هذه هي المناطق التي ستعرف أمطارا عاصفية وارتفاع درجات الحرارة اليوم وغدا    مديرية الأمن الوطني تنظم الدورة 2 لأيام الأبواب المفتوحة للأمن    أخنوش: “التجمع” منخرط في الرؤية الملكية الرامية لمعالجة مكامن الخلل في القطاعات الاجتماعية    رئيس الحكومة يمثل جلالة الملك في حفل تنصيب الرئيس المالي    الخازن العام للمملكة يستحضر توجيهات الملك محمد السادس لتحقيق العدالة الاجتماعية    رئيس الحكومة: وضعنا مخططا لمحاربة الفساد طبقا للتوجيهات الملكية السديدة    انخفاض طفيف في المواد الإستهلاكية بتطوان    رونالدو يشعر بأنه مضطهد من "اليويفا"    الحكم على نجم ريال مدريد بالسجن بسبب التهرب الضريبي    بوفال أساسي للمرة الأولى مع سيلتا فيغو    انتحار شاب بحي زيانة بتطوان    الدّين والسياسة سبب الفقر واعتباره “قدرٌ الهي”    محكمة مصرية ترفض طلب مبارك ونجليه التصالح بقضية "القصور الرئاسية"    لوبيتيغي يعلن قائمة مفاجئة لمواجهة إسبانيول    مورينيو يعتبر أن لقب المونديال منح بوغبا دفعا إضافيا    العراقي عدنان حمد يقترب من تدريب الوداد    24 قتيلاً في هجوم مسلّح استهدف عرضاً عسكرياً في إيران..    اجيو تشوفو اخنوش كوايري. فرقتو فماتش دار المساواة ربحات شبيبة حزبو    نشرة إنذارية..أمطار قوية وعاصفية مساء اليوم السبت بأكادير وإنزكان، وأيت ملول، وتيزنيت،وتارودانت واشتوكة أيت باها.    هشام الفقيه، أستاذ جعل من العمل الجمعوي رافعة لانتشال التلاميذ من خطر الهدر المدرسي    اتفاقية باريس الاقتصادية ارتهانٌ وتسلطٌ    فلاش: “صوفيا” في القاعات    استئنافية طنجة تدين جنديين بالسجن على خلفية غرق 40 شخصا مرشحين للهجرة السرية    سياسي ألماني يعارض ترحيل المهاجرين المغاربة.. بلدهم لا يحترم حقوق الإنسان ويجرم منتقدي الحكومة    أزيد من200000 تلميذا غادروا المدرسة خلال السنة الماضية    أخنوش: "البيجيدي" ليس عدوا لنا والمعارك الجانبية لا تهمنا    تأييد التصفية القضائية ل “سامير”    المنتدى الدولي لصناديق الثروة السيادية ينتخب ماجد الروميتي رئيسا جديدا    العثماني: الفساد يفوّت على المغرب إمكانية بناء 150 مستشفى حديث ومجهز    مطلوب حشاشين للعمل في وظائف بأجر مغري في كندا    المغرب يسلم قسا سابقا لمواجهة اتهامات بالاعتداء الجنسي في نيو مكسيكو الأمريكية    وزارة التعليم تطمئن: فقط 222 ألف تلميذة وتمليذ غادروا المدرسة الموسم الماضي!    لمجرد ممنوع في “دوزيم” و”هيت راديو”    لاعب يتأخر عن مباراة فريقه في الدوري الإيطالي بسبب "الصلاة"    “كيدز يونايتد” في “دونور”    بيبول: الإبراهيمي يكشف مشاريع رشيد طه    سان جيرمان يستعد لقطع الطريق على برشلونة    "مناجم" تنهي دراسة جدوى استغلال منجم للذهب بالغابون    أطباء القطاع الحر يراسلون الحكومة ويهددون بالتصعيد إذا لم تتم الاستجابة لمطالبهم    “صوفيا” لمريم بنمبارك يمثل المغرب في مهرجان دولي للأفلام ببلجيكا يعد فيلمها الروائي الأول    من ساحة القتال إلى منصة الغناء..