"الكاف" يطلق يطلق رسميا دبلوم "كاف برو" من المغرب    بالفيديو والصور. سيفاس بالنهار ميكانيكي في المانيا وبالليل ملك على قبائل افريقية يحكمها عبر السكايب!!    هل ينجح سان جيرمان في خطف زيدان ؟    بحال ميسي وكريستيانو شاكيرا متهمة فاسبانيا بالتهرب الضريبي    عن الانتخابات الرئاسية في مصر    حريق يأتي على منزل أسرة مغربية بإيطاليا‎    مغنية شهيرة تعمتد على التبول بطريقة غريبة لعلاج الفطريات كطب بديل    بوتين يحفز الروس على المشاركة في الإنتخابات... صوت وفُز بآيفون    بالصورة غير سميوه لعوينة. رونالدو موحال واش غايلعب المقابلة الماجية    عهد التميمي تشعل الجدل الإسرائيلي مجددا    من هو أنس الدكالي وزير الصحة الجديد؟    جدل بسبب تعرض فيلا قاض بمحكمة النقض بالجديدة للحريق ثلاث مرات في ظرف شهر واحد !!    وزارة بنعتيق تتكفل بترحيل جثامين مهاجرين سريين مغاربة من جزر الكناري    جدل في الجزائر بسبب تكريم صورة بوتفليقه في قصر المؤتمرات في العاصمة بسبب غيابه (فيديو)    بسبب "شعبويتها".. وزيرة في حكومة العثماني تثير سخرية في مواقع التواصل الاجتماعي    تفعيل الحضور المغربي في الاتحاد الإفريقي    هبوب معتدل لرياح شرقية بمنطقة طنجة خلال اليوم الأربعاء    برنامج "سكيغوفري" التجسسي يقرأ رسائل واتساب    هكذا قدم مولاي هشام تعازيه في وفاة طارق السباعي    رسميا: ماسكيرانو يرحل عن برشلونة    المغرب يكشف عن شعار ملف ترشحه لتنظيم مونديال 2026..فيديو    العثماني: المقاصة "لا تحقق العدالة".. وما كاينش النية للزيادة في ثمن البوطة    خلاص الرحيل رواية قيد الطبع للروائي هيثم الشويردي    طنجة: معرض لتمويل اقتناء مكتبة متنقلة لفائدة أطفال الجهة / فيديو    ودادية القضاة تندد باستهداف قاض بمحكمة النقض    إحذر .. كتم العطس يتسبب في ثقب البلعوم    المساهل يفتح الباب أمام تقدم المغرب نحو رئاسة مجلس السلم    الشاون.. وفد فرنسي كبير يزور منتزه "بوهاشم"    الفيدرالية من أجل السلم العالمي تمنح البرلمان المغربي "قلادة الاستحقاق"    استطلاع: المذهب سبب انحياز بعض الأميركيين لإسرائيل    ملف الترشّح لتنظيم مونديال 2026 يكلف المغرب 13 مليار سنتيم    حادثة سير تودي بحياة 3 شبان في تاحناوت    مصرع شاب بتطوان    الاولمبيك القصري يعود بتعادل من طنجة …    لجنة الانتخابات الرئاسية تستبعد عنان من قواعد الناخبين    حوار الثقافات وأسئلة الهوية.......الأرضية و محاور الندوة    ولد عامر" الممثل الواعد الذي سطع نجمه على الركح"    جمعية أمزيان تنظم دورة "الحسين القمري" لمحترف أمزيان للمسرح الأكاديمي    برقية ولاء وإخلاص إلى جلالة الملك من رئيس هيئة عدول المغرب بعد فتح المهنة في وجه المرأة المغربية    مديرية الضرائب تزف البشرى إلى أصحاب الذعائر والغرامات    الدول المقاطعة لقطر تتمسك بمطالبها ال13 لإعادة العلاقات    قصة أصحاب القرية..    