السحيمي: العثماني 
تأخر والملك يستعجله لإخراج الحكومة قبل 11 أكتوبر    جوائز فيفا: يورغن كلوب أفضل مدرب    المصريون كسروا حاجز الخوف من السيسي.. فهل يثورون من جديد؟    جلالة الملك يدعو إلى إيلاء إفريقيا الأولوية في العمل الدولي من أجل البيئة    أمرابط يحسم في خبر تمرده على النصر    فلسطيني يغني « رجاوي فلسطيني » ويصرح: الرجاء والهلال فريق واحد    مواجهات قوية بانتظار البارصا والريال قبل الكلاسيكو    هاجر الريسوني للقاضي: رفضت الخضوع للخبرة وطلبت منهم السند القانوني لذلك والفحص كان مؤلما جدا ولم أصرح للطبيب مطلقا لا بالحمل ولا الإجهاض..والجامعي: نكتشف جرائم طبية!    برنامج مباريات الجولة الثالثة من البطولة الاحترافية    فضائح غصن لا تنتهي.. فضيحة مالية جديدة تلاحق المدير السابق ل”رونو-نيسان” -التفاصيل    وزارة الصحة تقرر التكفل بمريضة من الحسيمة ينهش السرطان عظامها    جلالة الملك يعزي أسرة الممثل المسرحي أحمد الصعري    لاعب هولندي من أصول مغربية يتهم الجامعة بهذا الأمر    إدارة السجن المحلي (تيفلت 2) تنفي صحة ادعاءات زوجة أحد السجناء بإضرابه عن الطعام ومنعه من التطبيب    الجزائري نبيل نغيز ينوه بجماهير اتحاد طنجة و يؤكد أن الفريق ينتظره عمل كبير    فالفيردي: لست قلقا بشأن مستقبلي مع برشلونة    حقوقيون مصريون: 450 شخصاً اعتقلوا خلال التظاهرات ومصير العشرات لا يزال مجهولاً    ايت بوازار: بولتون احد اعداء الوحدۃ الترابية في المملكة المغربية    السِّيسِي المَاسِك المَمْسُوك الأسَاسِي    القانون الإطار: نحو نقاش تربوي    ترانيم كنسية …!    الذراع المالي للهولدينغ الملكي يحقق أرباحا بحوالي 3 مليار درهم في النصف الأول من 2019    قضية الريسوني.. المحكمة ترفص جميع الدفوعات الشكلية وسط احتجاج الدفاع    الجزائر: بدء محاكمة مسؤولين سابقين كبار في النظام الجزائري بينهم شقيق بوتفليقة    إفلاس “طوماس كوك”.. وزارة السياحة تشكل خلية أزمة والبدء في ترحيل 1500 سائح من المغرب    هل يحافظ الباميون على شعرة معاوية قبل المؤتمر الوطني؟    الاستخبارات الروسية: الدليل أولا قبل اتهام أي دولة في هجوم “أرامكو”    انتخابات تونس: دروس وعبر    كلميم : وفاة عامل بمقلع في ملكية النائب الثاني لرئيس جهة كلميم واد نون " بلفقيه"    المجلس الأغلى للحاسابات مجرد فزاعة    طنجة زوم تنظم الدورة الثامنة لمهرجان طنجة زووم للسينما الاجتماعية    قبل أن يشيخ الليل    حمى تقتل 75 شخصا في بنغلاديش    تونس.. مقتل رجل أمن طعنا قرب محكمة الاستئناف في بنزرت    مصنع سيمنس غامسا بطنجة ينتج 100 شفرة من منتوجه الثاني للطاقة الريحية في وقت وجيز    نشطاء يطلقون هاشتاغ “كشف الحقيقة ليس جريمة” تضامنا مع الأستاذة التي تواجه عقوبة بسبب نشرها فيديو يكشف الوضعية المزرية لمؤسسة تعليمية    حماقي يهدي ‘أسورة' لإحدى المتسابقات مع انطلاق الموسم الخامس لبرنامج الأصوات ‘The voice'    توقعات أحوال الطقس اليوم الاثنين 23 شتنبر 2019 بالمغرب    دراسة: الموسيقى الكلاسيكية تساعد النباتات على النمو    بنشعبون يدعو إلى حل لتدبير ندرة الموارد المالية    أبرون: مسؤولية الأوقاف والمجالس العلمية في حماية الفقه المالكي من البتر والتشويه    أبرون: مسؤولية الأوقاف والمجالس العلمية في حماية الفقه المالكي من البتر والتشويه    جلالة الملك يشيد بعلاقات البلدين في العيد الوطني للسعودية    "صراع العروش" يقتنص المزيد من جوائز "إيمي"    12 عرضا مسرحيا في المهرجان الوطني    المجلس الوطني لحقوق الإنسان يستكمل هياكله    تسريع تقنين استعمال المبيدات    لوحات راقصة لمليحة العرب    