يوسف النصيري يوقع في كشوفات ليغانيس الاسباني    ريال مدريد يجهز لصفقة تاريخية بعد رحيل "الدون"    طنجة.. توقيف شخص للاشتباه في تورطه في جريمة قتل ب "حومة الشوك"    عاجل حالة الانتحار جديدة بتطوان    رسميا.. مهاجم "الأسود" يغادر ملقا ويوقع لنادٍ إسباني جديد – صور    سياحة..رقم قياسي في ليالي المبيت بأكادير    ريال مدريد يشكو الإنتر إلى الفيفا بسبب مودريتش    زخات رعدية قوية وطقس حار بأقاليم في المملكة    عيد الأضحى.. هذه وصايا «الطرق السيارة»    الوداد يواجه صان داونز لبلوغ دور ربع العصبة    جلالة الملك يهنئ الرئيس الغابوني بمناسبة احتفال بلاده بعيدها الوطني    العرض المرتقب لعيد الأضحى يصل إلى أزيد من 8 ملايين رأس    مشروع ميزانية 2019 يحدد أربع أولويات على رأسها الملفات الاجتماعية    كلفة «القفة» تتراجع في يوليوز    هذه توقعات أحوال الطقس ليوم السبت    الشاعر كريم ناصر يضمخ يده بنزيفه الشعري    قاصر يخترق أنظمة شركة "APPLE".. حمل 90 جيغا من الملفات    مكتب السلامة الصحية يكشف: ترقيم أضاحي العيد لا يضمن الجودة    ساجد.. كل الظروف مهيأة لتمكين الحجاج المغاربة من أداء مناسكهم بسلاسة    ولادة طموح ماكرون… تجهضه مغربية    أعراض «التركي فوبيا»    "كازا ايفنت" تكشف عن عدد التذاكر المستبدلة قبل مواجهة الوداد و صان داونز    الكوميدي جيم كاري يتندر على «قوة الفضاء» التي أعلن عنها ترامب    هل تستطيع السعودية تحمل المواجهة مع كندا    الجزائر : أي أفق لرئيس ب»المناشدة»؟؟ «عهدة خامسة» أم تكتيك للمؤسسة العسكرية؟    حدث في مثل هذا اليوم: اغتيال الرئيس الباكستاني محمد ضياء الحق    العدل على رأس القطاعات التي يشتكي منها المغاربة    هذا هو الحكم الذي أصدرته المحكمة في حق الطبيب الذي حصل على 50 درهما رشوة    عيد الأضحى .. المكتب الوطني للسكك الحديدية يضع برنامجا خاصا لسير القطارات من الجمعة 17 إلى الأحد 26 غشت 2018    في عيد ميلادها.. مادونا « تعطل » هواتف العاملين في فندق بمراكش    «ممنوع اللمس» و«أوكي حبيبي» للفنانة حلا ترك مفاجأة غير متوقعة أعجبت الجمهور    فيصل عزيزي: سلمى رشيد « بنوتة زوينة » و »البيغ » بلوكاني    "الكبسولة الفندقية»، خدمة جديدة لتأمين راحة ضيوف الرحمن لموسم الحج الحالي    دراسة: نقصان النوم يسرع بشيخوخة القلب    الحكم بالسجن مع وقف التنفيذ على شقيق ميسي!    توقيف مستخدم أمن خاص متهم في جريمة قتل بطنجة    ترامواي البيضاء يوفر خدمة تواكب وتيرة التنقل الكبيرة خلال "عيد الأضحى"    سوس تودع مناضلا اتحاديا شهما.. : «أحمد الكَازولي» المعروف ب «داحماد»    فيلا جديدة وأصدقاء جدد.. هكذا بدأ رونالدو حياته مع السيدة العجوز    مسرحية "أفينيان" في عرضها الأول بالناظور    ايهاب توفيق يصور «أحلى ليلة» في المغرب    شيرين عبدالوهاب تحيي حفلاً فنيا في فرنسا    البنك الأطلنتي، فرع مجموعة البنك المركزي الشعبي المغربية، يطلق هويته البصرية الجديدة في مالي    حرب اقتصادية بين المغرب وحكومة مليلية المحتلة    الوفد الرسمي للحج يتفقد مقرات إقامة الحجاج المغاربة بمكة المكرمة    محمد بوزكو: أفنيان .. عنوان مرحلة مسرحية...    