زعيم جبهة البوليسايو يدخل مستشفى إسباني باسم مستعار    صحيفة أردنية تسلط الضوء على نضال حركة "صحراويون من أجل السلام" من أجل فضح جرائم "بوليساريو"    سندات الخزينة الصادرة عبر المناقصة تبلغ أزيد من 600 مليار درهم عند متم مارس 2021    #لا تلمس حجابي.. حملة عالمية تشعل مواقع التواصل الاجتماعي    حمد الله يعتذر لمدرب النصر السعودي    بيان رسمي من برشلونة بشأن دوري السوبر الأوروبي    خداوهوم شركات أجنبية.. صفقات النقل الحضري دايرة ضجة ف البرلمان ومصدر ل"كَود": قريب غاتدار لجنة استطلاعية    مسلسل "بابا علي" أيقونة أمازيغية تحقق مشاهدات عالية على قناة تامزيغت    العربي يهنئ النصيري بعد تخطيه رقمه في الليغا    حسنية أكادير يعلن استقالة المعد البدني للفريق    المكتب الوطني المغربي للسياحة يقدم آليته الجديدة للتسويق لوجهة المغرب    ناصر الزفزافي يتنحى من قيادة حراك الريف    صحيفة صهيونية: ماذا لو أصاب الصاروخ السوري مفاعل ديمونا؟    الأردن.. الإفراج عن 16 موقوفا في قضية زعزعة استقرار البلاد    جامع القصبة بتطوان..عميد مساجد المدينة ومنار تاريخي لتعليم الدين والشريعة    الدارالبيضاء تتصدر .. إليكم التوزيع الجغرافي الجديد للمصابين بكورونا    الرجاء يحصد فوزه الخامس تواليا بكأس "الكاف"    الاستقلال: خاص مراقبة التضامن الإنساني    عبد النباوي كيوجد استراتيجية مستقبلية جديدة لعمل المجلس الأعلى للقضاء    عصابات الذهب و الأبناك تضرب طنجة !    ها وقتاش كاين امتحان ديال شهادة التقني العالي "BTS" دورة 2021    تفتيش شخص أم التراويح بمواطنين بطنجة يفجر مفاجأة كبيرة    انتهازية حزب الاستقلال. جماعات استقلالية كتفرق لگفاف بالعلالي وكيعطي الدروس فاستغلال الاحسان فالانتخابات    مبيعات السيارات الجديدة تشهد انطلاقة موفقة مع بداية سنة 2021    أخطأت في اسم ابن تيمية..الشيخة طراكس تخلق الجدل وتعتذر للمغاربة    كورونا إفريقيا.. تسجيل 358,310 حالات نشطة    المصادقة على تعديل مواد النظام الأساسي للجامعة    تراجع المداخيل السياحية ب 65 في المائة في متم فبراير    ملاكم يهرب من مقر إقامة المنتخب المغربي ويتوجه صوب ألمانيا    وزارة أمزازي توضح ملابسات قضية "عزل الأستاذ سعيد ناشيد"    وضع الاستثمار الدولي.. صافي مدين بقيمة 726,6 مليار درهم    رئيس الكاف في زيارة رسمية للمغرب    سطات.. ضبط 13 مخالفة وحجز 121 كلغ من المواد الغذائية الفاسدة خلال رمضان    الداخلية تعفي المغاربة من عدد من الوثائق الإدارية + اللائحة    لقاح فرنسي نمساوي يدخل المرحلة الأخيرة من التجارب    القضاء الأوروبي يسحب اسم عائشة القذافي من قائمة العقوبات الأوروبية    بعد وفاة رئيس التشاد.. الملك محمد السادس: عندي قناعة بأن رئيس المجلس العسكري الانتقالي غايكون قادر على قيادة الانتقال السياسي    ذكرى وفاة الملك محمد الخامس.. مناسبة لاستحضار التضحيات الجسام لأب الأمة من أجل الاستقلال    طنجة: إطلاق عملية كبرى لتسويق منتجات الصناعة التقليدية تشمل 12 مركزا تجاريا بالمغرب    "مندوبية طنجة" تقرر توقيف نشاط صيد سمك أبو سيف لفترة محدودة    أخنوش يدافع عن "جود" ويصف انتقادات وهبي وبنعبد الله بالضرب غير المعقول + ڨيديو    على هامش مرارة الإغلاق الليلي في رمضان بسبب كورونا..لماذا تعتبر التراويح بدعة!؟    