فضل شاكر يعود من جديد    مقترح قرار للبرلمان الأوربي يبرز الجهود التنموية بالأقاليم الجنوبية    تركيا: أمريكا تستخدم الدولار كسلاح ضد دول أخرى    1200 مغربي يموتون سنويا بسبب أمراض القلب    صوناصيد تبصم على أداء مشجع منذ مطلع 2018    غوغل تعترف بالسماح باختراق خصوصية البريد الإلكتروني    مركز الظرفية: المديونية الخارجية للمقاولات صارت مقلقة    مهرجان السينما الإجتماعية طنجة زووم فرصة للشباب لإبراز مواهبهم    العراق بعين طفل    إستمرار تلقى الأعمال الشعرية المشاركة فى مسابقة شبكة الخط الساحن    أمير المؤمنين يؤدي صلاة الجمعة بمسجد "القدس" بمدينة سلا    لو يعلمون    مشتقات حيوانية وبقايا حشرات تدخل في صناعات غذائية فرنسية    العالم الصغير    الأزهر: المنتحر ليس كافرا    علماء. نص مرضى السرطان كيموتو بسباب العلاج الكيميائي    في عصر الإنترنت.. المشاكل النفسية تتزايد بين المراهقين والشباب    تقرير عالمي يصنف السل من أكثر الأمراض المعدية فتكا في العالم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الهاكا تفرغ الإعلام العمومي من «روح السياسة»
نشر في اليوم 24 يوم 20 - 06 - 2018

بعد 12 عاما من صدور القرار المنظم للتعددية السياسية والفكرية في وسائل الإعلام السمعية البصرية العمومية، اعتمد المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري، الهيئة التقريرية للهيئة العليا للاتصال السمعي البصري، قرارا جديدا يحذف جميع القواعد التي كان معمولا بها في السابق، والتي كانت تضمن حدا أدنى من الحضور الإعلامي للأحزاب السياسية بناء على قواعد الديمقراطية والتعددية، في مقابل إلزام الإعلام العمومي بتمثيلية فئات جديدة إلى جانب الأحزاب.
القرار الجديد حذف حق الحكومة والأغلبية البرلمانية في حضور إعلامي يساوي ضعف حضور المعارضة داخل مجلس النواب، كما حذف عتبة 10% التي كانت مخصصة للأحزاب غير الممثلة في البرلمان. القرار الجديد يتخلى عن القواعد التي كانت مستمدة من "المنهجية الديمقراطية"، التي تقوم على منح الأغلبية مكانة خاصة باعتبارها تمثل الإرادة الشعبية، إلى جانب حماية حضور كل من المعارضة والأحزاب غير الممثلة في البرلمان. فيما كانت تلك القواعد نفسها لا تحترم من طرف الإعلام العمومي.
القرار الجديد اكتفى بمبادئ فضفاضة غير قابلة للقياس بالأرقام، حيث تحدث عن ضرورة احترام مبدأ "التوازن" في البرامج الإخبارية، ومبدأ "الإنصاف" في المجلات الإخبارية بين فئتي "الحكومة والأغلبية" و"المعارضة".
في المقابل تم الاكتفاء في المادة الرابعة من القرار الجديد بإلزام متعهدي الاتصال السمعي البصري العمومي ب"تمكين الأحزاب غير الممثلة في البرلمان من إبداء آرائها في البرامج الإخبارية التي تهتم بقضايا الشأن العام".
مصدر قريب من ملف تدبير الإعلام العمومي، قال ل"اليوم24″، إن المقتضيات الجديدة قد تؤشر على تراجع كبير في مجال التعددية السياسية في الإعلام العمومي، وفيما أنهى القرار الجديد "احتكار" الأحزاب السياسية لوسائل الإعلام العمومية، وفتح الباب أمام حضور جمعيات المجتمع المدني، قال المصدر نفسه إن "هناك سؤالا كبيرا حول أي مجتمع مدني سيحضر؟ هل سنشاهد الجمعية المغربية لحقوق الإنسان مثلا أم فقط جمعيات أخرى؟ ثم كيف سنحدد التوازن في حضور هذا المجتمع المدني؟ وهل سنأخذ بعين الاعتبار قوى لها قدرة كبيرة على التعبئة مثل جماعة العدل والاحسان، وبالتالي، يمكن اعتبارها إما مجتمعا مدنيا وتيارا سياسيا".
