استطلاع بلومبرج حول النمو الاقتصادى فى مصر وتونس ولبنان والمغرب    سقوط 115 قتيل في ليبيا و383 جريح بعد اشتباكات بين أنصار القذافي وخصومهم    استفتاء جديد يعطي مودريتش لقب "الأفضل في العالم"    نياسي لهسبّورت: انتقادات البداية سَاعدتني وتعوّدت على اللّعب للرجاء    الخط 19 يسقط لصا في قبضة أمن أكادير    نجاح أول عمليتين جراحيتين لاستبدال صمامات القلب بمستشفى طنجة    الدار البيضاء.. الطاكسيات الصغيرة تنقل المرضى مجانا مرة في الأسبوع    العلام: تصريح العلمي يثير الاستغراب ويفرض على حزب أخنوش التوضيح رأى أنه يؤشر على "ضُعف بيّن" في تواصل الحزب    المرابط يقرر مغادرة إتحاد طنجة ومدرب تونسي يُقسم إدارة النادي    بطولة إسبانيا: رحلة سهلة لبرشلونة وصعبة لريال    الجيش الملكي يواجه حسنية أكادير مساء اليوم    انطلاق أشغال المؤتمر الوطني العاشر للطرق بالحسيمة    صمت رسمي إسرائيلي على قرار موسكو تزويد دمشق بأنظمة دفاع جوي متطورة من نوع "إس-300"    التراب يحدث مصنعا جديدا لإنتاج الأسمدة بغانا    حواجز أمنية في مداخل مدن الشمال لمنع الشباب من “الحريك”    رغم النفي .. “غزية”عيوش و”صوفيا” بن مبارك في مهرجان حيفا -صور    التربية على النظافة    الإثنين 24 شتنبر: ثمن صرف العملات الأجنبية مقابل الدرهم المغربي    شبيبة الاتحاد تناقش مستجدات القضية الفلسطينية ومآلات الربيع العربي بحضور الكاتب الأول للحزب ادريس لشكر    قطب الدار البيضاء المالي يصدر سندات “خضراء” بقيمة 355 مليون درهم عقب الحصول على ترخيص من الهيئة المغربية لسوق الرساميل    طقس حار اليوم الإثنين بعدد من مناطق المملكة وزخات رعدية فوق المرتفعات    شباب بتطوان يطلقون مبادرة "حتا حنا بنادم" لادماج ضحايا الادمان    أسعار النفط تقفز 2% بفعل شح السوق    مجلس “البركة” يوصي الحكومة بالتدخل ل”إنقاذ” شركة “لاسامير”    شواهد طبية وإدارية ومحاضر شرطة وسجلات هاتف..أدلة براءة بوعشرين تظهر بعد الخبرة -وثائق    أنظمة الوفاء تبتكر وسائل جديدة لمكافأة إخلاص الزبناء…امتيازات مستجدة وحرية أكبر    مولاي الحسن يترأس حفل تسليم الجائزة الكبرى للملك محمد السادس للقفز على الحواجز    النقاش اللغوي بالمغرب، إلى أين؟    مجموعة « إيموراجي » ترافق « فناير » في جولة كوميدية عبر العالم    سامية أحمد تسبح ضد التيار    بيبول: غراي في مهرجان الفيلم بمراكش    لا وقت للوم وللعتاب    تقرير بركة يرسم لوحة سوداء عن حجم الفوارق الاقتصادية والاجتماعية بالبلاد : أعطاب الحكامة و استفحال الريع وانعدام تكافؤ الفرص .. عمقت الفوارق بين المغاربة    اتهامات جديدة ب”تجاوزات جنسية” لمرشح ترامب للمحكمة العليا    معركة دموية بين الجيش والدرك    إدانة “مول التريبورتور” مخترق الموكب الملكي بهذا الحكم    استنفار أمني بقصر بكنغهام بسبب "سلسلة مفاتيح"    لأول مرة.. « زواج مثلي » داخل العائلة الملكية البريطانية    بوغبا ينتقد الاسلوب الدفاعي لمورينيو !    الخلفي: قطع العلاقات مع إيران قرار سيادي    مليلية تدق أبواب بروكسيل    تشجيع ثقافة الاعتراف من خلال تكريم المبدع المتنوع عز الدين الجنيدي    فاس.. “مغرب الظل والضوء” لداوود اولاد السيد    الخطابي وساباتيرو في مهرجان الناظور    يتيم: لا تأخر في الحوار الاجتماعي    نشر حواجز أمنية في المدن الشمالية لمنع الشباب من « الحريك »    تقرير (اللجنة 24) التابعة للجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، يكرس شرعية المنتخبين من الصحراء المغربية    وفق خلاصات التقرير الأخير للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي الفقر، بطالة الشباب، الإقصاء والتفاوتات… عناوين صارخة لأبرز مظاهر اللامساواة    الجزائر تشن حرب الغاز في مواجهة المغرب عبر « تسريبات»    للمعاناة معنى ...فقدان الاطراف    عدوى نادرة قد تصيب مرتدي العدسات اللاصقة ب "العمى"    دولة هجرية    دراسة: مسكن ألم شائع "خطر" على القلب    علماء. لقينا الحلقة المفقودة فمسببات الزهايمر وممكن نصنعو دوا كيجمد المرض شوية    حول صيام يوم عاشوراء والاحتفال به    جواد مبروكي يكتب: الدّين والسياسة سبب الفقر واعتباره "قدرٌ الهي"    جواد مبروكي يكتب: الدّين والسياسة سبب الفقر واعتباره "قدرٌ الهي"    الدّين والسياسة سبب الفقر واعتباره “قدرٌ الهي”    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





«ميسور» لك حبي واعتذاري
نشر في المنتخب يوم 12 - 09 - 2018

كنت سألوم نفسي كثيرا، لو أنني تعللت بأي عذر لرد الدعوة التي نقلها لي الزميل العزيز عبد الله الجعفري أحد نوارس القسم الرياضي ل «ميدي 1 تي في»، عن السيد نور الدين أتكلا عامل صاحب الجلالة بإقليم بولمان، وعن الإخوة أعضاء جمعية بوطيب للتنمية والمحافظة على التراث والبيئة، لزيارة مدينة ميسور الصامدة والمشاركة في إثراء النقاش عن واقع الرياضة المدرسية، إحدى أكبر رافعات الرياضة، ضمن محاور رياضية وثقافية وفنية أثثت فضاء النسخة السادسة لمهرجان ميسور، والذي اختار له منظموه شعار «تمكين وتقوية قدرات الفاعلين رافعة أساسية لتحقيق تنمية مجالية».
