كأس الكونفدرالية الأفريقية.. نهضة بركان يعود بانتصار من قلب تونس بهدف نظيف على اتحاد بن قردان    المغرب الفاسي يفوز خارج ميدانه على نادي سريع وادي زم (2-0)    المغرب يسجل 417 إصابة جديدة بكورونا    تقارُب بالمُرٍّ مَشْرُوب    مجلس الحكومة يشرع في الإجراءات التحضيرية لقانون المالية الجديد    إطار صحي يوجه رسالة إلى وزير الصحة    بطولة إنكلترا: ليفربول يضرب بقوة وليستر يسقط يونايتد في سيناريو مجنون    المغربية تاج الدين تتوج بجائزة أفضل ممثلة بمهرجان الأردن    المغرب يقرر بناء وحدة عائمة لتخزين وإعادة تحويل الغاز    بلاغ جديد وهام من وزارة الصحة بعد تسجيل تأخر مغاربة في التلقيح ضد "كورونا"    السعودية تسمح باستخدام كامل الطاقة الاستيعابية للمسجدين الحرام والنبوي    8 خيارات أمام مزراوي بعيدا عن أجاكس    بنشرقي فتح باب التأهل للزمالك في عصبة الأبطال    بمناسبة عيد المولد النبوي.. الشركة الوطنية للطرق السيارة تقدم هذه الوصايا لزبناءها    مديرية المياه والغابات/القنيطرة تنفي بناء تجزئات سكنية بالعقار الغابوي لمعمورة    متابعة الأساتذة المتعاقدين المعتقلين في حالة سراح وتحديد موعد محاكمتهم في دجنبر المقبل    إيران: نطمح أن تكون لنا علاقات ودية مع المغرب والاتهامات التي وجهها لنا سابقا غير صحيحة    القاصرات بين الزواج الشرعي و الجرائم الأخلاقية التي يتعرضن لها.. هل توفرت لهن الحماية بعيدا عن الشريعة؟    التعليم والموارد البشرية.. إصلاح يحتاج للحسم الممنطق!    وسط ترحيب كبير.. العثماني يعلن العودة للعمل في عيادته المتخصصة في الطب النفسي    كوفيد 19.. 417 إصابة جديدة و4 وفيات في ال24 ساعة الأخيرة    شركة اسرائيلية تنقب عن النفط والغاز الطبيعي بسواحل الداخلة    مبادرة التنمية البشرية تُعزز النقل المدرسي في إقليم الحسيمة ب 35 حافلة جديدة    بريطانيا تراجع إجراءات حماية أعضاء البرلمان بعد مقتل نائب محافظ    لطيفة رأفت تستنكر تجاهل مذيعة مصرية ل"ريدوان" و"بلعياشي" بمهرجان الجونة    بلغة جد غاضبة.. بيان جزائري يهاجم فرنسا من جديد..    بالفيديو.. أب مغربي غيور يستنكر منهج الاجتماعيات الجديد ويقترح مقترحا غريبا للاعتراض عليه!!    كومان: برشلونة لا يزال قادرا على إحراز اللقب    الجزائر تُصر على عرقلة مهام المبعوث الأممي في ملف الصحراء المغربية    فيكرات يغادر رئاسة "كوسومار".. والشركة تقرر فصل منصب الرئيس عن المدير العام    سعاد العلوي: الفن ليس تهريجا وإنما رسالة وهذا ما ننتظره من فاطمة خير    مركز الظرفية: يتوقع نمو الاقتصاد إلى 7.1 في المائة    استعراض "قصة نجاح" طنجة المتوسط خلال اجتماعين عالميين    الفنان المشهور وائل كفوري ينجو بأعجوبة من موت محقق، وسط التحفظ عن الإدلاء بأي معلومات بشأن وضعه الصحي.    