هام لأصحاب "الراميد".. الاستفادة من التغطية الصحية سينطلق ابتداء من فاتح دجنبر دون الحاجة للتسجيل    القلق ينتاب المغاربة من سيناريو الإكوادور وتونس    غضبة كبيرة على مدرب الوداد    الحكومة تعزز الاعتمادات المالية المخصصة للبرنامج الوطني للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي إلى 150 مليار درهم    اتفاقية لتثمين التراث تعزز تعاون المؤسسة الوطنية للمتاحف ووزارة الثقافة    مديرية الأمن تعلن عن تحديث هام بشأن البطاقة الوطنية "الجديدة"    قبل مواجهة كوريا الجنوبية رونالدو يغيب عن تدريبات البرتغال    الأمثال العامية بتطوان... (289)    المغرب يوقع مذكرة تفاهم مهمة مع الصين    واش المحامين حسو بالصهد جاي من الدولة؟..بداو يتراجعو بوقف الإضراب ومصدر رسمي ل"گود": الحكومة مغاديش تراجع على الضريبة وكاينين محامين كيتهربو من الضريبة    هزة أرضية بقوة 4,1 درجات بعرض ساحل إقليم الدريوش    ‪مارلاسكا: ضحايا أحداث مليلية ماتوا بالناظور‬    امتلاك الكرة وغلق المساحات مفتاحان للأسود لهزم كندا والعبور للدور الثاني    وهبي الخزري يهدي تونس فوزا تاريخيا على فرنسا بطلة العالم        البرلمان يصادق على الميثاق الجديد للاستثمار    تونس هرب عليها الزهر.. دارت ماتش كبير مع فرنسا بطلة العالم ولكن تقصات من المونديال    استشهاد خمسة فلسطينيين برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي    تنظيم "داعش" يعلن مقتل زعيمه أبي الحسن الهاشمي القرشي    الحكومة ترفع الاعتمادات المالية المخصصة للتزود بالماء إلى 150 مليار درهم    السعودية تدرس تقديم عرض مشترك مع مصر واليونان لاستضافة كأس العالم 2030        شرطة محاربة العصابات بأكادير تنجح في الإيقاع بصيد ثمين    وهبي يدعو المحامين للحوار وتجاوز النقاط الخلافية المتعلقة بالضرائب        تسجيل 184 إصابة جديدة ب(كوفيد-19) خلال ال24 ساعة الماضية    الاتحاد المغربي للشغل يحذر من الاحتقان المجتمعي بسبب سياسات حكومة أخنوش    وفاة الرئيس الصيني السابق جيانغ تسه مين    يترك بقع جلدية في بعض الحالات.. متحور جديد لكورونا يدخل المغرب    إنهاء العمل بالمحطة الطرقية "القامرة" وانطلاق العمل بالمحطة الجديدة للرباط الخميس    أسعار صرف العملات مقابل الدرهم (MAD) المغربي الأربعاء 30 نونبر 2022    الحكمة الفرنسية فرابار تكتب التاريخ في مونديال قطر        الامارات تواصل إنجازاتها في مجال الفضاء… مركز محمد بن راشد للفضاء يدعو الجمهور لمتابعة البث المباشر لإطلاق "المستكشف راشد" نحو القمر    ساكنة الأرض: ثمانية ملايير نسمة.. ماذا بعد؟    مع صاحب "الخُبز الحافي" خِلالَ رِحْلةٍ طويلةٍ من طنجة إلى الرّباط    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الخميس    تأجيل تنظيم الدورة الثانية والعشرين للمهرجان الوطني المسرح بتطوان    محلل إقتصادي يبرز عبر"رسالة24″عوامل تحقيق قطاع صادرات السيارات ل100 مليار درهم عند نهاية 2022    تقرير: نصف ديمقراطيات العالم في تراجع والشرق الأوسط "المنطقة الأكثر تسلطا في العالم"    كيم كارداشيان وكانييه ويست يتوصلان إلى اتفاق طلاق    نورة فتحي تشجع المغرب بمهرجان الفيفا للمشجعين -فيديو    جوادي يثير الجدل بإهانته للمرأة وجمعيات حقوقية تدخل على الخط    عصام كمال يروج لأغنيته الفرنسية الجديدة " LE FOND" -فيديو    تقديم قانونين تنظيمين متعلقين ب"السلطة القضائية" والنظام الأساسي للقضاة أمام لجنة برلمانية    الصناعات التحويلية.. تراجع الأسعار عند الإنتاج خلال شهر أكتوبر    أثمنة بيع الحبوب والقطاني بتطوان    تفاصيل تجعلك أكثر سعادة    علاج يحقق نتائج واعدة في إبطاء تدمير مرض الزهايمر للدماغ البشري    هل يصبح إيلون ماسك المؤثر الأبرز على تويتر؟ وماذا سيعني ذلك؟    لتنويع عرضها العلاجي ..مجموعة "أكديطال" ستشيد 12 مستشفى خاص جديد بالمغرب    مونديال قطر…ثقافة الاحترام مقابل ثقافة الهيمنة    كيف عرضت الآيات القرآنية قصةَ الخلود الدنيوي لإبليس؟    دراسة حديثة: الإجهاد المستمر يسرّع من شيخوخة العين        فضل طلب الرزق الحلال    الأمثال العامية بتطوان... (288)    واش غايهددو الدولة بالشارع؟.. الإسلاميون ناضو ضد تحديث مدونة الأسرة: ميمكنش نقبلو بشي تغيير إلا من المرجعية الدينية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مساءلة الشفافية والنزاهة والمصداقية في علاقة بالاستحقاقات…

الشفافية والنزاهة في علاقة بالمصداقية موضوع تساؤل وتقييم أمام سير العمليات الانتخابية التي يفترض فيها أن تكون بالبرامج والوضوح المذهبي والفكري والسياسي وتجسيد ذلك في مخططات تعكس بصدق التوجهات يمينا ليبراليا أو يسارا اشتراكيا في أفق بناء مغرب يقطع مع كل أشكال سياسات التسليع والعبث والتضليل وتقمص الهويات متناقضة التي لايهمها سوى اعتلاء الكراسي سواء بالحكومة أو المؤسسات التشريعية أو الجماعات الترابية..
