ها شكون هي الأردنية صاحبة أجمل إطلالات 2017    "الشريف للفوسفاط" يفتتح وحدة جديدة لإنتاج الأسمدة في الجرف الأصفر    مواجهات البيضاويين والأفارقة ... شخصيات حضرت لعين المكان ( صور )    المرأة، الخبز، الجنة    المَدرسَةُ المغرِبيّةُ وَخَطأُ التَّفريطِ فِي دورِها التَّربَويِّ    مغاربة بالعرائش ينقدون مهاجرين أفارقة في البحر من الغرق(فيديو)    حلوى فاسدة تتسبب في تسمم 14 تلميذا بانزكان    نداء إلى عقلاء حزب المصباح بمجلسه ومؤتمره الوطنيين    صفقة دفاعية مفاجئة لريال مدريد في الميركاتو الشتوي    "غزالة سوس" تلتهم قرش أسفي وتتصدر البطولة    كوهلر يتجنب ألغام الصحراء في أولى جلساته في مجلس الأمن    بالفيديو ...بعد المواجهات ،أفارقة يتهمون المغاربة بالعنصرية(فيديو)    الحي الجامعي بالجديدة ينظم الملتقى الجامعي المحلي للرياضات الجماعية    الدار البيضاء بالفيديو: مواجهات عنيفة بين شبان مغاربة ومهاجرين أفارقة    صور وفيديو.. شاهد عيان يروي تفاصيل « محرقة ولاد زيان »    بركة: "الشعبوية" تُسَبب العزوف .. و"القطبية الحزبية" تهدد المغرب    لحظة وفاء لروح المرحوم التهامي الداد (القصري).    مفاجأة سارّة.. غسل الأواني وطي الملابس يطيلان العمر!    ساكنة القصر الكبير تقيم صلاة الاستسقاء طلبا للغيث    التلفزيون الرسمي لايران : سلوك ولي العهد السعودي "أحمق وغير ناضج"    رئيس الحكومة يجيب على أسئلة البرلمانيين الإثنين المقبل    باب ما جاء في علم الاخلاق: ثورة الاخلاق ثورة أدبية    التحرش بفتاة سبب مواجهات محطة "ولاد زيان" العنيفة    بالفيديو.. السعودية تسمح لصحافية بالتصوير داخل الفندق الذي حجزت فيه الأمراء    بعد الإعلان عن نتائج الانتخابات المحلية..لاشئ تغير في الجزائر!    يتقدمهم عامل الاقليم.. ساكنة مدينة الناظور تؤدي صلاة الإستسقاء طلبا لغيث السماء    رونار صانع المعجزات    فضيحة .. مستشفى يعطي موعد لمريض لإجراء اختبار بعد سنة    رئيس مجلس الأمن: قطعنا نصف خطوة في قضية الصحراء    الملك يعزي السيسي ويدين الهجوم الإرهابي البشع في سيناء    النجم الأرجنتيني "ميسي" يتسلم الحذاء الذهبي كأفضل هداف في أوروبا    رئيس زيمبابوي الجديد يتعهد بإعادة بناء البلاد وخدمة الجميع    "العين الحمرا"..جديد الفنان المغربي "مسلم"    أخنوش يعلن برمجة 110 مشروعا سنة 2018 ضمن مخطط "المغرب الأخضر"    كريستيانو يُسجل الأهداف في 10 مباريات ضد ملقا    بيونسيه أغنى فنانة لعام 2017    بسبب "دُونور" والمونديَاليتّو".. ديربي الوداد والرجاء يَسير نحو التأجيل!    عاجل.. شرطة لندن تتعامل مع حادث في محطة القطار على أنه "إرهابي"    الحكومة تتجه نحو فرض ضريبة جديدة على الوداديات السكنية    ميناء طنجة المتوسط 1 يحقق رقما قياسيا في معالجة الحاويات خلال أكتوبر الماضي    افتتاح ثاني مركز ثقافي لمؤسسة علي زاوا بحي بني مكادة في طنجة    في الحاجة "للحكيم عبد الله بها"    خلال ترؤسه للمجلس الإداري ل"دار الصانع".. ساجد يدعو لاعتماد التكنولوجيا الرقمية في الترويج للصناعة التقليدية    المغرب بلد "مستقر" إقليميا من شأنه المساهمة في تعزيز الأمن    دراسة: 71 في المائة معدل الولوج للخدمات البنكية.. وشباك لكل 5500 مغربي        داء "الليشمانيوز" يصيب عشرات التلاميذ بزاكورة.. والصحة توضح    جودة العمل والعدالة الاقتصادية والاجتماعية لمواجهة التخلف    فرنسا.. ستة أشهر حبسا نافذا لشرطي صفع مهاجرا    الريسوني ينضاف إلى اللائحة السوداء لأعضاء المنظمات المحرضة على الإرهاب    بيع روبو بان فأفلام الخيال العلمي بأكثر من خمسة ملايير!!    "نيتو وصوبيخانو" يستعرضان الريادة الإسبانية في هندسة المتاحف    دراسة. يلا ولدتو ولادكوم على التوالي غايجيهوم التوحد    رفع الحظر عن جمع وتسويق الصدفيات بتطوان    تحف نادرة تسافر بزوار الدار البيضاء عبر تاريخ المملكة العريق    لماذا لا يستيقظ الإنسان على صوت شخيره المزعج للآخرين؟    شهيدات الدقيق: من المسؤول عن مآسي نساء بوالعلام؟    أحكام صلاة الاستسقاء وصفتها    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





بورتري: عبد القادر الراشدي... سيد الإيقاعات المغربية
نشر في الصباح يوم 28 - 10 - 2011

عبد القادر الراشدي اسم بوقع "الميازن" المغربية وإيقاعاتها المتنوعة والغنية. هو موسيقار عرف كيف ينهل منها ويتفنن في توظيفها، بل ويتصرف فيها ويبتكر أشياء جديد فيها، لدرجة أن بعض العازفين المغاربة كانوا يتداولون في ما بينهم عبارة "ميزان الراشدي" في إشارة إلى قدرة الأخير على تلحين الجملة الإيقاعية نفسها وليس الموسيقية فقط. من أبرز الأمثلة على هذه القدرة الفائقة للمرحوم عبد القادر الراشدي على استحداث إيقاعات و"ميازن" غير مسبوقة، هناك رائعة "من ضي بهاك" التي لحنها للراحل محمد الحياني التي تجسدت فيها عبقرية هذا الموسيقار الفذ الذي لم يتكرر نظيره في تاريخ الأغنية المغربية.
