البطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية من الجيل الجديد .. استعمال أسهل و مؤمن لخدمة المواطن    روسيا تعلن إنتاج أول دفعة من اللقاح المضاد لفيروس كورونا    مذكرة CNDH حول النموذج التنموي تؤكد عدم فعلية الحقوق.. ال"ضباب المتردد"    عاجل ..شاطئ سيدي وساي يبتلع فتاة عشرينية    الرجاء "ينجح" في تأمين عودة مالانغو ونغوما بعد غياب فرضته تداعيات "كورونا"    في مقدمتها الدار البيضاء هذا هو التوزيع الجغرافي لحالات الإصابة الجديدة ب'كورونا' حسب مدن المملكة    مجموعة من الدول الأوربية تمنع المغاربة من دخول أراضيها بعد ارتفاع الإصابات بشكل مقلق    أعضاء مكتب مجلس النواب : لا علم لنا بتعيينات "هيئة الكهرباء" !    كرة القدم.. الألماني يورغن كلوب أفضل مدرب في الدوري الإنجليزي الممتاز    فرانس فوتبول: ميسي يفكر بجدية في مغادرة برشلونة    المغرب يسجل 1776 إصابة جديدة مؤكدة و21 وفيات بكورونا خلال 24 ساعة    الاتحاد المغربي للشغل بالناظور يرحب بانضمام عدد من مناضلي الصحة إلى النقابة    تقرير رسمي : سدود المغرب فقدت مليار متر مكعب من المياه في أقل من سنة !    عملية مشتركة بميناء طنجة المتوسط تفضي إلى إكتشاف كميات كبيرة من المخدرات داخل شاحنة    "كورونا" ضربات الخزينة العامة دفاس وها شحال تقاسو    في سن 94 .. الحاجة الحمداوية تعلن اعتزال الغناء !    إخضاع آلاف البحارة في ميناء العيون لتحاليل كورونا    الإذاعة الإسرائيلية : المغرب سيقتدي بالإمارات وسيبرم اتفاقية سلام مع إسرائيل !    طنجة تسجل 86 إصابة بكورونا في ظرف يوم واحد .. وهذه حصيلة الجهة    عصبة الأبطال: بايرن ميونيخ "يغرق" برشلونة كأي ضحية أخرى في البطولة الألمانية    عاجل. المغرب يسجل حصيلة قياسية.. كورونا يصيب 1776 شخصاً ويفتك ب21 مغربياً    كورونا بالمغرب: تسجيل رقم قياسي جديد في عدد الإصابات خلال ال24 ساعة الماضية    جندي يفر من مخيمات البوليساريو و يلتحق بأرض الوطن !    فدرالية اليسار : تطبيع الإمارات و إسرائيل طعنة للشعب الفلسطيني !    الشروع في تفعيل إجراءات الكشف السريع لكوفيد 19 بالمراكز الصحية    تمهيدا لتتويج بطل النسخة الخامسة..انطلاق التصفيات النهائية لمبادرة "تحدي القراءة العربي"    كيف سيواجه بن شيخة الغيابات أمام نهضة بركان؟    للحد من انتشار كورونا..إسبانيا تحظر التدخين في الشوارع    خبير مغربي بلبنان يكشف سر السفينة الروسية التي جلبت نترات الأمونيوم لميناء بيروت    رضوان بن شيكار يستضيف الكاتب امحمد امحوار في أسماء وأسئلة    الفنانة اللبنانية إليسا تهاجم رئيس لبنان وتوجه له رسالة قاسية    رسميا .. روسيا تحدد المدة التي ستُنتج فيها لقاح كورونا    سبتة تتخذ إجراءات مُشددة مخافة موجة ثانية للفيروس    الممرضون: لن تقبل أي تحفيز لا يشمل إعادة النظر في منظومة التعويض وتحقيق "الإنصاف والإستحقاق"    موعد والقناة الناقلة لمباراة مانشستر سيتي وليون اليوم في دوري أبطال أوروبا    الإسبان والفرنسيون ما زالوا متوجسين من علاقة المغرب ببريطانيا    أولا بأول    برشلونة سيعلن عن بعض القرارات الأسبوع المقبل.. و3 أسماء مرشحة لخلافة سيتين    ها اش ربحات كورونا فيروس الصين. 100 دولة كتعامل مع اليوان ونموو كعملة دولية غادي مزيان    ترانسبرانسي المغرب تطالب بالشفافية في تدبير ملف "المحروقات"    طقس السبت..درجات الحرارة العليا تصل إلى 45 درجة ببعض مناطق المملكة    جمعية الألفية الثالثة توقع اتفاقية للشراكة و التعاون جمعية مكاد الثقافية    أول ظهور لنادين نجيم بعد انفجار مرفأ بيروت    إسبانيا تنتقد الرسوم الجمركية الأمريكية على البضائع الأوروبية    دعواتكم بالشفاء للمخرج محمد إسماعيل    تقرير: المغرب على مساره الصحيح في تحقيق أهداف التنمية المستدامة ورتبته 64 عالميا    احتياطي الذهب.. المغرب في المركز 62 عالميا بأزيد من 22 طن    انخفاض أسعار النفط بسبب مخاوف شح الطلب وزيادة المعروض    العافية شعلات عوتاني فموقع تصوير "ميسيون آمبوسيبل 7" والخسائر وصلات ل2.6 دولار    داروها الحجر الصحي وكورونا.. أورسولا كوربيرو حتافلت بعيد ميلادها ال31 مع كلبها -تصاور    الرئيس التونسي قيس سعيّد: الدول لا دين لها ومسألة الإرث محسومة شرعا    قبل اعتزالها.. الحمداوية تهدي كل أغانيها لابنة عويطة بدون مقابل -فيديو    بريطانيا تشيد بالأمن المغربي    «جيوب المقاومة» تتحرك ضد خطة بنشعبون    الجباري يكتب: الفقهاء الوَرائيون    العيد ليس مناسبة لاستغلال الناس والهائهم عن أهم شؤونهم    ما أحوجنا إلى فقه إسلامي جديد يموج بالتسامح وحب الحياة؟    فقيه يكشف مظاهر الأنانية التي تصاحب احتفالات عيد الأضحى بالمغرب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





إبتهاج ورهج..
