المستشار القانوني للمغرب لدى الأمم المتحدة يرد على تقرير “فريق العمل حول الاعتقال التعسفي” 3/1    بعد 6 أشهر من التأجيل.. الحكومة تتدارس إعادة تنظيم الدعم العمومي للصحافة    العثماني:استراتيجية تقليص حوادث السير غير مرضية ونتائجها « مؤسفة »    موظفو الجماعات الترابية يوصون بالترافع على جميع القضايا والانفتاح على مختلف المبادرات المهنية للنهوض بمجالات الوظيفة الجماعية    تجديد ولاية عبد السلام أحيزون على رأس “اتصالات المغرب” تعيين عضو جديد في مجلس الإدارة الجماعية    جوندوجان يرشح ليفربول لعبور بايرن ميونخ إلى ربع نهائي دوري الأبطال    أيام بعد انفصاله عن الرجاء.. غاريدو يتعاقد رسميا مع وصيف بطل العالم ويرغب في التتويج بدوري الأبطال    شبح إقالة المدربين.. الكوكب يستغني عن خدمات العامري    مسؤولة هندية تنوه بالازدهار المتواصل الذي تعرفه المملكة تحت القيادة الحكيمة لصاحب الجلالة    معطيات عن فاطمة الفهرية الثانية..راكمت ثروة في الإمارات وتقيم في لندن وتبرعت لقريتها المغربية بأكثر من مليار لدعم التعليم    صراع الأخوين الغاوي.. محمد يتهم شقيقه عبد العالي بتحريض إخوته ضده    عبد الرحيم العلام يتنحى عن رئاسة اتحاد كتاب المغرب    “محطة أولاد موغادور – OMMA” رجعات في دورتها الثالثة    حجز 36 كيلوغراما من مخدر الشيرا    إستمرار تساقط الامطار ليوم غد الثلاثاء    تعادل برشيد يَجر انتقادات على مكوِّنات الرجاء.. و"العين الثاقبة" في قَفص الاتّهام    قناة إسرائيلية: السعودية والإمارات تدخلتا لترتيب زيارةٍ لنتنياهو إلى المغرب المسؤول الإسرائيلي لم ينجح في ترتيب الزيارة    المالكي يشيد بعمل مجلس النواب وينوه بحصيلة المبادرة التشريعية    تطوان...المأساة الموريكسية من التنصير إلى التهجير    هل تعلم ما أقذر مكان في البيت؟    عاجل: تأجيل جلسة الحوار القطاعي بوزارة التربية الوطنية لأسباب مجهولة    تعزيز الرادارات الثابتة لمراقبة السرعة ب 550 رادارا    5 أسماء تسببت في الخسارة ال7 لريال مدريد بالدوري    ديمبيلي: "ميسي يجعل مهمة المهاجمين سهلة، وصعبة على الخصم"    معصرة للزيتون تشعل احتجاجات ببني عامر.. وهيئة تتهم القائد ب”الشطط” في وقفة احتجاجية أمام قيادة بني عامر    حصص مدرسية خاصة تقلل من أزمات الربو عند الاطفال    الافتتاحية: حول التسقيف المفترى عليه    ريبيري هو الآخر يغيب عن بايرن ميونيخ أمام ليفربول    ارتفاع عدد الموقوفين على خلفية الجريمة المافيوزية اللي مشا ضحيتها شاب ففاس    المغرب ضيف شرف الدورة المقبلة للمعرض الدولي للكتاب ببروكسل    زيدان يضع 3 شروط لقبول تدريب تشيلسي    خطة أمنية تسقط لصين داخل ” فيلا” في مكناس    الجزائريون يتظاهرون ضد الولاية الرئاسية الخامسة    الكاتبان عبد المجيد بن جلون وعبده حقي يتحدثان لبيان اليوم عن المعرض وحياتنا الثقافية بوجه عام    قناة إسبانية: الزيارة الرسمية لعاهلي المملكة الإسبانية إلى المغرب ساهمت في تعميق العلاقات بين المملكتين    “الأستاذ المعجزة” يتحدى قرار إغلاق مراكزه ويكشف للعمق تفاصيل عودته لتلاميذه بعد أسابيع من إغلاق معاهده الخاصة    حداد: خلقنا طبقة جديدة و »مول 4000 درهم » ميقدرش يعيش    تقرير لمنظمة “الفاو”: 1.4 مليون مغربي يعاني من سوء التغذية ما يمثل %3.9 من السكان بالمملكة    القزابري عن “متبرعة سطات”: “فما قِيمةُ المليار على المليار..