حزب “التقدم والاشتراكية” يدعو الحكومة للتحضير الجيد لمرحلة الخروج من الحجر الصحي    فيروس كورونا: الوباء في فرنسا أضحى “تحت السيطرة”    تقرير يضع المغرب في المركز 99 عالميا في تعليم الطفل والمركز 88 عالميا في حماية صحته    قوات حكومة الوفاق الليبية تعلن سيطرتها على ترهونة والعربان    المغرب يسجل 27 حالة في آخر 16 ساعة من أصل 8639 تحليلا مخبريا بنسبة إصابة بلغت 0,31 بالمئة    حقوقيات يرصدن أكثر من ألف حالة عنف ضد النساء خلال الحجر الصحي    برشيد.. الرصاص لتوقيف جانح عرض سلامة عناصر الشرطة للخطر    الشاعر احمد الطود في رثاء الراحل محمد الامين ابو احمد    كوفيد 19.. جهة الشمال تسجل إصابات مؤكدة جديدة    وباء كورونا المستجد يصيب عددا آخر من عناصر الحرس الملكي بالحاجب    إسبانيا توجه صفعة أخرى للبوليساريو    ساكنة مراكش تستنكر تغيير "طلاء" جدران أحياء المدينة العتيقة هربا من روتين "كورونا"    فيديو بنعطية والشيشة يشعل مواقع التواصل    نجم برشلونة يرغب في الاعتزال بالولايات المتحدة    خبراء أفارقة يعبرون عن امتنانهم للملك    ترتيبات مكثفة لإطلاق قطارات الخط بعد تخفيف قيود الطوارئ    توقعات أحوال طقس الجمعة    ناشط: الجزائر مسؤولة عن استمرار « معاناة وآلام » ساكنة مخيمات تندوف    شباب زرهون يجدّدون ألوان القصبة خلال "الحَجر"    لليوم العاشر على التوالي.. الاحتجاجات تتواصل بالولايات المتحدة رفضًا للعنصرية    الولايات المتحدة.. أزيد من 10 آلاف معتقل على خلفية الاحتجاجات ضد العنصرية    تسجيل 27 إصابة جديدة    فرنسا تعلن أن وباء كورونا بات تحت السيطرة    فرانكفورت تنوي استضافة دوري الأبطال    مطالب حقوقية بترحيل آخر معتقل مغربي بغوانتانامو    رادارات ألمانية متطورة في شوارع المدن الكبرى قريبا    وزير العدل الأمريكي: هناك تدخل خارجي في الاحتجاجات    إخضاع جميع محترفي بلجيكا لاختبارات كورونا    مقتل جورج فلويد يكشف “شروخ الأسطورة الأمريكية”    مقتل جورج فلويد: مطالبات بتحقيق العدالة خلال مراسم التأبين    محيفيظ يستعرض تأملاته في زمن جائحة "كورونا "    "الشعيبات والرمل".. دوّاران سكنيان يكابدان التهميش بالدار البيضاء    اليابان تدرس تقليص حجم الألعاب الأولمبية    "أجاكس الهولندي" يُحصّن مزراوي بشرط "تعجيزي"    الحلول الاستثنائية لتأجيل الانتخابات    زهير بهاوي يستعد لإصدار عمل جديد بعنوان “أنا نجري والزمان يجري” (فيديو)    المراقبون الجويون ينظمون احتجاجا بمطار طنجة    إحسان ليكي .. مرشحة مغربية للكونغرس تكسب ثقة الأمريكيين    مكترو أسواق ومرافق عمومية يطلبون "رفع الضرر"    تسجيل صفر إصابة ب"كورونا" في إقليم العرائش    خبراء يدعون الصيادلة إلى اليقظة لفترة ما بعد رفع الحجر الصحي    الحسيمة.. نبتة الزعتر مهددة بالانقراض وتعاونيات تراسل عامل الاقليم    صُور "المسخ" في الرواية    مرض مزمن ينهي حياة مغربي عالق بمدينة الفلبين    "كورونا" يُعري توترات أمريكا والصين .. إفريقيا وأوروبا قوة توازن    مجلس الشامي يؤكد على ضرورة تمكين البلاد من سياسة عمومية للسلامة الصحية للأغذية لضمان صحة المواطنين    الدار البيضاء: الأمن يوقف شابا