أخنوش ورئيسة المفوضية الأوروبية يكشفان عن فحوى مباحثات هاتفية جمعتها    حوالي 10 آلاف مليار سنتيم في طريقها إلى المغرب    السعودية.. تعيين ولي العهد محمد بن سلمان رئيسا للوزراء    "فيفا" يحدد آخر آجال التوصل بلائحة "الأسود"    التوزيع الجغرافي لإصابات كورونا خلال ال24 ساعة الماضية بالمغرب        المجلس الجهوي للسياحة بمراكش ينظم الابواب المفتوحة احتفالا باليوم العالمي للسياحة    الكشف عن تشكيلة المنتخب الوطني أمام الباراغواي    رسمياً.. وليد الركراكي يعلن عن تشكيلة المنتخب المغربي أمام منتخب الباراغواي    عاجل.. انقلاب سيارة للنقل السري يرسل 10 اشخاص لمستعجلات مراكش    مورو يبرز أهمية مشاريع برنامج التنمية الجهوية في مواجهة أزمة الماء بجهة طنجة    ارتفاع وفيات فاجعة "الكحول القاتل" في القصر الكبير إلى 15 ضحية    إنقاذ نائب وكيل للملك بالدارالبيضاء حاول إنهاء حياته بطريقة مروعة    قراءة مختصرة في رواية الأَفْرُو-أمريكي    رجال أعمال ألمان في طنجة لاستكشاف فرص الاستثمار    التنسيق لمناقشة الأوضاع الإقليمية والوطنية و توحيد الجبهة الداخلية يجمع رفاق منيب وبنعبد الله    الدوري الدولي لمورسيا لكرة القدم..المنتخب المغربي لأقل من 20 سنة يفوز على نظيره الشيلي    أزمة الجفاف.. الحكومة تقرر رفع الدعم عن زراعة الأفوكادو والحوامض والبطيخ الأحمر (وثيقة)    الركراكي يلمح لاستبعاد أحد اللاعبين الحاضرين في المعسكر الحالي من مونديال قطر    إجراءات أمنية تسبق مباراة المغرب والباراغواي    أقصر زيارة.. وزير العدل الجزائري يسلم دعوة القمة لبوريطة ويعود في حينه    محادثات غوتيريش-لعمامرة.. وكالة الأنباء الجزائرية تطلق العنان مرة أخرى للأكاذيب دون حياء    منظمة التجارة العالمية تحذر من بوادر ركود عالمي    حموشي يستقبل المدير العام للأمن الوطني الموريتاني    عزيز أخنوش يقدم تعازي جلالة الملك إلى اليابانيين    جدل "طوطو" وتعاطيه المخدرات بشكل علني يجر بنسعيد للمساءلة بالبرلمان    عقب زفافه.. سعد لمجرد يحضر لعمل جديد -صورة    قلعة السراغنة تنظم فعاليات المهرجان الجهوي للفنون الشعبية    تعزية الشيخ يحيى المدغري في وفاة الشيخ يوسف القرضاوي -رحمه الله-    بعدما فشلات الحكومة فتدبير الأزمة.. بنك المغرب تدخل ورفع نسبة الفائدة حيت التضخم وصل لمرحلة خطيرة    وزارة الصحة…الحالة الوبائية تتميز بانتشار جد ضعيف للفيروس    رحيل عبد الفتاح الحراق الذي جعلنا نتفرج في الراديو! حين كان الجمهور ومن شدة حبه لكرة القدم يسمعها    ارتفاع أسعار النفط مع تحول التركيز إلى تخفيضات محتملة في الإمدادات    وزير الخارجية الموريتاني: نواكشوط مامنحازة لحتى طرف فنزاع الصحرا    نقيب المحامين نور الدين خليل: لهذا لا يمكن إقالة أخنوش من رئاسة جماعة أكادير    طنجة.. إحباط تهريب 150 قطعة ذهبية نقدية فرنسية من الذهب الخالص    بوعياش: "الاعتداء الجنسي على الأطفال جريمة شنعاء كيف ما كانت العلاقة بين الضحية والمغتصب"    بوانو يصف رأي مجلس المنافسة حول المحروقات ب"القنبلة"    الجولة الرابعة من الدوري الاحترافي تعد بمباريات قوية    يوم الأربعاء….حلول شهر ربيع الأول لعام 1444 ه    مؤاخذات على الدورة 22 من مهرجان الوطني للفيلم بطنجة    تعديل وزاري جزئي في موريتانيا    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الأربعاء    المعلق الرياضي الشهير عبدالفتاح الحراق في ذمة الله    "طاليس" يعلن الحرب على فنان كوميدي شهير -صورة    آيفون 14: أبل تتجه إلى تصنيع هاتفها الجديد في الهند بدل الصين    انطلاق الدورة 15 لفعاليات المهرجان الدولي لفيلم المرأة بسلا    بعد تهديدات بوتين..إتصالات "متقطعة" بين روسيا وأمريكا بشأن الأسلحة النووية    روسيا تمنح الجنسية للمتعاقد السابق مع المخابرات الأمريكية إدوارد سنودن    أول تجربة.. ناسا تنجح بتغيير مسار كويكب متجه نحو الأرض    أسعار صرف أهم العملات الأجنبية مقابل الدرهم    يتيم: العلامة القرضاوي رحل عن هذا العالم ولكنه بقي وسيبقى حاضرا محاضرا معلما    أطعمة ينصح خبراء التغذية بعدم تناولها    القاتل الأول في المغرب    للحفاظ على وزنك والوقاية من السكري.. كف عن السهر الآن    عاجل.. وزارة الأوقاف تعلن عن موعد ذكرى "المولد النبوي"    نصيحة غالية من عائشة الشنة رحمها الله (فيديو)    عاجل .. الشيخ يوسف القرضاوي يغادر إلى دار البقاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



محمد بوتخريط يكتب : "يوم المهاجر"... تعب الناس وتنهّدات الأمهات وعذابات الانتظارات المستحيلة!
