نهائيات كأس إفريقيا للأمم .. 9 منتخبات تتآهل مبكرا إلى العرس القاري    فتاة في عقدها الثاني تضع حدا لحياتها شنقا بحبل ضواحي الناظور    اسكتلندا وتجدد آمالها في الصعود للمستوى الثاني    ترامب: سنحدد من قتل خاشقجي بحلول يوم الإثنين    هكذا تسترد رسائل واتساب التي حذفتها.. ولا "احتياط" لها    حرائق كاليفورنيا.. عدد المفقودين يتجاوز الألف    أميركا: التقارير حول المسؤول عن مقتل خاشقجي غير دقيقة    حينما يتحول الشغب الى عادة…لقاء الرجاء ح.أكادير نموذج    العلم يبرئ "الشيبس" من الكوليسترول ويؤكد فوائده    من في الشارع، شعب أو جمهور؟ مقال    أجواء غائمة وتوقع زخات مطرية بطنجة في نهاية الأسبوع    “في بلادي ظلموني”.. أغنية ولدت بمدرجات الملاعب تلقى رواجا بالمغرب    قراءة في الكتاب الثاني “فن الترسل” النشأة والتطور    أمريكا: لم نتوصل إلى نتيجة نهائية بشأن الواقف وراء قتل خاشقجي    القبض على على عصابة تروج المخدرات بأكادير والحجز على 46 كيلوغرام من المخدرات    المغرب على أبواب بنك للمعلومات الاستخباراتية    رصيف الأسبوعيات:حين فكر الملك في إعطاء العرش إلى مولاي الحسن، وعندما تألم لأنه غير مرحب به وموجة احتجاجات عنيفة ستنظم أثناء زيارته إلى الاتحاد الأوروبي    الملك يطلق بالرباط مشاريع سككية كبرى في سياق تدشين القطار فائق السرعة    تهشيم زجاج السيارات وواجهات المحلات عنوان نهاية لقاء حسنية اكادير والرجاء البيضاوي    بانون ل"البطولة": "طلبت تغييري في مباراة الحسنية لأنني فكرت في نهائي الكونفدرالية"    بين طنجة والبيضاء طيلة 3 أيّام .. المغاربة يركبون "البُراق" بالمجان    بيت الصحافة بطنجة يُكرم قيدومي بائعي الجرائد    نبذة عن عمر الشغروشني الرئيس الجديد للجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي    العثماني: المغرب منخرط في الإصلاح المؤسساتي للاتحاد الإفريقي    بوتفليقة يستحضر تضحيات المغاربة لأجل الاستقلال    تأهل الأسود رسميا للكان بعد هزيمة المنتخب مالاوي أمام جزر القمر    مقتل متظاهرة في احتجاجات حركة "السترات الصفراء" في فرنسا    عامل الناظور يفتتح معرض الصناعة التقليدية بالجهة    البرلمان الإسباني يصفع “البوليساريو” ويرفض تنظيم ندوة للكيان الوهمي بأروقته    محطة القطار الجديدة لوجدة.. تجسيد للمشروع الكبير "القطب الحضري"    منتخب ألمانيا يتطلع للثأر أمام طواحين هولندا    بعد تعين الكراوي.. ما هي مهام مجلس المنافسة ؟    هل تنتقم إنجلترا من كرواتيا وتبلغ نصف نهائي دوري الأمم الأوروبية؟    برلمانية تسائل مقترح استرجاع 17 مليار درهم من شركات المحروقات    معاناة سكان شارع المغرب الكبير بمرتيل مع أمانديس    توقعات “الأرصاد الجوية” لطقس يوم غد الأحد 18 نونبر    خاشقجي كان مبلي البلاد لي مشا لها كيتزوج. مراتو “السرية” خرجات من الظل.. تزوج بيها غير شهور قبل مايدخل للسفارة السعودية باش يعاود التزويجة الثانية – صور    ترامب: نحن لا نتجاهل تفاصيل قضية خاشقجي    نشرة إنذارية: الأرصاد تتوقع هطول أمطار قوية بأكادير غذا الأحد.    هكذا وزعت كعكة دعم الأعمال السنمائية على المخرجين المغاربة    المدير العام للأمن الوطني يفتح تحقيقا في تظلمات أحد عمداء شرطة    “اليونسيف”: طفل يمني يموت كل 10 دقائق بسبب الحرب التي يقودها التحالف السعودي الإماراتي    عجبا لأمر العرب !    