وكيل الملك بالجديدة يشكر قضاة الدائرة الاستئنافية للجديدة على وضع ثقتهم فيه    الجزائر إلى أين .......    خطير: المصحات الخاصة ترد على قرار “الكنوبس” بشكل سيضر بالمنخرطين    أولمبيك خريبكة يعقد وضعية فارس النخيل    الجامعة تعاقب الجيش باللعب دون جمهور وتنزل غرامة ثقيلة بالبنزرتي    ثلوج وأمطار عاصفية قوية نهاية الأسبوع    بعد رفض “الكاف” مشاركته في الكان.. وفاة لاعب المنتخب الغيني    السناتورة الديموقراطية إليزابيث وورن تدعو لبدء إجراءات عزل ترامب    أولمبيك خريبكة يعقد مهمة الكوكب في البقاء    بعد إقصائه من دوري الأبطال.. نادي إسباني يقدم عرضا لضم رونالدو    محكمة تركية توجه تهمتي "التجسس السياسي والعسكري" لصالح الإمارات    الممرضون يستقبلون الدكالي بالاحتجاج بمكناس.. والوزير يعلق (صور) داخل مستشفى محمد الخامس    الصمدي يعيد رسم ملامح الصحة العمومية بالمضيق الفنيدق    سيام 2019: تسليم شهادة "إيزو 9001" لمديرية الري وإعداد المجال الفلاحي    فرنسا: تماس كهربائي على الأرجح وراء حريق “نوتردام”    باحثون يهاجمون الفرنسية ويدعون إلى التمكين للعربية في المغرب قالوا إن الفرنسية تتراجع    الوداد كبراتها مع حكام البطولة.. والفيفا دخلات على خط المجازر التحكيمية اللي كيتعرض ليها    المدير العام للإيسيسكو يشيد بمبادرة جلالة الملك تجاه المسجد الأقصى المبارك    ناخب هندي “يقطع إصبعه” بعد اكتشافه أنه صوّت لحزب آخر    ردا على بلاغ مندوبية التامك..محامي معتقلي حراك الريف: التنقيل بين السجون خرق للقانون    مسؤول أسترالي يعرب عن دعم بلاده الكامل لسيادة المغرب ووحدته الترابية    في الجمعة التاسعة.. الجزائريون يطالبون برحيل بقايا نظام بوتفليقة    السلامي يجري تغييرا على تشكيلة “الأشبال” في مباراة الفرصة الأخيرة    فضيحة جديدة تهز عرش الموقع الشهير "فيسبوك"    2 مليون مسافر اختاروا القطار خلال "عطلة الربيع"    الملك يعزي عائلة الراجي: كان رائد للمسرح بأدائه الرفيع وروحه المرحة    الملك يستحضر "الروحة المرحة" للمحجوب الراجي    الخطوط الملكية المغربية تتواصل مع المسافرين عبرتطبيق الواتساب!    صبيحة الجمعة.. انقلبت السيارة فجأة، فمات السائق ومرافقه في رمشة عين    دييجو كوستا يتراجع عن العصيان ويعود للتدريبات    اختتام أشغال الدورة الخامسة للمنتدى الإفريقي للتنمية المستدامة    اختتام فعاليات الدورة 12 ل " سامبوزيوم القيم " بالحسيمة    حجز وإتلاف 830 طنا من المنتجات الغذائية الفاسدة    "رسالة الأمة" و"القناة الأولى" يتوجان في الجائزة الوطنية الكبرى للصحافة الفلاحية والقروية    ارتفاع قتلى المعارك بطرابلس ل213 .. والوفاق تجبر حفتر على التراجع 1009 جرحى    تكريم الباحث الأكاديمي المغربي عبد المالك الشامي    الهيئات الإدارية اللامركزية ملزمة باستثمار ما يختزنه التراث الثقافي من مؤهلات لتعزيز عناصر المنظومة التنموية    جلالة الملك يقيم مأدبة عشاء على شرف الضيوف والمشاركين في معرض الفلاحة الدولي    تصريح للوزير أمزازي يرجع الأمور إلى نقطة الصفر.. اجتماع المتعاقدين بمراكش سيحسم في العودة إلى الأقسام أو تمديد الإضراب    المغرب يقدم مساهمة مالية لترميم كاتدرائية نوتردام    حشود ضخمة تطالب بإرساء سلطة مدنية بالسودان    زوجة عيوش.. مريم التوزاني تسير على خطى زوجها وتمثل المغرب في مهرجان “كان”    شاحنة تدهس سيارة تقل جمهور الوداد بمدخل الرحامنة (صور) في طريق عودتهم من أكادير    جامعي نيجيري يربط بين انتشار الإسلام بإفريقيا وصوفيّة المغرب    خطة لقتل شكيب عبد الحميد جوعا    معجون أسنان يقتل طفلة.. وأم الضحية «تعترف وتقدم نصيحة مهمة»    دمج محمد صلاح ورونالدو في صورة واحدة؟.. فنان فرنسي يقدم النتيجة    إطلاق اسم جلالة الملك محمد السادس على البطولة العربية للأندية    أخبار اقتصادية    في اجتماع ترأسه الوزير المنتدب لدى وزير الداخلية : أسعار المواد الأساسية مستقرة في غالبيتها في شهر رمضان    معرض «أعرني حلمك» بالدار البيضاء    بعدما دشنه الملك عام 2013.. 6 سنوات عجاف تُلاحق “ميناء آسفي الجديد”    “القمر الوردي” يطل على الأرض في “الجمعة العظيمة”    دورة تكوينية في ''قواعد التجويد برواية ورش عن نافع'' بكلية الآداب بالجديدة    ندوة صحفية بالحسيمة تسليط الضوء على الهيموفيليا في يومه العالمي    منظمة الصحة العالمية: عدد الإصابات بالحصبة تضاعف 4 مرات في 2019    إجراءات جديدة بشأن الحج    إجراءات جديدة خاصة بالحجاج المغاربة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





حين يلوي ادريس جيدان عنق الحقيقة ب «لوكس راديو»
نشر في الاتحاد الاشتراكي يوم 24 - 03 - 2019

خصصت إذاعة «لوكس راديو»(وهي إذاعة خاصة جد محترمة وذات قيمة مهنية مجربة ورصينة)، حلقة برنامجها الصباحي ليوم الأربعاء 20 مارس 2019، الذي تعده وتقدمه كل من سارة الرامي وبشرى الأزهري باحترافية، للتعليق على خرجة سياسية للأمين العام لحزب الاستقلال السيد نزار بركة في أفق انتخابات 2021 بالمغرب، من خلال ضيوف البرنامج القارين، من ضمنهم الأستاذ الباحث ادريس جيدان.