هولاندا: إصابة 7 أشخاص في عملية طعن داخل مركز لطالبي اللجوء    توقعات أحوال الطقس لليوم الخميس    اعتبر الحج والأضحية طقوسا وثنية .. الحكم على باحث جزائري بالسجن بتهمة الإستهزاء بالإسلام    جهاز الاستخبارات البريطاني "إم آي 5" يستخدم انستغرام لتبديد الصورة الشائعة عن عملائه كشاربي خمر    الصين تعرب عن إدانتها الشديدة ل"الهجوم الإرهابي" في باكستان    المخرجة "أسماء المدير" تفوز بجائزة أفضل فيلم وثائقي طويل في مهرجان تورنتو بكندا    إسلاميات… المسلمون والإسلاموية في فرنسا عند النخبة الفكرية (2/2)    من رسائل غيثة الخياط إلى عبد الكبير الخطيبي 8 : الرسالة 1: لم نعش إلا المستحيلات    حوارات ولقاءات مع بيير بورديو 8 : حول الاستخدام الجيد للإثنولوجيا 4/2    فرنسا تعمل لمنح حوالي 100000 جرعة من AstraZeneca لدول افريقية خلال ابريل    إدريس الملياني: …ومع ذلك «الحياة جميلة يا صاحبي»    هجوم حاد في السعودية على الفنان ناصر القصبي    "لماذا تعتبر التراويح بدعة".. مفتاح يرد على الكتاني    كًرسيف .. بعض من رمزية مجالٍ وزمنٍ وتراث..    إقليم بولمان: عملية التلقيح ضد كوفيد 19 تمر في ظروف جيدة وتعبئة كبيرة من طرف الأطر الطبية والسلطات المحلية    نصائح لمرضى السكري في رمضان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





رواية «لا تنسَ ما تقول» لشعيب حليفي بين دروب العتمة والانفصام والترقّب واللاّيقين

تتميّز الكتابة الروائيّة عند حليفي وروايتُنا هذه بالخصوص، بتموقعها بين التجريب والتحديث، وبين الكتابة الكلاسيكيّة. ففي وقت تَستهل فيه الرواية سَفرها بدون مُقدمات كما في الرّواية الجديدة: «هائما في تلك المساحات، وسط صمت لا يشبه أي كلام…»، تعود إلى الوصف الدّقيق كما في الرواية الكلاسيكيّة: « كان سليمان جالسا فوق حجر كبير، رمادي اللون به شق في حجم الكف، ممددارجليه…» ص.7. وما يستتبع الوصف من تشبيه واستعارة: «وكانت الشمس، باطمئنان عجيب، تنحدر هادئة إلى حضن السماء في اتجاه غروب داكن، كأنها وليد برونزي ارتخى ونام.» ص.8.
وما من شكّ في أنّ هذا المَدّ والجَزْر، والعَوْم في هذا المضيق وبين هاته الضّفاف، تُمليه اهتمامات حليفي وهو يَنسجم تمام الانسجام ويستجيب ويَسع كما يتّسع لمشروعه الكبير في الكتابة الرِحليّة والذّاكرة، كما تتّسع له الكتابة الروائيّة وهو يجد فيها صخراته التي يجدّد نفَسه عليها.
ومبعث يَقينِنا هنا أنْ خص الكاتب إلى جانب مقالاته العديدة وحواراته كتباً أسهب فيها الحديث عن منظوره إلى الرواية في علاقاتها مع الأشكال التعبيرية.
نقرأ في مؤلّفه «مرايا التأويل» تفكيرفي كيفيّات تجاوز الضوء والعتمة:
«وإذا كانت الرواية أحد النماذج الأكثر إنتاجا وتلقيا في حقل الأدب، فذلك لكونها متعايشة مع أشكال تعبيرية كثيرة، الأمر الذي جعل كتابها أيضا من حقول معرفية مختلفة، بل نظرا لأن الرواية ذات إمكانات وحرية فهي تمنح الأشكال التي تدخل في علاقة معها نفسا جديدا وفرصة أخرى للتمظهر.» ص.144. ط.1. 2009
كان لابدّ لحليفي إذن أن يبحث عن فضاءٍ يتّسع لمشروعه خارج البحث الأكاديميّ الصّارم يَبسُط فيه معجم الذّاكرة الغنيّ، ويتقبّل عجائبها وغرائبها، وأن يَصوغَ أنموذجاً روائيّاً تجُول فيه مخلوقاته الورقيّة في دروب العتمة والانفصام والترقّب واللاّيقين…
فنجد لذلك مجموع الشخصيّات الفاعلة في هذه الرواية تعيش ذلك المدّ والجزر الذي يتمظهر في توزّعها بين المدينة الإسمنتيّة الذي أمْلته ظروف العمل، والباديّة مَرتع الصّبا وأرض الآباء والأجداد.
فهذا «شمس الدّين» بطلُ روايتنا وسليل سادات القرية وأعلامِها يوزّع أيّام الأسبوع بين المدينة الكبيرة مكان عمله وإقامته حيث زملاؤه في العمل، وبين البادية مسقط رأسه حيث شركاؤه في استحضار البطولات والأمجاد: « في كل مرة، تحت الشمس أو بين ثنايا الظلام، يتسرب إلى حديثهم بويا صالح الذي اختفى في أرواحهم بعناية ربّانية لا يعلمها إلا هو. ولم يكونوا أبدا يشعرون إلا بالفخر، وهُم يتذكرونه ويتخيّلون حياته. لا أحد منهم يستطيع العيش ليوم واحد دون أن يكون متصلا بالأنوار العليا. بينهم وبين أهل الصالحية مشترك في التاريخ الذي هجره المؤرخون، وتركوه يتيما، فتربى في صدورهم وخيالهم.» ص.118.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.