إن السياسة ليست ما رآه ويراه الناس في علاقة بالاستحقاقات التمثيلية، إنها علم ومنهج وفن في التواصل والإقناع السليم المحقق للوعي الديموقراطي الذي هو أساس بناء المؤسسات التمثيلية بالدول، باخضاعها وجوبا واقتناعا لقواعد الشفافية والنزاهة والحكامة والمصداقية قولا وعملا وتحالفات منسجمة..
إنه ليس من قيم المواطنة والسياسة في إطار مخططات «جلب» الأصوات الإلتجاء إلى كل الممنوعات قانونيا واخلاقيا وكل المنهي عنه في الخطب الرسمية وذلك بخلفية عددية لايعنيها لا الكيف ولا المبادئ ولا المنطق بل هواجسها صنع خريطة الوهم السياسوي المحبط الذي يزيد الوضع تأزيما وغموضا وينفر جزءا مهما من المواطنين والمواطنات من الاستحقاقات، فحتى قراءة نسب المشاركة التي يعلن عنها يجب أن تكون موضوع مساءلة على مستوى كل جماعة ترابية محلية واقليمة وجهوية ثم وطنيا لأن الناس والأحزاب والسلطات يعرفون الخبايا وما راج وتصرف في الخفاء بوضوح أكثر مما روج له في العلن.
إن الخطاب الانتخابوي المتعارض مع طبيعة و نتائج التحالفات التي قد تكون من غرائب اللامعقول حيث يطرح أكثر من استفهام عندما يجتمع المتناقضون والمتعارضون اللذين أثاروا النعرات والصراعات بين الناخبين كأسر وجماعات وأفراد حيث حصلت تحالفات بين من يدعي التغيير والاصلاح والانقاذ مع من كان موضوع انتقاد وهجوم ببرامج وتصريحات قبل الحملات الانتخابية وأثناءها ، ومع من كان سببا في الجمود والتأزيم والمشاكل الاقتصادية والاجتماعية والادارية والتنظيمية والتنموية في علاقة بالسياسات والقرارات والاختيارات والتدبير الحكومي وكذا على مستوى الجماعات الترابية..
لهذا يجمع العقلاء والواقعيون الموضوعيون في عوالم السياسة على أن محبة وبناء الأوطان مسؤولية وطنية وعقدية وإنسانية ممنوع المساس بها، وعلى أن كرامة المواطنين وهيبتهم لايجب أن تمرغ في مرق الموائد الانتخابوية ولا التضليل السياسوي ولا توزيع «الهبات» و«المنح» و«العطايا» و«الاساءة المغطاة بالاحسان» و«الوعود بمواعيد عرقوب» باستصغار الناس واستغلال بؤسهم وخصاصهم وأميتهم المتعددة الأوجه وسعيهم المنحط لتسليع وتضبيع كل شيئ بتنكر صارخ مفضوح لمن كرمهم لله وفضلهم على كثير ممن خلق.
