رسميا…امحند العنصر يحسم في ترشيحه لأمانة "السنبلة"    لحريگ: لارمي بدا بالقرطاس: وحدة قتالية ضربات باطو فيه حراگة وها الحصيلة    السكتيوي وأشامي مشاو من الوداد والمدرب القادم فرنسي دابا وقتاش يطير مول الزبايل الناصري    "الأخطاء الفادحة" تضع مصداقية الفيفا تحت المجهر    عاجل.. رسميا العجلاني وقع مع البطل    ريال مدريد يعلن نجاح العملية الجراحية للاعبه إيسكو    الدوري الإنجليزي.. ليفيربول يستقبل تشيلسي في قمة نارية سترسم ملامح الصدارة    بنك المغرب يبقي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير    فتاة تحرق منزل والديها وتلقي بنفسها وسط النيران    جريمة قتل سائقة طاكسي.. الأمن يكشف معطيات مثيرة    المصريون “يطردون” آل الشيخ من الدوري المصري الممتاز    الأزمة السياسية هي مصدر كافة أوجه الانسداد بالجزائر    كأس العرش.. الجامعة تحدد موعد مباراة الوداد واتحاد طنجة دور ثمن النهائي    الملحق الثقافي الإيراني اللي كان كيدعم البوليساريو عسكريا هرب من الجزائر    الاستاذ للي سب طالبة. قرار ضدو خرج وها هو    الحواصلي: تمنيت ولو جاورت حسنية أكادير منذ أعوام    الأحرار:حينما يصاب قياديون في العدالة والتنمية بفقدان الذاكرة    طقس الأربعاء: حار بالجنوب والسهول الداخلية.. وزخات رعدية فوق المرتفعات    بنك المغرب يتوقع تراجع النمو الوطني    عباس يشيد بمواقف الملك محمد السادس "المناصرة دوما للقضية الفلسطينية"    الأمين العام للأمم المتحدة يحذر زعماء العالم من تزايد الفوضوية    افتتاح فعاليات ملتقى ممولي الصناعات الغذائية بالبيضاء    تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة.. تكريم ابنة "فريد شوقي" في المهرجان الدولي لفيلم المرأة بسلا    زاكورة.. داء الليشمانيا يستنفر مصالح وزارة الصحة    التنمية في المغرب...أي واقع؟    أمزازي: نستغرب من “النقاش المجتمعي” حول اعتماد “الدارجة” في التدريس    الإفراج عن ملكة الجمال التي قتلت طفلين بمراكش.. بعد تنازل العائلة    الأطر الطبية والتمريضية بمستشفى الرازي بتطوان تنفذ وقفة احتجاجية وتحذر من تدهور الأوضاع    بوريطة يدعو إلى إصلاح مجلس السلم والأمن    معركة الدرك الوطني ومتقاعدي الجيش تسيل الكثير من المداد    النقابة الوطنية ديال صناعات البترول مزالة محيحة على الحكومة وها باش كتطالب    ترامب: روحاني رجل ودود لكن لا خطط للقائه    نقابة UMT تدين سلوكات مدير الدراسات بالمعهد المتخصص للفندقة والسياحة بالمضيق    هذا ما قررته المحكمة في ملف البرلماني الحواص “مول 17 مليار”    البحث عن «إسلام فرنسي»    الملك: مانديلا رسول السلام والتفاهم بين الأمم    الجزائر تنفي توقيف الغاز عن المغرب بسبب الأزمة بين البلدين    "حجب الثقة" ينهي مهام الوزير الأول السويدي    تكريم برادة بخريبكة    ترامب يتغزل في “جونغ”: كيم زعيم “منفتح جدا” و”رائع”    الجزء الرابع من “حديدان”    حول مهرجان الفيلم الفرنسي    فلامنكو المغرب    «ماروكوميك» المعرض الوطني الأول للأشرطة المرسومة في رواق المكي مغارة بتطوان    رفيق بوببكر يقصف جبهة المنتج التائب مصطفى يدين‎    بعد قرارها بإحصاء الأئمة الذين يتوفرون على حسابات على مواقع التواصل.. وزارة الأوقاف توضّح    "الليشمانيا" يجتاح من جديد زاكورة.. وأسر تمنع أبنائها من الذهاب للمدارس    لجنة الصيد البحري فالبرلمان الأوروبي عيطات على المغرب على ود اتفاقية الصيد (وثيقة)    انطلاق المعرض الجهوي التاسع للكتاب بالداخلة غدا    أطباء يحذرون من "خطأ بسيط" قد يسبب العمى    هاد العلماء غايحمقونا. قاليك السكر مزيان لمحاربة السمنة!    أنشطة القطاع الموازي تهدد عشرات "شركات البلاستيك" بالإفلاس    علماء: زهاء نصف مرضى السرطان يموتون بسبب العلاج الكيميائي    الفقيه المقرىء الجليل أحمد المودن الحميموني إلى رحمة الله    دولة هجرية    حول صيام يوم عاشوراء والاحتفال به    جواد مبروكي يكتب: الدّين والسياسة سبب الفقر واعتباره "قدرٌ الهي"    الدّين والسياسة سبب الفقر واعتباره “قدرٌ الهي”    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





سياسيون مغاربة يروون قصصهم مع التجنيد الإجباري
نشر في اليوم 24 يوم 03 - 09 - 2018

لم يكن عبد الحميد أمين، المناضل اليساري والحقوقي، يعتقد أن اعتصاما أمام السفارة المغربية بباريس للاحتجاج على نفي قيادة الاتحاد الوطني لطلبة المغرب سيقوده إلى قضاء ما يناهز سنة في التجنيد الإجباري، ويضيع سنة من الدراسة، بعد عودته إلى المغرب من أجل التدريب في مركز فلاحي. أمين يسترجع ذكرياته مع التجنيد الإجباري، ويحكي ل»اليوم24«، قائلا: »عدت إلى المغرب صيف سنة 1967 من أجل التدريب في بنسليمان، غير أنني سأفاجأ بتوصلي برسالة جلبها لي ضابط صف، تأمرني بالالتحاق الفوري بالتجنيد، وذلك بعدما سُجل اسمي خلال اعتصام باريس، وأخبرني الضابط بأنه علي أن ألتحق في اليوم الموالي بمركز القيادة العليا للجيش. وبالفعل ذهبت في اليوم الموالي الذي كان يصادف 25 غشت 1967، وقابلت المسؤول عن التجنيد، وحاولت إقناعه بإعفائي حتى أنتهي من دراستي، خاصة أن سنة واحدة فقط تفصلني عن الحصول على دبلوم مهندس زراعي، لكنه رفض، فأخرجت بنودا من القانون تنص على أنه يمكن إعفاء الطلبة من التجنيد، لكن أجابني بتعالٍ قائلا: ‘‘يمكن''، حينها عرفت أنه علي أن ألتحق بالثكنة، وأن تجنيدي هو قرار قمعي»، يقول أمين.
