لقاء تواصلي لفائدة الطلبة المغاربة الجدد المسجلين بالجامعات التونسية    بوريطة: سيدياو تعد الفضاء الأكثر ملاءمة لتدبير الإشكالية الأمنية بمنطقة الساحل    صراع « الجرار ».. أعضاء فاس يلتفون حول بنشماش للإطاحة بتيار وهبي    تتويج عالمي لأستاذ من تيزنيت اخترع سبورة تفاعلية قيمتها 600 درهم(صور) سبق للملك ان وشحه سنة 2018    نقابيون يحتجون على “خروقات” رئيس جماعة بقلعة السراغنة يوم الأربعاء 25 شتنبر الجاري    المغرب يشارك في قمة إفريقية مصغرة حول الطاقة ببوركينا فاسو    التعادل يحسم مباراة سريع وادي زم ومولودية وجدة    الملاكم المغربي حموت يتأهل لثمن نهائي بطولة العالم    إلغاء العمل بجدادية السفر بالمطارات يدخل حيز التنفيذ ابتداء من هذا التاريخ    الدار البيضاء..توقيف شخص بشبهة القتل العمد مع التمثيل بجثة الضحية    رسالة من الجامعي إلى وكيل الملك بمحكمة الرباط: الصدفة والنقمة    وزارة التربية الوطنية تنفي استقدام أساتذة من السينغال    تم تسطير برنامج علمي متنوع وطنيا ومغاربيا بمناسبة يومها العالمي .. المتخصصون المغاربة في مجال الإنعاش والتخدير يدعون إلى تطوير النصوص القانونية    المغرب وجه خير ».. بلقيس تتربع على عرش الطوندوس ب »تعالى تشوف »    هشام المحدوفي ل”العمق” : يجب دعم فرق الهواة.. والرجاء قوي بجماهيره لاعب سابق    جماهير الوداد تصنع الحدث بموريتانيا    رسميا.. تحديد موعد الانتخابات الرئاسية في الجزائر    هذه توقعات أحوال الطقس بالمغرب اليوم الإثنين    بعد الهجوم على السعودية.. أسعار النفط ترتفع بأكثر من 10 %    MBC5 : كل ماتريد معرفته عن قناة إم بي سي الموجهة للمغرب الكبير    إلى السيد “نبيل” الذي لا حظ له من النُّبل    «ضحايا» التشهير- الزهاري.. استعملوا ابني للضغط علي    المغرب يدعو إلى التحرك الفوري لوقف انتهاكات إسرائيل للحقوق الفلسطينية المشروعة    الكاف يعلن رسميا الترجي التونسي بطلا لدوري أبطال إفريقيا لكرة القدم بشكل نهائي    الإعلان عن النتائج الرسمية الأولية للانتخابات الرئاسية السابقة لأوانها سيتم اليوم الاثنين    قضاة جطو يكشفون تهرب آلاف الشركات الخاصة من دفع الضرائب    المكتبة الوطنية.. منح أزيد من 4300 رقم إيداع قانوني للمنشورات    أتلتيكو مينيرو يواصل الترنح في الدوري البرازيلي    فايسبوك يهدد الاستقرار العالمي.. وتحرك أوروبي عاجل لإيقافه    “آيفون” الجديد و”نوت 10 بلس”.. أيهما أفضل؟    وسط انتقادات ل”سوء الإعداد”.. المنتخب الجزائري “يسارع الزمن” لمواجهة “الأسود”    «ضحايا» التشهير- رشيد غلام.. صوت “الجماعة” المزعج    مانولوفيتش: حارس نواذيبو رجل المباراة أمام الوداد    محاربة المخدرات بين تفشي الظاهرة ومعيقات الاحتواء    “إنها فوضى عارمة”.. رحلة إلى عمق جحيم حرائق «بولسونارو» بالأمازون    من جدة.. المغرب يدعو دول العالم لوقف انتهاكات إسرائيل    تأهل قيس سعيد ونبيل القروي للدور الثاني من الانتخابات الرئاسية التونسية    وزارة الثقافة والاتصال تعلن عن انطلاق الدورة 17 للجائزة الوطنية الكبرى للصحافة    ربط الحسيمة بتطوان بخط سككي للقطار .. وزير التجهيز يرد على سؤال البرلماني الأندلوسي    “أنفا بلاص مول” يستثمر 25 مليون دولار ليصبح في حلة جديدة تواكب العصر    مسرحية “بويا عمر” عالم فني يمتطي الجنون    مسرحية "اليانصيب" تكرم روح الطيب العلج بفاس    دولة أوروبية تملك أقذر أوراق نقدية في العالم    أسوار الأوداية تروي تاريخ الرباط .. من التأسيس إلى "مغرب اليوم"    صندوق النقد العربي يسجل تراجعا في نمو الاقتصاد المغربي    المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية تحت مجهر المجلس الأعلى للحسابات    ابن كرير تحتضن أول مسابقة حول المدن المستدامة    فيديو سيارة تعمل بالطاقة الشمسية.. هل يسير العالم نحو نهاية عهد النفط؟    "السينما المغربية" تنثر ألق الإبداع في كوت ديفوار    بسبب إختلاس أموال عمومية.. الشرطة تعتقل وزير الصحة بالكونغو    كيف تستحق المعية الربانية الخاصة؟    العلماء يعلنون اكتشاف خلايا غامضة خطرة في جسم الإنسان يمكن أن تسبب النوع الأول من السكري    صرخة عبر الزمن    16 مغربيا يصابون بالتهاب الكبد الفيروسي يوميا و 5 آلاف يفارقون الحياة كل سنة    قط يقتل شخصين ويتسبب في إصابة 4 آخرين    هل عاد بنا التاريخ الى عهد نوح ؟ هل اصبح علينا لزاما بناء سفينة للنجاة ؟    من دون حجاب.. فرنسيتان تؤمان المصلين في باريس    فرنسي يشهر إسلامه بالزاوية الكركرية في مدينة العروي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الخارجية الأمريكية: المغرب بؤرة لتهريب البشر
الترسانة القانونية المغربية لا تجرم الظاهرة بما فيه الكفاية
نشر في الصباح يوم 12 - 08 - 2011

«المغرب مصدر، ووجهة، ومنطقة عبور بالنسبة للرجال والنساء والأطفال ضحايا التشغيل القسري والدعارة»، «أطفال المغرب يتم ترحيلهم من القرى والبوادي إلى المدن والمراكز الحضرية، حيث يُشغَّلون في البيوت وفي الأعمال اليومية أو يُستخدمون كمتسولين، ويُستغلون في الدعارة»، هذا غيض من فيض التقرير السنوي حول «الاتجار في البشر للعام 2011» الذي تصدره وزارة الخارجية الأمريكية، وفيه ترصد حجم وأبعاد ظاهرة الاتجار في البشر.
التقرير كشف أن الفتيات القرويات اللواتي تتراوح أعمارهن بين ست وسبع سنوات يستغللن خادمات بيوت بالمدن، وأوضح أنهن غالبا ما يتعرضن لصنوف من العمل القسري، مبرزا أن من جملة أوجه هذا الاستغلال عدم دفع أجور لهن، وتهديدهن، والاعتداء الجسدي أو الجنسي عليهن، وفرض قيود على تحركاتهن.
والتفت التقرير كذلك إلى وضعية الأطفال الذين قال إنهم بدورهم يعانون أشكالا من العمل القسري والمتمثلة في استغلالهم كمتعلمين في ورشات حرف الصناعة التقليدية وأعمال البناء وفي ورشات الميكانيكيين.
الاتجار في البشر، من وجهة نظر التقرير، لا يقتصر على المغاربة، إذ يكشف أن هذه الظاهرة تطول أيضا المهاجرين القادمين من أفريقيا جنوب الصحراء ومن جنوب آسيا ومن الفيليبين.
وأوضح أن هؤلاء يصلون إلى المغرب عن طواعية لكن بشكل غير قانوني، إذ ييسر لهم المهربون دخول التراب المغربي. لكن ما أن تطأ أقدام بعض النسوة والفتيات من هؤلاء المهاجرين، أرض المغرب حتى يتم الزج بهن في أنشطة كالدعارة أو يُجبرن على الاشتغال خادمات في البيوت، غير أن التقرير يؤكد أن هذه الحالة الأخيرة تظل نادرة الحدوث.
وقال التقرير إن النساء المهاجرات اللائي يفدن على المغرب يتم إجبارهن على الحمل ليوظفن متسولات، ذلك أن المرأة الحامل، يشرح التقرير، تكون أقل عرضة للترحيل من نظيراتها غير الحوامل. وأضاف أن بعض هؤلاء النسوة يتم تهجيرهن إلى «أوكار» خاصة بأنشطة الدعارة في مدن كالدارالبيضاء، إذ يُجلبن إلى هذه المدينة ويُبعن لشبكات مختصة في الدعارة، قائلا إن السياحة الجنسية بالمغرب تعرف ازدهارا ملحوظا في عدد من المدن الكبيرة وغالبا ما يتم استغلال النساء المهاجرات في هذا النشاط غير المشروع.
هذا بالنسبة لضحايا الدعارة، أما الخادمات الأجنبيات واللائي يبين التقرير أن معظمهن فيليبينيات، فإن عددهن بالمغرب في تزايد مطرد، إذ يُستغللن خادمات في البيوت المغربية، بعد أن تحجز أوراقهن الثبوتية، وهو ما رأى فيه التقرير مؤشرا على استرقاقهن.