وخلص المصدر نفسه، إلى أن الأحزاب السياسية غير الممثلة في البرلمان أصبحت مهددة بالإقصاء، "إلى جانب جماعة العدل والإحسان التي لديها قدرة على تعبئة جزء كبير من المجتمع، وبالتالي، من حقها الحصول على تمثيلية وإسماع صوتها كقوة سلمية 
ومعترف بها قانونيا كجمعية".
مصدر آخر تولى مهمة سابقة في تدبير الإعلام العمومي، قال ل" اليوم24″ إن القرار السابق "كان فيه نوع من الإجحاف لأنه يعطي لمن يحكم 60 في المائة من الحصة الزمنية، مقابل 30 في المائة فقط، لمن يعارض، وبالتالي، كنا نصبح أمام هيمنة مطلقة للحكومة وأغلبيتها".
وفيما ظلت تقارير ال"هاكا" تؤكد عدم احترام القنوات التلفزيونية والإذاعية لهذا التوزيع الزمني بين الأغلبية والمعارضة، قال المصدر نفسه إن عدم الاحترام هذا كان ينجم عن وجود خوف من الحرية في المغرب، وخاصة في الإعلام العمومي".
المصدر عاد ليؤكد أن "القرار السابق كان يطرح مشكلة بالنظر إلى التحولات التي عرفها المجتمع، حيث كانت التعددية تنحصر في النقابات والأحزاب، والآن أضيفت الجمعيات بعد التنصيص الدستوري على دور المجتمع المدني، ونظرا إلى العامل الثقافي الجديد، حيث أصبح المغرب حريصا على حضور التعبيرات المحلية والمتنوعة".
بيان أصدرته الهيئة للإعلان عن هذا القرار، قال إن المستجد الأساسي لهذا القرار هو "الانتقال من تعددية سياسية بحتة، إلى تعددية تيارات الفكر والرأي، التي ترتكز على تعدد الفاعلين وحقهم في التعبير عن الأفكار والآراء والمواقف من الأحداث الراهنة وقضايا الشأن العام، بما يضمن حق المواطن في الاطلاع على مختلف الآراء ووجهات النظر، ويساهم في الارتقاء بحسه النقدي، في إطار احترام الحرية التحريرية واستقلالية متعهدي الاتصال السمعي البصري".
وأوضح البيان أن الهدف من هذا القرار هو تحقيق نقلة نوعية في تنظيم التعبير التعددي لتيارات الفكر والرأي، "باعتماده مقاربة تزاوج بين "مبدأ الإنصاف" الذي يضمن، استنادا إلى قواعد التمثيلية في المؤسسات المنتخبة، الولوج المنصف للأحزاب السياسية والمنظمات النقابية والمهنية إلى خدمات الاتصال السمعي البصري، وبين "مبدأ التوازن"، الذي يضمن تعددية المصادر والتعبير عن مختلف وجهات النظر عند التطرق لقضايا الشأن العام".
ويتمثل هذا الانتقال في التنصيص على حق جمعيات المجتمع المدني في الولوج إلى برامج خدمات الاتصال السمعي البصري، "في إطار احترام قواعد الإنصاف الترابي والتوازن والتنوع 
وعدم التمييز".
الأكاديمي والعضو السابق في المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري، نور الدين أفاية، قال لاليوم24″ إنه لم يطلع بعد على القرار الجديد، "لكن يمكنني القول إنه إذا كان يطور القرار السابق للحد من هيمنة الحكومة على الإعلام العمومي، فهذا جيد، فالمغرب شهد تطورات كثيرة وكان المفروض إعادة النظر في القرار بما يوسع الحريات".
وأوضح أفاية أن القرار السابق كان مؤسسا في مرحلة كانت تمهد للخروج من منطق الدعاية إلى الأخبار وتعددية الرأي بدل الرواية الواحدة، "وبالنسبة إلى المغرب فالهيئة كانت محطة فاصلة، بحكم أنها قامت بدورها التأسيسي في هذا المجال، وألزمت المتعهدين باحترام مقتضيات القانون، وأنتجت تقارير دورية تتضمن تشخيصا للتدبير العمومي للإعلام، وبتوصيات لتطوير الممارسة 
التعددية للإعلام العمومي".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.