المغرب يرد على تقرير "مراسلون بلا حدود" الذي رسم صورة قاتمة لواقع الصحافة    مطار الحسيمة يحقيق نموا مهما في حركة المسافرين    ترامب يهاجم الصحافة: واشنطن بوست ونيويورك تايمز الأكثر كذبا    ممرضو وتقنيو الصحة يصعدون احتجاجاتهم الشهر القادم    بعد رفض "الكاف" مشاركته في الكان .. مصرع لاعب غينيا بعد عودته لبلاده    معجون أسنان يقتل طفلة.. وأم الضحية “تعترف وتقدم نصيحة مهمة”    إشارة "مبهمة" من رونالدو عقب الإقصاء من أبطال أوروبا    خبر سار لجماهير الوداد.. الحداد جاهز للديربي    أمن العيون يوقف شابا عشرينيا نصب على تجار المدينة مدعيا تحضيره لحفل زفاف    مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة -فرع السنغال: زيارة البابا "خطوة مباركة" لجلالة الملك    الزاكي: فوزنا على مولودية وجدة مستحق .. وهذا ما أزعجني في اللقاء    يوسفية برشيد تفوز على الماط وتلتحق بالمركز الرابع    بعد فوز يوفنتوس بالدوري الإيطالي.. رونالدو يدخل تاريخ كرة القدم بإنجاز غير مسبوق    توقعات الطقس لغد الأحد.. عودة الأمطار مع زخات رعدية في هذه المناطق    صادم: إستنفار أمني بالداخلة بعد وفاة شاب بطلقة نارية    أطاك المغرب تعلن مشاركتها في مسيرة "الأحد" تضامنا مع معتقلي حراك الريف    الوكيل العام يأمر بسجن سارق البنك ونشطاء يطالبون بالعفو عنه    نقل المندوب العام للسجون إلى باريس لإجراء عملية جراحية دقيقة وعائلات معتقلي الريف تدعو له بالشفاء    بنعرفة كيرد على لشكر: التفكير فالمطالبة بتعديل المادة 47 من الدستور تفكير معندو حتى شي معنى وضيّق    تنظيم اسبوع للتلقيح بالمستشفيات العمومية ابتداء من الاثنين المقبل    بنك المغرب: ارتفاع الدرهم ب0.09% مقابل الأورو ومقابل الدولار    “التعاضدية الفلاحية” توقع 3 اتفاقيات بمعرض الفلاحة (فيديو) هذه تفاصيلها    جوارديولا: لو كنت لاعباً ما استطعت الفوز بعد وداع "الأبطال"    مورينيو يُصفي حساباته مع مانشستر يونايتد    بالفيديو.. فلوس صحيحة لقاوها عند الرئيس السوداني المخلوع عمر البشير.. حاطهوم غير فالباليزات فدارو    ليمار يبقي على آمال أتلتيكو في اللقب بهدف متأخر    أزيد من 2 مليون مسافر عبر مختلف مطارات المملكة في شهر واحد    غضب « السترات الصفراء » يختلط بحريق ولهب كاتدرائية نوتردام    الغرفة الفلاحية لسوس تنظم رحلات مؤطرة لفلاحي الجهة لزيارة المعرض الدولي للفلاحة بمكناس في دورته 14    بالفيديو. القرطاس كيلعلع فغفساي بسباب قايد بغا يحيد للمزارعين ماكينات ديال الفلاحة    بريمييرليغ.. صدمة مصرية بعد إعلان عن جائزة لاعب العام    خطير: إتلاف 830 طنا من المنتجات الغذائية كانت في طريقها لموائد المغاربة في رمضان    اختتام فعاليات الدورة 12 ل " سامبوزيوم القيم " بالحسيمة    مصر تفتح مراكز التصويت على بقاء "الرئيس السيسي" إلى 2030    شباب شيشاوة يتالقون في مصر بحصولهم على 4 جوائز مسرحية    وسط حضور وازن.. افتتاح مسجد حي العمال بمدينة أزغنغان    بعد أداء مشرف لروائع عمالقة “الزمن الجميل”.. المغربي “علي المديدي” يتأهل إلى نصف نهائي البرنامج    تلفزيون فلسطيني يجمع المشرق والمغرب والشام والخليج في القدس عربية    بعد تأهل ممثل أكادير: هذا هو الكوبل الفائز بلقب :”للا العروسة” 2019.    