مازيمبي يتقدم بشكوى ل"الفيفا" ضد الرجاء    بعد إلغاء “الكاف” لقرار توقيفه.. الأهلي يطالب بمعاقبة الحكم جريشة ظلم الوداد    مأساة …مسنة تضع حدا لحياتها بإقليم شفشاون    وزارة التربية الوطنية تحدد يوم 5 شتنبر تاريخ انطلاق الموسم الدراسي الجديد    عن الخوف المميز و العزلة و الاضطراب ..!    الخلاطي جاهز للمشاركة في البطولة العربية للأندية    بنشماش معلقا على خطاب العرش: استوعبنا الرسالة جيدا ومطالبون بمراجعة الخطاب السياسي    غداً موعد افتتاح دورة "الألعاب الأفريقية" بالمغرب.. وبمشاركة 54 دولة    سلطات جبل طارق ترفض طلبا أمريكيا لإعادة احتجاز ناقلة النفط الإيرانية    ريال مدريد يمحو إحصائيته السيئة خارج الملعب    إباء المتوكلين    وزيرة إسرائيلية:الرب وحده يقرر من سيصبح رئيسًا جديدًا وليس الشعب    “الانتخابات ” هل هي اداة لتنمية ام فرصة للاغتناء ؟ دوار القنادلة (احدكورت) نموذجا .(1)    بويزكارن تستعد لافتتاح فعاليات مهرجان ظلال الأركان في نسخته الرابعة    جدة نائبة أمريكية بالكونغريس: « الله يهد ترامب »    إسبانيا تفتح "الجزيرة الخضراء" أمام سفينة إغاثة    البارصا يتشبث بضم نيمار من باريس سان جيرمان    تحقيق: يائير نتنياهو يسخر من والده ويصفه أحيانا ب »الضعيف »    إم بي سي المغرب: هذا "المشروع" ؟!    بعد حديوي.. لشكر تهاجم سميرة سعيد بسبب لمجرد    نهضة بركان يخطف سفيان كركاش من الوداد    الألعاب الإفريقية.. “الكاف” يمنح الفوز للمنتخب المغربي على حساب منتخب جنوب إفريقيا    تنظيم "داعش" يتبنى تفجير حفل زفاف في كابول    من بينهم رؤساء دوائر.. عامل العرائش يترأس حفل تنصيب رجال السلطة الجدد    المغرب وإسبانيا يشيدان بحصيلة جني الفواكه بإقليم ويلبا    حريق بغابة “اغالن” ضواحي مراكش يأتي علي أزيد من أربعة كيلومترات والسلطات تبحث عن الفاعل    ذكرى استرجاع إقليم وادي الذهب.. محطة حاسمة في مسيرة استكمال الوحدة الترابية للمملكة    المنجز المسرحي المغربي وأزمنة سنوات الرصاص والاستبداد…    وزارة الفلاحة تنوه بالظروف التي مرت فيها عملية ذبح الأضاحي    التخلص من الإدمان على السكر أصعب على المراهقين    حفل زفاف يتحول لمأثم في أفغانستان.. وفاة 63 وجرح 182 من المدعويين بين الضحايا نساء وأطفال    مصرع شابين غرقا في مسبح فندق بخنيفرة قدما إلى المدينة لقضاء العطلة    تقرير دولي.. المغرب يحتل المرتبة الأخيرة في جودة الخدامات الصحية    فيديو حصري – سواريز بطنجة.. نجم برشلونة يقضي فترة نقاهة بمدينة البوغاز رفقة عائلته    بلاغ للقوات المسلحة الملكية بخصوص عملية انتقاء وادماج فوج المجندين 2019-2020    طنجة…شجار بسيوف “الساموراي” ينتهي بجريمة قتل بشعة وإصابة خطيرة    انفجار قنينة غاز داخل سيارة وسط العيون (صور) الحادث لم يخلف ضحايا    عمل جديد ل «أمينوكس» يجمعه ب «ريدوان»    «ملاك» لعبد السلام الكلاعي … في مجتمعنا… ملاك !    تنظيم الدورة ال 16 لمهرجان اللمة بوادي لاو ما بين 18 و24 غشت الجاري    ذكريات عبرت …فأرخت .. أنصفت وسامحت عبور طنجة المتوسط في اتجاه الأندلس … -1-    إسبانيا تدعو إلى فتح معبر حدودي جديد بين المغرب وموريتانيا    نقل الرئيس البيروفي السابق فوجيموري من السجن إلى المصحة    توقعات أحوال الطقس اليوم الأحد.. الحرارة ستبلغ 47 درجة في هذه المناطق    الإعلام الاسترالي: الإدارة الأمريكية مقتنعة أن الاستقلال ليس خيارا لتسوية ملف الصحراء    إجراءات جديدة لزبناء البنوك الراغبين في تحويل العملة الصعبة    اليونيسيف: 1.68 مليون طفل مغربي خارج المدارس    تراجع المداخيل الضريية المتعلقة بعبور الغاز الجزائري التراب المغربي ب42 في المائة    80 سنتيمترا.. تركيان شارباهما كجناحي طائر    كونفدرالية صيادلة المغرب: لا وجود لدواء الغدة الدرقية بالصيدليات    تنقذ حياة شريكها من مسافة 22 ألف كيلومتر    هذه حقيقة منع استعمال دواء “سميكطا” الخاص بمعالجة الإسهال في المغرب    أخبار الحمقى والمغفلين من حماقات جحا    نسبة ملء حقينة السدود ناهزت %57 بجهة طنجة -تطوان -الحسيمة    وزراة الفلاحة: برنامج عيد الأضحى مكن من مرور عملية الذبح في ظروف جيدة    هل عيد الأضحى كبير حقا؟ !    نظرةٌ حول أزمةِ الحوار في المجتمع    قصة مصري أدى صلاة العيد فوق دراجته.. وفاته إشاعة ويعاني من التهاب المفاصل منعه من السجود والركوع    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





