ردا على تشميع السلطات بيوت أعضاء العدل والاحسان.. هيئة حقوقية تخرج للاحتجاج تنديدا بالقرار    الحسيمة ضيف شرف الدورة الثامنة لمعرض الأسفار والسياحة بالدارالبيضاء    مهنيون يرصدون تجاوزات في عملية اصطياد الاخطبوط بالحسيمة    الخليفي: لم أجبر نيمار على التوقيع لسان جيرمان    العثماني يعطي انطلاقة تشغيل سيارات كهربائية صديقة للبيئة    تقرير “بي بي سي” : كيف غيّرت الحياة العصرية أجسامنا؟    توقعات بارتفاع الإنتاج في الفوسفاط والصناعات التحويلية خلال الفصل الثاني من 2019    مقتل 30 شخصا على الأقل في هجوم دموي على متابعين لكرة القدم في نيجيريا    بوعيدة يهدد باللجوء إلى القضاء ضد مشيعي خبر استقالته    مدرب مصر: توصلت إلى التشكيل النهائي للمنتخب في نهائيات “الكان”    اليونايتد يتوقع بقاء بوغبا رغم تلميحاته بشأن الرحيل    إدارة أياكس تكشف سعر تخلي النادي عن خدمات الدولي حكيم زياش    حمدالله يخرج بتدوينة مؤثرة بعد الهزيمة الثانية للأسود    كوتينيو استقر على الرحيل.. وهذه هي وجهته المقبلة    عاجل.. بوليساريو تلجأ إلى أسلوب المافيا وتختطف شخصية كبيرة    بعد أسابيع من وفاة والدها…الأمن يستدعي الأستاذة حجيلي للتحقيق    عاجل وبالصور: النيران تلتهم مساحات من المزروعات الهامة باشتوكة أيت باها.    انتحار شاب داخل منزله بمدينة تزنيت    تارودانت…توقيف شخصين يشتبه تورطهما في الاتجار في المؤثرات العقلية    الترويج للمؤهلات السياحية لمناطق الشمال في المهرجان الدولي لماطا بإقليم العرائش    حرب جديدة بين بطمة وماغي    بفضل القيادة الحكيمة لصاحب الجلالة.. العلاقات بين المغرب ودول أمريكا اللاتينية والكاريبي تعيش دينامية إيجابية قوية    توقعات أحوال الطقس الثلاثاء    أيت ملول: مصلي يسلم الروح أثناء الصلاة    الأوروغواي تغزو الإكوادور برباعية مذوية    عملية عبور “مرحبا 2019” على جدول المجلس الحكومي يوم الخميس المقبل    فيسبوك.. تحديث جديد يستهدف “التعليقات”    المحكمة العليا تقرر وضع والي الجزائر العاصمة السابق تحت الرقابة القضائية    الONCF يستعد لصيف 2019 بعدد قطارات أكثر وخدمات بجودة متميزة    ما العمل بعد تصويت البرلمان المغربي على قانوني الأمازيغية ومجلس اللغات؟    طلبة الطب يهددون بمسيرة احتجاجية ويردون على “اتهامات” الحكومة نددوا بتهديدات الطرد والترسيب    السكتاني يكشف صفقة حشادي المنتقل للبطولة البرتغالية    الفن الملتزم.. مارسيل خليفة يحيي حفلة بمهرجان فاس – فيديو    تطوان… افتتاح مكتبة تحمل اسم الدكتور عباس الجراري    قيادي في تنسيقية الطب: اتهمنا بالانفصال في اجتماع “فقط لأن بشرتي سوداء!”    تطوان.. افتتاح الملتقى الدولي للنحت بمشاركة 34 فنانا من 15 بلدا    فلاش: هانيل يعرض بالرباط    المعتدي على ألمانية بطنجة حاصل على الإجازة في الاقتصاد    تلوث الهواء.. العالم العربي الأسوأ عالميا والأطفال هم الأكثر تضررا    تتويج مشاريع مقاولاتية شابة لتحدي ريادة الأعمال الفرنسي المغربي بالدارالبيضاء    تعزيز التعاون الدولي بين المركزين الماليين تورونتو والدارالبيضاء    احتفاء إيطالي بالعتيبة في فاس    مهرجان مكناس للمسرح في دورته الثانية يفتحح باب المشاركة بجائزة «حسن المنيعي للنقد المسرحي»    الفاسي الفهري يدعو مغاربة العالم للانخراط في انتعاشة القطاع العقاري    في خطوة استفزازية للسوريين.. نتنياهو يضع حجر الأساس لمستوطنة باسم “ترامب” في الجولان المحتلة    الربيع الموؤود .. و ريع استغلال « دين – مال» في السياسة ..    تضرر الصبار بمنطقة «المجدبة» بتراب المحمدية يوجع عدد كبير من المزارعين    وجهة النظر الدينية 13    هجوم حوثي بطائرة قاصف "2 كا"على مطار أبها السعودي    مرشح مثلي سيتزوج من رجل إذا دخل البيت الأبيض    رئاسيات أمريكا .. استطلاع يضع ترامب سادسا في نوايا التصويت    دراسة تربط تناول اللحوم الحمراء بالوفاة المبكرة..خبير: من الأحسن الدواجن والسمك    برلمان "كيبيك" يؤّيد إلغاء 18 ألف طلب هجرة إلى المقاطعة الكندية    هل غلق المساجد عقب الصلاة يعرقل العبادة؟    اكتشاف علمي جديد يساعد على علاج سرطان البنكرياس    ماء العينين: يجب احترام الحياة الخاصة للأفراد وعدم التجسس عليهم    خبراء: هاعلاش الدهون كتجمع فالكرش    إزالة الحجاب بين المادي والعقلي 11    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





ابن دقيق العيد… الطعن في شهادة أمير
نشر في الصباح يوم 17 - 05 - 2019

هم قضاة مسلمون استطاعوا تحقيق العدل، بالحكمة والموعظة الحسنة، معتمدين في الفصل بين الناس في الخصومات حسما للتداعي وقطعا للنزاع بالأحكام الشرعية المتلقاة من الكتاب والسنة. كل الحكايات التي حملت قصصهم أكدت أن إقامة العدل هاجسهم، والخوف من عدم تطبيقه بالشكل السليم يدفعهم إلى الاجتهاد، فبين الحكمة والدهاء استطاعوا إقامة العدل.