لكنه، ضمن أحد تدخلاته، لمناقشة موقف نزار بركة، سيحاول تقديم قراءة لكرونولوجيا العمل الحكومي بالمغرب، ضمن تأطير اعتبر فيه أن السياسات الحكومية ببلادنا مؤطرة منذ أكثر من 40 سنة بمنهجية تدبيرية موجهة بقوة الأشياء من المؤسسات المالية الدولية (وهذه حقيقة لا أحد يمكن أن يجادل فيها، اعتبارا لانخراط المغرب حينها في سياسة التقويم الهيكلي ضمن تلك الصيرورة التدبيرية). مذكرا في سياق تحليله قائلا بالحرف:»بل حتى الإتحاد الاشتراكي انخرط في ذلك، بدليل ما قام به على مستوى الخوصصة»، ليعبر بخفة غريبة منه (علما أن ادريس جيدان باحث مغربي رصين جدا ومحترم) إلى نوع من تمجيد فقط التجربة الحكومية التي قادها الأستاذ إدريس جطو ما بين 2002 و 2009.
الحقيقة، أن مقاربة الأستاذ ادريس جيدان غير منصفة، حتى لا أقول متسرعة ومتهافتة، بل لربما حتى مستغربة منه هو بالضبط. ذلك أنه لا أحد يمكنه أن يجادل أن التجربة الحكومية للتناوب التي قادها الإتحاد، هي التي أنهت عمليا سنوات التقويم الهيكلي (حتى وإن كانت بعض المقدمات قد شرع فيها في الحكومات السابقة منذ 1996)، من خلال تصريح حكومي واضح ملزم أمام البرلمان، وهو تقليد لم يكن حاضرا في تاريخ الحكومات بالمغرب منذ الستينات. وأن حصيلتها التي لا يمكن عرضها كاملة هنا، ليس أقلها ما أنجزته على مستوى تقليص المديونية سواء الخارجية أو الداخلية، أو إصلاح العديد من الصناديق العمومية وإعادة ترتيب وتنظيم قطاعات استراتيجية مثل الجمارك والقطاع البنكي والتأمينات، فإنه في مجال الخوصصة بالضبط فهي تعتبر من أنجح ما قامت به. ويكفي هنا تذكير الأستاذ جيدان بملف واحد منها هو ملف مؤسسة اتصالات المغرب (دون الإشارة لمؤسسات أخرى مثل شركة التبغ وغيرها). ففي هذا الملف نجحت الحكومة التي قادها عبد الرحمن اليوسفي في أن يربح المغرب صفقة مالية تاريخية غير مسبوقة، ولم يحدث أن تسلمت خزينة المغرب شيكا بذلك الرقم منذ الاستقلال، مثلما جعلت تلك المؤسسة تصبح قطبا رائدا ليس في المغرب فقط بل في إفريقيا، وانتقل عدد موظفيها وأطرها وعمالها من 25 ألف حينها، إلى ما يتجاوز اليوم 200 ألف. بالتالي فعملية الخوصصة تلك ناجحة (عكس ما وقع مع تجارب حكومية أخرى مثل ملف شركة سامير). وأن مداخيل الخوصصة تلك لم تصرف أبدا في التسيير كما كان يعمل به من قبل، بل صرفت في الاستثمار وبفضلها تم إنشاء صندوق الحسن الثاني للتنمية الذي أنجز كل المشاريع الكبرى المهيكلة ببلادنا خلال 20 سنة الأخيرة ليس أقلها ميناء طنجة المتوسطي وشبكة الطرق السيارة وكهربة العالم القروي وغيرها.
أما تنويهه بحكومة السيد إدريس جطو(وهو محق في ذلك لأنها حكومة حققت منجزات فعلية)، فإنه مستغرب منه هو بالضبط، من حيث الموضوع وليس الشكل، لأنه كيف يستقيم عنده انتقاد حكومة سياسية مثل التي قادها الإتحاد وينوه بحكومة رئيسها غير حزبي ومن التكنوقراط؟. علما أن حكومة السيد جطو كانت جيدة فعلا بمنجزاتها، لكن علينا أن لا ننسى أنها جاءت لإتمام الأوراش الكبرى الإصلاحية(تدبيريا واقتصاديا) التي فتحتها حكومة اليوسفي قبلها، وأن الأرضية والرأسمال والمناخ العام قد ورثته منها، قبل أن تأتي حكومة 2009، لتوقف كل ذلك. بالتالي، رجاء الأستاذ جيدان، لا تلوي عنق الحقيقة، خاصة وأنك باحث محترم له مصداقية مجربة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.