رئيس الحكومة: إجراءات منتظرة لإصلاح شامل لدعم السكر والدقيق    اخنوش تلاقى المفوض الأوروبي للبيئة والشؤون البحرية والصيد    مكناس تحتضن المهرجان الدولي لسينما التحريك    مشروع مغاربي "مشترك" لإدراج الكسكس على قائمة التراث العالمي    اكتشاف جديد للغاز بالمغرب.. والشركة البريطانية: المخزون فاق التوقعات    تنظيم مقهى ثقافي بمدينة مكناس    تقرير دولي يكشف أن مستوى عيش أغنياء المغرب يفوق 12 مرة مستوى فقرائه    قرعة الحج لسنة 1439ه    بفضل أمنه واستقراره: تقرير أمريكي يصنف المغرب ب 47 درجة فوق الجزائر    إطلاق أربع وحدات متنقلة لتحسين قابلية التشغيل    تحذير من إيقاظ الأطفال ليلاً لتناول الأدوية    حُرقة المعدة المتكررة.. علام تدل؟    نصيحة طبية.. لا تتناول هذه الأغذية في "الوقت الخطأ"    الشروع في استخلاص مصاريف الحج بالمغرب ابتداءً من هذا التاريخ..    مثير.. جزائري يدعي أنه "عيسى ابن مريم"    شاب من الجزائر يدعي أنه "المسيح" ومنقذ الأمة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





بمجلس المستشارين: محمد علمي يترافع حول الخروقات التي شابت ملف السكن الاجتماعي والحكومة تكتفي بعرض القوانين ودفاتر التحملات الكفيلة بتنظيم المجال
نشر في الاتحاد الاشتراكي يوم 14 - 12 - 2017

ساءل الفريق الاشتراكي بمجلس المستشارين، أول أمس الثلاثاء 12/12/2017، الحكومة عن دورها في مراقبة جودة السكن الاقتصادي و الاجتماعي، وأجابت عن السؤال كاتبة الدولة المكلفة بوزارة إعداد التراب الوطني و التعمير والإسكان وسياسة المدينة، التي فضلت أن تنطلق من منظومة وزارتها، المدونة في دفاتر التعاقد وآليات المراقبة، والقوانين الكفيلة بتنظيم هذا المجال.
وهو الجواب الذي جعل محمد علمي يتوجه إلى صلب الإشكالية التي مست نبل الفكرة في تنزيل هذا السكن على أرض الواقع من أجل عدالة اجتماعية تمتع المواطن البسيط في حقه في السكن ، وجعل هذا الإجراء بوابة للقضاء على السكن العشوائي الذي له تاريخه في التراكم الملفت للنظر الذي جعل مدنا كبرى تئن تحت وطأة انتشاره.
ورصد رئيس الفريق الاشتراكي بمجلس المستشارين كافة الأعطاب، والتي قال عنها علمي إنها لا تحتاج إلى كثير من التمحيص والبحث في واقع السكن المسمى اقتصادي في عدد من المدن، وتساءل رئيس الفريق الذي استغرب جواب كاتبة الدولة المكلفة، عن كيف تحول هذا البرنامج من ورش طموح إلى كابوس عنوانه الأزمة، عنوانها شققا كالصناديق بمساحات ضيقة، وعيوبا بالجملة في البناء، ومواصفات لا علاقة لها بما هو مضمن في دفاتر التحملات والشقق النموذجية، ناهيك عن المشاكل السوسيواقتصادية والأمنية التي تطرحها بقوة، ونبه رئيس الفريق الحكومة إلى افتقار المشاريع السكنية الموجهة للقضاء على السكن غير اللائق للتجهيزات والمرافق الضرورية، وإلى الجانب الأمني بعدد من التجمعات السكنية التي وضعتها الدولة، بدءا من غياب الطرق، والأرصفة إلى غياب أو ضعف الإنارة إلى افتقارها لكافة المرافق الأساسية، مؤكدا أن برنامج السكن الاقتصادي قد انحرف عن مساره، لأنه عرف تدخل أطراف غير معنية بتوفير السكن بحد ذاته، كسياسة واضحة لتفعيله. فالمقاول يشيد الشقق دون أن يكترث بعدد من الالتزامات، علاوة على التقصير من طرف الجمعيات المحلية في المراقبة، وكذا وزارة الإسكان كجهة وصية على القطاع ومؤسسات العمران.
