ملاوي تتخذ من أحداث بوركينا فاسو درسا سياسيا    برقية تهنئة من الملك محمد السادس إلى رئيس الإمارات بمناسبة عيد ميلاده    الحكومة تحسم في الصيغة النهائية ل'مشروع' المسطرة المدنية.. وهبي: التعديلات مهمة    مؤتمر الاتحاد الاشتراكي.. أغلبية أعضاء المكتب السياسي دعمو ترشيح لشگر بسبب نتائج 8 شتنبر    وزير الخارجية يكشف عن إعادة النظر في الخريطة القنصلية وتجويد الخدمات عبر مدخل الرقمنة    سهام جائحة كورونا والجفاف تصيب قطاع تربية الماشية في المغرب    ارتفاع صاروخي في أسعار المحروقات بالمغرب    صيادلة المملكة يؤكدون إنقطاع الأدوية ويتهمون وزير الصحة بالترهيب    ضبط جو بايدن وهو يصف مراسلا بألفاظ نابية    وباء الانقلابات يضرب بوركينا فاسو    8 قتلى و50 جريحا في عملية تدافع قبل مباراة الكاميرون وجزر القمر    التشكيلة المحتملة للمنتخب الوطني أمام مالاوي في ثمن نهائي الكان    لعنة ال'CAN' تلاحق الجزائر.. الCAF يعاقب الإتحاد الجزائري بعد شغب مباراة 'الإقصاء'    حكيمي وبونو جاهزان لخوض مباراة مالاوي    آخر مواجهة رسمية بين الأسود والشعلة    القنوات الناقلة لمباراة المنتخب الوطني والمالاوي    الرصاص ينهي اعتداء ثلاثيني على المارة بالدار البيضاء    مقاييس أمطار الخير المسجلة بالمغرب خلال آخر 24 ساعة    نشرة إنذارية برتقالية…أمطار رعدية بهذه المناطق    هيئة حقوقية تصدر بلاغا ناريا ضد عميد كلية العلوم والتقنيات بالراشيدية    بوريطة .. فتح الحدود يستوجب تحقق هذه الشروط    المغربي زردوق مدرب جزر القمر الذي "عذب" الكاميرون في عقر دارها    المغرب التطواني يتشبث بالصدارة والكوكب المراكشي يطل على قسم الهواة    أسعار أهم المواد الغذائية بالتقسيط بأسواق الجهة    مهنيو كراء السيارات يصعدون الاحتجاج ضد الوزارة بوقفة غضب بالرباط    مندوبية حقوق الإنسان ترد على تقرير "هيومن رايتس ووتش" بخصوص أوضاع المهاجرين واللاجئين بالمغرب    ماء العينين: قرار سحب قانون التصدي لاحتلال الملك العمومي يخدم من لا يكتفون بالقصور ولا ب"الشاليهات"    حريق مهول يحوّل 3 أطفال مهاجرين إلى جثث متفحمة بالناظور    وجدو ريوسكم. الجو كيتبدل. الحرارة غتنقص والصميقلي كيطلع والثلج جاي ومعاه الريح    بوريطة كيطنز على لمغاربة بغباء. قاليك فتح الحدود مرتابط بضمان صحة المواطنين. كلشي اللي قلتيك ماشادش وعبثي واما ديك "بلدان فتحات وبدات كتراجع" فراها فايك"    مؤسسة الدوحة للأفلام تستضيف نسخة افتراضية من ملتقى قمرة 2022 من 18 إلى 23 مارس    مكناس العتيقة تحتفي بالشعر الحديث على إيقاع الزغاريد وفن الملحون    "مسرح الملتقى" يقدم عرضا بعنوان "المعادن" لمحمد الجم    نقابة: أكثر من 40 ملف عالق ينتظر المناقشة في الحوار مع وزارة التعليم    روسيا تخطط لغزو أوكرانيا وواشنطن تضع 8500 جندي في حالة تأهب قصوى    أ ف ب..