اشاعة تعري الإعلام في المغرب خارجة من الفايسبوك !!!!!!    أمير المؤمنين يترأس حفلا دينيا إحياء للذكرى الواحدة والعشرين لوفاة جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني    حزب الاستقلال يكتسح الانتخابات الجزئية للغرفة الفلاحية بإقليم بولمان    ندوة الأرشيف الجماعية بين توصية لجنة التفتيش و الحق في المعلومات    اللجنة النسوية لحزب العدالة والتنمية بإقليم العرائش تنظم احتفالية المولد النبوي بالقصر الكبير    غيابات إتحاد طنجة في مواجهة رجاء بني ملال    نقطة نظام.. البام والبيجيدي    مجلس المستشارين يصادق على الجزء الأول من قانون المالية برسم 2020    الملك يرفض استقبال بنيامين نتنياهو الذي طلب زيارة المغرب برفقة وزير الخارجية الأميركي    حدود الحريات الفردية    المغرب التطواني يجمع منخرطيه والغازي يكشف مستجدات الانتدابات    الأهلي يستعيد توازنه "أفريقيًا" بثنائية في الهلال السوداني    كوب 25 .. الدعوة إلى حماية المحيطات والمناطق الساحلية    الملك يبعث برسالة تعزية لأسرة السنوسي مدير الديوان الملكي والوزير السابق    المرشحون للرئاسيات الجزائرية يقدمون برامجهم في مناظرة    بريانكا شوبرا تتحدث عن سبب تخلف زوجها نيك جوناس عن مرافقتها للمغرب-فيديو    بعد فرار الجناة..درك عين تاوجطات يحجز مخدرات في دورية للدرك الملكي لمحاربة تجارة المخدرات    للا مريم تترأس حفلا دينيا إحياء لذكرى وفاة جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني    الترجي يهزم شبيبة القبائل ويتصدر مجموعة الرجاء    بسبب المادة 9.. مستشار برلماني من الPJD يقاطع جلسة التصويت على مالية 2020    العاهل السعودي يعزى ترامب في ضحايا حادث فلوريدا    قرار جديد من “الطاس” يقرب حكيم زياش من أحد أكبر أندية إنجلترا    عمال حافلات "شركة ألزا" للنقل الحضري بالرباط وسلا وتمارة يخوضون إضرابا عن العمل    العلمي يقدّم المغرب قدوة للأفارقة    تراجع مخزون المياه في سدود المغرب إلى 7.2 مليار متر مكعب    بن عبد السلام: المادة 9 تجعل القضاء مستبدا وتمييزا.. والحقوقيون يدعمون المحامين لإسقاطها – فيديو    نبذة عن عبد القادر مطاع الممثل المرموق الذي قتلته الإشاعة قبل الأجل المحتوم    رئيس الوزراء الفرنسي عازم على تطبيق إصلاحات التقاعد    نزاع “سوء الجوار” يسلب حياة شاب بطعنات سكين بمدينة طنجة    هاجر عبر قوارب الموت.. إسبانيا تسمح للمغربي بوخرصة بالمشاركة في بطولتها ل”التايكوندو”    مرصد: الحكومة عجزت عن إيجاد حل للتهريب بباب سبتة وتكتفي بالترقيع    حقيقة تضرر الرئتان بسبب السجائر الإلكترونية    4 قتلى خلال مطاردة الشرطة الأمريكية لشاحنة مسروقة في فلوريدا    الرجل الذي منحه زياش قميصه ليس والد الطفل.. والنجم المغربي يبحث عن الفتى ليهديه قميصه!    