وقال علمي إن الهدف النبيل قد تحول إلى ما يشبه «وزيعة» بين هذه المؤسسات، وبالتالي لا أحد من هؤلاء يراقب مسألة المواصفات، أو المعايير المطلوبة في هذا السكن الذي يتم تسويقه بثمن معين، غير أن الذين يشرفون عليه، يتمتعون بمجموعة من الامتيازات والإعفاءات نظير استثمارهم في هذا الجانب. كمسألة الضرائب، والعقارات بأثمنة جد تفضيلية… ولكن في المقابل يجد المستهلك نفسه أمام دوامة من المشاكل، تبدأ من مرحلة الاقتراض ودفع المبالغ المتوجبة عليه عند الشراء والتي لا تتم إلا على الورق في أحيان كثيرة. كما أكد علمي أن مشاريع السكن الاجتماعي حبلى بالتجاوزات، التي يشهد عليها دفتر التحملات الموقع بين الحكومة والمنعشين، وبموجبه يستفيدون من دعم جبائي حتى 2020، ويلتزمون في المقابل بتقديم منتوج سكني بجودة تبرر مبلغ 250 ألف درهم، المحدد لتسويق هذا المنتوج للمواطن. مضيفا أن مجلس المنافسة لم يكن يبالغ حين كشف عن هامش ربح يتراوح بين 30 % و100 في السكن الاجتماعي، أي ما يفوق نسبة أٍرباح المنعش العقاري التركي مثلا، بزائد 300 %، على أساس كلفة إنتاج متر مربع لا تتجاوز 1200 درهم للمتر مربع في نواحي البيضاء، الأمر الذي يطرح التساؤل حول عدم التزام المنعشين بالجودة عند الإنتاج، والكلفة الحقيقية لإنتاج هذا النوع من السكن. وفي تحقيق عن الموضوع سنحاول الإجابة عن هذه الأسئلة، عبر معطيات موضوعية، مصدرها مهنيون وملاك وجمعيات حماية المستهلك.
وحسب معطيات يتوفر عليها الفريق الاشتراكي بمجلس المستشارين فإن أنشطة السكن الاجتماعي بلغت مرحلة الإشباع، بسبب ندرة الأوعية العقارية، لذا تحرك المنعشون العقاريون إلى ضواحي المدن، من أجل تصيد أراض وأوعية منخفضة السعر، الأمر الذي أجج المنافسة على الأراضي ورفع أسعارها، لتبلغ حدتها تصاميم التهيئة الحضرية، من خلال الضغط لتحويل مجموعة من الأراضي الفلاحية والصناعية إلى حظيرة الأراضي المبنية، في الوقت الذي ما زال الطلب محركا رئيسيا لمشاريع السكن الاجتماعي، رغم الظرفية الاقتصادية الصعبة، التي أدخلت القطاع أخيرا في مرحلة ركود قسري. كما أن المنعشين العقاريين استفادوا، خلال السنوات الثلاث الماضية، من إعفاءات جبائية بقيمة سبعة ملايير و93 مليون درهم، لكن مقابل هذه الامتيازات الممنوحة من قبل الدولة، تظل عصا المراقبة قاصرة عن ضبط تلاعبات وتجاوزات المنعشين العقاريين في جودة المنتوج، فرغم تأكيد وزير السكنى وسياسة المدينة سابقا، في تصريح سابق للصحافة ، التزام الوزارة بمراقبة المشاريع عند تسليمها، وتدقيقها في مدخلات البناء، إلا أن الواقع يثبت العكس، فصور الجدران المشقوقة والحمامات والمطابخ المتهالكة، تغزو مواقع التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية، وتعدتها إلى مظاهر الاحتجاج المباشر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.