الولايات المتحدة أوقفت حوالي مليوني مهاجر على حدودها الجنوبية العام الماضي    ارتفاع أسعار النفط في ظل توقعات بمستويات طلب قوية على الخام    كوريا الجنوبية تسجل أعلى رقم بإصابات كورونا    "إشراقات 2022" في مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية الأربعاء المقبل    حمزة الفيلالي يتراجع عن قرار إخفاء زوجته عن الأضواء ويكشف السبب -صورة    أحداث شيقة في حلقة اليوم (105) من مسلسلكم "لحن الحياة"    البرلمان العربي يحذر من خطورة التصعيد الحوثي ضد السعودية والإمارات    نائلة التازي: الصناعات الثقافية والإبداعية قطاع صاعد ذي قيمة مضافة عالية    مسؤول بوزارة الصحة يكشف الأخطاء القاتلة التي أدت بمرضى كورونا إلي أقسام الانعاش والوفيات    عضو لجنة التلقيح بالمغرب يبسط سبل الخروج من الموجة الجديدة لكوفيد    احتجاجات عارمة أمام مديريات السياحة ابتداء من هذا التاريخ، ولهذا السبب..    أحسن Pâtissier في موسمه الثاني : في مرحلة الاختبارات، المشاركون مطالبون بصنع حلوى "الموكا"    غلوبال فاير باور 2022 : المغرب يتوفر على رابع أقوى جيش في إفريقيا    أضرار وفوائد التوابل    استقالة مديرة ديوان الرئيس التونسي    دعم المقاولين الصغار ب"جهة طنجة" المتضررين من جائحة "كورونا"-فيديو    الناظور.. عودة ظاهرة تهريب المخدرات انطلاقا من شاطئ "اعزيزاثان"    منظمة الصحة العالمية تعلن عن مستجدات كوفيد-19 في العالم .    حدث في مثل هذا اليوم من التاريخ الإسلامي.. في 24 يناير..    د.رشيد بنكيران يحذر من معاملة مالية ويقول: هذه ليست "دارت" بل معاملة مالية ربوية محرمة    الأمثال العامية بتطوان.. (38)    محمد زيان.. توبة نصوح أم استهزاء بالقرآن؟    هكذا نعى الأستاذ خالد محمد مبروك والده -رحمه الله-    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مساءلة الشفافية والنزاهة والمصداقية في علاقة بالاستحقاقات…

الشفافية والنزاهة في علاقة بالمصداقية موضوع تساؤل وتقييم أمام سير العمليات الانتخابية التي يفترض فيها أن تكون بالبرامج والوضوح المذهبي والفكري والسياسي وتجسيد ذلك في مخططات تعكس بصدق التوجهات يمينا ليبراليا أو يسارا اشتراكيا في أفق بناء مغرب يقطع مع كل أشكال سياسات التسليع والعبث والتضليل وتقمص الهويات متناقضة التي لايهمها سوى اعتلاء الكراسي سواء بالحكومة أو المؤسسات التشريعية أو الجماعات الترابية..
إن السياسة ليست ما رآه ويراه الناس في علاقة بالاستحقاقات التمثيلية، إنها علم ومنهج وفن في التواصل والإقناع السليم المحقق للوعي الديموقراطي الذي هو أساس بناء المؤسسات التمثيلية بالدول، باخضاعها وجوبا واقتناعا لقواعد الشفافية والنزاهة والحكامة والمصداقية قولا وعملا وتحالفات منسجمة..
