سلطات الرباط تغلق محطة القطار بشكل مفاجئ…والمسافرون يحتجون    مساعد مدرب يوسفية برشيد: "الرجاء بَعْثر أوراقنا بالهدف الأول .. ولست راضيا عن النتيجة"    مكتب السكك الحديدية: محطة الرباط المدينة مفتوحة في وجه المسافرين والسفر إلى المدن الممنوعة يتطلب ترخيصا ساري المفعول    بحر طرفاية يلفظ 7 جثث أفارقة و السلطات تضع 40 مرشحا للهجرة السرية في العزل الصحي !    حريق يخلف خسائر مادية بمطعم في أكادير    وزير الصحة يوقف رخص أطر الصحة و يدعو الأطباء إلى العودة من العطلة في أجل 48 ساعة !    الصحة العالمية تنبه إلى إحتمال عدم وجود "حل سحري" للقضاء على كورونا    صحيفة "ماركا" تُسلط الضوء على أبرز المواهب الشابة في "الميركاتو".. وأشرف حكيمي حاضر في القائمة    دواوير العرائش.. معاناة كبيرة مع انقطاع الكهرباء في أيام العيد    الحجاج ينهون مناسكهم ويعودون للحجر المنزلي    رسميا: الكاف يعلن مواعيد نصف نهائي دوري الأبطال والكونفدرالية    شالك يرغب في بيع حمزة منديل!    الحسيمة تسجل اول حالة وفاة رسمية بسبب فيروس كورونا    الإصابات تتزايد في صفوف الأطباء المقيمين والداخليين في فاس    هل تسبق روسيا أمريكا؟.. وزير التجارة الروسي: الإنتاج التجاري لأول لقاح ضد فيروس كورونا المستجد سيبدأ في شتنبر المقبل    إحباط محاولة للحريكَ حدا الطرفاية وشدو 40 و4 جثث لاحهوم لبحر    استئناف الدوري السعودي بقمة بين الهلال والنصر    أبو شروان يقود الرجاء ضد الجديدة    مجلس النواب: الخطاب الملكي خارطة طريق واضحة المعالم للحاضر والمستقبل    زبلة أخرى محرجة للبيجيدي فزمان كورونا.. مع فيلم كابانو الهرهورة ديال امكراز الحزب جمد عضوية متابع فقضية "مافيا العقار" فآسفي    بنك المغرب: ترصدات 9575 ورقة تقدية مزورة سنة 2019.. ونسبة التزوير فالمغرب منخفضة بالمقارنة مع دول خرى    مخاوف من انهيار النظام الصحي بالمغرب بسباب كورونا.. وبرلمانيون كيطالبو بمهمة استطلاعية جديدة على السبيطارات والتجهيزات    قائمة مجلة "فوربس".. سلوى أخنوش سادسة في قائمة أغنى غنيات العرب    في مراسلة لها..وزارة الصحة تعلق منح العطلة السنوية لموظفيها    لاعب نيجيري يفضح منتخب بلاده .. ادفع مقابل اللعب في المونديال    بنك المغرب: إنتاج 484 مليون ورقة نقدية مغربية خلال السنة المنصرمة    بني ملال.. 17 إصابة جديدة بكورونا بينهم 6 قاصرين وإجمالي الإصابات يتخطى 100 حالة    سيرخيو بارسي:"حاولت أن أجعل مدينة طنجة تتنفس وتعيش كما لو كانت شخصية أخرى من شخصيّات هذه الروايات"    وزير الصحة يقرر تعليق العطل السنوية للموظفين ويستدعي المستفيدين منها بشكل عاجل    مخالفات لمن يقود "التريبورتور" دون رخصة سياقة    وزير الخارجية اللبناني ناصيف حتي يقدم استقالته من الحكومة    المغرب في عهد جلالة الملك عرف تطورا سياسيا نوعيا يتميز بالديموقراطية العميقة والحداثة    !FAIT DIVERS    "بنات للا منانة" في شفشاون.. هل يستعدن لتصوير الجزء الثالث؟    