افتتاح أشغال اليوم العالمي للهيموفيليا بالحسيمة بحضور الأطباء والفعاليات    بني ملال تحتضن فعاليات الدورة الأولى للجائزة الوطنية لفن الخطابة    أمير المؤمنين يعطي تعليماته السامية لوزير الداخلية قصد تنظيم انتخابات الهيئات التمثيلية للجماعات اليهودية المغربية    بدء التصويت على التعديلات الدستورية في مصر.. والمعارضون يلبسون الأسود    "ستيام" تحتفي بذكراها المائوية وتطلق خدمات نقل جهوية جديدة    افتتاح منتجع وسبا هيلتون طنجة الهوارة الجديد    من الشعبي إلى « الراب ».. الستاتي يغير « الستايل »ويدخل حرب « الكلاش »    فيديو وصور .. البابا يقبل أقدام سجين مغربي بإيطاليا    زوجة عيوش تمثل المغرب بفيلم « آدم » بمهرجان « كان » السينمائي »    الملك محمد السادس يبعث ببرقية تعزية لأسرة الفنان المحجوب الراجي    الزين ولاطاي كلشي كاين في مراكش. والتبوگيصة برعاية مادام أخنوش – فيديوهات    فضيحة جديدة هزات عرش “فيسبوك”    مسلمو الدنمارك يتظاهرون ضد إحراق المصحف    مرصد بكلية الحقوق ينفتح على محيطه في سطات    جامعي نيجيري يربط بين انتشار الإسلام بإفريقيا وصوفيّة المغرب    الحسيمة.. اخصائيون يؤكدون على اهمية التحسيس والتشخيص لمواجهة الهيموفيليا    “القمر الوردي” يطل على الأرض في “الجمعة العظيمة”    دورة تكوينية في ''قواعد التجويد برواية ورش عن نافع'' بكلية الآداب بالجديدة    إجراءات جديدة خاصة بالحجاج المغاربة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





جرائم القرقوبي... دماء ومآس
الجانحون يستغلون الظلام لحمل السيوف والسكاكين للسلب والاعتداء على المارة
نشر في الصباح يوم 20 - 05 - 2013

لطالما تسببت حبوب الهلوسة المعروفة في الأوساط الشعبية بالقرقوبي في جرائم بشعة كان الشارع العام مسرحا لها، وذهب ضحيتها أشخاص أبرياء، أو أشخاص توهم متعاطو حبوب الهلوسة أن هناك حسابات عالقة لابد من تصفيتها معهم.
فمثلا في منطقة سيدي حجاج ببرشيد أقدم شخص يلقب نفسه ب"النينجا" على ارتكاب مذبحة في حق عدد من سكان المنطقة التي يقطن بها. "النينجا" حمل سيفا وسكينا كبيري الحجم وقصد عدة بيوت وشرع في تقطيع أجساد كل من يصادف في طريقه، وكان حظ أحدهم أكثر بشاعة، إذ تعرض لفقء عينه بالسيف الذي كان "النينجا" وهو في حالة هيجان يحمله في يده.
وكما انتشرت حبوب الهلوسة انتشار النار في الهشيم في أوساط المجتمع المغربي، فإن الجرائم الناتجة عنها عرفت بدورها انتشارا واسعا وكبيرا حتى إنها صارت بمثابة مسلسل تلفزيوني كل يوم نعيش واحدا من حلقاته التي لا تنتهي. فمثلا في الدار البيضاء عمد مجموعة من القاصرين إلى اعتراض سبيل المارة وسلبوهم كل ما بحوزتهم من نقود وهواتف محمولة.