قال عنه أبو الفتح بن سيد الناس اليعمري الحافظ: “لم أر مثله في من رأيت، ولا حملت عن أجل منه فيما رأيت ورويت، وكان للعلوم جامعا، وفي فنونها بارعا، مقدما في معرفة علل الحديث على أقرانه، منفردا بهذا الفن النفيس في زمانه، بصيرا بذلك، شديد النظر في تلك المسالك”.
كان يدعى محمد بن عبد الله بن وهب، إلا أن اللقب الذي غلب عليه هو ابن دقيق العيد، وهو لقب جده الذي كان ذا صيت بعيد، ومكانة مرموقة بين أهل الصعيد، وقد لقب كذلك لأن هذا الجد كان يضع على رأسه طيلسانا يوم العيد شديد البياض، فشبهه العامة من أبناء الصعيد لبياضه الشديد هذا «بدقيق العيد».
ارتقى ابن دقيق العيد إلى منصب قاضي قضاة الشافعية في مصر وهو في أخريات عمره، قبل وفاته بسبع سنين، وعد منصب قاضي قضاة الشافعية المنصب الأهم والأعلى بين قضاة القضاة كلهم.
كانت فترة توليه القضاء على قصرها من أكثر سنين عمره خطرا وأعظمها شأنا، فقد أصبح على اتصال وثيق بالسلطان وكبار رجال الدولة. ولرسوخ علمه، وشدته في الحق رغم هدوئه وسكونه الذي عرف به، فإنه رد شهادة نائب السلطان الأمير سيف الدين منكُوتَمُر لأنه اعتبرها شهادة غير عادلة وغير كافية في نظر الشرع، رغم تملق الكبراء وكثير من العلماء لهذا الأمير، فقد كان السلطان لاجين لا يرد لنائبه منكوتمر هذا أي أمر أو طلب، واعتُبر النائب منكُوتَمُر هو السلطان في بعض الأوقات آنذاك.
أرسل منكوتمر إلى قاضي القضاة تقي الدين بن دقيق العيد يعلمه مدعيا أن تاجرا مات وترك أخا من غير وارث سواه، وأراد منه أن يثبت استحقاق الأخ لجميع الميراث بناء على هذا الإخبار، لكن الشيخ رفض إمضاء القضية لصالح التاجر بناء على شهادة منكوتمر وحده، وترددت الرسائل بينهما، لكن القاضي كان يرفض في كل مرة، ويصر على موقفه، إذ ثبت لديه أن الأدلة لم تكن كافية، وفي المرة الأخيرة أرسل له أحد كبار الأمراء في الدولة لإعادة النظر في المسألة، إذ «قال له الأمير: يا سيدي ما هو (أي منكوتمر) عندكم عدل؟ فقال ابن دقيق العيد: سبحان الله، ثم أنشد
يقولون هذا عندنا غيرُ جائز *** ومن أنتم حتى يكون لكم عند!
وكرر ذلك ثلاث مرات، ثم قال والله متى لم تقم عندي بيّنة شرعية ثبتت عندي وإلا فلا حكمتُ له بشيء باسم الله، فقام الأمير وهو يقول: والله هذا هو الإسلام. وعاد إلى منكوتَمُر واعتذر إليه بأن هذا الأمر لا بد فيه من اجتماعك بالقاضي إذا جاء إلى دار العدل”.
وحين صعد ابن دقيق العيد إلى دار العدل في قلعة الجبل بالقاهرة في اليوم المخصص له، أرسل نائب السلطان إليه بعض مماليكه ثم كبار أمرائه طالبا منه أن يمر عليه في دار النيابة، «فلم يلتفت إلى أحد منهم، فلما ألحوا عليه، قال لهم: قولوا له ما وجبت طاعتك علي، والتفتَ إلى من معه من القضاة، وقال لهم: أُشهدكم أني عزلت نفسي باسم الله وقولوا له يُولّي غيري”.
كريمة مصلي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.