طنجة : ملتقى يوصي بضرورة تنمية الصناعات التصديرية والتصنيع المحلي بالبلدان العربية    اليوم العالمي للتطوع.. مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط تحتفي بالتعاونيات    الرباط.. حريق محدود بالمركز التجاري (رباط سانتر) دون تسجيل خسائر    بعد أيام من افتتاحه.. النيران تندلع ب"الرباط سانتر"    المعرض الوطني للفنون التشكيلية: أيادي النور بمركز تطوان للفن الحديث    بهدف حماية المسجد الإبراهيمي ببلدة الخليل من خطر التهويد.. آلاف الفلسطينيين يصلون الفجر بالمسجد    بلاغة الشعر وبلاغة الإقناع    “متاهة المكان في السرد العربي” للباحث المغربي إبراهيم الحجري    تقضي مسافات طويلة للذهاب للعمل… هكذا تخفض مستوى توترك    الليشمانيا تصيب أحشاء رضيعة بزاكورة.. ووالدها يناشد وزير الصحة تبلغ من العمر 9 أشهر    استقالة كومي نايدو أمين عام منظمة العفو الدولية    واشنطن تقدّر “مقتل أكثر من ألف إيراني على يد النظام” خلال التظاهرات    المترجم ليس مجرد وسيط لغوي    ما يشبه الشعر    « تثمين المنتجات المجالية» .. بزاكورة    الإتحاد العربي يكشف موعد مباراتي الرجاء الرياضي في كأس العرب    وفاة مدير الديوان الملكي والوزير السابق بدر الدين السنوسي    دراسة أمريكية: الولادة المبكرة تزيد خطر إصابة الأطفال والشباب بالسكري    توقعات أحوال الطقس اليوم الجمعة.. تساقطات ثلجية بالمرتفعات وأمطار بهذه المناطق    السمنة المفرطة تهددك بهذه الأمراض    أيهما الأقرب إلى دينك يا شيخ؟    مباحثات مغربية سعودية حول الحج    " الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين": قتل المحتجين جريمة كبرى وحماية حق الشعوب في التظاهر فريضة شرعية    حسن أوريد يكتب: الحاجة إلى ابن خلدون    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





بلال التليدي يكتب: انفراج ملكي
نشر في اليوم 24 يوم 15 - 11 - 2019

في الظروف الصعبة لا تملك الدول إلا تماسك جبهتها الداخلية. خلاصة تطرد في كل التجارب. ويؤكدها تاريخ المغرب السياسي.
سيجادل البعض في مسمّى الصعوبات، وما إذا كان المغرب يعيشها على الحقيقة. وسيجادل البعض الآخر، في حال تقاسم التقييم نفسه، في مفهوم التماسك الداخلي، وما إذا كانت بعض الإجراءات تدخل في مسماها أم لا.
دعونا ندخل ساحة هذا الجدل بهدوء، ونقول إن المغرب اليوم يفتقد لأفكار في إنعاش السياسة، وأن الظواهر التي برزت على الساحة، تؤشر في حدها الأدنى عن ضعف منظومة التحصين السياسي.
منذ حراك الريف، ودون ننكأ جراح الانزياح عن المسار الديمقراطي ما بعد السابع من أكتوبر، تأكدت حقيقة ضعف مؤسسة الوساطة، ووضع الإجماع في دائرة الاحتكاك المباشر مع الجمهور. فرغم سياسة معاقبة الحكومة والوزراء، لم يزد الوضع إلا استفحالا، وأصبح الصوت الغالب يرى أن القرار يوجد في مكانه المركزي بعيدا عن الحكومة، وظهرت، تبعا لذلك، مخاطر تحويل الاحتجاج من الحكومة إلى الإجماع.
الوضع الدولي والإقليمي، يكتنفه كثير من الشك والغموض، فلا أحد من الدول العربية يعرف على وجه التحديد مكانه من الخارطة، ضمن منطقة اليقين أو الشك.
المغرب، خرج بحذر شديد من زوابع خطيرة، بسبب تحولات سياسات بعض دول الخليج، ودخل في احتكاكات مع السعودية والإمارات، على خلفية نزاع الصحراء، وأيضا على خلفية محاولة إرباك المعادلة السياسية في ليبيا.
الجزائر تعيش مسارا سياسيا مشوبا بكثير من الغموض: خارطة سياسية تُعدّ، وحراك قوي يريد أن يصنع مستقبلا للسياسة بعيدا عن رموز النظام، والمغرب يتابع تطورات الوضع ويحرص على عدم التدخل.
