كوت ديفوار: الحكم الذاتي "سبيل براغماتي وواقعي ومثالي" لتسوية قضية الصحراء    الشهبي: إعادة فتح ملف حامي الدين ضد التوجهات الملكية.. لن تحقق الأمن القضائي    “طلبة الطب” يؤجلون الحسم في مستقبل السنة الجامعية    "طيران الإمارات" تعزز ربط دبي والدار البيضاء    الأمم المتحدة: أدلة كافية تربط ولي العهد السعودي بقتل الصحافي خاشقجي    أكثر من 70,8 مليون نازح في العالم عام 2018    المالي موسى تراوري يعزز صفوف أولمبيك خريبكة    نيمار نادم على الرحيل من برشلونة.. ويوجه رسالة الرحيل إلى الخليفي    ندوة لتكسير العظام تنتظر رئيس الكاف    الكشف عن قميص الأسود في الكان (صورة)    عائلات معتقلي “حراك الريف” تنبه للوضع الصحي الخطير للفحصي والغلبزوري وتتهم إدارة سجن فاس برفض علاجهما    فنانون من 14 جنسية لإحياء 58 حفلا موسيقيا بمهرجان “جازابلانكا”    تسجيل حالة إصابة بالمينانجيت باسفي    هل تنقذ ذكرى «إنزال النورماندي» العلاقات الفرنسية الأمريكية؟    مغاربة ينسفون ندوة “سماب إيمو” .. ويتهمون شركات عقار ب”النصب” افتتحها الوزير عبد الأحد الفاسي الفهري    فاجعة .. قتلى بحادث سير خطير باقليم بن سليمان    منصب فارغ بالمجلس الإقليمي لتارودانت يثير صراعا سياسيا    حجز 14 كلغ من مخدر الشيرا بمعبر باب سبتة    أمزازي ولعنة الفشل !    في لقاء حزبي بمدينة أكادير عبد الحميد جماهري يبسطالخطوط العريضة للمرحلة التنظيمية الراهنة، ويحدد المهام التي تستدعيها الظروف الداخلية والخارجية    دار الشعر بمراكش تحتفي بالشاعر محمد مستاوي    التفكير في المتوسط مع محمد أركون    فلاش: الفيلالي يغادر إيموراجي    جائزة “السلطان قابوس” في حلة جديدة    جمهور فاس يتحول إلى كورال لمارسيل    لجنة الممثلين الدائمين للاتحاد الإفريقي تعقد بأديس أبابا دورتها ال 38 العادية بمشاركة المغرب    “مايلن المغرب” تطلق أولى وحداتها لإنتاج الأدوية بالمملكة    الولايات المتحدة تهدد بلدا آخر بعقوبات بسبب “هواوي”    السعودية توقف إصدار تأشيرات العمرة    انتقد بشدة تأويل مؤاخذات الاتحاد الأوروبي حول الأنظمة الجبائية المغربية : الإبراهيمي: القطب المالي للدار البيضاء ليس ملاذا ضريبيا    لفتيت: مشروع الوصاية الإدارية على الجماعات السلالية يمتع ذوي الحقوق من خيراتها    بتنسيق مع “الدسيتي” .. الأمن يوقف سائق حافلة ومساعده متورطين في ترويج المخدرات    طقس الأربعاء .. استمرار حرارة الجو بعدد من المناطق    منتدى التعاون العربي -الصيني يشيد بجهود جلالة الملك في الدفاع عن القدس ودعم صمود الشعب الفلسطيني    للا حسناء تترأس افتتاح المركز الدولي الحسن الثاني للتكوين في مجال البيئة    إطلاق سراح بلاتيني بعد استجوابه عدة ساعات في فرنسا    “كان 2019”.. بعثة المنتخب المغربي تصل لمصر    كوپا أمريكا: ثلاثية بيروفية    بعثة المنتخب تحل بالقاهرة    «الذئاب على الأبواب» لأحمد خلف    «فلسفة التاريخ: بين فلاسفة الغرب ومؤرخي الإسلام»    النقابة الوطنية للصحافة المغربية تعقد مؤتمرها الثامن    آلاف السودانيين يؤدون صلاة الغائب على مرسي في الخرطوم    سحب رقائق بطاطس “لايز” من المتاجر    إطلاق السوق الكهروضوئية متوسطة الجهد في المغرب    “ليبرا” فمواجهة “البيتكوين”… “فيسبوك” اكشف على العملة الرقمية الجديدة ديالو    الجديدة تحتضن الدورة الأولى لليوم السنوي للمحار بمشاركة فاعلين مغاربة وأجانب    صحف الأربعاء: البحري يعد مفاجأة للملك محمد السادس،و شن حملة واسعة للتخلص من السيارات المهملة بأكادير، وارتفاع كبير في عدد قضايا الطلاق، و    فصل من دستور أولياء النعمة الجدد إلى روح المجاهد الشهيد محمد مرسي/ أحمد منون    خبراء: ها مصدر القلق الرئيسي عند المرأة    القطاع غير المهيكل والتعقب الضريبي يثيران مخاوف التجار والمهنيين    مقتل 38 شخصا في هجمات استهدفت قريتين في مالي    يهم الحجاج الناظوريين: وزير الأوقاف يعلن عن 6 مستجدات لتحسين ظروف تنقل وتغذية وتأطير الحجاج المغاربة    وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية يبشر البرلمان بمستجدات سيعمل بها لأول مرة لتسهيل أداء مناسك الحج    قصة : ليلة القدر    شركة ميلان الامريكية ديال الادوية فتحات مصنعها فالمغرب    الربيع الموؤود .. و ريع استغلال « دين – مال» في السياسة ..    وجهة النظر الدينية 13    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





كعب بن سور… الغرم بالغنم
نشر في الصباح يوم 19 - 05 - 2019

هم قضاة مسلمون استطاعوا تحقيق العدل، بالحكمة والموعظة الحسنة، معتمدين في الفصل بين الناس في الخصومات حسما للتداعي وقطعا للنزاع بالأحكام الشرعية المتلقاة من الكتاب والسنة. كل الحكايات التي حملت قصصهم أكدت أن إقامة العدل هاجسهم، والخوف من عدم تطبيقه بالشكل السليم يدفعهم إلى الاجتهاد، فبين الحكمة والدهاء استطاعوا إقامة العدل.