وكالة "إيفي" الإسبانية:رئيس الحكومة الإسبانية يطلب لقاء الملك محمد السادس    علامة مميزة لظهور السرطان    أمير المؤمنين يؤدي صلاة الجمعة بمسجد "حسان" بمدينة الرباط    «ملتقى مكناس لحوار الهويات والثقافات»    فتتاح فعاليات الدورة السابعة لمهرجان بويا النسائي للموسيقى    كلية الآداب ببني ملال تحتضن دورة تكوينية حول كتابة البحوث العلمية حضرها ثلة من الأساتذة والمهتمين    بالصور.. انطلاق مهرجان الرباط لسينما المؤلف بتكريم المغربية راوية والنجم محمود حميدة    العجز التجاري للمغرب يصل إلى 7.8 في المائة    دراسة: الجينات مسؤولة عن تفضيل مذاق على آخر    هيئة الإفتاء الجزائرية: الاحتفال بالمولد النبوي غير جائز شرعا    دراسة: هذه هي المدة والأفضل للقيلولة في منتصف اليوم    الكاطريام    “البراق” لن تتعدى سرعته بين “القنيطرة” و”الدار البيضاء” سرعة القطار العادي!    عجبا لأمر العرب !    مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ، المَبْعوثُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الهاكا تفرغ الإعلام العمومي من «روح السياسة»
نشر في اليوم 24 يوم 20 - 06 - 2018

بعد 12 عاما من صدور القرار المنظم للتعددية السياسية والفكرية في وسائل الإعلام السمعية البصرية العمومية، اعتمد المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري، الهيئة التقريرية للهيئة العليا للاتصال السمعي البصري، قرارا جديدا يحذف جميع القواعد التي كان معمولا بها في السابق، والتي كانت تضمن حدا أدنى من الحضور الإعلامي للأحزاب السياسية بناء على قواعد الديمقراطية والتعددية، في مقابل إلزام الإعلام العمومي بتمثيلية فئات جديدة إلى جانب الأحزاب.
القرار الجديد حذف حق الحكومة والأغلبية البرلمانية في حضور إعلامي يساوي ضعف حضور المعارضة داخل مجلس النواب، كما حذف عتبة 10% التي كانت مخصصة للأحزاب غير الممثلة في البرلمان. القرار الجديد يتخلى عن القواعد التي كانت مستمدة من "المنهجية الديمقراطية"، التي تقوم على منح الأغلبية مكانة خاصة باعتبارها تمثل الإرادة الشعبية، إلى جانب حماية حضور كل من المعارضة والأحزاب غير الممثلة في البرلمان. فيما كانت تلك القواعد نفسها لا تحترم من طرف الإعلام العمومي.
القرار الجديد اكتفى بمبادئ فضفاضة غير قابلة للقياس بالأرقام، حيث تحدث عن ضرورة احترام مبدأ "التوازن" في البرامج الإخبارية، ومبدأ "الإنصاف" في المجلات الإخبارية بين فئتي "الحكومة والأغلبية" و"المعارضة".
في المقابل تم الاكتفاء في المادة الرابعة من القرار الجديد بإلزام متعهدي الاتصال السمعي البصري العمومي ب"تمكين الأحزاب غير الممثلة في البرلمان من إبداء آرائها في البرامج الإخبارية التي تهتم بقضايا الشأن العام".
مصدر قريب من ملف تدبير الإعلام العمومي، قال ل"اليوم24″، إن المقتضيات الجديدة قد تؤشر على تراجع كبير في مجال التعددية السياسية في الإعلام العمومي، وفيما أنهى القرار الجديد "احتكار" الأحزاب السياسية لوسائل الإعلام العمومية، وفتح الباب أمام حضور جمعيات المجتمع المدني، قال المصدر نفسه إن "هناك سؤالا كبيرا حول أي مجتمع مدني سيحضر؟ هل سنشاهد الجمعية المغربية لحقوق الإنسان مثلا أم فقط جمعيات أخرى؟ ثم كيف سنحدد التوازن في حضور هذا المجتمع المدني؟ وهل سنأخذ بعين الاعتبار قوى لها قدرة كبيرة على التعبئة مثل جماعة العدل والاحسان، وبالتالي، يمكن اعتبارها إما مجتمعا مدنيا وتيارا سياسيا".