وعلاقة الموسيقار عبد القادر الراشدي بالإيقاعات المغربية تعود إلى فترات مبكرة من حياته، ومن عمر الأغنية المغربية العصرية، إذ ما زالت معزوفته الشهيرة "رقصة الأطلس" التي لحنها سنة 1948 وسنه لم يتجاوز بعد التاسعة عشرة من عمره، شاهدة على توظيفه ميزان "البطايحي" الأندلسي في هذه المعزوفة، التي ما زالت ملء الأسماع ووجدان العديد من المغاربة إلى يومنا هذا.
وفي الوقت الذي أعلن عبد القادر الراشدي ميلاده فنيا خلال النصف الثاني من عقد الأربعينات، كانت الأغنية المغربية العصرية تعيش إرهاصات الميلاد والبحث عن الذات، والخروج من الجبة الفولكلورية والتخلص من التأثيرات المشرقية التي انطبعت بها أولى الأعمال التي قدمها الرواد آنذاك.
وكان الراحل عبد القادر الراشدي واحدا من الأسماء الرائدة التي ساهمت في بصم الأغنية المغربية بطابع محلي خاص، وساعده في ذلك تكوينه الشخصي والمؤثرات التي تعرض لها في طفولته إذ كان يغشى في سن مبكرة مجالس الذكر وحلقاته بالزوايا الصوفية، كما كان مفتونا بالإيقاعات والأهازيج المغربية التي تشرب عشقها من والدته التي كانت من أشهر "حضّارات" مدينة الرباط.
كما كان الراشدي يتردد، لدى استقراره في الرباط قادما من فاس التي ولد بها، على مقهى شهير بحي لعلو كان يجلس فيه الموسيقيون، وهناك تعرف على الفنان والزجال أحمد الطيب لعلج.
خلال تلك الفترة تعرف عبد القادر الراشدي على كل من عبد السلام بنيوسف والفرنسي "شوتان" الذي لقنه مبادئ الموسيقى في معهد مولاي رشيد للموسيقى الأندلسية، كما تتلمذ على يد المصري مرسي بركات الذي كلفه الراحل محمد الخامس بالإشراف على تكوين بعض الفنانين المغاربة خلال مستهل الأربعينات.
وتعرف عبد القادر الراشدي خلال هذه الفترة على مجموعة من الفنانين منهم أحمد البيضاوي وصالح الشرقي وعبد النبي الجيراري، وأسسوا في ما بينهم جوق "الاتحاد الرباطي" الذي كان النواة الأولى لما سيعرف بالجوق الوطني.
واتخذت الأنشطة الفنية التي كان يحييها جوق "الاتحاد الرباطي" طابعا نضاليا وسياسيا إذ كان الواجهة الفنية لرجال الحركة الوطنية، وكان وراء عزف العديد من الأناشيد الحماسية لمواجهة الاحتلال الفرنسي.
ومباشرة بعد الاستقلال، بدأت الأغنية المغربية في استكمال عناصرها وملامحها الكبرى والتي ساهم عبد القادر الراشدي إلى جانب مجموعة أخرى من الملحنين منهم عبد الرحيم السقاط ومحمد بنعبد السلام وأحمد البيضاوي ومحمد فويتح في تشكيلها.
خلال عقد الستينات سيبرز اسم عبد القادر الراشدي بمجموعة من الألحان الشهيرة منها رائعة "ماشي عادتك هاذي" التي غناها الراحل إسماعيل أحمد، إضافة إلى أغاني "المثل العالي" و"محمد شفيعنا الهادي" أو "يا قاطعين الجبال" إضافة إلى مجموعة أخرى من القطع التي برزت بها الأصوات المغربية منها "على غفلة" و"أمري لله" لنعيمة سميح و"غابوا لحباب" لمحمد الحياني و"خيي" و"مغيارة" للطيفة رأفت، وغيرها من الروائع التي فاقت 300 أغنية أغنى بها خزانة الأغنية المغربية، قبل أن يرحل يوم 23 شتنبر 1999.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.