تفاصل خط العربية للطيران الثاني بين المغرب وسويسرا    حوالي 1.6 مليون حاج وصلوا السعودية من الخارج    المغرب بعيون ماريا روسا دي ماداراياغا .. الولاء مقابل الامتيازات في الصحراء قاعدة    "غوغل" تتتبع تحركاتك... خطوات للبقاء خفيا    شرب القهوة يوميا يؤثر على النوم على المدى الطويل    أكادير تحتضن النسخة الثانية من اللقاء التفاعلي حول القيادة المغربية‎    سابقة.. معطلو " الأطلس" يحرجون الحكومة: التعويض عن البطالة حق للمجازين    السعودية تعلن اكتمال وصول الحجاج من مختلف دول العالم    بالفيديو : بعدما فرقتهما الحرب.. شقيقان سوريان التقيا في الحج    دراسة بريطانية حديثة : الإجهاد يتسبب في سرطان الدم    خطر الإصابة بنزلة البرد الصيفية يتضاعف أثناء السفر    وزارة الصحة تؤكد أن الوضعية الوبائية لداء التهاب السحايا بإقليم زاكورة "لا تدعو إلى القلق"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





بمجلس المستشارين: محمد علمي يترافع حول الخروقات التي شابت ملف السكن الاجتماعي والحكومة تكتفي بعرض القوانين ودفاتر التحملات الكفيلة بتنظيم المجال
نشر في الاتحاد الاشتراكي يوم 14 - 12 - 2017

ساءل الفريق الاشتراكي بمجلس المستشارين، أول أمس الثلاثاء 12/12/2017، الحكومة عن دورها في مراقبة جودة السكن الاقتصادي و الاجتماعي، وأجابت عن السؤال كاتبة الدولة المكلفة بوزارة إعداد التراب الوطني و التعمير والإسكان وسياسة المدينة، التي فضلت أن تنطلق من منظومة وزارتها، المدونة في دفاتر التعاقد وآليات المراقبة، والقوانين الكفيلة بتنظيم هذا المجال.
وهو الجواب الذي جعل محمد علمي يتوجه إلى صلب الإشكالية التي مست نبل الفكرة في تنزيل هذا السكن على أرض الواقع من أجل عدالة اجتماعية تمتع المواطن البسيط في حقه في السكن ، وجعل هذا الإجراء بوابة للقضاء على السكن العشوائي الذي له تاريخه في التراكم الملفت للنظر الذي جعل مدنا كبرى تئن تحت وطأة انتشاره.
ورصد رئيس الفريق الاشتراكي بمجلس المستشارين كافة الأعطاب، والتي قال عنها علمي إنها لا تحتاج إلى كثير من التمحيص والبحث في واقع السكن المسمى اقتصادي في عدد من المدن، وتساءل رئيس الفريق الذي استغرب جواب كاتبة الدولة المكلفة، عن كيف تحول هذا البرنامج من ورش طموح إلى كابوس عنوانه الأزمة، عنوانها شققا كالصناديق بمساحات ضيقة، وعيوبا بالجملة في البناء، ومواصفات لا علاقة لها بما هو مضمن في دفاتر التحملات والشقق النموذجية، ناهيك عن المشاكل السوسيواقتصادية والأمنية التي تطرحها بقوة، ونبه رئيس الفريق الحكومة إلى افتقار المشاريع السكنية الموجهة للقضاء على السكن غير اللائق للتجهيزات والمرافق الضرورية، وإلى الجانب الأمني بعدد من التجمعات السكنية التي وضعتها الدولة، بدءا من غياب الطرق، والأرصفة إلى غياب أو ضعف الإنارة إلى افتقارها لكافة المرافق الأساسية، مؤكدا أن برنامج السكن الاقتصادي قد انحرف عن مساره، لأنه عرف تدخل أطراف غير معنية بتوفير السكن بحد ذاته، كسياسة واضحة لتفعيله. فالمقاول يشيد الشقق دون أن يكترث بعدد من الالتزامات، علاوة على التقصير من طرف الجمعيات المحلية في المراقبة، وكذا وزارة الإسكان كجهة وصية على القطاع ومؤسسات العمران.
