سوسو: سعيد لإلغاء عقوبة "اليويفا"    مشاهد من العاصمة.. (حيوانات)    بوتين يرفض تحويل ملاعب المونديال لقاعات حفلات    بعد مقاطعتها لمهرجان موازين ..لطيفة رأفت تلهب منصة ساحة الإستقبال و تفتتح إلى جانب سعيدة شرف فعاليات مهرجان تيميزار    تركيا تستعيد إسلاميتها في الثمانينيات    أمازون تتيح البحث عن المنتجات باستخدام تقنية الواقع المعزز عبر كاميرا التطبيق    رومينيغه يدعم لام ولوف    وزارة الخارجية : تجديد اتفاق الصيد البحري مع الاتحاد الأوروبي مرحلة لتعزيز مكانة المغرب    حكاية ثورة لم تكتمل… التوزاني: كواليس المهمة التي كلفني بها الفقيه البصري    إشعاع الهواتف الذكية يهدد ذاكرة الشباب    محكمة سلا توزع أحكاما بالسجن على متطرفين    الكتاني: قصة اصطدامي مع المعطي بوعبيد    "ناسا" تحتفل بذكرى أول هبوط بشري على القمر    اتجاه تنازلي في مؤشرات بورصة الدارالبيضاء خلال الفصل الثاني من عام 2018    سفارة مصر بالمغرب تحتفل بالعيد الوطني بحضور شخصيات مغربية ومصرية بارزة    الدكالي : أوراش الصحة أوشكت على الانتهاء بالحسيمة‎    العدوان الإسرائيلي يستعر في غزة.. قصف ورصاص يخلف 4 شهداء و120 مصابا    أصيلة تنهي موسمها الأربعين بتكريم إبنها محمد بن عيسى    الوداد يضع الرجاء في ورطة مع الكاف    الجواب المنتظر على رئيس فريق حزب إدريس لشكر !    تجديد اتفاق الصيد البحري بين المغرب والاتحاد الأوروبي مرحلة تعزز مكانة المغرب كمحاور وحيد للتفاوض على الاتفاقات الدولية حول الصحراء    الجراري: الديمقراطية الحقة تحتاج إلى مسؤولين حقيقيين    تيزنيت : أوعمو يطالب الحكومة ببمنح جمعية " تيميزار صفة « المنفعة العامة »    البحرية الاسبانية تعترض قاربا على متنه 10 مغاربة‎    ميشال عون: "قانون القومية" في اسرائيل عدوان على الشعب الفلسطيني    الأسر المغربية ليست راضية عن ظروفها الاقتصادية    الشرطة الألمانية تعلن جنسية منفذ الاعتداء على ركاب حافلة    تصفية حسابات شخصية تنتهي بجريمة قتل بشعة بطلها "اللويو"    تسع ميداليات للمغرب في اليوم الثالث من منافسات JAJ2018    دراسة: المزاج السيء "أفضل" للعمل    بوفال ينتقل إلى سيلتافيغو الإسباني    رونالدو يحدد هدفه مع يوفنتوس    تيزنيت ...عرض أكبر تاج للفضة " تاونزا " في افتتاح الدورة التاسعة لمهرجان تيميزار للفضة    كوثر براني تشتكي زوجها لحماتها – فيديو    فضيحة تهز فرنسا بطلها حارس إيمانويل ماكرون الشخصي    هذا ما قاله وزير خارجية الدومينيكان بخصوص "الحكم الذاتي" في الصحراء    "لارام" في أزمة.. إلغاء مجموعة من الرحلات بسبب الصراع المحتدم بين "المدير" والربابنة    الريال مهتم بهداف الإنتر و110 مليورو أورو تقربه من "البيرنابيو"    نشطاء يصفون خدمات "اتصالات أحيزون" ب"البدائية" ويدعون لمقاطعتها    بويا يعطي انطلاقة خدمة التدبير المفوض لقطاع النظافة بمرتيل    قهوة سوداء أو بالحليب؟ خبراء الصحة يحددون "الأفضل"    انطلاق فعاليات المعرض الوطني للمنتوجات المحلية في نسخته السادسة بأكادير    شفشاون .. أطفال القدس يكتشفون ألوان وروعة المدينة الزرقاء    إعلاميون ورسامون ساخرون يجتمعون في شفشاون    ريدلي سكوت: صناعة فيلم واحد تُمثل مخاطرة كبيرة لأي شركة إنتاج    هلال يعبر عن غضب المغرب من توزيع الأمم المتحدة لرسالة البوليساريو    طقس حار بمختلف مدن المملكة في نهاية الأسبوع.. والعليا 47 درجة    البنية الدلالية في ديوان "رؤى آجلة" للشاعرة مليكة الجباري    المكتب الوطني للسكك الحديدية يطلق مسابقة تصميم الشعار "الرسمي" لقطار البراق    بعد "صيام" طويل.. المغربية جنات تغازل زوجها ب"أنت الإحساس"    ثلثا الطلبة يغادرون الجامعات من دون شهادات    المستشفى الجهوي بجهة كلميم وادنون يتعزز بجهاز الرنين المغناطسي    "رقاقة بلاستيكية" تحارب السرطان بتقنية الإضاءة    جماعة المنكر والفتنة تدرب شياطينها على التمثيل والتظاهر بالإغماء    علماء من تربية أمهات أرامل    الرقابة والتسعير    ثالوث انحطاط المسلمين    الجماعة المحظورة.. عصابة تتاجر بالدين وتعبث بأمن المواطنين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الهاكا تفرغ الإعلام العمومي من «روح السياسة»
نشر في اليوم 24 يوم 20 - 06 - 2018

بعد 12 عاما من صدور القرار المنظم للتعددية السياسية والفكرية في وسائل الإعلام السمعية البصرية العمومية، اعتمد المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري، الهيئة التقريرية للهيئة العليا للاتصال السمعي البصري، قرارا جديدا يحذف جميع القواعد التي كان معمولا بها في السابق، والتي كانت تضمن حدا أدنى من الحضور الإعلامي للأحزاب السياسية بناء على قواعد الديمقراطية والتعددية، في مقابل إلزام الإعلام العمومي بتمثيلية فئات جديدة إلى جانب الأحزاب.
القرار الجديد حذف حق الحكومة والأغلبية البرلمانية في حضور إعلامي يساوي ضعف حضور المعارضة داخل مجلس النواب، كما حذف عتبة 10% التي كانت مخصصة للأحزاب غير الممثلة في البرلمان. القرار الجديد يتخلى عن القواعد التي كانت مستمدة من "المنهجية الديمقراطية"، التي تقوم على منح الأغلبية مكانة خاصة باعتبارها تمثل الإرادة الشعبية، إلى جانب حماية حضور كل من المعارضة والأحزاب غير الممثلة في البرلمان. فيما كانت تلك القواعد نفسها لا تحترم من طرف الإعلام العمومي.
القرار الجديد اكتفى بمبادئ فضفاضة غير قابلة للقياس بالأرقام، حيث تحدث عن ضرورة احترام مبدأ "التوازن" في البرامج الإخبارية، ومبدأ "الإنصاف" في المجلات الإخبارية بين فئتي "الحكومة والأغلبية" و"المعارضة".
في المقابل تم الاكتفاء في المادة الرابعة من القرار الجديد بإلزام متعهدي الاتصال السمعي البصري العمومي ب"تمكين الأحزاب غير الممثلة في البرلمان من إبداء آرائها في البرامج الإخبارية التي تهتم بقضايا الشأن العام".
مصدر قريب من ملف تدبير الإعلام العمومي، قال ل"اليوم24″، إن المقتضيات الجديدة قد تؤشر على تراجع كبير في مجال التعددية السياسية في الإعلام العمومي، وفيما أنهى القرار الجديد "احتكار" الأحزاب السياسية لوسائل الإعلام العمومية، وفتح الباب أمام حضور جمعيات المجتمع المدني، قال المصدر نفسه إن "هناك سؤالا كبيرا حول أي مجتمع مدني سيحضر؟ هل سنشاهد الجمعية المغربية لحقوق الإنسان مثلا أم فقط جمعيات أخرى؟ ثم كيف سنحدد التوازن في حضور هذا المجتمع المدني؟ وهل سنأخذ بعين الاعتبار قوى لها قدرة كبيرة على التعبئة مثل جماعة العدل والاحسان، وبالتالي، يمكن اعتبارها إما مجتمعا مدنيا وتيارا سياسيا".