في اليوم نفسه، التحق عبد الحميد أمين، الذي كان عضوا في الحزب الشيوعي المغربي، بالتجنيد في ثكنة الحاجب، التي كانت مخصصة للمناضلين اليساريين آنذاك، حيث يستعيد تلك الذكريات قائلا: «عند وصولي، مُنحت كيسا به الملابس التي سأحتاج إليها طيلة تلك الفترة، من ملابس عسكرية ورياضية وحذاء، وبعدها التحقت بالقشلة، هناك وجدت أغلب قادة الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، محمد الحلوي، عمر الفاسي، محمد الفاروقي، محمد لخصاصي، والطاهر بنجلون، وهم كانوا أول فوج يلتحق بالتجنيد».
لم ينضم أمين إلى جناح رفاقه، بل جرى ضمه إلى جناح ضباط صف عاديين، «وُضعت في جناح ضباط عاديين معزول عن قيادة الاتحاد الوطني. خلال الثلاثة أشهر الأولى، كنا نستيقظ في السادسة صباحا، ونمشي مدة ساعة ونصف بعدها نقوم بتحية العلم»، وفي هذا الصدد يحكي أمين قصة طريفة اكتشفها خلال تحية العلم، حيث يقول إنه كان يظن أن الضباط عند نهاية النشيد يرددون «عاش الملك»، لكنه سيكتشف فيما بعد أن نصفهم كان يردد «عاش الواليد»، والنصف الآخر «علاش آ الملك»، وكان الخلط بينهما يؤدي إلى سماع «عاش الملك».
وعن التكوين الذي خضع له، يقول إنه كان تكوينا عاديا على حمل السلاح واستعماله وبعض التقنيات، لكن كانت هناك مادة تدرس لهم خلال تلك الفترة للتربية على المواطنة وحب الوطن، ويضيف أنه خلال فترة تجنيدهم لم يكونوا يتقاضون أي تعويض مالي عن خدماتهم.
بعد انتهاء فترة التكوين، جرى إلحاق عبد الحميد أمين بإدارة الثكنة، حيث كلف بالحسابات والشؤون الإدارية، ويقول في هذا الصدد إنه هو من استقبل الفوج الثالث الذي دخل بعدهم بعدما انتهت فترة تجنيد الفوج الأول، وهو من كان يسجل أسماءهم ومعلوماتهم، ويقدم للملتحقين كل ما يحتاجون إليه خلال فترة وجودهم في الثكنة، مضيفا أنه بالرغم من كونه ضيع سنة دراسية، فإن التجربة كانت جيدة، وتعرف فيها على أشياء كثيرة ما كان ليعرفها خارج تلك التجربة.
أمين لم يكمل فترة التجنيد الإجباري التي كانت محددة في 18 شهرا، بل قضى فقط 13 شهرا، ويقول ل«اليوم24» إنه بعد التحاقه بالتجنيد، كان كل يوم سبت يذهب إلى وزير الفلاحة من أجل طلب إعفائه من الخدمة، لأنه كان هناك تعاقد ينص على توفر الوزارة للطلبة الإمكانيات للدراسة والتكوين خارج المغرب، وفي المقابل، وبعد انتهاء دراستهم يعودون إلى المغرب للخدمة في أسلاك الوظيفة العمومية لمدة لا تقل عن 8 سنوات، وبعد تكرار المحاولة استجاب الوزير لطلبه، وجرى إعفاؤه من خمسة أشهر الباقية، ليلتحق بدراسته في العاصمة الفرنسية باريس.
قصة أخرى لسياسي آخر، لكن ليس مع التجنيد الإجباري بل مع التهرب من التجنيد الإجباري، حيث يحكي عبد السلام بلاجي، القيادي بحزب العدالة والتنمية، ل«اليوم24»، كيف استطاع التهرب من خدمة التجنيد، قائلا: «كل سنة كان يصلني استدعاء للالتحاق بالتجنيد الإجباري، كنت حينها لاأزال طالبا، وفي كل مرة كنت أذهب وأقنعهم بأنني مازلت طالبا، وأنني سألتحق بعد انتهائي من الدراسة»، ويضيف: «عند انتهائي من الدراسة الجامعية، جرت المناداة علي من أجل الالتحاق بالتجنيد الإجباري مرة أخرى، فسلمت أمري لله، وقررت الامتثال، غير أنه جرى استدعائي لأداء الخدمة المدنية في التدريس، فنجوت بأعجوبة، لأنه لا يمكن أن تجمع بين الخدمتين».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.