مليونا مشاهدة لأغنية لمجرد الجديدة    الخطوط الملكية المغربية الناقل الرسمي لبينالي لواندا    الزيادة في أسعار المحروقات والغذاء والسجائر طوال 2019 ترفع معدل التضخم إلى %1,5 الدار البيضاء أغلى المدن معيشة و أسفي أرخصها    بوجدور.. توقيف شخصين للاشتباه في تورطهما في صناعة وترويج مسكر ماء الحياة وتهديد أمن وسلامة المواطنين ومواجهة عناصر القوة العمومية باستعمال العنف    سفر رحلة مع إبليس    مدير مركز الاستقبال النهاري لمرضى الزهايمر: تضاعف عدد مرضى الزهايمر في المغرب 10 مرات    تجربة سريرية غير مرخصة لمرضى "باركنسون" و"ألزهايمر" في فرنسا    رئيس “مغرب الزهايمر”: تضاعف عدد مرضى الزهايمر في المغرب عشرات المرات وعددهم بلغ الألف    تساؤلات تلميذ..؟!    الشباب المسلم ومُوضة الإلحاد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





حسن الصقلي في القلب والذاكرة

يتضمن حفل افتتاح مهرجان سيدي عثمان للسينما المغربية، في نسخته السابعة المزمع تنظيمها من 20 إلى 23 مارس 2019 بالمركب الثقافي مولاي رشيد بالدار البيضاء، فقرة جديدة بعنوان « في القلب والذاكرة « سيتم من خلالها تكريم الفنان المتعدد الاهتمامات عبد العظيم الشناوي وتذكر الممثل القدير الراحل حسن الصقلي بحضور زوجته السيدة نجاة الصقلي.
وتكريما لروحه الطاهرة تم إطلاق اسمه على مسابقة الأفلام المغربية الروائية القصيرة، التي يتضمنها البرنامج العام لدورة هذه السنة، كما تمت برمجة أحد أفلامه الطويلة «أصدقاء ألأمس» (1998) لعرضه في نهاية حفل الافتتاح بحضور مخرجه حسن بنجلون.
وبمناسبة هذا الاحتفاء بتجربة الصقلي الفنية عموما والسينمائية على وجه الخصوص سيصدر المهرجان الكتيب الثاني من سلسلة «وجوه من المغرب السينمائي»، الذي نقتطف منه النص التالي:
حسن الصقلي
(1931 – 2008):
يعتبر حسن الصقلي، المزداد بالدارالبيضاء سنة 1931 والمتوفى يوم 28 غشت 2008 بأحد مستشفيات الرباط، من الوجوه الفنية المألوفة التي أثثت فضاءات الفرجة المسرحية والسينمائية والتلفزيونية ببلادنا على امتداد نصف قرن منذ لحظة الإستقلال.
فهو من الممثلين الرواد الذين وضعوا أسس فن التشخيص ولبناته الأولى بالمغرب وأنجزوا الأعمال الدرامية الأولى لفائدة التلفزيون المغربي وناضلوا باستماتة من أجل تحسين الوضع المادي والاعتباري للفنان المغربي، ولا يجادل أحد في القيمة الإبداعية الرفيعة لأدائه كممثل له حضور قوي وملحوظ على خشبات المسارح وأمام كاميرات السينما والتلفزيون .
فهذا الفنان الشامل من الممثلين القلائل ذوي التكوين الثقافي الرصين، كان يتحدث العربية والفرنسية بفصاحة وطلاقة لسان قل نظيرهما في وسطنا الفني، وكان متعدد المواهب إذ بالإضافة إلى كونه لاعبا ماهرا لكرة القدم ظل يكتب الشعر ويرقص باقتدار ويعزف على آلة العود.
شخص حسن الصقلي وألف وأخرج واضطلع بمهام تقنية عديدة في أعمال فنية مختلفة، وساهم في تأسيس المهرجان الدولي للمسرح الجامعي بالدار البيضاء وشارك في عضوية إحدى لجان تحكيمه، زيادة على مشاركته في عضوية لجنة صندوق دعم الإنتاج السينمائي الوطني.
كانت انطلاقته الفنية من المسرح سنة 1956 حيث حصل على شهادة الاستحقاق من مسرح محمد الخامس بالرباط، وبعد ذلك بسنة واحدة ساهم في تأسيس المسرح العمالي رفقة الرائد الطيب الصديقي (1937 – 2016) واضطلع بمهمة الأمين العام لغرفة الممثلين، وهي أول نقابة مغربية فنية دافعت عن حقوق الممثلين والتقنيين المسرحيين. ومن المسرحيات المغربية الأولى التي شارك فيها نذكر «الوارث» و«المفتش» … إلى جانب العديد من الأدوار المستوحاة من نصوص شكسبير وموليير وبريخت وغيرهم من فطاحلة المسرح العالمي.