وخلص المصدر نفسه، إلى أن الأحزاب السياسية غير الممثلة في البرلمان أصبحت مهددة بالإقصاء، "إلى جانب جماعة العدل والإحسان التي لديها قدرة على تعبئة جزء كبير من المجتمع، وبالتالي، من حقها الحصول على تمثيلية وإسماع صوتها كقوة سلمية 
ومعترف بها قانونيا كجمعية".
مصدر آخر تولى مهمة سابقة في تدبير الإعلام العمومي، قال ل" اليوم24″ إن القرار السابق "كان فيه نوع من الإجحاف لأنه يعطي لمن يحكم 60 في المائة من الحصة الزمنية، مقابل 30 في المائة فقط، لمن يعارض، وبالتالي، كنا نصبح أمام هيمنة مطلقة للحكومة وأغلبيتها".
وفيما ظلت تقارير ال"هاكا" تؤكد عدم احترام القنوات التلفزيونية والإذاعية لهذا التوزيع الزمني بين الأغلبية والمعارضة، قال المصدر نفسه إن عدم الاحترام هذا كان ينجم عن وجود خوف من الحرية في المغرب، وخاصة في الإعلام العمومي".
المصدر عاد ليؤكد أن "القرار السابق كان يطرح مشكلة بالنظر إلى التحولات التي عرفها المجتمع، حيث كانت التعددية تنحصر في النقابات والأحزاب، والآن أضيفت الجمعيات بعد التنصيص الدستوري على دور المجتمع المدني، ونظرا إلى العامل الثقافي الجديد، حيث أصبح المغرب حريصا على حضور التعبيرات المحلية والمتنوعة".
بيان أصدرته الهيئة للإعلان عن هذا القرار، قال إن المستجد الأساسي لهذا القرار هو "الانتقال من تعددية سياسية بحتة، إلى تعددية تيارات الفكر والرأي، التي ترتكز على تعدد الفاعلين وحقهم في التعبير عن الأفكار والآراء والمواقف من الأحداث الراهنة وقضايا الشأن العام، بما يضمن حق المواطن في الاطلاع على مختلف الآراء ووجهات النظر، ويساهم في الارتقاء بحسه النقدي، في إطار احترام الحرية التحريرية واستقلالية متعهدي الاتصال السمعي البصري".
وأوضح البيان أن الهدف من هذا القرار هو تحقيق نقلة نوعية في تنظيم التعبير التعددي لتيارات الفكر والرأي، "باعتماده مقاربة تزاوج بين "مبدأ الإنصاف" الذي يضمن، استنادا إلى قواعد التمثيلية في المؤسسات المنتخبة، الولوج المنصف للأحزاب السياسية والمنظمات النقابية والمهنية إلى خدمات الاتصال السمعي البصري، وبين "مبدأ التوازن"، الذي يضمن تعددية المصادر والتعبير عن مختلف وجهات النظر عند التطرق لقضايا الشأن العام".
ويتمثل هذا الانتقال في التنصيص على حق جمعيات المجتمع المدني في الولوج إلى برامج خدمات الاتصال السمعي البصري، "في إطار احترام قواعد الإنصاف الترابي والتوازن والتنوع 
وعدم التمييز".
الأكاديمي والعضو السابق في المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري، نور الدين أفاية، قال لاليوم24″ إنه لم يطلع بعد على القرار الجديد، "لكن يمكنني القول إنه إذا كان يطور القرار السابق للحد من هيمنة الحكومة على الإعلام العمومي، فهذا جيد، فالمغرب شهد تطورات كثيرة وكان المفروض إعادة النظر في القرار بما يوسع الحريات".
وأوضح أفاية أن القرار السابق كان مؤسسا في مرحلة كانت تمهد للخروج من منطق الدعاية إلى الأخبار وتعددية الرأي بدل الرواية الواحدة، "وبالنسبة إلى المغرب فالهيئة كانت محطة فاصلة، بحكم أنها قامت بدورها التأسيسي في هذا المجال، وألزمت المتعهدين باحترام مقتضيات القانون، وأنتجت تقارير دورية تتضمن تشخيصا للتدبير العمومي للإعلام، وبتوصيات لتطوير الممارسة 
التعددية للإعلام العمومي".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.