نشر في المنتخب يوم 22 - 07 - 2019

في الفرح الجميل الذي صدره محاربو الصحراء لعالمنا العربي الموجوع بالتشرذمات والإنقسامات، وهم يقبضون على الأميرة السمراء في ربوع الأهرامات الشاهدات على إبداع أبناء عروبتي، ما يبعث على الإبتهاج وما يصيب بالرهج.
أما الإبتهاج، فهو من الذي أشهدنا عليه هؤلاء الفتية، وقد عقدوا العزم على إحياء الأمل فينا بالمستقبل وبالأيام الباسمات والمشرقات، فما استعصى عليهم منال، وكيف يستعصي عليهم وقد كان الإقدام لهم ركابا، فأسعدوا العرب من المحيط إلى الخليج، وهم يضعون وسام المجد والنجمة الإفريقية الثانية على صدورهم.
طبعا نبتهج بهذا السيل الرائع من العرق ومن الدماء الزكية المنسكبة من القلوب والمهج، ونبتهج بالأداء الجماعي المتقن لمنتخب الجزائر الذي ينتصر لأدبيات ولجماليات كرة القدم الحديثة، في صراعها المرير من أجل تثبيت روح المنطق في الخواتيم، ونبتهج أن من توج بطلا لإفريقيا، منتخب آمن بقدراته ولعب بممكناته واستحق على ذلك وبعلامة الإمتياز الكاملة لقب الأفضل، فكان البطل النموذجي والمثالي الذي لا يخرج في العادة من عباءات التاريخ ومن جحور التكهنات، ولكنه يخرج من رحم البطولة.
أما الرهج الذي أصابنا، وقد تطاير غبارا وحسرة ليعمي العيون ومنتخب الجزائر يتوج بطلا لإفريقيا، فسببه أن هذه الكأس الإفريقية بما انتهت إليه، كان من الممكن أن تيمم أشرعتها صوب المغرب، ولربما سنندم طويلا على أن جيلنا المونديالي الذي وضع نقطة النهاية لمساره الدولي الجميل، فوت على نفسه، كما فعل قبله، جيل مونديال 1986 وجيل مونديال 1998، فرصة القبض على الأميرة السمراء وقد كان بمنطق الأداء وقوة النفوذ التقني الأقرب إليها.
بالطبع نحن سعداء بتتويج المنتخب الجزائري الشقيق بطلا لإفريقيا، وتلك السعادة صدرناها كمغاربة بكل تلقائية وبمطلق العفوية، وبكل التعبيرات الممكنة لأشقائنا الجزائريين، ومنها ما كان رسائل إنسانية تفيض بالكثير من المغازي الجميلة، موجهة بالمباشر لكل الجنرالات الجزائريين الذين يصرون على استنساخ نفس خطابات الحقد والكراهية لزرعها في فكر ووجدان الشعب الجزائري، ومع تلك السعادة فإننا كمغاربة نشقى وأظن أننا سنشقى لزمن طويل، بإخفاق أسودنا في كأس إفريقية صممت على مقاساتهم التقنية والتكتيكية، فما شاهدناه في المنتخب الجزائري من أول إلى آخر مباراة له في ملعب البطولة، من انضباط ومن قوة شخصية ومن براعة في تنزيل أسلوب اللعب الجماعي ومن روح عالية، ومن إرادة لا تنكسر، شاهدناه في فريقنا الوطني وهو يغادر نهائيات كأس إفريقيا للأمم سنة 2017 بالغابون تحت تأثير معطلات بنيوية، وشاهدناه أيضا في فريقنا الوطني وهو ينهي خصاما مع كأس العالم دام 20 سنة، وشاهدناه في الأسود وهم يستأسدون في مونديال روسيا، قبل أن يجعل منهم «الڤار» أكبر ضحية الميلادات العسيرة، فلماذا يا ترى افتقدنا كل تلك الومضات الجميلة في كأس إفريقيا للأمم بمصر؟
إنه السؤال الحزين والثقيل على القلب، الذي حاول كل منا الإجابة عليه بعيدا عن غوغائية المتربصين بالنجاح وبالفشل على حد سواء، وهو أيضا الشعور المضطرب الذي لا نستطيع التحلل منه، لأنه سيلازمنا بكل تأكيد في بناء المرحلة القادمة، وأي بناء للمرحلة القادمة، إن لم يستدع فينا كل التواضع للتعمق في تجربة المنتخب الجزائري واستلهام نجاحاته، فإنه سيكون بناء مرتعشا ولا يعتبر بالنجاح الذي يتحقق للآخرين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.