بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان.. حقوقيون يطالبون بإطلاق سراح معتقلي الحراك والصحافيين المعتقلين    نهضة بركان يخطف نقطة"ثمينة" أمام مضيفه زاناكو الزامبي    كأس الكاف: پرادو الجزائري حسنية أكادير: الغزالة جهزت الكوموندو    المهرجان الدولي للفيلم بمراكش.. عرض 98 شريطا أمام 105 آلاف متفرج    أكبر حزب إسلامي بالجزائر يقرر عدم دعم أي مرشح للرئاسة    التنسيق النقابي: نرفض مناورة الوزارة.. ولن نقبل بأي مقترح غير الترقية وتغيير الإطار    انتخاب الأستاذ خالد بوفارك المحامي بهيئة طنجة أمينا للمال لفيدرالية جمعيات المحامين الشباب بالمغرب    كأس الكاف .. نهضة بركان يعود بالتعادل من زامبيا    بالأرقام.. سيميوني يعيش "أسوأ موسم" له مع الأتلتيكو    متابع يذكر موسيماني ب"كْلاش سابق" للوينرز، ومدرب سان داونز يردد: "كرة القدم جمعتنا ونحن في حالة حب الآن الحمد لله"    محاكمة رموز نظام بوتفليقة تتواصل.. النيابة العامة الجزائرية تلتمس السجن 20 سنة لرؤساء وزراء سابقين    انطلاق الدورة 21 لأيام قرطاج المسرحية بمشاركة مغربية    البطولة پرو: البرنامج الكامل للمؤجلات بالتوقيت    قبيل الانتخابات الرئاسية.. الغضب يشتد والإضراب العام يشل الجارة الجزائرية    نقابة البام: البرلمان صادق على أغرب قانون مالية بصناديق شبه فارغة المنظمة الديمقراطية للشغل    الجديدة.. عبيابة يؤكد على ضرورة استحضار البعد التنموي الشامل في كافة الأوراش الثقافية والرياضية    أهم العراقيل التي تواجه المغاربة في الحصول على تأشيرة « شينغن »    عمدة سبتة يطالب اسبانيا ببيان حقيقة حول إغلاق معبر سبتة    وزير الخارجية الفرنسي يصف مشروع رونو طنجة بالنموذج التنموي “الفاشل”    الحكومة تُغري الخواص بجاذبية الاستثمار في قطاع الطاقات المتجددة    “مسلم” و”أمل صقر” يضعان حدا للجدل بإعلانهما “الزواج” – فيديو    "أيادي النور" تحط الرحال بمركز الفن الحديث بتطوان    طقس بداية الأسبوع: بارد بالصباح والليل.. والحرارة الدنيا ناقص 3 درجات بالمرتفعات    تازة: أزيد من 1100 شخصا يستفيدون من قافلة طبية متعددة التخصصات    “حماية المال العام” تطالب بالتحقيق في اختلالات بكورنيش آسفي    قرعة كأس افريقيا للامم لكرة القدم داخل القاعة طوطال تضع المغرب في المجموعة الأولى    الذكرى 67 لانتفاضة 7 و8 دجنبر 1952 بالدار البيضاء    لماذا تعارض الحكومة إعفاء المتقاعدين والمعاشات من جميع الضرائب؟ صوت البرلمان ضد الإعفاءات    خبراء في المناخ يطالبون بتبني مذكرة تدعم نمو المدن الخضراء خاصة في الدول النامية    تصفية “الرجل الإيرلندي” على يد عصابة سكورسيزي ودي نيرو في مراكش    صعقة كهربائية تودي بحياة عشريني ضواحي الرحامنة    واشنطن والرباط تتفقان على تعميق الشراكة الإستراتيجية القائمة بينهما    نقابة تكشف نتائج الحوار مع وزارة أمزازي وتطالب بإرجاع المبالغ المقتطعة من أجور الأساتذة المضربين    قتلى وجرحى في حريق مصنع    المغرب يشارك في المعرض الدولي للتغذية « سيال 2019 » في أبوظبي    ثلاثة مليارات ونصف من السنتيمات لتحديد مكان وفاة البحارة    احتياطيات العملة الصعبة ترتفع..