الاعلان عن تعديل وزاري في السعودية    فعاليات مدنية تدعو للاحتجاج أمام البرلمان في اليوم العالمي للمطالبة بالقضاء على الفقر    لأول مرة وفيات كورونا تتجاوز ألف حالة في يوم واحد منذ انتشار الوباء في روسيا    تيزنيت : بالصور و الفيديو ..وقفة إحتجاجية لأساتذة اعدادية الإمام مالك بعد الإعتداء على أستاذة    جهة طنجة-تطوان-الحسيمة: نحو زراعة 30 ألف هكتار بالزيتون ضمن استراتيجية الجيل الأخضر    بعد دبي.. ألوان العلامة الاقتصادية الجديدة للمغرب "Morocco Now" تتألق في نيويورك    سعد الدين العثماني يعود لمزاولة مهنته بعد ذكرى المولد النبوي -صورة    أرقام جديدة لمندوبية التخطيط: ارتفاع نسبة النساء اللواتي يجدن القراءة والكتابة    بسبب حريق هائل .. "دار الشاوي" تفقد 60 هكتارا من ثروتها الغابوية    تراموي الرباط.. توقف مؤقت عن الخدمة بين محطتي "قنطرة الحسن الثاني" و"ساحة 16 نونبر"    من سنن الصلاة المهجورة : السترة - نجيب الزروالي    بوانو: إعفاء الرميلي كشف وهم حزب الأطر وأكد أن الحكومة "من الخيمة خارجة مايلة"    المغربي الشاب عز الدين أوناهي يحصل على قميص مبابي بعد مباراة سان جيرمان وأنجيه    ميسي يهاجم حكم مباراة الأرجنتين وبيرو: يفعل نفس الشيء دائما عن قصد    درجات الحرارة تشهد انخفاضا ملحوظا السبت بمختلف مناطق المملكة    امحمد الخليفة يعلن تضامنه مع المرزوقي ويستغرب اتهامه بالخيانة..    بشراكة مغربية عراقية.. تنظيم دورة مكثفة في الإعجاز العلمي.. (إعلان، محاور، التسجيل للعموم)    تبييض الأموال يجر نورة فتحي للقضاء    الإدريسي يكتب : عن الفن والتذوق الجمالي    رابطة ثقافية ترى النور بتطوان    منظمة التجارة العالمية.. لا توافق حتى الآن حول تعليق براءات اختراع لقاحات كورونا    الصحة العالمية تدق ناقوس الخطر بشأن داء قتل مليون ونصف شخص في 2020    "حياة إيفانا" أول عروض مسابقة الوثائقي في مهرجان الجونة السينمائي    زواج عائشة.. نص في مقرر للتعليم الإبتدائي يثير الجدل ويغضب شيوخ السلفية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مساءلة الشفافية والنزاهة والمصداقية في علاقة بالاستحقاقات…

الشفافية والنزاهة في علاقة بالمصداقية موضوع تساؤل وتقييم أمام سير العمليات الانتخابية التي يفترض فيها أن تكون بالبرامج والوضوح المذهبي والفكري والسياسي وتجسيد ذلك في مخططات تعكس بصدق التوجهات يمينا ليبراليا أو يسارا اشتراكيا في أفق بناء مغرب يقطع مع كل أشكال سياسات التسليع والعبث والتضليل وتقمص الهويات متناقضة التي لايهمها سوى اعتلاء الكراسي سواء بالحكومة أو المؤسسات التشريعية أو الجماعات الترابية..
إن السياسة ليست ما رآه ويراه الناس في علاقة بالاستحقاقات التمثيلية، إنها علم ومنهج وفن في التواصل والإقناع السليم المحقق للوعي الديموقراطي الذي هو أساس بناء المؤسسات التمثيلية بالدول، باخضاعها وجوبا واقتناعا لقواعد الشفافية والنزاهة والحكامة والمصداقية قولا وعملا وتحالفات منسجمة..
