منح للمستثمرين تصل إلى 4000 درهم عن كل منصب شغل يخلقونه في الشرق    فيدرير يتأهل لنصف نهائي البطولة الختامية للتنس    مديرية العرائش تنظم البطولة الإقليمية للعدو الريفي المدرسي+ صور وفيديو    أثمنة تذاكر رحلات "البراق" بين طنجة والدار البيضاء    إسبانيا تسقط على أرض كرواتيا بهدف في الوقت القاتل    الجزائر تستنجد برعاياها في الخارج لإنقاذ صندوق المعاشات من الإفلاس    بنشماش: ظهير الحريات قاصر عن استيعاب أشكال التعبيرات الجديدة تم إصداره سنة 1958    طنجة.. تدشين القطار فائق السرعة الأول في إفريقيا    أمريكا تدرس "طرد" غولن من أراضيها إرضاء للرئيس أردوغان    مجلس الجهة يفشل في معالجة مشاكل النقل المدرسي بشفشاون    من اجل الساكنة التحالف المسير للجماعة الحضرية للقصر الكبير سيستمر    انطلاق عملية "رعاية" للمتضررين من موجات البرد    تضخم في لائحة انتظار مركز تصفية الكلي بتطوان    ياسمينة خضرا: الإنسان قادر على ممارسة التعذيب والقتل رغم إنسانيته»    عصبة الأمم الأوروبية: كرواتيا تثأر من إسبانيا وتنعش آمالها    الهيئة الاستشارية للشباب بمجلس الجهة تشارك في يوم دراسي حول برنامج التنمية الجهوية    مجلس النواب يصادق على الجزء الأول من مشروع قانون المالية لسنة 2019    واشنطن تكشف عن موقفها حيال دعوة الملك الجزائر للحوار    ال PPS يدعو الحكومة إلى عقد حوار وطني حول الساعة الإضافية    صحف الجمعة:أمريكا تراقب اهتمام المغرب بصواريخ روسية متطورة، وزعيم حزب سياسي اقتنى سيارة فاخرة من أموال دعم الدولة للأحزاب، و التحقيق في عملية نصب كبيرة ببطائق ائتمان    الرسول الأعظم (ﷺ) إكسير حياة الإنسان في الزمن المطلق    فريق العدالة والتنمية يصوت ضد إرجاع 17 مليار درهم من شركات المحروقات    صلاة الغائب على خاشقجي بالحرمين المكي والنبوي    ولاية الأمن تحقق مع شرطيين متهمين بطلب رشوة للتستر عن واقعة السياقة في حالة سكر    الكشف عن توقيت نهائي كأس الكاف بين الرجاء وفيتا كلوب    الطنز السياسي!! التقدم والاشتراكية المشارك في الحكومة يدعو الحكومة إلى فتح حوار حول الساعة الإضافية    نجل خاشقجي يقيم عزاء لوالده    احتجاجات التلاميذ تراجعت ووزير الوظيفة العمومية يعد بتقييم خلال أشهر.. هل تتراجع الحكومة عن الساعة؟    الإمكانات المحدودة تحد من تحضير "الواف" للنهائي    علو الأمواج في المغرب يصل 6 أمتار.. ومديرية الأرصاد الجوية تُحذر    أخنوش في زيارة ميدانية لعدد من المشاريع الفلاحية بإقليم فݣيݣ    منظمة دولية تدعو ﻹطلاق إعمراشا وتربط اعتقاله بحراك الريف    بعد تدشين "البراق".. جلالة الملك ينقل المغرب إلى مصاف الدول المتقدمة    محمد السكتاوي    مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ، المَبْعوثُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ.    فتح باب الترشيح للمشاركة في المسابقة الرسمية للدورة الحادية عشرة لمهرجان "أماناي" الدولي للمسرح    “مهرجان مراكش يخصص جائزة بقيمة 30 مليونا للفيلمين الفائزين في “ورشات الأطلس    نهضة بركان ينتقل للرباط من أجل إكمال إٍستعدادته لنهائي الكأس    جيرار ومساعديه “يعتصمون” بمركب بنجلون وحديث عن “ملاسنات” مع الناصيري – صورة    "البراق".. مشروع يحترم البيئة ويعزز الريادة الإقليمية والقارية للمملكة    الملك يهنئ الرئيس محمود عباس بمناسبة احتفال دولة فلسطين بعيدها الوطني    مرض السكري يتفشى بين المغاربة وأخصائي يوضح بخصوص أعراض المرض وطرق الوقاية والعلاج    