وهذه تطورات الدرهم    غاز البوطان يقتل سيدتين ويرسل أم وابنتها إلى المستعجلات بأكادير    أخنوش: من يسب المؤسسات لا مكان له بالمغرب.. والسياسيين ضعاف في لقاء بإيطاليا    شيخ الاتحاديين بقلعة الجهاد والنِّضال    فورين أفيرز: لهذا على أمريكا ألا تستخف بقدرات الجهاديين وقيمهم    «آسيا أفقا للتفكير» موضوع لقاء بأكاديمية المملكة    غوغل تطلق وظيفة دردشة جديدة بتطبيق الصور    المهرجان الدولي للمسرح بزاكورة في دورته السابعة يحتفي «بالذاكرة»    هيرفي رونار: مستعدون للعودة بلقب خليجي 24    اختتام فعاليات معرض الكتاب بتارودانت    نقطة نظام.. خطر المقامرة    ندوة الأرشيف ذاكرة الأمم    بُورتريهاتْ (2)    الصين تعلن ولادة “حيوان جديد” يجمع بين القردة والخنازير    دراسة بريطانية تحذر من مشروبات أشهر سلاسل المقاهي في العالم والتي تحظى بشعبية كبيرة في المغرب    دراسة: تناول الحليب ومشتقاته لا يطيل العمر عند الكبار.. وقد يكون سببا في أمراض قاتلة    دراسة علمية جديدة تكشف فائدة أخرى “مهمة” لزيت الزيتون    تقضي مسافات طويلة للذهاب للعمل… هكذا تخفض مستوى توترك    ما يشبه الشعر    أيهما الأقرب إلى دينك يا شيخ؟    مباحثات مغربية سعودية حول الحج    " الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين": قتل المحتجين جريمة كبرى وحماية حق الشعوب في التظاهر فريضة شرعية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





اليوم الوطني للسينما بين «هروب» الوزير وتهريب تاريخه وتهميش المغربي
نشر في اليوم 24 يوم 18 - 11 - 2018

مر الاحتفال باليوم الوطني للسينما هذا العام مرورا عابرا دون جديد مفيد، لا تقييمات ولا تقويمات ولا حتى توضيحات أو أبسط منها إتقان “الإنصات” من طرف المسؤولين عن القطاع لمعرفة أسباب سيل غضب شريحة واسعة من السينمائيين المغاربة، الذين استنكروا غياب الوزير المشرف على القطاع عن هذا اليوم، كما استنكروا اختيار إدارة المركز السينمائي المغربي موضوعا للاحتفاء “الأعمال الأجنبية بالمغرب”، فضلا عن استغرابهم سبب تغيير الموعد السنوي للاحتفاء باليوم الوطني للسينما من تاريخ ال16 من نونبر المتفق عليه مسبقا، الذي لم يختر عبثا، إلى الثاني عشر منه، دون تشاور في الموضوع !
وفي التفاصيل اعتبر عدد من السينمائيين وبينهم عبد الرحمان التازي وعبد الإله الجوهري أن يوم أمس الجمعة 16، الذي تم الإجماع على اعتباره يوما للسينما الوطنية، يصادف ذكرى رحيل رمز السينما المغربية المخرج محمد الركاب، “لكن الإحتفاء تم تهريبه ليوم 12 نونبر الاثنين الماضي، ضدا على الذاكرة الفنية المغربية المثقلة بالإنجازات الإبداعية، والذكرى التي ما عادت تنفع “المؤمنين” برسالة الفن السابع وأهدافه السامية على أرض المغرب، ودلالات دخول مخرج، ملتزم بقضايا الوطن، السجن، ذات زمن أهوج، من أجل تحقيق فيلم دخل تاريخ السينما المغربية من أبوابه الواسعة”، يقول الجوهري.
واعتبر المخرج ومعه عدد من السينمائيين أن غياب الوزير عن هذا اللقاء “هروب”، لعلمه بضرورة فتح النقاش والجلوس لطاولة الحوار حول العهود والوعود والوضع المأزوم للقطاع، وتهربه من ذلك في هذه المناسبة. ودعا الجوهري السينمائيين المغاربة، “خاصة الغرف المهنية، للوقوف وقفة واحدة موحدة، لمواجهة زحف اللامسؤولية، والإجهاز على المكتسبات التي ناضل الرواد من أجل تحقيقها، وقفة تحكمها مصلحة السينما المغربية أولا واخيرا”.
بدوره المخرج الرائد حسن بنجلون احتج على اختيار موضوع الإنتاج الأجنبي بالمغرب تيمة للاحتفال هذه السنة، مبرزا أن “هذا الموضوع لا يعكس الاهتمامات الراهنة للسينمائيين المغاربة، وأنه كان حريا اختيار موضوع يلامس مشاكل هذه الفئة”.