إنه ليس من قيم المواطنة والسياسة في إطار مخططات «جلب» الأصوات الإلتجاء إلى كل الممنوعات قانونيا واخلاقيا وكل المنهي عنه في الخطب الرسمية وذلك بخلفية عددية لايعنيها لا الكيف ولا المبادئ ولا المنطق بل هواجسها صنع خريطة الوهم السياسوي المحبط الذي يزيد الوضع تأزيما وغموضا وينفر جزءا مهما من المواطنين والمواطنات من الاستحقاقات، فحتى قراءة نسب المشاركة التي يعلن عنها يجب أن تكون موضوع مساءلة على مستوى كل جماعة ترابية محلية واقليمة وجهوية ثم وطنيا لأن الناس والأحزاب والسلطات يعرفون الخبايا وما راج وتصرف في الخفاء بوضوح أكثر مما روج له في العلن.
إن الخطاب الانتخابوي المتعارض مع طبيعة و نتائج التحالفات التي قد تكون من غرائب اللامعقول حيث يطرح أكثر من استفهام عندما يجتمع المتناقضون والمتعارضون اللذين أثاروا النعرات والصراعات بين الناخبين كأسر وجماعات وأفراد حيث حصلت تحالفات بين من يدعي التغيير والاصلاح والانقاذ مع من كان موضوع انتقاد وهجوم ببرامج وتصريحات قبل الحملات الانتخابية وأثناءها ، ومع من كان سببا في الجمود والتأزيم والمشاكل الاقتصادية والاجتماعية والادارية والتنظيمية والتنموية في علاقة بالسياسات والقرارات والاختيارات والتدبير الحكومي وكذا على مستوى الجماعات الترابية..
لهذا يجمع العقلاء والواقعيون الموضوعيون في عوالم السياسة على أن محبة وبناء الأوطان مسؤولية وطنية وعقدية وإنسانية ممنوع المساس بها، وعلى أن كرامة المواطنين وهيبتهم لايجب أن تمرغ في مرق الموائد الانتخابوية ولا التضليل السياسوي ولا توزيع «الهبات» و«المنح» و«العطايا» و«الاساءة المغطاة بالاحسان» و«الوعود بمواعيد عرقوب» باستصغار الناس واستغلال بؤسهم وخصاصهم وأميتهم المتعددة الأوجه وسعيهم المنحط لتسليع وتضبيع كل شيئ بتنكر صارخ مفضوح لمن كرمهم لله وفضلهم على كثير ممن خلق.
فالشعوب في حاجة إلى ديموقراطية حقة وعدالة شاملة، وشفافية صادقة، وتجند دائم لخدمة الوطن بعيدا عن المحسوبية والتسلق الطفيلي الذي يعيش بالغير على الغير وبكل أشكال الريع، وفي حاجة مستعجلة لانقاذ الوطن من الاختلالات التي يعرفها المشهد السياسي العام بعيدا عن الإكثار من المقولة المعروفة (قولوا الانتخابات زينة، على وزن قولوا العام زين)، فعندما يفهم البعض بأن التزكيات هي مبالغ مالية تسلم للمرشحين ، وعندما يتم التباهي بارتفاعها هنا وضآلتها إلى انعدامها هناك ،مما تسبب لمشاكل في الاحزاب التي تعتبر التزكيات مدخلا للترخيص بالترشيح وتسبب في ردود أفعال لم تشهدها استحقاقات سابقة؟!، وعندما يكون البعض من المرشحين لبناء الديموقراطية وخدمة الوطن محليا ووطنيا لامبادئ عندهم ولا استقرار تنظيمي حيث يصبحون من المتحولين والمتنقلين ما بين استحقاق وآخر، فليعلم الجميع أننا نحوم حول ثقب أسود يلزمنا أن نرفع من قوة حركتنا وسرعتنا لبناء مجتمع المعرفة والوعي وتنفيذ البدائل التنموية الناجعة والعادلة حتى نتحرر من جاذبية ثقب مظلم بالفساد والمحسوبية والتيه الذي لم يأت منه الخير عبر التاريخ..