نشر في أريفينو يوم 12 - 08 - 2022

– "يوم المهاجر"... تعب الناس وتنهّدات الأمهات وعذابات الانتظارات المستحيلة!
و...لنا يطيب الصباح حيث لم يعد لوهم الانتظار مكان..
تسمرت في مكاني فجأة أمام عناوين مكررة مستفزة، تربعت اليوم على أغلفة الصحف والمواقع الالكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي، تملكتني رغبة عارمة بالصراخ كانت تصعد من أعماقي..بل وفقدت معها حتى القدرة على التركيز..
((الاحتفال باليوم الوطني للمهاجر الذي يصادف 10 من غشت من كل سنة))
عنوان مستفز ولَّد في داخلي أسئلة كثيرة.
وقبل -حتى-ان افكر في الاجابات خوفا أن تتبعثر كلماتي وتتلاشى خطواتي، بحثت عن متنفس آخر لتغيير وضعي قبل أن يتجمد تفكيري..وتتخذر أطرافي ومفاصلي.
تنهدت بعمق.."كيف أعالج هذا العبث الرهيب الذي يقتلنا"؟..
فمن الصعب جدا بل من المؤسف حقاً أن تبحث عن الصدق في زمن غير صادق اهله !
سمعتهم .. في يومهم اياه."اليوم الوطني للمهاجر" يخطبون و يهللون .."شبابنا في الخارج طاقات وتحديات ورهانات المستقبل".."عامل الاقليم يخصص يوما كاملا لأبناء الجالية، لستمع إلى مشاكلهم" "يوم المهاجرفرصة لتعزيز الروابط بين مغاربة العالم ووطنهم الأم، ومناقشة العديد من القضايا التي تهم هذه الفئة من المجتمع".. "المهاجر ثروة "، "سندافع عن حقوق المهاجر" ..."هذا مبدئنا ولن نقبل التراجع عن مبادئنا"..الخ..الخ من كلام جميل موزون ..معسل.
لكنهم، ومن وراء ظهرنا ومن وراء مرؤوسيهم المقصرين المشغولة عقولهم بمصالح أخرى شخصية ، ومشغولة أياديهم بمتطلبات التهييص والتصفيق، يعقدون صفقات اخرى سرّية تضمن لهم الاستمرار في مناصبهم وتضمن لهم طبعا أفضل الارباح وباقل الاسعار.
فهم يعلمون جيدا انهم يستطيعون الاعتماد على "مهاجر" آخر لا يشبهنا .. "مهاجر" صنعوه لهم.. مِن اولائك الذين يستدعونهم في مناسباتهم ، يحضرون ، يهللون ، يصفقون ، يلحسون وينصرفون ...
مهاجر مفصوم متحد حول قوانين الجهل والخبث والتكاذب .."مهاجر" لا يشبهنا في شيء ، صنعوه لهم وهو بغالبيته لا يفكر ..لا يحلل ولا يختار، بل ينقاد فحسب.!!
تساءلت حول ما سر كل هذا الحماس الزائد وهم يتحدثون حول مصالح(نا).. مصالح" الجالية المغربية المقيمة في الخارج" كما يحلوا لهم ان يسموننا..؟ وهل فعلا أن هؤلاء لم يعودوا ينظرون إلى هذه "الجالية" كالبقرة الحلوب..وكمصدر للعملة الصعبة ؟
لكن ! هناك بدأ نعيق الغربان .. وبدأت الأرانب تحفر جحورها..
فبالله عليكم عن اي مهاجر تتكلمون ؟
نهبتم خيراته بل وخيرات كل البلاد والعباد .. دمرتموه .. شردتموه.. وفاقمتم من إفقاره .
أما آن لكم أن تتعقلوا وبادمغتكم الصدئه ان تفكروا بما انتم بهذه السنوات من الشعارات كنتم فاعلون ؟
فبالله عليكم عن اي مهاجر تتكلمون ؟ .