إذا لم يُنفَق في الخيرات والمَبَارّْ”    الدكالي يطلق الإستراتيجية الوطنية للوقاية من الأمراض المزمنة    أستراليا تعلن أن القرصنة التي طالت حواسيب أحزابها وبرلمانها مرتبطة ب"إحدى الدول"    تتويج الفيلم اليوناني "هولي بوم" بالجائزة الكبرى لمهرجان فاس السينمائي الدولي    الخبير عبد الرحمان اليزيدي: هذا ما كسبه المغرب من اتفاقية الصيد البحري الجديدة ارتفاع المقابل المادي من 160 إلى 209 مليون أورو الزام البواخر الأوربية بتفريغ 30 في المائة من صيدها في الموانئ المغربية    بنيكران: تدريس مواد بالفرنسية يخالف الرؤية الإستراتيجية التي تسلمتها من الملك في بث مباشر على صفحته    فلاشات اقتصادية    بعد الاحتجاجات الضخمة.. دعوات للعصيان المدني ضد العهدة الخامسة لبوتفليقة    أمريكا ضمن قائمة العشر دول الأكثر خطرا على النساء    وقفة احتجاجية أمام مقر شركة «سامير» ومسيرة إلى عمالة المحمدية يوم فاتح مارس لمطالبة الحكومة باستئناف الإنتاج بالمصفاة    تقرير: المغربي يتجاوز الرقم العالمي في تصفح وسائل التواصل الاجتماعي    الصحراء.. الجسر الذي ربط المغرب بالخليج    اعتقال ربعة ديال الدواعش فتركيا بينهم جوج مغربيات    ملايير الشراكة الاستراتيجية بين المغرب والخليج    فيروس “كورونا” يقتل من جديد في السعودية.. وهذه النصائح الموجهة إلى المسافرين    العثماني: قناة رسمية اجتزأت من تصريحي لها بخصوص فيروس H1N1    حين نقول أننا متآزرون، هل نقصد مانقول ؟؟؟؟    الريسوني يكتب عن السعودية: “البحث عن الذبيح !”    قيمُ السلم والتعايش من خلال:" وثيقة المدينة المنورة"    لماذا يلجأ الإسلاميون إلى الإشاعة الكاذبة ؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الهاكا تفرغ الإعلام العمومي من «روح السياسة»
نشر في اليوم 24 يوم 20 - 06 - 2018

بعد 12 عاما من صدور القرار المنظم للتعددية السياسية والفكرية في وسائل الإعلام السمعية البصرية العمومية، اعتمد المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري، الهيئة التقريرية للهيئة العليا للاتصال السمعي البصري، قرارا جديدا يحذف جميع القواعد التي كان معمولا بها في السابق، والتي كانت تضمن حدا أدنى من الحضور الإعلامي للأحزاب السياسية بناء على قواعد الديمقراطية والتعددية، في مقابل إلزام الإعلام العمومي بتمثيلية فئات جديدة إلى جانب الأحزاب.
القرار الجديد حذف حق الحكومة والأغلبية البرلمانية في حضور إعلامي يساوي ضعف حضور المعارضة داخل مجلس النواب، كما حذف عتبة 10% التي كانت مخصصة للأحزاب غير الممثلة في البرلمان. القرار الجديد يتخلى عن القواعد التي كانت مستمدة من "المنهجية الديمقراطية"، التي تقوم على منح الأغلبية مكانة خاصة باعتبارها تمثل الإرادة الشعبية، إلى جانب حماية حضور كل من المعارضة والأحزاب غير الممثلة في البرلمان. فيما كانت تلك القواعد نفسها لا تحترم من طرف الإعلام العمومي.
القرار الجديد اكتفى بمبادئ فضفاضة غير قابلة للقياس بالأرقام، حيث تحدث عن ضرورة احترام مبدأ "التوازن" في البرامج الإخبارية، ومبدأ "الإنصاف" في المجلات الإخبارية بين فئتي "الحكومة والأغلبية" و"المعارضة".
في المقابل تم الاكتفاء في المادة الرابعة من القرار الجديد بإلزام متعهدي الاتصال السمعي البصري العمومي ب"تمكين الأحزاب غير الممثلة في البرلمان من إبداء آرائها في البرامج الإخبارية التي تهتم بقضايا الشأن العام".
مصدر قريب من ملف تدبير الإعلام العمومي، قال ل"اليوم24″، إن المقتضيات الجديدة قد تؤشر على تراجع كبير في مجال التعددية السياسية في الإعلام العمومي، وفيما أنهى القرار الجديد "احتكار" الأحزاب السياسية لوسائل الإعلام العمومية، وفتح الباب أمام حضور جمعيات المجتمع المدني، قال المصدر نفسه إن "هناك سؤالا كبيرا حول أي مجتمع مدني سيحضر؟ هل سنشاهد الجمعية المغربية لحقوق الإنسان مثلا أم فقط جمعيات أخرى؟ ثم كيف سنحدد التوازن في حضور هذا المجتمع المدني؟ وهل سنأخذ بعين الاعتبار قوى لها قدرة كبيرة على التعبئة مثل جماعة العدل والاحسان، وبالتالي، يمكن اعتبارها إما مجتمعا مدنيا وتيارا سياسيا".