ورافق يوم الاحتفال جدل كبير بسبب عدم حضور وزير الثقافة والاتصال محمد الأعرج وغياب عدد كبير من السينمائيين المغاربة، إذ تبع إلقاء مسؤول الموارد البشرية كلمته نيابة عن الاعرج، انتفاض وغضب عدد من الحاضرين محتجين على غياب الوزير الوصي على القطاع. واعتبر المحتجون الغياب “تهرب من المواجهة”، متهمين هذا الأخير “بعدم الحسم في مجموعة من المشاكل التي يتخبط فيها قطاع السينما، والتي طرحوها أمامه منذ سنتين”، وهو ما تسبب في رفع الجلسة الأولى من اللقاء بدون إلقاء مدير المركز السينمائي المغربي صارم الفاسي الفهري لكلمته، قبل استئناف ذلك بعد “فاصل شاي”.
وفي السياق نفسه قاطعت الغرفة الوطنية لمنتجي الأفلام فعاليات هذا اللقاء الذي قالت إنه احتفال ب”نصف-يوم” وطني للسينما، ينظمه المركز السينمائي المغربي تحت شعار “قرن من الإنتاج السينمائي الأجنبي بالمغرب (1919-2019)، الحصيلة والآفاق”، مستغربة تغيير التاريخ دون التشاور مع مختلف مكونات المجال، وذكرت في هذا الصدد أن اليوم الوطني للسينما رأى النور بإيعاز من مهنيي السينما وتم الاتفاق على الاحتفال به يوم 16 أكتوبر من كل سنة، لتقديم الحصيلة السينمائية للسنة الفارطة وتمكين الإدارة المشرفة على القطاع والمهنيين، بكيفية مشتركة، من تقديم برنامج عمل للموسم الموالي ومقاربة الصعوبات والتحديات التي يجب مواجهتها.
وأوضحت الغرفة التي تتضمن عددا من المخرجين الرواد، بينهم عبد الرحمان التازي ولحسن زينون ولطيف لحلو وعبد الكريم الدرقاوي وادريس اشويكة، وسعيد الناصري وصلاح الجبلي وعمر بنحمو، وينخرط فيها حوالي خمسين مخرجا سينمائيا من خيرة المبدعين أمثال عبد السلام الكلاعي والشريف الطريبق ونبيل عيوش، وغيرهم أوضحت أن “ارتجال تظاهرة بهذه الأهمية، مع تحويل تاريخها الأصلي ودعوة المهنيين أسبوع قبل الموعد، يعني التنقيص من قيمة هذه التظاهرة مع كل الرمزية التي تحملها”.
ووصفت الغرفة القرار بكونه “إرادة مبيتة لإفراغ اليوم الوطني للسينما من محتواه الحقيقي، وأنه يدخل في إطار سياسة يتم نهجها منذ أربع سنوات من طرف الإدارة المشرفة تهدف إلى فرملة التقدم البين للسينما الوطنية في أفق تحجيمها، مراقبتها عن قرب وتوجيهها في اتجاه خدمة مصالح مجموعة صغيرة من المهنيين على حساب أغلبيتهم الساحقة”.
الغرفة الوطنية لمنتجي السينما التي من مهامها الدفاع عن حرية التعبير والإبداع في المجال، حسب ما قاله المخرج عبد الرحمان التازي في حديث مع “أخبار اليوم” اعتبرت أن ارتجال يوم وطني للسينما بدعوة مجموعة من الضيوف إلى حفل احتساء كأس شاي والاستماع إلى خطاب طنان وصفته ب”الفارغ من أية دلالة”، يؤدي بالضرورة إلى تهجين السينما الوطنية وتبخيسها مقارنة مع الخدمات المقدمة لتصوير الأفلام الأجنبية بالمغرب”، وفي هذا الصدد اتهمت الغرفة مدير المركز السينمائي بكونه “يتبع هذه السياسة لتفضيل شركاته الخاصة للإنتاج وتقديم الخدمات ! ”
وقال المخرجون المنضوون تحت لواء الغرفة سالفة الذكر “إننا نتقاسم هذه الطريقة في التعامل وتدبير القطاع، لكونها منافية لدستور البلاد وتتعارض مع التوجيهات الملكية الداعية إلى ديمقراطية تشاركية في تدبير المؤسسات والإدارات العمومية”، وعليه أعلنت مقاطعتها لهذا “النصف-اليوم” الوطني للسينما “المهزلة”، حسب تعبيرها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.