إن الديموقراطية ليست مجرد كلام وصناديق وتمثيليات ونسب مائوية وتباه بالشفافية والنزاهة..، إنها كالهواء لايمكن العيش إلا به وبها على مدار الثواني وساعات النهار والزمن كله ، إنها لتبنى على أسس سليمة وعلمية يجب أن تكون ثقافة عامة عند الناس كافة وعرفا موثقا شعبيا ودستوريا، وفي سلوك وأفعال كل المؤسسات تخطيطا وتدبيرا وعملا لاتستقيم الأمور الأ بها، إنها ليست بالولائم والأموال !، وليست بالتقوي بطبيعة العلاقات مع السلطات !، وليست بالتمظهرات التي يسجلها الجميع في العوالم العربية والإسلامية والمتخلفة ! ، وليست بالتناور والكيد والتآمر والتضييق على المنافسين والرافضين للخضوع لإرادة لوبيات الإنتخابات والمال واستغلال الدين والمصالح الذين يستغلون نتائج سياسات عمومية تسببت في الازمات الاقتصادية والاجتماعية واثرت سلبا على القدرة الشرائية ومستوى عيش غالبية الناس وجعلت الفقر يتغول على الطبقات الشعبية ، كما تسببت في تعطيل أدوار وأعمال القطاعات التي تعتبر ضرورية لدمقرطة المال والثروات والحياة العامة بالبوادي والمدن الصغرى وحتى الكبيرة ، فكيف بالذين لايعترفون بحقوق العمال وظروف عملهم أن يكونوا مدافعين عن الديموقراطية وهم سواء مع الذين لا يحترمون ولا يطبقون القوانين والمواثيق الوطنية والدولية في علاقة بحقوق الانسان مع الشغيلة والناس؟
إن الديموقراطية يجب أن تمتزج بالحياة العامة والخاصة أفقيا وعموديا وبالمؤسسات، وما يسمى بالتمارين والتجارب الديموقراطية لايصح ولا يستساغ أن تمتد لأزيد من 60 سنة ، فإما أن نكون ديموقراطيين بعيدا عن تنزيلها بالجرعات التي لاتميت ولا تحيي وإما أن لانكون، وإما أن نكون مؤمنين ومطبقين لعدالة اقتصادية واجتماعية ومجالية وتنموية وإما ان نسير بسرعة ابطأ بكثير من سرعة متطلبات الشعب والدولة في علاقة بالشعوب والدول المتقدمة .
إن النخب الايجابية المتشبعة بقيم المواطنة والديموقراطية والحداثة تراجعت للخلف لأنها لا تقبل لنفسها أن تنخرط وتنساق مع بؤس المشهد السياسي والميوعة الحزبية زادت الوضع قتامة وتعقيدا استفاذ منه الذين يتحينون الفرص للتحكم والتسلط والتنمر والترقي.
فهل سيتسخلص الجميع الدروس والعبر مما تجمع من معلومات ميدانية تعرف بعض مؤسسات الدولة خباياها وتفاصيلها المملة كما يعلم العام البعض مما ظهر منها وما عاشه الناخبون والناخبات والمواطنون والمواطنات ؟ ، إن المطلوب ابتداء من اليوم القيام بتقييم دقيق موضوعي علمي للوضعية السياسية العمومية والحزبية والشعبية ومعالجة الاختلالات والثغرات والعيوب التي وقف عليها أهل الاختصاص في العديد من النصوص القانونية والتنظيمية، في أفق ضرورة الاعداد لاصلاح دستوري يتماشى مع متطلبات المستقبل القريب والبعيد وإعادة إصلاح وتغيير البناء السياسي والحزبي يقطع مع العبث والإرتجال والعبث ، لأن الوطن أولا وأخيرا فوق كل الشطحات الانتخابوية المصالحية التي تفسد السياسة وتشوه الوعي وتعطل وتخرج المصلحة العامة من كل ما ينتظره الكادحون والكادحات من الجماهير الشعبية التي طال انتظارها وصبرها..؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.