فالشعوب في حاجة إلى ديموقراطية حقة وعدالة شاملة، وشفافية صادقة، وتجند دائم لخدمة الوطن بعيدا عن المحسوبية والتسلق الطفيلي الذي يعيش بالغير على الغير وبكل أشكال الريع، وفي حاجة مستعجلة لانقاذ الوطن من الاختلالات التي يعرفها المشهد السياسي العام بعيدا عن الإكثار من المقولة المعروفة (قولوا الانتخابات زينة، على وزن قولوا العام زين)، فعندما يفهم البعض بأن التزكيات هي مبالغ مالية تسلم للمرشحين ، وعندما يتم التباهي بارتفاعها هنا وضآلتها إلى انعدامها هناك ،مما تسبب لمشاكل في الاحزاب التي تعتبر التزكيات مدخلا للترخيص بالترشيح وتسبب في ردود أفعال لم تشهدها استحقاقات سابقة؟!، وعندما يكون البعض من المرشحين لبناء الديموقراطية وخدمة الوطن محليا ووطنيا لامبادئ عندهم ولا استقرار تنظيمي حيث يصبحون من المتحولين والمتنقلين ما بين استحقاق وآخر، فليعلم الجميع أننا نحوم حول ثقب أسود يلزمنا أن نرفع من قوة حركتنا وسرعتنا لبناء مجتمع المعرفة والوعي وتنفيذ البدائل التنموية الناجعة والعادلة حتى نتحرر من جاذبية ثقب مظلم بالفساد والمحسوبية والتيه الذي لم يأت منه الخير عبر التاريخ..
إن الديموقراطية ليست مجرد كلام وصناديق وتمثيليات ونسب مائوية وتباه بالشفافية والنزاهة..، إنها كالهواء لايمكن العيش إلا به وبها على مدار الثواني وساعات النهار والزمن كله ، إنها لتبنى على أسس سليمة وعلمية يجب أن تكون ثقافة عامة عند الناس كافة وعرفا موثقا شعبيا ودستوريا، وفي سلوك وأفعال كل المؤسسات تخطيطا وتدبيرا وعملا لاتستقيم الأمور الأ بها، إنها ليست بالولائم والأموال !، وليست بالتقوي بطبيعة العلاقات مع السلطات !، وليست بالتمظهرات التي يسجلها الجميع في العوالم العربية والإسلامية والمتخلفة ! ، وليست بالتناور والكيد والتآمر والتضييق على المنافسين والرافضين للخضوع لإرادة لوبيات الإنتخابات والمال واستغلال الدين والمصالح الذين يستغلون نتائج سياسات عمومية تسببت في الازمات الاقتصادية والاجتماعية واثرت سلبا على القدرة الشرائية ومستوى عيش غالبية الناس وجعلت الفقر يتغول على الطبقات الشعبية ، كما تسببت في تعطيل أدوار وأعمال القطاعات التي تعتبر ضرورية لدمقرطة المال والثروات والحياة العامة بالبوادي والمدن الصغرى وحتى الكبيرة ، فكيف بالذين لايعترفون بحقوق العمال وظروف عملهم أن يكونوا مدافعين عن الديموقراطية وهم سواء مع الذين لا يحترمون ولا يطبقون القوانين والمواثيق الوطنية والدولية في علاقة بحقوق الانسان مع الشغيلة والناس؟
إن الديموقراطية يجب أن تمتزج بالحياة العامة والخاصة أفقيا وعموديا وبالمؤسسات، وما يسمى بالتمارين والتجارب الديموقراطية لايصح ولا يستساغ أن تمتد لأزيد من 60 سنة ، فإما أن نكون ديموقراطيين بعيدا عن تنزيلها بالجرعات التي لاتميت ولا تحيي وإما أن لانكون، وإما أن نكون مؤمنين ومطبقين لعدالة اقتصادية واجتماعية ومجالية وتنموية وإما ان نسير بسرعة ابطأ بكثير من سرعة متطلبات الشعب والدولة في علاقة بالشعوب والدول المتقدمة .
إن النخب الايجابية المتشبعة بقيم المواطنة والديموقراطية والحداثة تراجعت للخلف لأنها لا تقبل لنفسها أن تنخرط وتنساق مع بؤس المشهد السياسي والميوعة الحزبية زادت الوضع قتامة وتعقيدا استفاذ منه الذين يتحينون الفرص للتحكم والتسلط والتنمر والترقي.
فهل سيتسخلص الجميع الدروس والعبر مما تجمع من معلومات ميدانية تعرف بعض مؤسسات الدولة خباياها وتفاصيلها المملة كما يعلم العام البعض مما ظهر منها وما عاشه الناخبون والناخبات والمواطنون والمواطنات ؟ ، إن المطلوب ابتداء من اليوم القيام بتقييم دقيق موضوعي علمي للوضعية السياسية العمومية والحزبية والشعبية ومعالجة الاختلالات والثغرات والعيوب التي وقف عليها أهل الاختصاص في العديد من النصوص القانونية والتنظيمية، في أفق ضرورة الاعداد لاصلاح دستوري يتماشى مع متطلبات المستقبل القريب والبعيد وإعادة إصلاح وتغيير البناء السياسي والحزبي يقطع مع العبث والإرتجال والعبث ، لأن الوطن أولا وأخيرا فوق كل الشطحات الانتخابوية المصالحية التي تفسد السياسة وتشوه الوعي وتعطل وتخرج المصلحة العامة من كل ما ينتظره الكادحون والكادحات من الجماهير الشعبية التي طال انتظارها وصبرها..؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.