مهاجر مهجّر رغما عنه .. كالملايين الاخرى المشتتة فى اقاصى الدنيا..."مهاجرون مغاربة" منتشرون في كل قارات العالم،حتى في أصغر الجمهوريات التي لا وجود لها على اي خارطة.
والحقيقة واضحة كوضوح الشمس ولا لبس فيها...مهجرون لكنهم وطنيون احرار اكثر منكم انتم الذين تتحدثون باسمهم..يحبون البلد حتى النخاع وملتصقون بالأرض .. يرفضون كل مستغل واجندته ..لا يصطفون مع العملاء ويرفضون برامجهم.. اضطروا لمغادرة البلد .. لم يتحملوا الظلم والاستبداد لمسؤولين مقيتين ومتسلطين على رقاب الناس.
نعم هم المهجرون..كل هذه الشرائح التي غادرت الوطن على مضض وتشتتت فى ارجاء المعمورة .
فبالله عليكم عن اي"يوم وطني للمهاجر" تتكلمون ؟ .
فهل منكم فعلا من وقف ولو وقفة خاطفة على جانب من مشاكل هؤلاء الذين تسمونهم قسرا "مهاجرون" ووقفتم على معاناتهم اليومية. وهل من كل جمعياتكم ولجانكم ومجالسكم من فسر لكم يوما ان هذه المشاكل تعكس وجود هوة عميقة بين الطموح المعبر عليه في مشاريعكم و برامجكم وبين واقع الحال على أرض الواقع ، وهو ما ينمي الشعور لدى هؤلاء بأنكم وكل الحكومات المتعاقبة لا تهتمون إلا بعائداتهم المالية ولا تكلفو نفسكم حتى عناء الغوص في معيشهم اليومي والإحساس العميق بمعاناتهم اليومية.بل انكم اخترتم أن تنحون منحى مخالفا لخطاب عاهل البلاد..وطبعا لن تجنون سوى هذا الاستياء العارم الكبيرالذي تعايشونه لدى "الجالية"، بل أن بعض أفرادها قرروا مقاطعة البلاد نتيجة لهذا الإقصاء الذي يمارس عليهم من طرف المسؤولين وكل هذه الحكومات المتعاقبة.. والبعض قرر الإمتناع عن الإستثمار في إطار حكومة وحكومات تمارس عليه الحيف في إنقاص حقوقه السياسية وحرياته العامة.
أن تفتحوا المطارات و الموانئ والشواطئ والمطاعم والمقاهي والحانات وتسمحون للعربات المجرورة بيع وجبات الحلزون (الببوش) والهندية والذرة المشوية وتقولون "أننا نرحب بكم " !فهذا ليس ترحيبا بل هي تجارة وجميعكم تسترزقون منها ..
مشاكل الجالية يا سادة يا كرام ليست وليدة اليوم،سببها يرجع أساسا إلى مجموعة تراكمات، بين الجيل الأول والثاني والثالث والرابع وكل الأجيال الجديدة التي هي في الطريق .
صحيح أن هناك انفتاح ما وتقدم نلامسه، وهناك تطور ما لا يمكن تجاهله ...لكنه لازال أمرا ضعيفا جدا.
هناك يا سادة يا كرام...مشاكل بالجملة.. اجتماعية، سياسية،اقتصادية، إدارية و..و... وغير ذلك.
صحيح لا ننكر ولا احد ينكر ان جهود ما تُبذل..لكن ايضا لا ننكر انها جهود كلها قائمة على مبادرات ذاتية تطوعية وهو ما يستدعي ضرورة الانتقال من العمل التطوعي إلى العمل المؤسساتي المدعوم ولما لا من طرف الدولة .
فلهذا المهاجر كل الحق في التمتع بحقوقه كاملة..مكمولة..في تمتيعه بالحق في المشاركة السياسية وتمكينه من اختيار من يمثله في مؤسسات الدولة ومراعاة تمثيليته في مختلف المجالس الاستشارية الأخرى.
هنا ياسادة يا كرام..نماذج متعددة منا، هنا الاطفال هنا الشباب، وهنا الكبار بالسن، هنا العمال، هنا التجار هنا الفلاحين وهنا كل شرائح المجتمع ..هنا المتخصصين وذوي المؤهلات العالية والكفاءات، وهنا من جاء للدراسة ثم لم يعد،
هذه النماذج المختلفة ياسادة يا كرام تكاد – فعلا- تمثل نموذج "للبلد" بشكل مصغر بكل اختلافاته؟
خلاصة الحكاية:
"يوم المهاجر"...تعب الناس و احلام الاطفال وتنهّدات الأمهات وعذابات الانتظارات المستحيلة..
ولنا سيطيب الصباح حيث لم يعد لوهم الانتظار مكان..
سنقاوم المتخمين ونسجّل النصر.
فمن الصعب جدا بل من المؤسف حقاً أن تبحث عن الصدق في زمن غير صادق اهله !
فبالله عليكم عن اي "يوم وطني للمهاجر" تتكلمون ؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.