إنه ليس من قيم المواطنة والسياسة في إطار مخططات «جلب» الأصوات الإلتجاء إلى كل الممنوعات قانونيا واخلاقيا وكل المنهي عنه في الخطب الرسمية وذلك بخلفية عددية لايعنيها لا الكيف ولا المبادئ ولا المنطق بل هواجسها صنع خريطة الوهم السياسوي المحبط الذي يزيد الوضع تأزيما وغموضا وينفر جزءا مهما من المواطنين والمواطنات من الاستحقاقات، فحتى قراءة نسب المشاركة التي يعلن عنها يجب أن تكون موضوع مساءلة على مستوى كل جماعة ترابية محلية واقليمة وجهوية ثم وطنيا لأن الناس والأحزاب والسلطات يعرفون الخبايا وما راج وتصرف في الخفاء بوضوح أكثر مما روج له في العلن.
إن الخطاب الانتخابوي المتعارض مع طبيعة و نتائج التحالفات التي قد تكون من غرائب اللامعقول حيث يطرح أكثر من استفهام عندما يجتمع المتناقضون والمتعارضون اللذين أثاروا النعرات والصراعات بين الناخبين كأسر وجماعات وأفراد حيث حصلت تحالفات بين من يدعي التغيير والاصلاح والانقاذ مع من كان موضوع انتقاد وهجوم ببرامج وتصريحات قبل الحملات الانتخابية وأثناءها ، ومع من كان سببا في الجمود والتأزيم والمشاكل الاقتصادية والاجتماعية والادارية والتنظيمية والتنموية في علاقة بالسياسات والقرارات والاختيارات والتدبير الحكومي وكذا على مستوى الجماعات الترابية..
لهذا يجمع العقلاء والواقعيون الموضوعيون في عوالم السياسة على أن محبة وبناء الأوطان مسؤولية وطنية وعقدية وإنسانية ممنوع المساس بها، وعلى أن كرامة المواطنين وهيبتهم لايجب أن تمرغ في مرق الموائد الانتخابوية ولا التضليل السياسوي ولا توزيع «الهبات» و«المنح» و«العطايا» و«الاساءة المغطاة بالاحسان» و«الوعود بمواعيد عرقوب» باستصغار الناس واستغلال بؤسهم وخصاصهم وأميتهم المتعددة الأوجه وسعيهم المنحط لتسليع وتضبيع كل شيئ بتنكر صارخ مفضوح لمن كرمهم لله وفضلهم على كثير ممن خلق.
فالشعوب في حاجة إلى ديموقراطية حقة وعدالة شاملة، وشفافية صادقة، وتجند دائم لخدمة الوطن بعيدا عن المحسوبية والتسلق الطفيلي الذي يعيش بالغير على الغير وبكل أشكال الريع، وفي حاجة مستعجلة لانقاذ الوطن من الاختلالات التي يعرفها المشهد السياسي العام بعيدا عن الإكثار من المقولة المعروفة (قولوا الانتخابات زينة، على وزن قولوا العام زين)، فعندما يفهم البعض بأن التزكيات هي مبالغ مالية تسلم للمرشحين ، وعندما يتم التباهي بارتفاعها هنا وضآلتها إلى انعدامها هناك ،مما تسبب لمشاكل في الاحزاب التي تعتبر التزكيات مدخلا للترخيص بالترشيح وتسبب في ردود أفعال لم تشهدها استحقاقات سابقة؟!، وعندما يكون البعض من المرشحين لبناء الديموقراطية وخدمة الوطن محليا ووطنيا لامبادئ عندهم ولا استقرار تنظيمي حيث يصبحون من المتحولين والمتنقلين ما بين استحقاق وآخر، فليعلم الجميع أننا نحوم حول ثقب أسود يلزمنا أن نرفع من قوة حركتنا وسرعتنا لبناء مجتمع المعرفة والوعي وتنفيذ البدائل التنموية الناجعة والعادلة حتى نتحرر من جاذبية ثقب مظلم بالفساد والمحسوبية والتيه الذي لم يأت منه الخير عبر التاريخ..