وخلص المصدر نفسه، إلى أن الأحزاب السياسية غير الممثلة في البرلمان أصبحت مهددة بالإقصاء، "إلى جانب جماعة العدل والإحسان التي لديها قدرة على تعبئة جزء كبير من المجتمع، وبالتالي، من حقها الحصول على تمثيلية وإسماع صوتها كقوة سلمية 
ومعترف بها قانونيا كجمعية".
مصدر آخر تولى مهمة سابقة في تدبير الإعلام العمومي، قال ل" اليوم24″ إن القرار السابق "كان فيه نوع من الإجحاف لأنه يعطي لمن يحكم 60 في المائة من الحصة الزمنية، مقابل 30 في المائة فقط، لمن يعارض، وبالتالي، كنا نصبح أمام هيمنة مطلقة للحكومة وأغلبيتها".
وفيما ظلت تقارير ال"هاكا" تؤكد عدم احترام القنوات التلفزيونية والإذاعية لهذا التوزيع الزمني بين الأغلبية والمعارضة، قال المصدر نفسه إن عدم الاحترام هذا كان ينجم عن وجود خوف من الحرية في المغرب، وخاصة في الإعلام العمومي".
المصدر عاد ليؤكد أن "القرار السابق كان يطرح مشكلة بالنظر إلى التحولات التي عرفها المجتمع، حيث كانت التعددية تنحصر في النقابات والأحزاب، والآن أضيفت الجمعيات بعد التنصيص الدستوري على دور المجتمع المدني، ونظرا إلى العامل الثقافي الجديد، حيث أصبح المغرب حريصا على حضور التعبيرات المحلية والمتنوعة".
بيان أصدرته الهيئة للإعلان عن هذا القرار، قال إن المستجد الأساسي لهذا القرار هو "الانتقال من تعددية سياسية بحتة، إلى تعددية تيارات الفكر والرأي، التي ترتكز على تعدد الفاعلين وحقهم في التعبير عن الأفكار والآراء والمواقف من الأحداث الراهنة وقضايا الشأن العام، بما يضمن حق المواطن في الاطلاع على مختلف الآراء ووجهات النظر، ويساهم في الارتقاء بحسه النقدي، في إطار احترام الحرية التحريرية واستقلالية متعهدي الاتصال السمعي البصري".
وأوضح البيان أن الهدف من هذا القرار هو تحقيق نقلة نوعية في تنظيم التعبير التعددي لتيارات الفكر والرأي، "باعتماده مقاربة تزاوج بين "مبدأ الإنصاف" الذي يضمن، استنادا إلى قواعد التمثيلية في المؤسسات المنتخبة، الولوج المنصف للأحزاب السياسية والمنظمات النقابية والمهنية إلى خدمات الاتصال السمعي البصري، وبين "مبدأ التوازن"، الذي يضمن تعددية المصادر والتعبير عن مختلف وجهات النظر عند التطرق لقضايا الشأن العام".
ويتمثل هذا الانتقال في التنصيص على حق جمعيات المجتمع المدني في الولوج إلى برامج خدمات الاتصال السمعي البصري، "في إطار احترام قواعد الإنصاف الترابي والتوازن والتنوع 
وعدم التمييز".
الأكاديمي والعضو السابق في المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري، نور الدين أفاية، قال لاليوم24″ إنه لم يطلع بعد على القرار الجديد، "لكن يمكنني القول إنه إذا كان يطور القرار السابق للحد من هيمنة الحكومة على الإعلام العمومي، فهذا جيد، فالمغرب شهد تطورات كثيرة وكان المفروض إعادة النظر في القرار بما يوسع الحريات".
وأوضح أفاية أن القرار السابق كان مؤسسا في مرحلة كانت تمهد للخروج من منطق الدعاية إلى الأخبار وتعددية الرأي بدل الرواية الواحدة، "وبالنسبة إلى المغرب فالهيئة كانت محطة فاصلة، بحكم أنها قامت بدورها التأسيسي في هذا المجال، وألزمت المتعهدين باحترام مقتضيات القانون، وأنتجت تقارير دورية تتضمن تشخيصا للتدبير العمومي للإعلام، وبتوصيات لتطوير الممارسة 
التعددية للإعلام العمومي".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.