات الأمونيا في مرفأ بيروت قبل الكارثة    الجماعات الترابية تحقق فائضا بقيمة 3.7 مليار درهم في النصف الأول من سنة 2020    هولندا.. القضاء على أكبر مختبر في التاريخ لإنتاج الكوكايين    بنشعبون يشكو جيوب المقاومة و يدعو إلى حذف مؤسسات تستنزف المال العام !    أول تعليق من الصحة العالمية على اللقاح الروسي ضد كورونا المستجد    كورونا .. مراكز صحية بالاحياء لاستقبال الحالات المشكوك فيها    سلطات طنجة تُكثّف من حملاتها التحسيسية بمخاطر كورونا    أولمبيك أسفي يكتفي بالتعادل أمام المغرب التطواني    وزير الصحة في زيارة مفاجئة للمركز الصحي بمدينة البئر الجديد    الرجاء يهزم الحسنية و ينتزع الصدارة من جديد    تسجيل حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا بكلميم.    كورونا تؤجل مباراة اتحاد الفتح الرياضي ورجاء بني ملال    كورونا وصلات لتعاونية الحليب "كوباك".. ومصدر ل"كود": تقاس عامل ونتائج تحليل ل 170 شخص خدام فالمعمل خرجات سلبية    الرجاء البيضاوي يتصدر البطولة بعد فوزه على حسنية أكادير    نقطة نظام.. الحجر الرمادي    هجرة جماعية في الصويرة لمنتخبي حزب "الكتاب" للبحث عن "عزيز" الاحرار    ارتفاع حصيلة قتلى انفجار مرفأ بيروت إلى 171 شخصا    التعادل السلبي يحسم مباراة أولمبيك أسفي والمغرب التطواني    بالفيديو.. إطلاق نار في البيت الأبيض وترامب يغادر مؤتمراً صحفياً    الأطر الطبية والتمريضية بالناظور تواصل الاحتجاج ضد قرارات وزارة الصحة    بنشعبون: صندوق الاستثمار الاستراتيجي سيدعم الإنتاج والمشاريع الاستثمارية الكبرى    رئيس "الطاس" ل"البطولة": "منعنا اللاعبين من التنقل لمنازلهم خوفا من انتشار العدوى وسنعيد التحاليل يوم الجمعة المقبل"    وفاة كاتبة مغربية هولندية تخف استياء لدى مختلف القراء والمثقفين    النقاط الرئيسية في تصريح منسق المركز الوطني لعمليات طوارئ الصحة العامة    بريطانيا تلغي 114 ألف وظيفة إضافية في يوليوز المنصرم    البنك الأوروبي لإعادة البناء والتنمية يمنح المغرب تمويلا بقيمة 40 مليون يورو    أمطار رعدية قوية اليوم الثلاثاء في هذه المدن !    "لحر" يحقق معادلة صعبة في عالم الراب    هبوط سريع في أسعار الذهب وسعر الأوقية يصل إلى ما دون ال2000 دولار    بعد إصابة 24 فردا من اتحاد طنجة بكورونا..هذا مصير مباراة نهضة بركان وفارس البوغاز    نحو إحداث مختبر حديث لفيزياء التربة بجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية    بعد ساعات من إعلان روسيا تسجيل لقاح "كورونا".. الإعلام الأمريكي يُشكّك في "فعاليته"    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الأربعاء    الخطوط الملكية المغربية تمدد العمل بالرحلات الخاصة إلى غاية 10 شتنبر المقبل    نجم إسباني عالمي يعلن إصابته بفيروس كورونا في عيد ميلاده    لجنة إقليمية ببوجدور تراقب سلامة تخزين المواد الخطرة والقابلة الانفجار    تهدم منازل مسجلة لدي اليونسكو في صنعاء القديمة جراء الأمطار الغزيرة    *وحدي أشطح*    "كورونا".. محاكمة أزيد من 6000 معتقل عن بعد خلال 5 أيام    ممثلة تكشف كيف فقدت شعرها بسبب "كورونا" -فيديو    رسميا.. المكتبة الشاطئية بواد لو تفتح أبوابها أمام عموم المُصطافين    الحبيب المالكي لقناة "فلسطين": الجامعة العربية بحاجة لإصلاحات عميقة    تقرير يتهم هوليوود بممارسة الرقابة الذاتية لدخول الأسواق الصينية الضخمة    فيس بوك تنافس تيك توك بتطبيق الإنستغرام Reels    فقهاء المغرب.. والتقدم إلى الوراء    فقيه يكشف مظاهر الأنانية التي تصاحب احتفالات عيد الأضحى بالمغرب    بيان حقيقة ما ورد في مقال تحت عنوان " عامل أزيلال يقاضي الرئيس السابق ل"آيت أمديس "    أولا بأول    "باربي" تعلن ارتداء الحجاب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





روسيا: مطاردة محمومة "لجواسيس وأعداء" الداخل
نشر في الأيام 24 يوم 13 - 07 - 2020

Getty Images تجري محاكمة سافرونونف خلف أبواب موصدة لأسباب "امنية"
لم ينجح إيفان سافرونوف عند اقتياده إلى المحكمة مقيد اليدين ومطأطأ الرأس من قبل أثنين من رجال الأمن سوى في النطق بجملة واحدة وهي "لستُ مذنباً" أمام حشد من المؤيدين تجمعوا في ممرات قاعة المحكمة.