إن الديموقراطية ليست مجرد كلام وصناديق وتمثيليات ونسب مائوية وتباه بالشفافية والنزاهة..، إنها كالهواء لايمكن العيش إلا به وبها على مدار الثواني وساعات النهار والزمن كله ، إنها لتبنى على أسس سليمة وعلمية يجب أن تكون ثقافة عامة عند الناس كافة وعرفا موثقا شعبيا ودستوريا، وفي سلوك وأفعال كل المؤسسات تخطيطا وتدبيرا وعملا لاتستقيم الأمور الأ بها، إنها ليست بالولائم والأموال !، وليست بالتقوي بطبيعة العلاقات مع السلطات !، وليست بالتمظهرات التي يسجلها الجميع في العوالم العربية والإسلامية والمتخلفة ! ، وليست بالتناور والكيد والتآمر والتضييق على المنافسين والرافضين للخضوع لإرادة لوبيات الإنتخابات والمال واستغلال الدين والمصالح الذين يستغلون نتائج سياسات عمومية تسببت في الازمات الاقتصادية والاجتماعية واثرت سلبا على القدرة الشرائية ومستوى عيش غالبية الناس وجعلت الفقر يتغول على الطبقات الشعبية ، كما تسببت في تعطيل أدوار وأعمال القطاعات التي تعتبر ضرورية لدمقرطة المال والثروات والحياة العامة بالبوادي والمدن الصغرى وحتى الكبيرة ، فكيف بالذين لايعترفون بحقوق العمال وظروف عملهم أن يكونوا مدافعين عن الديموقراطية وهم سواء مع الذين لا يحترمون ولا يطبقون القوانين والمواثيق الوطنية والدولية في علاقة بحقوق الانسان مع الشغيلة والناس؟
إن الديموقراطية يجب أن تمتزج بالحياة العامة والخاصة أفقيا وعموديا وبالمؤسسات، وما يسمى بالتمارين والتجارب الديموقراطية لايصح ولا يستساغ أن تمتد لأزيد من 60 سنة ، فإما أن نكون ديموقراطيين بعيدا عن تنزيلها بالجرعات التي لاتميت ولا تحيي وإما أن لانكون، وإما أن نكون مؤمنين ومطبقين لعدالة اقتصادية واجتماعية ومجالية وتنموية وإما ان نسير بسرعة ابطأ بكثير من سرعة متطلبات الشعب والدولة في علاقة بالشعوب والدول المتقدمة .
إن النخب الايجابية المتشبعة بقيم المواطنة والديموقراطية والحداثة تراجعت للخلف لأنها لا تقبل لنفسها أن تنخرط وتنساق مع بؤس المشهد السياسي والميوعة الحزبية زادت الوضع قتامة وتعقيدا استفاذ منه الذين يتحينون الفرص للتحكم والتسلط والتنمر والترقي.
فهل سيتسخلص الجميع الدروس والعبر مما تجمع من معلومات ميدانية تعرف بعض مؤسسات الدولة خباياها وتفاصيلها المملة كما يعلم العام البعض مما ظهر منها وما عاشه الناخبون والناخبات والمواطنون والمواطنات ؟ ، إن المطلوب ابتداء من اليوم القيام بتقييم دقيق موضوعي علمي للوضعية السياسية العمومية والحزبية والشعبية ومعالجة الاختلالات والثغرات والعيوب التي وقف عليها أهل الاختصاص في العديد من النصوص القانونية والتنظيمية، في أفق ضرورة الاعداد لاصلاح دستوري يتماشى مع متطلبات المستقبل القريب والبعيد وإعادة إصلاح وتغيير البناء السياسي والحزبي يقطع مع العبث والإرتجال والعبث ، لأن الوطن أولا وأخيرا فوق كل الشطحات الانتخابوية المصالحية التي تفسد السياسة وتشوه الوعي وتعطل وتخرج المصلحة العامة من كل ما ينتظره الكادحون والكادحات من الجماهير الشعبية التي طال انتظارها وصبرها..؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.