نوع صحفي متخصص
نشر في بيان اليوم يوم 21 - 07 - 2019

تقدم الصحافة نفسها بوصفها سلطة رابعة، وتتمتع بكامل القوة والقدرة على النفاذ إلى الأخبار وما وراءها وبما تعنيه السلطة من معنى. فلم تعد الصحافة وجودا كماليا وهامشيا يحسّن الديكور السياسي للحكم، مع أن هنالك الكثير من أنظمة الحكم لا تريد للصحافة إلا أن تكون كذلك، وتكون أيضا ذيلا هامشيا تابعا لنظام الحكم.
في ظل ذلك سوف يتهامس الجمهور العريض بقصص تحذر الصحافة من الخوض فيها وتتحاشاها أو تهرب منها، فأين هي سلطة هذه الصحافة المذعورة؟ وماذا عن مسؤولية الكلمة؟
في موازاة ذلك هنالك التسريبات التي تخرج من أروقة الحكم ومراكز السلطة، وتلك التسريبات تتراوح مصداقيتها صعودا وهبوطا لكن ليس من المنطقي في شيء أن تصم الصحافة أذنيها بالمطلق ولا تتعامل بجدية كافية وتفحّص موضوعي لمثل تلك التسريبات.
على مستوى العالم تخوض الصحافة بين الحين والآخر في هذه اللجة من التسريبات متحملة قدرا كبيرا من المخاطرة. آخر هذه التسريبات كان ذلك الذي نشرته الصحافة البريطانية مؤخرا نقلا عن برقيات لسفير المملكة المتحدة في واشنطن، تلك التي أشعلت سجالا وخلافا بين البلدين.
كانت انتقادات شرسة موجهة إلى الإدارة الأميركية وإلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب شخصيا ووجد الكثير من عشاق صحافة التسريبات أنها لم تخرج عن الموضوعية وعن قيام السفير بواجبه في تقييم الأوضاع من حوله ضمن مساحة عمله الدبلوماسي.
لكن ما جرى في الساحة البريطانية اكتسب شكلا آخر، فقد وقع انقسام ملحوظ في مدى خرق الصحافة لوظيفتها في إقدامها على نشر تسريبات لوثائق رسمية ما كان ينبغي عليها أن تنشرها. بل إن السلطات البريطانية ممثلة بجهاز الشرطة عدت مثل تلك التسريبات ما يجب أن يتخذ بصدده إجراء تحقيق جنائي.
على النقيض وفي الجهة المقابلة عد سياسيون ملاحقة الشرطة وبحثها عن مصادر التسريبات تدخلا سافرا في حرية الصحافة وأن السلطة الرابعة من حقها أن تتمدد فتنشر كل ما تراه مناسبا ويهم شرائح اجتماعية واسعة حتى ولو كان بمثابة تسريبات لا أكثر.
بريطانيا نفسها كانت قد شهدت تسريبات في ستينات القرن الماضي نشرتها الصحافة آنذاك وكانت تتعلق بأسرار نووية تم التوصل إليها بواسطة ناشطين قاموا بنشرها في الصحافة على نطاق واسع. أما الولايات المتحدة نفسها التي أزعجها نشر انتقادات السفير البريطاني في واشنطن فقد كانت لزمن ليس بالقصير ميدانا رحبا لصحافة التسريبات.
صحيفة نيويورك تايمز كانت قد نشرت في سبعينات القرن الماضي ما عرفت بأوراق البنتاغون والتي فضحت الكثير من أسرار حرب فيتنام، ثم جاءت تسريبات فضيحة ووترغيت وصولا إلى العام 2003 عندما نشر الصحافي الأميركي روبرت نوفاك أسرارا في شكل تسريبات عن الكاتبة في الجاسوسية والموظفة في "سي.آي.إي" فليري بالم.
ذهبت القصة في هذه التسريبات إلى مدى بعيد يرتبط باستعدادات الولايات المتحدة لغزو العراق وذلك بناءً على مزاعم باقتناء الحكومة العراقية آنذاك أسلحة الدمار الشامل.
في المقابل هزّ أركانَ الحكم في العديد من بلدان العالم ما عرف بوثائق ويكيليكس، وهي تسريبات جلبت إلى المنصات الصحافية آلاف الأخبار والمراسلات الدبلوماسية والمعلومات السرية رفيعة المستوى التي كشفت حقائق صادمة أمام الرأي العام.
فلقد شملت تلك التسريبات العديد من سفارات الولايات المتحدة من حول العالم لمدة زمنية تمتد من العام 1966 حتى العام 2010. عدد من أهم الصحف العالمية سارعت لتبني تلك التسريبات ومنها صحف الغارديان البريطانية وشبيغل الألمانية والباييس الإسبانية وصحف أخرى عديدة.
الحاصل أن صحافة التسريبات ربما تتحول يوما إلى نوع صحافي متخصص يتعدى أدوار ما يعرف بالصحافة الصفراء وصحافة الفضائح إلى صحافة أخرى تتبنى تسريبات تهم مصلحة العديد من المجتمعات فتظهر حقائق ليس من السهل الوصول إليها، ولكن ها هي السلطة الرابعة تمتلك من الجرأة والشجاعة ما يكفي للخوض في هذه المهمة إلى نهاياتها مستجيبة لعشاق صحافة التسريبات.
طاهر علوان


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.