ما كانت لي في حقيقة الأمر نية للإعتذار عن التواجد مع نخبة من المفكرين والإعلاميين والفنانين، في هذا التنشيط الجميل لحاضرة من الحواضر المغربية الساكنة بكثير من الإباء والشموخ في ثغور الأطلس، فقد أبديت موافقة على الحضور، وأنا لا أعلم حقيقة ما سأكتشفه بمدينة ميسور أو في طريقي نحو ميسور.
طبعا كان السفر النوستالجي نحو مدينة ميسور باختراق سلاسل جبال الأطلس، بمنعرجاتها وقممها الشاهقة وبأوديتها الدالة على العمق البيئي والإنساني وعلى جمال وخصوبة وتنوع طبيعة المغرب الخلابة، وكان الإحتكاك الرائع بساكنة ميسور، وكم عذبني حقيقة، أن أكتشف كم نحن مقصرون في حق أهلنا بالمغرب العميق، حيث الدماثة والأصالة وبساطة العيش التي ترتسم على الوجوه وعلى ملامح الحياة وعلى فلسفة العيش المتناغم مع التنوع الكبير للطبيعة.
كم عذبني ذاك الشعور بالتقصير، الذي أقرنه بكامل الإعتذار عن أنني تأخرت كثيرا عن زيارة ميسور.
وقد أمكنني في تلك الساعات التي قضيتها مبهورا ومنبهرا بهذه المدينة المتناسقة في فسيفسائها وعمرانها مع كل تعبيرات البساطة، أن أستشف الغنى الإنساني والقيمي الذي لا يقترن أبدا بصور الفخامة والرفاهية، التي نبحث عنها نحن الجاثمون في المدن الكبرى، وأن أقف على حقيقة ما قاله الفلاسفة والأتنروبولوجيون وتحديدا علماء الإجتماع، من أن الإنسان إبن بيئته، فميسور صورة رائعة من بيئتها، ببساطة العمران والبنيان وبسمو أخلاق الإنسان، وقد يكون من أكبر تحديات المغرب في التعامل مع عمقه، أن لا يغير شيئا من بساطة العيش ومن حميمية العلاقة مع الطبيعة مجردة من التنميقات، برغم ما تفرضه مغربيتنا ومشروعنا المجتمعي الحديث والديموقراطي من واجبات وطنية لمساواة المغرب في مسلسل النماء.
وكان من أروع ما وقفت عليه في ميسور، ما شاهدته بأم العين من السيد نور الدين أتكلا، عامل إقليم بولمان، الذي يأخذ من ميسور مقرا له، فقد مر علي في عمري الإعلامي الممتد لأربعين سنة كاملة، رجال دولة ووزراء وعمال وشخصيات سامية، أحفظ لجميعهم الود والتقدير، إلا أن ما شاهدته بأم العين من السيد عامل إقليم بولمان، من دماثة خلق ومن تلقائية كبيرة في التعامل ومن تواضع لا حدود له وأيضا من كرم هو من أصله وطبعه، أوصلني إلا حقيقة أن المغربي الأصيل لا تزيده المراتب العليا إلا تواضعا وأدبا، ولا تزيده المسؤوليات الوطنية إلا إصرارا على أن يكون في خدمة ملكه ووطنه.
شكرا لميسور ولساكنتها الطيبة، وللإخوة أعضاء جمعية بوطيب للتنمية والمحافظة على التراث والبيئة، وللسيد العامل الإنسان، على ما شكلوه بكل تلقائية من صور رائعة انطبعت في الذاكرة، صور تذكي حبي لهذا البلد، وتجعلني في شوق لأن أعود لزيارة ميسور ثانية إن أطال الله في العمر، فلي هناك منذ اليوم أحبة يعز علي أن لا أصل معهم الرحم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.