ولأن السلطات المغربية «لا تنضبط» لمنصوص التشريعات المجرمة للاتجار في البشر، ولأنها لا تعمل على إدانة المتورطين في هذه الأنشطة ولا تعاقبهم، ولا توفر ضمانات عدم تعرض الضحايا للترحيل أو التوقيف، ولا تتصدى لظاهرة استغلال هؤلاء في الدعارة والتشغيل القسري، وتستمر في الخلط بين تهريب المهاجرين والاتجار في البشر، فإن تقرير وزارة الخارجية الأمريكية أشهر في وجهها مجموعة من التوصيات ودعاها إلى الامتثال لها. ومن جملة ما نصت عليه توصيات التقرير تشريع وتفعيل نصوص قانونية من شأنها مكافحة ظاهرة الاتجار في البشر، وتعزيز الاجراءات العقابية في حق من يُشغلون الأفراد، مغاربة كانوا أم مهاجرين، قسرا.
وأوصى كذلك بإدانات صارمة في حق المخالفين أو من يثبت تورطهم في أنشطة على صلة بالاتجار في البشر، ودعا إلى وضع آلية قمينة بالمساعدة على تحديد الضحايا، وضمان ألا يتعرضوا أو يتعرضن لمتابعات أو تُتّخذ في حقهم إجراءات زجرية لتورطهم في أنشطة كانوا مجبرين عليها. وحث السلطات المغربية على تشجيع الضحايا على الانخراط في التحقيقات الهادفة إلى إيقاف مافيات هذه الأنشطة المحظورة.
وواصلت وزارة الخارجية الأمريكية إسداء وصاياها بالقول إن على المغرب تدريب قضاته لجعلهم يستأنسون بأهم السمات التي تطبع كل أشكال تهريب البشر، كما أوصته بتحسين طرقه في جمع المعلومات حول الظاهرة وطرق تداولها بما في ذلك وضع تمييز بين تهريب المهاجرين والاتجار في البشر.
ونبه التقرير إلى أنه على السلطات المغربية أن تعمل على ألا يتعرض ضحايا الاتجار في البشر المحتملين لسوء المعاملة على أيدي رجال الشرطة المغربية، ودعا إلى إطلاق حملات للتوعية بظاهرة الاتجار في البشر وحجمها وخطورتها.
وفي الشق المتعلق بالمتابعات، أكد التقرير أن السلطات المغربية لم تقم بمجهود كاف فيما يخص فتح تحقيقات حول عمليات الاتجار في البشر، ولم تتخذ الإجراءات العقابية اللازمة في حق المتورطين في هذه العمليات.
كما شدد على أن الترسانة القانونية المغربية ليس بها نص قانوني جامع مانع حول ظاهرة الاتجار في البشر، إذ يكتفي القانون الجنائي المغربي بحظر التشغيل القسري للأطفال (المادة 467)، وتجريم الدعارة ودعارة الأطفال (المواد من 497 إلى 499)، ولم يفت التقرير الإشادة بأن منطوق هذه المواد، فيما يتعلق بالرق الأبيض، يتضمن عقوبات صارمة.
لكن هذا لا ينفي، يوضح التقرير، أن العقوبات التي تهدف إلى التصدي لظاهرة التشغيل القسري لا تتسم بما يكفي من الصرامة، مدللا على ذلك بكون المادة 467 من القانون الجنائي المغربي لا تتجاوز العقوبة التي تنص عليها ثلاث سنوات حبسا.
ووقف التقرير الأمريكي على وجه من أوجه التناقض في سياسات السلطات المغربية، إذ كشف أنها، ورغم الجهد اليسير، الذي بذلته في سبيل محاربة الظاهرة على المستوى الوطني فإنها لم تتخذ الإجراءات الكافية لحماية المغاربة بالخارج، وخصوصا ضحايا هذه الظاهرة بدول الخليج، كما أنها لم تحم بما فيه الكفاية المهاجرين الأجانب الذين يذهبون ضحية الاتجار بالبشر فوق التراب المغربي.
وجدير بالذكر أن السلطات المغربية صرفت برسم ميزانية سنة 2010 غلافا ماليا ناهز 175 ألف دولار استفادت منه عشر منظمات غير حكومية تنشط في مجال محاربة تشغيل الأطفال، وهو غلاف مالي مرتفع نسبيا مقارنة مع الذي رصدته سنة 2009 والذي لم يتجاوز 125 ألف دولار، لكن التقرير عاد لينتقد عدم رفع هذه المنظمات لأي تقارير حول مجهوداتها لمساعدة ضحايا الاتجار في البشر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.