وخلص المصدر نفسه، إلى أن الأحزاب السياسية غير الممثلة في البرلمان أصبحت مهددة بالإقصاء، "إلى جانب جماعة العدل والإحسان التي لديها قدرة على تعبئة جزء كبير من المجتمع، وبالتالي، من حقها الحصول على تمثيلية وإسماع صوتها كقوة سلمية 
ومعترف بها قانونيا كجمعية".
مصدر آخر تولى مهمة سابقة في تدبير الإعلام العمومي، قال ل" اليوم24″ إن القرار السابق "كان فيه نوع من الإجحاف لأنه يعطي لمن يحكم 60 في المائة من الحصة الزمنية، مقابل 30 في المائة فقط، لمن يعارض، وبالتالي، كنا نصبح أمام هيمنة مطلقة للحكومة وأغلبيتها".
وفيما ظلت تقارير ال"هاكا" تؤكد عدم احترام القنوات التلفزيونية والإذاعية لهذا التوزيع الزمني بين الأغلبية والمعارضة، قال المصدر نفسه إن عدم الاحترام هذا كان ينجم عن وجود خوف من الحرية في المغرب، وخاصة في الإعلام العمومي".
المصدر عاد ليؤكد أن "القرار السابق كان يطرح مشكلة بالنظر إلى التحولات التي عرفها المجتمع، حيث كانت التعددية تنحصر في النقابات والأحزاب، والآن أضيفت الجمعيات بعد التنصيص الدستوري على دور المجتمع المدني، ونظرا إلى العامل الثقافي الجديد، حيث أصبح المغرب حريصا على حضور التعبيرات المحلية والمتنوعة".
بيان أصدرته الهيئة للإعلان عن هذا القرار، قال إن المستجد الأساسي لهذا القرار هو "الانتقال من تعددية سياسية بحتة، إلى تعددية تيارات الفكر والرأي، التي ترتكز على تعدد الفاعلين وحقهم في التعبير عن الأفكار والآراء والمواقف من الأحداث الراهنة وقضايا الشأن العام، بما يضمن حق المواطن في الاطلاع على مختلف الآراء ووجهات النظر، ويساهم في الارتقاء بحسه النقدي، في إطار احترام الحرية التحريرية واستقلالية متعهدي الاتصال السمعي البصري".
وأوضح البيان أن الهدف من هذا القرار هو تحقيق نقلة نوعية في تنظيم التعبير التعددي لتيارات الفكر والرأي، "باعتماده مقاربة تزاوج بين "مبدأ الإنصاف" الذي يضمن، استنادا إلى قواعد التمثيلية في المؤسسات المنتخبة، الولوج المنصف للأحزاب السياسية والمنظمات النقابية والمهنية إلى خدمات الاتصال السمعي البصري، وبين "مبدأ التوازن"، الذي يضمن تعددية المصادر والتعبير عن مختلف وجهات النظر عند التطرق لقضايا الشأن العام".
ويتمثل هذا الانتقال في التنصيص على حق جمعيات المجتمع المدني في الولوج إلى برامج خدمات الاتصال السمعي البصري، "في إطار احترام قواعد الإنصاف الترابي والتوازن والتنوع 
وعدم التمييز".
الأكاديمي والعضو السابق في المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري، نور الدين أفاية، قال لاليوم24″ إنه لم يطلع بعد على القرار الجديد، "لكن يمكنني القول إنه إذا كان يطور القرار السابق للحد من هيمنة الحكومة على الإعلام العمومي، فهذا جيد، فالمغرب شهد تطورات كثيرة وكان المفروض إعادة النظر في القرار بما يوسع الحريات".
وأوضح أفاية أن القرار السابق كان مؤسسا في مرحلة كانت تمهد للخروج من منطق الدعاية إلى الأخبار وتعددية الرأي بدل الرواية الواحدة، "وبالنسبة إلى المغرب فالهيئة كانت محطة فاصلة، بحكم أنها قامت بدورها التأسيسي في هذا المجال، وألزمت المتعهدين باحترام مقتضيات القانون، وأنتجت تقارير دورية تتضمن تشخيصا للتدبير العمومي للإعلام، وبتوصيات لتطوير الممارسة 
التعددية للإعلام العمومي".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.