إسبانيا، الجارة الشمالية، تعيش تحولات كبيرة، قد تربك المكتسب الذي بناه المغرب منذ الأزمة العالمية التي عصفت باقتصاد إسبانيا، واليسار المشاكس للمغرب صعد للحكم، إلى جانب ما تعنيه إشارات صعود اليمين المتطرف، لاسيما في سبتة المحتلة التي تختنق بسبب سياسات المغرب في مكافحة التهريب.
ثمة تحد آخر، يرتبط بمواجهة العائدين من منطقة سوريا، من المغاربة الذين انخرطوا في تنظيم الدولة الإرهابي.
الكلام عن النموذج التنموي الجديد، لا يغطي على حقيقة استمرار ارتهان الاقتصاد المغربي للتساقطات المطرية، وتقلبات أسعار الطاقة، والعلاقة مع الشركاء. مؤشرات اللحظة تشير أن السنة الفلاحية ستكون صعبة، مما يعني إمكانية انهيار نسبة النمو، وما ينتج عن ذلك من تضاؤل العمالة المرتبطة بالقطاع، فضلا عن أزمة مياه خطيرة، يمكن أن تحرك احتجاجات الهوامش البعيدة.
موجة الربيع العربي الثانية، لاتزال تمتلك بعد الإلهام، وإن كانت مؤطرة بخلفيات إرادات دولية وإقليمية، لكن بالنسبة إلى فاقدي الأمل، المثقلين بإكراهات الواقع، هي فرصة للتجربة.
المغرب يدخل السنة المقبلة معترك التهييء للانتخابات. والقوانين الانتخابية ستواجه سؤال نسبة المشاركة ودلالتها السياسية، وسط مؤشرات قاتمة ترتبط بواقع الدمقرطة وحقوق الإنسان، وبواقع حرية التعبير. والمؤسسات الحقوقية الرسمية، التي بدل أن تقدم التقييم والاستشراف الناصح، أضحت تساهم في خلق استقطابات ثنائية على خلفية معارك (الحريات الفردية).
للأسف، مؤشرات الظرفية الصعبة تتضمن كل عناصر الاشتعال، والأهم من هذا وذاك، أن مؤسسات الوساطة لا تمتلك القدرات التحصينية والتأطيرية، وأن مواجهة هذا الواقع سيعيد للأذهان صورة حراك الريف، فالسياسة حينما تضعف آلياتها، لا تكون في الواجهة سوى المقاربة الأمنية.
سندخل في تناقض صعب إن اعتبرنا أن مؤسسات الوساطة هي الوجه المطابق للجبهة الداخلية، وإلا لاعترفنا بدورها في مواجهة الصعوبات، ولذلك نميل للحديث عن المجتمع بكل نخبه، التي قبلت بدور الوساطة، والتي لا تعنى بهذا المفهوم أصلا.
تماسك الجبهة الداخلية لا يعني سوى إعادة الكرة من جديد، ببعث إشارات لإصلاح السياسة. حتى بهذا الركام الذي ينتمي إلى مخرجات سياسات التحكم، فثمة خيارات لإصلاح «الاتحاد الاشتراكي»، من خلال الانعطافة لنخبه الحية، وثمة خيارات للتخلص من «البام» بتركه يعيش مصيره.. وثمة قبل هذا وذاك، خيارات لبعث إشارات تصالحية، تزرع الأمل، وتعيد الحيوية للإجماع في دوره الطلائعي: الإفراج عن معتقلي حراك الريف، والعفو عن توفيق بوعشرين وحميد المهداوي، والإفراج عن مناضل القضية الفلسطينية أحمد ويحمان، ومنح إشارات أمل للصحافة المستقلة لتقوم بدورها، ولِمَ لا العمل على عودة أقلامها الحرة، وحفزها للمشاركة في المساهمة في تجربة ديمقراطية تناصر المغرب وتقويه زمن الشدة.
مغرب ملك شاب طموح وقوي مثل الملك محمد السادس لا يحتمل هذا الجمود، ولا يحتمل أن تتضاءل فرص مواجهته للتحديات، في الوقت الذي يحلم فيه الملك بأدوار طلائعية لبلده ضمن الدول الصاعدة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.