إن نشاطه المسرحي المكثف هو الذي لفت إليه الأنظار، كما مهدت له حيويته وكفاءته طريق الوقوف أمام كاميرا السينما أولا سنة 1956 في فيلم «إبراهيم» من إخراج الفرنسي جان فليشي (JEAN FLECHET) وإنتاج المركز السينمائي المغربي، وهو الفيلم الذي عرض لأول مرة ومثل المغرب في مهرجان برلين السينمائي الدولي سنة 1957، وبعد ذلك في أفلام «كنز الرجال الزرق» (1960) لإدموند أغابرا (E. AGABRA) وماركو فيريري (MARCO FERRERI) و«أبناء الشمس» (1961) لجاك سيفراك (JACQUES SEVERAC) و«طرطران دي طاراسكون» (1962) لفرانسيس بلانش (FRANCIS BLANCHE) و«الرسالة» (1976) لمصطفى العقاد وغيرها .
حسن الصقلي
في أول أفلامه السينمائية: «إبراهيم» (1957) لجان فليشي.
لقد أظهر حسن الصقلي في فيلم «إبراهيم» أو «بداية وأمل» (التسمية العربية)، الذي كتب حواره بالعربية الدارجة كل من إبراهيم السايح (1925 – 2011) وأحمد الطيب لعلج (1928 – 2012) ووضع موسيقاه التصويرية الملحن عبد الرحيم السقاط (1933 – 1985)، تمكنا ملحوظا في تشخيصه لمعاناة شاب مغربي عاطل يحلم بالعثور عن عمل. وقد شارك في تشخيص الأدوار الأخرى ممثلون رواد، كانوا شبابا آنذاك، من بينهم العربي الدغمي والطيب الصديقي وعبد الرزاق حكم وحمادي عمور والبشير لعلج وإبراهيم الوزاني وأحمد الطيب لعلج ومحمد حماد الأزرق وزكي الهواري والإذاعي أحمد الريفي والزجال علي الحداني ولطيفة كمال، زوجته الأولى الراحلة وأم أبنائه الثلاثة.
وفي سنة 1963 قام الصقلي بدور البطولة، إلى جانب الممثلين محمد سعيد عفيفي وخديجة جمال في الفيلم القصير «الرجوع إلى الأصل» (22د) للمخرج الرائد عبد العزيز الرمضاني.
وعندما انطلق رسميا البث التلفزيوني ببلادنا في موسم 1962/1963، شارك حسن الصقلي إلى جانب ثلة من الفنانين المغاربة في تشخيص وإخراج العديد من الأعمال التلفزيونية التي كانت تبث مباشرة آنذاك على الهواء. ولعل أول فيلم تلفزيوني شارك فيه سنة 1963 يحمل عنوان «نعيمة». غير أن واقع الممارسة السينمائية بمغرب العقود الأولى بعد الإستقلال، لم يسمح للصقلي وغيره من الممثلين المسرحيين الكبار بتفجير طاقاتهم الإبداعية المخزونة وإظهار مواهبهم المتنوعة إلا عبر المشاركة في بعض الأفلام الأجنبية التي صورت ببلادنا من قبيل «الرسالة» (1976) لمصطفى العقاد (1930 – 2005) إضافة إلى الإنتاجات المشتركة «الضوء الأخضر» (1976) و«طارق بن زياد» و«أفغانستان لماذا؟» من توقيع المخرج المغربي عبد الله المصباحي (1936 – 2016)، مع العلم أن هذين الفيلمين الأخيرين المصورين في الثمانينات لم يريا النور لحد الآن.
كان علينا إذن انتظار عقد التسعينات من القرن الماضي وما بعده، الذي تميز بحركية ملحوظة على مستوى الإنتاج السينمائي الوطني، لنشاهد حسن الصقلي في الأفلام التالية : «ياريت» (1993) لحسن بنجلون و«أوشتام» (1998) لمحمد إسماعيل و«باي باي السويرتي» (1998) لدوود أولاد السيد و«أصدقاء الأمس» (1998) و«محاكمة امرأة» (2000) لحسن بنجلون و«قصة وردة» (2000) لمجيد الرشيش و«جارات أبي موسى» (2003) لمحمد عبد الرحمان التازي و«النظرة» (2005) لنور الدين لخماري و«إنهض يا مغرب» (2006) لنرجس النجار و«فين ماشي يا موشي» (2007) لحسن بنجلون و«عود الورد» (2007) للحسن زينون و«الإسلام يا سلام» (2007) لسعد الشرايبي و« قنديشة» (2008) لجيروم كوهن أوليفر.
إن الأدوار التي شخصها الصقلي في بعض هذه الأفلام وفي المسلسلات: «ذئاب في دائرة» لشكيب بنعمر و«سرب الحمام» لمحمد عاطفي و«صقر قريش» للسوري حاتم علي…، والفيلمين التلفزيونيين : «الحيرة» و«نافح العطسة» لمجيد الرشيش وغيرها لا يمكن للمشاهد نسيانها بسهولة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.