هل هي بوادر العودة للحجر الصحي.. إسبانيا تغلق أزيد من 40 ألف مطعم وفندق بسبب كورونا    جزئيات بسيطة تفصل نجم جزائري عن "ليفربول"    شيئ من السياسة 8    سرقة أضاحي العيد بالحي الحسني.. الاستقلال يطالب بتعويض "الكسابة"    استمرار الطقس الحار بطنجة وباقي مناطق المغرب يومه الإثنين    وزارة التربية تخفض عتبة الولوج لمباريات كليات الطب    السعودية: لا إصابات بفيروس "كورونا" في صفوف الحجاج    فيروس كورونا قد ينتقل عبر العين!    ربورتاج l الصويرة.. مدينة الرياح تلملم جراح "كساد كورونا" وتراهن على السياحة الداخلية    بلقيس تتألق في أغنية بالدارجة المغربية للمرة الثانية وتصرح ل"فبراير": اللهجة المغربية صعبة إلى حد ما    البدء في تصوير الجزء الخامس والأخير من La Casa de Papel.. وهذه 5 نظريات ترسم أحداثه    الميلودي يطلق "دوكي الحنا" رفقة "أميمة باعزية" (فيديو)    منع الإعلاميين من حضور المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري لترشيح ترامب    محادثات عالية المستوى بين الإمارات وإيران..    الجسمي يعلن عودة الحفلات بالعالم من دبي ويشارك اللبنانيين برسالة سلام إحتفالا بيوم الجيش ال75    ترامب يعتزم اتخاذ تدابير بحق "تيك توك" في الأيام القليلة المقبلة    أزمة "تامغربيت" لدى مغاربة العالم في حقبة كورونا    أكادير : تجدد الاشتباكات بين القوات العمومية و محتفلين بتظاهرة "بوجلود "    المؤرخ المغربي عبد الرحمان المودن في ذمة الله    ساكنة مناطق سوس مستاءة من خدمات شركات الاتصالات، وسط مطالب بالإنصاف.    الحجاج المتعجلون يتمون مناسكهم اليوم برمي الجمرات الثلاث وطواف الوداع    التعرفات الجلالية ؟!    حجاج بيت الله يرمون الجمرات في ثاني أيام التشريق وسط إجراءات احترازية    الفارسي.. ياباني مغربي "بكى من نفرة الحجيج فوجد نفسه بينهم"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





فضيحة جديدة: العدالة والتنمية تصفق بحرارة لهضم حقوق المستخدمين في المغرب
نشر في برلمان يوم 03 - 07 - 2020

نفت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية الذي يترأس حاليا الحكومة المغربية، ان يكون الوزيران مصطفى الرميد ومحمد امكراز قد خرقا قواعد النزاهة والشفافية، المرتبطة بتدبير الشان العام، ومقتضيات تحملهما لمسؤولياتهما العمومية.
واشادت الأمانة العامة، في بلاغ صادر عنها اليوم بعد صلاة الجمعة، بالوزيرين المذكورين لانهما كانا في وضعية غير قانونية، فسارع أمكراز الى تصحيح الوضعية بينما كان الرميد يشمل الراحلة جميلة بشر بالعناية خلال حياتها.وبهذا يصح تسمية بلاغ الأمانة العامة لحزب المصباح ببلاغ "انصر أخاك ظالما او مظلوما". فهو يعترف بما اقترفه الوزيران دون معاقبة، وفي ذات الوقت يشيد بهما وينتقد كل من سولت له نفسه انتقادهما.
وقال حزب العدالة والتنمية في ذات البلاغ: إنه "بغض النظر عن الظروف والملابسات التي حالت دون تصريح المحاميين (الوزيرين) بالمستخدمين في المكتبين، فإن عدم التصريح بالمستخدمين مخالفة قانونية، مادام التصريح بهم يبقى واجبا في الاصل على المشغل".
واستنكرت الأمانة العامة لهذا الحزب، ما سمته حملة ممنهجة ومنسقة، لاستهداف الوزيرين، ومعهما الحزب ومحاولة النيل منهما، معبرة في نفس الوقت عن اعتزازها بمواقف الوزيرين، وعن افتخارها برد فعل الحزب للتعاطي مع هذه المواقف.