وقال علمي إن الهدف النبيل قد تحول إلى ما يشبه «وزيعة» بين هذه المؤسسات، وبالتالي لا أحد من هؤلاء يراقب مسألة المواصفات، أو المعايير المطلوبة في هذا السكن الذي يتم تسويقه بثمن معين، غير أن الذين يشرفون عليه، يتمتعون بمجموعة من الامتيازات والإعفاءات نظير استثمارهم في هذا الجانب. كمسألة الضرائب، والعقارات بأثمنة جد تفضيلية… ولكن في المقابل يجد المستهلك نفسه أمام دوامة من المشاكل، تبدأ من مرحلة الاقتراض ودفع المبالغ المتوجبة عليه عند الشراء والتي لا تتم إلا على الورق في أحيان كثيرة. كما أكد علمي أن مشاريع السكن الاجتماعي حبلى بالتجاوزات، التي يشهد عليها دفتر التحملات الموقع بين الحكومة والمنعشين، وبموجبه يستفيدون من دعم جبائي حتى 2020، ويلتزمون في المقابل بتقديم منتوج سكني بجودة تبرر مبلغ 250 ألف درهم، المحدد لتسويق هذا المنتوج للمواطن. مضيفا أن مجلس المنافسة لم يكن يبالغ حين كشف عن هامش ربح يتراوح بين 30 % و100 في السكن الاجتماعي، أي ما يفوق نسبة أٍرباح المنعش العقاري التركي مثلا، بزائد 300 %، على أساس كلفة إنتاج متر مربع لا تتجاوز 1200 درهم للمتر مربع في نواحي البيضاء، الأمر الذي يطرح التساؤل حول عدم التزام المنعشين بالجودة عند الإنتاج، والكلفة الحقيقية لإنتاج هذا النوع من السكن. وفي تحقيق عن الموضوع سنحاول الإجابة عن هذه الأسئلة، عبر معطيات موضوعية، مصدرها مهنيون وملاك وجمعيات حماية المستهلك.
وحسب معطيات يتوفر عليها الفريق الاشتراكي بمجلس المستشارين فإن أنشطة السكن الاجتماعي بلغت مرحلة الإشباع، بسبب ندرة الأوعية العقارية، لذا تحرك المنعشون العقاريون إلى ضواحي المدن، من أجل تصيد أراض وأوعية منخفضة السعر، الأمر الذي أجج المنافسة على الأراضي ورفع أسعارها، لتبلغ حدتها تصاميم التهيئة الحضرية، من خلال الضغط لتحويل مجموعة من الأراضي الفلاحية والصناعية إلى حظيرة الأراضي المبنية، في الوقت الذي ما زال الطلب محركا رئيسيا لمشاريع السكن الاجتماعي، رغم الظرفية الاقتصادية الصعبة، التي أدخلت القطاع أخيرا في مرحلة ركود قسري. كما أن المنعشين العقاريين استفادوا، خلال السنوات الثلاث الماضية، من إعفاءات جبائية بقيمة سبعة ملايير و93 مليون درهم، لكن مقابل هذه الامتيازات الممنوحة من قبل الدولة، تظل عصا المراقبة قاصرة عن ضبط تلاعبات وتجاوزات المنعشين العقاريين في جودة المنتوج، فرغم تأكيد وزير السكنى وسياسة المدينة سابقا، في تصريح سابق للصحافة ، التزام الوزارة بمراقبة المشاريع عند تسليمها، وتدقيقها في مدخلات البناء، إلا أن الواقع يثبت العكس، فصور الجدران المشقوقة والحمامات والمطابخ المتهالكة، تغزو مواقع التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية، وتعدتها إلى مظاهر الاحتجاج المباشر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.