للإشتباه في تورطه في جرا7م التحريض علي العنف والکراهية والتخريب    العثماني: التشخيص المكثف لمستخدمي المقاولات الخاصة سيمكن من تسريع استئناف آمن للنشاط الاقتصادي    الأزهر يحرم لعبة “ببجي موبايل” بعد ظهور شيء غريب فيها    العلمي: المقاولات الصناعية عليها تكييف مناخ عملها باعتماد تدابير صحية تضمن سلامة المستخدمين    الفد يتذكر أيام المدرسة    اللجنة الجهوية لليقظة الاقتصادية لجهة الدار البيضاء-سطات تشخص الوضعية وتضع تدابير مرحلة ما بعد الحجر الصحي    مؤسسة مهرجان تطوان الدولي لسينما البحر الأبيض المتوسط تطلق سلسلة برامج ثقافية وتربوية لمواجهة الوباء بالسينما    مبادرة لإغاثة الموسيقيين بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا في ظل كورونا ..    «المسيح… النبي المفقود» لأحمد الدبش 2 الكنيسة المصرية طالبت بمصادرته    “تجفيف منابع الإرهاب” للدكتور محمد شحرور 34 – العقل النقدي يوصلنا إلى نمو المعرفة الإنسانية بالوجود الموضوعي    دعاء من تمغربيت    "التوحيد والإصلاح" تعود إلى "الأصالة المغربية" بطبع كتب "التراث الإسلامي" للبلاد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الحراك…”كلها ينش على كبالتو”
نشر في الصباح يوم 21 - 02 - 2020

انهيار جدار الثقة في الاحتجاجات المركزية الموجهة سياسيا وحزبيا والمغاربة يفضلون حراكات فئوية بوقع أكبر
بداية 2021، يمر عقد كامل على الصيغة المغربية للحراك العربي الذي انطلقت شرارته في يناير 2011، بعد إضرام بائع متجول النار في جسده، ووصل إلى المغرب متأخرا، نسبيا، إذ اجتمعت النواه الأولى في 20 فبراير قرب ساحة الحمام (سابقا)، بالبيضاء وبدأ الزخم يكبر ويخيف، حتى انحسر، بدخول البلاد مرحلة “الاستجابة” إلى المطالب.
اليوم، تمر تسع سنوات على حدث، بدأ يتحول بالتدريج إلى ذكرى للاحتفال، بعد أن سالت مياه كثيرة من تحت جسور المغرب، وتقلبت أحوال وسياقات ووقعت انزلاقات وظهرت خيارات أخرى لم تعد تؤمن كثيرا بمركزية النضال الذي سرعان ما تبتلعه الحسابات السياسية والمصالح الحزبية الضيقة على حساب الشعارات والمطالب، وانتقل الحراك إلى الهامش والمغرب المنسي الآخر، منتجا انتفاضات وثورات صغيرة ما زالت تداعياتها مستمرة إلى اليوم.
ي.س
الجهوية الاحتجاجية
انتقال الحراك من المركز إلى المدن والجهات وتعبيرات فئوية جديدة تلغي النقابات والأحزاب
بدأ التفكك يدب إلى أوصال الحراك الاجتماعي الكبير ل20 فبراير، عمليا، بانسحاب جماعة العدل والإحسان، في «صفقة» غامضة غير معروفة تفاصيلها وحيثياتها إلى حد الآن، ثم تواصلت بعمليات احتواء داخلي وبروز بوادر انشقاقات وتقاطبات في المواقف، تزامنت مع إطلاق النقاشات الأولى حول دستور 2011، ووعود الإصلاح السياسي والاجتماعي التي رافقته، قبل أن ينتهي هذا المسلسل بوصول الإسلاميين، لأول مرة، إلى رئاسة الحكومة منتصف 2012.
كل شيء انتهى في هذه السنة تقريبا، وتحول الحراك إلى ذكرى يحتفل بها بعض «الأوفياء»، بكثير من الحنين والتنهد، مرة كل سنة، ويطوى الملف من جديد، إذ عجز المغاربة، منذ 2011، عن إنتاج لحظة اجتماع موضوعي يشجعهم على النزول مجددا إلى الشارع، ملتحفين بمطالب وشعارات مركزية كبرى.