كعب بن سور بن بكر بن الأزدي، من قبيلة من أهل اليمن، لم تشر المصادر والمراجع إلى تاريخ ولادته وإن أجمعت أن وفاته كانت في موقعة الجمل سنة 36ه.
كان كعب مسيحيا في الجاهلية، واعتنق الإسلام عن وعي وإدراك واقتناع، فقد آمن كعب إيمانا صادقا عميقا، وكاملا وشاملا وانضم إلى الصف المسلم وقام بحراسة دين الإسلام، لم تثبت رؤيته للرسول صلى الله عليه وسلم، ولم يرو عنه أي حديث، وإن عاصر كبار الصحابة، وفقه آيات الأحكام والحديث ويعد كعب من كبار التابعين.
مكث في القضاء اثني عشر عاما فقد استقضاه عمر قاضيا على البصرة في 18ه، وظل كعب قاضيا حتى استشهد عمر بن الخطاب في 23ه، وفي 29ه ولى عثمان بن عفان عبد الله بن عامر على البصرة، فأعاد ابن عامر كعبا إلى القضاء فلم يزل حتى استشهد.
كان كعب بن سور جالسا فجاءت امرأة، فقالت “يا أمير المؤمنين، ما رأيت رجلا قط أفضل من زوجي إنه ليبيت ليله قائما، ويظل نهاره صائما في اليوم الحار ما يفطر”، فاستغفر لها وأثنى عليها وقال “مثلك أثنى الخير” فاستحيت المرأة فقامت راجعة، فقال كعب”يا أمير المؤمنين، هلا أعنت المرأة على زوجها أن جاءتك تستعديه”؟ قال “أو ذاك أرادت؟ قال: نعم… فردت، فقال: لا بأس بالحق أن تقوليه، إن هذا زعم أنك جئت تشتكين زوجك، أنه يجتنب فراشك”.
فقالت المرأة “أجل إني امرأة شابة، وإني أتتبع ما يتبع النساء”، فأرسل إلى زوجها فجاءه. فقال لكعب “اقض بينهما، فإنك فهمت من أمرهما ما لم أفهمه”. فقال كعب: أمير المؤمنين أحق أن يقضي بينهما، فقال: عزمت عليك لتقضين بينهما قال: فإني أرى كأنها امرأة عليها ثلاث نسوة هي رابعتهن، فأقض له بثلاثة أيام ولياليهن، يتعبد فيهن، ولها يوم وليلة، فقال عمر: والله ما رأيك الأول بأعجب من الآخر، اذهب فأنت قاض على أهل البصرة.
ومن اجتهاده أنه اختصم إلى كعب رجلان، باع أحدهما صاحبه ورقا على أن يقطع برضاه، فجعل يأتيه بالأديم (آلة القطع) فيقول له: اقطع لي من وسطه ورقة ودع باقيه، فقال كعب: إما أن تقطعه كله أو لا تفسده عليه، وإلا فخذ دراهمك. وذلك من كعب تطبيقا للمبدأ «لا ضرر ولا ضرار في الإسلام» ولا يزال هذا أساس نظرية التعسف في استعمال الحق في الفقه الإسلامي.
ومن اجتهاداته أيضا أن رجلا اشترى من آخر أرضا، فوجدها صخرة، فاختصما إلى كعب بن سور فقال كعب أرأيت لو وجدتها ذهباً، أكنت تردها؟ قال لا. قال فهي لك، وهنا استند كعب بن سور في فتواه وحكمه إلى معيار الشخص العادي في تقدير العيب المألوف، وطبق قاعدة: «الغرم بالغنم»، يعني أن من ينال نفع شيء يتحمل ضرره.
كريمة مصلي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.