الجانحون استغلوا جنح الظلام وحملوا معهم سيوفا وسكاكين بعدما تناولوا كميات كبيرة من "القرقوبي"، وقصدوا المناطق التي يتجمع فيها أكبر عدد من المواطنين والتي تعرف تدفقا للراجلين في الفترة المسائية من كل يوم. ظلوا رابضين هناك، بحي مولاي رشيد، وفي غفلة من الجميع شنوا غزوتهم، إذ أصابوا البعض بجروح وخلفوا هلعا كبيرا في صفوف الآخرين. وفي واقعة أخرى هاجم بعض مدمني الحبوب المهلوسة الحافلة رقم 23 بمنطقة عين السبع، إذ استقلوها ونفذوا جريمتهم بسلب الركاب ما كانوا يملكون دون أن يتدخل أي أحد لنجدتهم، خاصة أن المعتدين كانوا مسلحين بأسلحة بيضاء عبارة عن سيوف وسكاكين طويلة الحجم.
وفي الدار البيضاء دائما كان حي الألفة في أبريل الماضي مسرحا لجريمة مروعة ذهبت ضحيتها إحدى العائلات بالحي المذكور، إذ عمد أحد مدمني الحبوب المهلوسة، والذي كان في حالة هيجان كبيرة، إلى مهاجمة أسرة مكونة من أم وثلاثة من أبنائها، والذين تعرضوا للإصابة بجروح متفاوتة الخطورة، بحيث إن ابنتها كانت أولى ضحايا هذه الهجوم الكاسح، فقد بتر يدها اليسرى، ثم انتقل إلى أمها التي تدخلت من أجل أن تحول بين المجرم وفلذات كبدها فأصابها بعاهة مستديمة بعدما بتر أصابع من يديها بسيفه، أما باقي أفراد هذه الأسرة التعيسة فقد أصابهم بعاهات وجروح في الرأس وفي مناطق مختلفة من أجسادهم.
ودائما في الدار البيضاء أقدم شخص من مدمني "القرقوبي" على ارتكاب جريمة بشعة في حق طفل قاصر مازال يعيش أولى مراحل براءته الطفولية (عمره لا يتجاوز خمس سنوات ونصف). المعتدي اغتصب هذا الطفل، إذ استغل أن عائلة الضحية هي من جيرانه المقربين، وكان يتردد عليهم بكثرة إلى درجة صارت معها أمه تستأمنه عليه. وفي اليوم الذي ارتكب فيه جريمته البشعة تعاطى عدة حبات من "القرقوبي" واستدرج الضحية إلى براكته حيث بدأ يداعبه قبل أن يزيل سرواله ويمارس عليه شذوذه الجنسي.
لكن الجريمة الأبشع بين كل هذه الجرائم المذكورة أعلاه تبقى تلك التي ارتبكها ابن عاق أدمن منذ سن متقدمة تعاطي الحبوب المهلوسة حتى لم يعد يميز بين حقيقة الواقع الذي يعيشه وتلك الأوهام التي تسوقها إلى تحدثها بذهنه حبات القرقوبي. كان يعيش رفقة أمه ذات الستين خريفا، إذ كان يعتمد عليها في توفير مصاريف حياته اليومية علاوة على مصاريف مأكله وملبسه.
وفي اليوم الذي ارتكب فيه جريمته البشعة كان بحاجة ماسة إلى نقود لشراء الحبوب المهلوسة. تناول الحبيبات التي كانت مازالت بحوزته، وقصد أمه وبدأ يهشم رأسها بكل ما أوتي من قوة لأنها رفضت إعطاءه المال من أجل التزود بهذا المخدر المخرب.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.