صدم اعتقال المراسل العسكري السابق الصحفيين الروس الذين وصفوا ادعاء جهاز الأمن الاتحادي، إف إس بي، بأنه سلم أسراراً تخص الدولة الروسية للمخابرات التشيكية بأنه "سخيف".
وقد امتدح الكرملين العمل "الراقي" الذي قامت به المخابرات الروسية في مواجهة أنشطة التجسس، ولكن لم يكشف عن أي دليل على "خيانة" إيفان سافرونوف للرأي العام الروسي.
لذا يخشى بعضهم من أن يكون أن اعتقال سافرونوف استعراضا للقوة من قبل جهاز الأمن الاتحادي وسط تصاعد في وتيرة عمليات الاعتقال بتهمة الخيانة والتجسس لدرجة أنه أثار الحديث عما يسميه بعضهم "هوس الجاسوسية" في روسيا.
"بوتين لا يكترث بما يفكر فيه أي شخص آخر"
يقول غريغوري باسكو ، متذكراً ملاحقته القضائية عام 1997، وهي آخر مرة اتُهم فيها صحفي روسي بالخيانة: "كان أول ما تبادرإلى ذهني هو أنني رجعت إلى الوراء عقدين من الزمن".
Getty Images أثارت محاكمة باسكو قبل عقدين موجة انتقادات عالمية
كان باسكو أيضا مراسلا عسكريا وكتب بشكل مكثف عن الانتهاكات البيئية التي قام بها الأسطول الروسي. وحصل على البراءة في البداية من تهمة نقل معلومات سرية إلى اليابان ورغم ذلك حُكم عليه بأربع سنوات سجن في إعادة المحاكمة عام 2001.
أثارت القضية غضباً واسعاً في الداخل والخارج وأُطلق سراحه في نهاية المطاف لكن بموجب شروط.
وقال باسكو لبي بي سي هذا الأسبوع: "أعتقد أنهم كانوا خائفين من الاقتراب من الصحفيين بعد ذلك".
"في ذلك الوقت كانت روسيا تتمتع بسمعة دولية سيئة، لقد أُدمجت في الأطر الدولية القمعية، وكانت موسكو تهتم برأي العالم الخارجي فيها".
وأضاف: "بعد استمرار فلاديمير بوتين في السلطة لمدة 20 عاماً لم يعد يهتم بما يفكر فيه أي شخص"، مشيراً إلى أن بوتين عدل للتو الدستور ليمنح نفسه فترتين جديدتين في الحكم.
ويرى باسكو أنه: "لا توجد مكابح الآن ولا قيود على ما يمكنهم أن يفعلوا، فهم يفعلون ما يشاؤون وكيفما يريدون وضد من يشاؤون" .
على الرغم من الإصرار الرسمي على أن قضية سافرونوف لا علاقة لها بعمله الصحفي، يشك غريغوري باسكو في أنه قد ألقي القبض عليه مثله بسبب تناوله الكثير من القضايا الحساسة. "إنه بمثابة تحذير للصحفيين بعدم دس أنوفهم في هذه الأمور".
Getty Images تم اعتقال نحو 20 متظاهرا إثر المظاهرة أمام مقر المخابرات الروسية
كيف عززت روسيا حملة بحثها عن الأعداء
ارتفعت وتيرة قضايا التجسس والخيانة التي تنظر فيها المحاكم الروسية بشكل ملحوظ منذ عام 2014، وذلك بعد أن أصبحت علاقات روسيا مع الغرب عدائية بشكل علني إثر ضم روسيا لشبه جزيرة القرم.
من أربعة أشخاص جرت محاكمتهم بتهمة الخيانة في عام 2013، قفز العدد إلى 15 شخصا في العام التالي وفقاً لإحصاءات المحكمة العليا. ومنذ ذلك الحين جرت ما لا يقل عن 36 محاكمة إضافية، وأدين 14 أجنبيا بالتجسس.
وفي كل عام يهنئ بوتين علناً ضباط المخابرات لدورهم في كشف مئات الجواسيس والعملاء الأجانب، على الرغم من أنه من غير الواضح ما يحدث لهؤلاء الجواسيس.
Getty Images يسيطر الكرملين على معظم وسائل الاعلام الحكومية
وأكد رئيس إف إس بي السابق في فبراير/ شباط الماضي وهو يخاطب ضباط الجهاز على ضرورة حماية "المعلومات المتعلقة بأحدث أنظمة الأسلحة والتكنولوجيا والابتكارات العسكرية" وأشار إلى أن "الإحصائيات تُظهر أن نشاط وكالات الاستخبارات الأجنبية في بلدنا لا يتضاءل".