الأرصاد الجوية كتحذر من شْتا غادي تصب بشكل قوي وها فين    شاهيناز تعود بألبوم    استقال وزيرين على خلفية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوربي    وزارة العدل الأمريكية ترد على دعوى CNN ضد ترامب في المحكمة بشأن إلغاء تصريح "أكوستا"    جمعية فضاءات ثقافية تفتتح الموسم الثقافي باستقبال الروائي و الكاتب و عبد القادر الشاوي    تتويج “كلنا أبطال” بالقاهرة    تقرير.. أكثر من 400 مليون مصاب بداء السكري حول العالم    بطلب من زوجته ترامب يقيل مسؤولة في البيت الأبيض    مفكرون يناقشون البحث العلمي والابتكار    مغاربة العالم يستنكرون تخاريف الخرجة المذلة للبشير السكيرج …    الغندور: الأكل لا يزيد الوزن    ماكرون: فرنسا ليست تابعة لأميركا.. وترامب يلعب    دراسة: العلماء يتوصلون لفائدة غير متوقعة للشاي    هذه 9 علامات تشير إلى أنك مصاب بعدى الكلي    ﺍﻟﻌﻄﺮﻱ: ﻻ ﺣﻖ ﻟﻨﺎ ﻓﻲ ﺍﺳﺘﻨﻜﺎﺭ ﻣﺎ ﺻﺪﺭ ﻋﻦ ﺑﻌﺾ ﻳﺎﻓﻌﻴﻨﺎ هذا ما ﺯﺭﻋﻨﺎﻩ ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺭﺷﻴﺪ ﺷﻮ ﻭﺳﺎﻋﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺤﻴﻢ    التجارة بالدين تستفحل من جديد مقال    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





بمجلس المستشارين: محمد علمي يترافع حول الخروقات التي شابت ملف السكن الاجتماعي والحكومة تكتفي بعرض القوانين ودفاتر التحملات الكفيلة بتنظيم المجال
نشر في الاتحاد الاشتراكي يوم 14 - 12 - 2017

ساءل الفريق الاشتراكي بمجلس المستشارين، أول أمس الثلاثاء 12/12/2017، الحكومة عن دورها في مراقبة جودة السكن الاقتصادي و الاجتماعي، وأجابت عن السؤال كاتبة الدولة المكلفة بوزارة إعداد التراب الوطني و التعمير والإسكان وسياسة المدينة، التي فضلت أن تنطلق من منظومة وزارتها، المدونة في دفاتر التعاقد وآليات المراقبة، والقوانين الكفيلة بتنظيم هذا المجال.
وهو الجواب الذي جعل محمد علمي يتوجه إلى صلب الإشكالية التي مست نبل الفكرة في تنزيل هذا السكن على أرض الواقع من أجل عدالة اجتماعية تمتع المواطن البسيط في حقه في السكن ، وجعل هذا الإجراء بوابة للقضاء على السكن العشوائي الذي له تاريخه في التراكم الملفت للنظر الذي جعل مدنا كبرى تئن تحت وطأة انتشاره.
ورصد رئيس الفريق الاشتراكي بمجلس المستشارين كافة الأعطاب، والتي قال عنها علمي إنها لا تحتاج إلى كثير من التمحيص والبحث في واقع السكن المسمى اقتصادي في عدد من المدن، وتساءل رئيس الفريق الذي استغرب جواب كاتبة الدولة المكلفة، عن كيف تحول هذا البرنامج من ورش طموح إلى كابوس عنوانه الأزمة، عنوانها شققا كالصناديق بمساحات ضيقة، وعيوبا بالجملة في البناء، ومواصفات لا علاقة لها بما هو مضمن في دفاتر التحملات والشقق النموذجية، ناهيك عن المشاكل السوسيواقتصادية والأمنية التي تطرحها بقوة، ونبه رئيس الفريق الحكومة إلى افتقار المشاريع السكنية الموجهة للقضاء على السكن غير اللائق للتجهيزات والمرافق الضرورية، وإلى الجانب الأمني بعدد من التجمعات السكنية التي وضعتها الدولة، بدءا من غياب الطرق، والأرصفة إلى غياب أو ضعف الإنارة إلى افتقارها لكافة المرافق الأساسية، مؤكدا أن برنامج السكن الاقتصادي قد انحرف عن مساره، لأنه عرف تدخل أطراف غير معنية بتوفير السكن بحد ذاته، كسياسة واضحة لتفعيله. فالمقاول يشيد الشقق دون أن يكترث بعدد من الالتزامات، علاوة على التقصير من طرف الجمعيات المحلية في المراقبة، وكذا وزارة الإسكان كجهة وصية على القطاع ومؤسسات العمران.