ولعل من بين أسباب فشل الرهان على الحراك «المركزي» دخوله في دوامة الحسابات السياسية بين الأطراف المؤسسة للمبادرة وتوزع دمه بين اليسار والإسلاميين (العدل والإحسان تحديدا)،
بالموازاة، أدرك عدد «النشطاء» أن ما يفسد المبادرات الاحتجاجية تقيدها بسقف اجتماعي وسياسي محدد، كما «تقتلها» الترتيبات المسبقة والتوازنات والتنسيق الخفي والظاهر بين الماسكين باللعبة.
لهذا السبب، ربما، نجحت، نسبيا، الحركات «العفوية» الأخرى، بعد أن انتقل الحراك من اختصاص قطاعي وسياسي إلى المجال الترابي (الحسيمة وجرادة وزاكورة نموذجا).
وأعادت مظاهرات الريف، التي استمرت لأكثر من سنة، النقاش إلى نقطة الصفر، كما طرحت سؤال تحديد الأوليات والمنطلقات: هل ننطلق من المطالب العامة ذات الصبغة الوطنية والشمولية التي تهم جميع المواطنين في التعليم والصحة والقضاء والعدالة الاجتماعية ومحاربة الفوارق والتصدي للفساد السياسي والمالي؟ أم نبدأ من تحت، أي من المطالب الترابية لكل مدينة ومنطقة وجهة وصولا إلى فوق؟
وشكلت روح 20 فبراير قوة دفع، رمزيا على الأقل، لجميع الحركات الاجتماعية التي عرفها المغرب منذ أن أضاء السكان الملتهبون بأسعار الزيادات في الكهرباء والماء سماء طنجة، ثم انفجار الوضع في الحسيمة بعد الوفاة المأساوية لبائع سمك، ووصولا إلى مسيرات العطش والصحة بزاكورة وأوطاط الحاج، وليس انتهاء بمطالب البديل الاقتصادي في منطقة جغرافية محدودة اسمها جرادة.
والملاحظ أنه في الوقت الذي تحركت الدولة، إبان الربيع المغربي 2011، لتلبية الشق السياسي من الحراك (إصلاح دستوري بصلاحيات شبه موسعة لرئيس الحكومة والبرلمان وضمانات انتخابات نزيهة وشفافة)، لم يتم الانتباه إلى وجود مطالب اجتماعية ملحة وذات أولوية (ربما أهم من السياسة) إلا مع خروج الدفعات الأولى من المحتجين في عدد من المدن، يطالبون برفع التهميش على مناطقهم وتأهيل بنياتها التحتية والصحية والتعليمية، وإيجاد حلول لمعضلة التنمية المساعدة على الشغل والاستقرار والضامنة للكرامة.
والتقت هذه الدينامية (الانتقال من المركزي إلى الترابي)، مع التراخي في أوساط مؤسسات للوساطة (أحزاب، نقابات، جمعيات..) التي فقدت البوصلة، وتجاوزتها الأحداث وأضحت عالة على نفسها، ما سمح بظهور تعبيرات أخرى في الساحة.
وساعد «تحرير» القطاع النقابي، في السنوات الماضية، على بروز تمثيليات وشرعيات جديدة، تعبر عن نفسها في شكل تنسيقيات فئوية بمطالب وأجندات اجتماعية واضحة ومحددة ودقيقة، واستطاعت أن تفرض صوتها في عدد من القطاعات العمومية، مثل الصحة والتعليم والنقل والتجهيز، وأضحت المفاوض الأساسي لدى المسؤولين والوزراء والحكومة.
أعطت عوامل موضوعية وذاتية قوة دفع كبيرة لبروز هذه التعبيرات القطاعية والفئوية الجديدة، منها نجاح الحكومات و»الباطرونا» في توجيه ضربات قوية لها في العقد الأخير، وإظهارها في موقف ضعف أمام قواعدها، وبمظهر غير القادر على انتزاع الحد الأدنى من المطالب، أو حتى الحفاظ على المكتسبات والحقوق السابقة، والدليل على ذلك عمليات «التهريب» المتعمدة التي تشهدها جلسات الحوار الاجتماعي التي لا تنتهي إلى أي شيء بالمطلق.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.