هل كان هناكأي جاسوس فعلاً؟
يقول إيفان بافلوف، محامي الدفاع عن إيفان سافرونوف: "منذ عام 2014، نحن في حالة حرب دائمة، مع " أعداء " في كل مكان وقد أصبح المجتمع عسكرياً بشدة".
يتولى بافلوف منذ سنوات مثل هذه القضايا بما في ذلك الدفاع عن غريغوري باسكو. و قال لبي بي سي إنه لم يلتق "بجاسوس حقيقي واحد".
ويعتقد المحامي أن "القبض على الأعداء هو من مهام جهاز الأمن الاتحادي، وإذا لم يتمكن الجهاز من العثور على أي أعداء حقيقيين، فإنه بحاجة إلى اختراعهم، وهو أمر لا يتطلب كثيرا من الجهود".-
ويرى بافلوف أن أسهل الأهداف هم الأشخاص الذين لديهم إمكانية الوصول إلى المعلومات والاتصال بالأجانب.
"كان العلماء يواجهون المخاطر فعلا والآن انضم إليهم الصحفيون أيضاً".
Getty Images جرت مداهمة شقة سفيتوفا نفسها عام 2017
ما السر؟
ارتفعت المخاطر منذ عام 2012 عندما عُدلت المادة 275 من قانون الخيانة. وبات تقديم "مساعدة مالية أو مادية أو استشارية أو مساعدة أخرى" إلى دولة أو منظمة أجنبية جريمة يعاقب عليها القانون إذا رأى القضاء أنها تضر بأمن روسيا.
تقول الصحفية والناشطة في مجال حقوق الإنسان زويا سفيتوفا: "هذا يعني أن بإمكانهم ملاحقة الجميع". وتقول: "إنها المرة الثانية منذ 20 عاماً التي يُحاكم فيها صحفي بتهمة الخيانة لكن هوس الجاسوسية لم يتوقف أبداً"، وشملت حالات الخيانة خلال السنوات الأخيرة ربة منزل ومراقب حركة جوية والعديد من العلماء.
Getty Images يدير جهاز المخابرات الروسي سجن ليفورتوفو الذي يضم المتهمين بالتجسس
يكتظ سجن ليفورتوفو التابع لجهاز الأمن الاتحادي ب "الجواسيس" و"الخونة "، لكن الكرملين ينفي أن روسيا يسيطر عليها هوس "الجاسوسية".
وقال المتحدث باسم الرئاسة، ديمتري بيسكوف، لبي بي سي يوم الجمعة إن "أجهزة المخابرات الأجنبية لا تنام في روسيا: إنها تعمل ليل نهار ضد موظفي الخدمة المدنية وعناصر الأمن الروسي".
"وعناصر محاربة الجاسوسية في روسيا لا يألون جهداً في مواجهة نشاط هؤلاء".
ووصف الاحتجاجات ضد اعتقال سافرونوف بأنها "عاطفية"، لكن السرية التي تحيط بمثل القضايا تجعل من الصعب تقييمها تقييما موضوعيا.
يُمنع المتهمون من الكشف عن تفاصيل الدعوى وتجري المحاكمات خلف أبواب مغلقة بسبب سرية المعلومات التي تتضمنها الدعاوى حسب رأي السلطات.
حتى فريق الدفاع عن الصحفي سافرونوف لا يعرف حتى طبيعة التهم الموجهة لموكلهم.
يعتقد غينادي جودكوف ضابط الجاسوسية المضادة السابق خلال الحقبة السوفييتية والذي اصبح الأن معارضاً أنه: "عندما تصطاد جاسوساً حقيقياً فإنك تظهر الأدلة للعالم كله وعادةً يكون مالاً وربما قرص ذاكرة محمول وهو مفيد لسمعة جهاز إف إس بي لإظهار أهميته للمجتمع وللسلطة".
"في حالة سافرونوف لا نرى أي شيء من هذا القبيل. إنه أمر غريب ومريب للغاية".
رسالة
يقول بافلوف إن الكثير قد تغير مقارنة بالأوقات التي ساعدت فيها الضغوط الشعبية باسكو حتى في مواجهة جهاز الأمن الاتحادي واسع النفوذ.
ويضيف: "سيكون الأمر أكثر صعوبة لنا في الوقت الراهن" في ظل نظام قضائي يبرئ فقط واحداً في المئة من السجناء في مثل هذه القضايا".
عندما احتج الصحفيون على اعتقال سافرونوف خارج مقر الجهاز تم اعتقال أكثر من عشرين شخصاً.
عندما تم اعتقال باسكو قبل عقدين وقفت وسائل الاعلام الحكومية إلى جانبه بينما الآن تنشر وتبث تقارير حماسية كثيرة عن "أعداء" روسيا.
يعتقد باسكو أن الهدف هو "إقناع ناخبي بوتين بأنهم كانوا على حق في اختياره مدى الحياة" وهو ما تم من خلال التصويت مؤخراً على التعديل الدستوري ولاقناع الناخب بأن: "بوتين هو الوحيد القادر على إنقاذنا من الأعداء والجواسيس الذين يتربصون بروسيا طوال الوقت بمن فيهم الصحفيين".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.