وقال علمي إن الهدف النبيل قد تحول إلى ما يشبه «وزيعة» بين هذه المؤسسات، وبالتالي لا أحد من هؤلاء يراقب مسألة المواصفات، أو المعايير المطلوبة في هذا السكن الذي يتم تسويقه بثمن معين، غير أن الذين يشرفون عليه، يتمتعون بمجموعة من الامتيازات والإعفاءات نظير استثمارهم في هذا الجانب. كمسألة الضرائب، والعقارات بأثمنة جد تفضيلية… ولكن في المقابل يجد المستهلك نفسه أمام دوامة من المشاكل، تبدأ من مرحلة الاقتراض ودفع المبالغ المتوجبة عليه عند الشراء والتي لا تتم إلا على الورق في أحيان كثيرة. كما أكد علمي أن مشاريع السكن الاجتماعي حبلى بالتجاوزات، التي يشهد عليها دفتر التحملات الموقع بين الحكومة والمنعشين، وبموجبه يستفيدون من دعم جبائي حتى 2020، ويلتزمون في المقابل بتقديم منتوج سكني بجودة تبرر مبلغ 250 ألف درهم، المحدد لتسويق هذا المنتوج للمواطن. مضيفا أن مجلس المنافسة لم يكن يبالغ حين كشف عن هامش ربح يتراوح بين 30 % و100 في السكن الاجتماعي، أي ما يفوق نسبة أٍرباح المنعش العقاري التركي مثلا، بزائد 300 %، على أساس كلفة إنتاج متر مربع لا تتجاوز 1200 درهم للمتر مربع في نواحي البيضاء، الأمر الذي يطرح التساؤل حول عدم التزام المنعشين بالجودة عند الإنتاج، والكلفة الحقيقية لإنتاج هذا النوع من السكن. وفي تحقيق عن الموضوع سنحاول الإجابة عن هذه الأسئلة، عبر معطيات موضوعية، مصدرها مهنيون وملاك وجمعيات حماية المستهلك.
وحسب معطيات يتوفر عليها الفريق الاشتراكي بمجلس المستشارين فإن أنشطة السكن الاجتماعي بلغت مرحلة الإشباع، بسبب ندرة الأوعية العقارية، لذا تحرك المنعشون العقاريون إلى ضواحي المدن، من أجل تصيد أراض وأوعية منخفضة السعر، الأمر الذي أجج المنافسة على الأراضي ورفع أسعارها، لتبلغ حدتها تصاميم التهيئة الحضرية، من خلال الضغط لتحويل مجموعة من الأراضي الفلاحية والصناعية إلى حظيرة الأراضي المبنية، في الوقت الذي ما زال الطلب محركا رئيسيا لمشاريع السكن الاجتماعي، رغم الظرفية الاقتصادية الصعبة، التي أدخلت القطاع أخيرا في مرحلة ركود قسري. كما أن المنعشين العقاريين استفادوا، خلال السنوات الثلاث الماضية، من إعفاءات جبائية بقيمة سبعة ملايير و93 مليون درهم، لكن مقابل هذه الامتيازات الممنوحة من قبل الدولة، تظل عصا المراقبة قاصرة عن ضبط تلاعبات وتجاوزات المنعشين العقاريين في جودة المنتوج، فرغم تأكيد وزير السكنى وسياسة المدينة سابقا، في تصريح سابق للصحافة ، التزام الوزارة بمراقبة المشاريع عند تسليمها، وتدقيقها في مدخلات البناء، إلا أن الواقع يثبت العكس، فصور الجدران المشقوقة والحمامات والمطابخ المتهالكة، تغزو مواقع التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية، وتعدتها إلى مظاهر الاحتجاج المباشر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.