ومن خلال قراءة سريعة وغير متأنية لهذا البلاغ، غير المسؤول والصادر عن حزب يتحمل مسؤولية تدبير الشان العام فإن استنتاج الملاحظات السريعة التالية سيكون بديهيا لكل من اطلع على البلاغ:
-سوء الصياغة والارتباك الكبير والإطناب والتكرار الذي اتسم بها البلاغ في مضامينه لا يمكن تفسيره إلا بكثرة المتدخلين في صياغته وفي إعادة تركيب فقراته، ويصح عليه المثل المغربي: "ايديك ويد القابلة يخرج الولد أعور"، وهو في هذا أقرب من حيث الشبه إلى بلاغ رىاسة الحكومة الصادر يوم امس حول الهجمات الشنيعة لمنظمة أمنيستي.- إن هذا البلاغ تزامن مع الرد الحازم للحكومة على الهجمة الشرسة لمنظمة امنيستي،و اختار تعويم فضيحة هضم كرامة المستخدمين من طرف الرميد وأمكراز داخل مسبح معركة الكرامة وحماية الوطن،كما انه صدر بعد يوم واحد من بلاغ الحكومة في مواجهة منظمة العفو الدولية دون ان يفطن الحزب إلى أنه يقدم هدية ثمينة لذات المنظمة.
– إن بلاغ الامانة العامة ما هو إلا تعبير واضح عن عجز سعد الدين العثماني عن اتخاذ موقف حازم وشفاف، إزاء ممارسات وزيرين مسؤولين، وشرودهما عن القانون .
-في ظل صمت الوزيرين عن فعلتيهما، فإن من حسنات هذا البلاغ أن حزب العدالة والتنمية يعترف بصريح العبارة، بان الوزيرين اقترفا عملا غير قانوني، وانهما لم يسجلا المستخدمين، لكن البلاغ غض الطرف عن كون الذين اقترفا هذا "الجرم" هما: وزير حقوق الإنسان اولا، ووزير الشغل والإدماج المهني ثانيا، وهما معا مسؤولان عن حماية حقوق المستخدمين.
-إن الأمانة للحزب تجاوزت كل حدود المفهومية، وداست على كل قواعد المسؤولية، حينما استنكرت كشف موقع برلمان.كوم لفضيحة الوزيرين، علما ان الوزير امكراز لم يصحح وضعية مستخدميه إلا بعد كشف فعلته من طرف موقعنا، اما وزير الدولة الرميد فقد اكتفى بالاختفاء وراء عبارات الإحسان، والبر علما ان خرق القانون لا تعالجه صدقات الإحسان.
واخيرا، فإن حزب للعدالة والتنمية المغربي، الذي يقود حكومة دولة المغرب، ينصب نفسه مدافعا عن هضم حقوق المستخدمين، من طرف أعضاء الحكومة. ويعلن بكامل الجرأة والوقاحة، ان ما قاما به الوزيران تم بصفهتيما محاميين، وانهما بذلك لم يخرقا قواعد المسؤولية الحكومية، ومبادئ تدبير الشان العام، علما أن مصطفى الرميد قضى في الحكومة ما يقرب من ثماني سنوات، ولم يصحح وضعية مستخدمته إلى ان عصفت بها الامراض المزمنة، فاسلمت الروح الى بارئها، اما محمد امكراز فلم يقم بتصحيح الوضعية منذ ستة اشهر، وهو على رأس وزارة التشغيل، ورئاسة المجلس الإداري لصندوق التضامن الاجتماعي.
وإضافة الى ما اوردناه من خلاصات، فإن البلاغ "الوقح" لحزب العدالة والتنمية، يتضمن تهديدا ضمنيا لكل من عرى او كشف فضائح وزير ينتمي له، وبالتالي فالتهمة الموجهة لكل من يتجرأ على وزراءه هي بلغة البلاغ "ركوب "مدبر على الوقائع"، واستهداف منسق وممنهج للحزب، قصد النيل منه". وهنا، فلا يمكن تفسير هذه التهديدات، إلا باستعداد الحزب في اتخاذ كل الوسائل، لمواجهة من يكشف فضائح مسؤوليه، لأن الحزب يشهر في وجه الجميع استنتاجا غريبا، وهو ان رصيد مسؤوليه مشرف ويدعو للاعتزاز والافتخار.
وبهذا نخلص الى استنتاج آخر لا يقل اهمية وخطورة ، وهو ان حزب العدالة والتنمية ينضم طواعية الى جوقة الراقصين فوق قبر شهيدة الحق العام والخرق السافر للقانون، جميلة بشر. كما يضرب بعرض الحائط احترام القوانين السارية في المغرب، عبر فتح باب إمكانية التصحيح بعد خرق القانون دون عقاب، إن افتضح الامر، اما إن لم يفتضح فلا مانع عنده. وبالتالي، فإن قام سائق بتجاوز الضوء الاحمر، فسيصبح من حقه -بشفاعة العدالة والتنمية- أن يطلب من الشرطي تصحيح الوضعية، والعودة من جديد للوقوف أمام الضوء الاحمر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.