الوضع في الكركرات هادئ طبيعي وملشيات البوليساريو تروج لاشتباكات وهمية    "إنسحابات" وإختلاف "حاد" شهده اجتماع "برلمان" البيجيدي بسبب "التطبيع".. ماء العينين: "حسمنا صياغة البيان الختامي بالتصويت"    واشنطن: إدارة بايدن تدعم اتفاقات السلام العربية الإسرائيلية    هداف الدوري الإسباني .. سواريز يزاحم يوسف النصيري على صدارة الليغا    أتلتيكو مدريد يعاقب فالنسيا بثلاثية ويعزز صدارته للدوري الإسباني    "الأشبال" يكثفون استعداداتهم ل"كان" موريتانيا    تفاصيل جريمة قتل فتاة بأكادير ورمي جثتها في الغابة    فرنسا تتجه لمنع الكلام أو التحدث في الهاتف في وسائل النقل العمومي    بلجيكا تفرض 250 أورو على العائدين من سفر غير ضروري    بطولة القسم الثاني: وداد تمارة يفرض التعادل على أولمبيك خريبكة    الطيب حمضي: لقاح «أسترازينيكا» آمن وتأثيراته الجانبية نادرة جدا    طرفا الحوار الليبي يتجهان إلى تلقي طلبات الترشح لشغل المناصب السيادية    بلاغ رسمي من البيت الأبيض بخصوص المغرب وإسرائيل    النصر يجهز حمد الله للمشاركة في مباراة "السوبر" السعودي أمام الهلال    أول دولة عربية في العالم تفتح سفارة لها بإسرائيل    توقيع كتاب "تواصل الأزمة وأزمة التواصل .. من الجائحة الصحية إلى الوباء الإعلامي"    "ترجمان الملك".. باكورة أعمال الكاتب والمترجم المغربي مراد زروق    الشرطي المتهم في ملف "حمزة مون بيبي" أمام القضاء الاستئنافي بمراكش    بالرغم من نفيّها "الترويج الوهمي" لتوظيف 300 خياط.. المحرشي يُهاجم مدير "أنابيك" بوزان: "مسؤوليتك تحتم عليك قبل إعلان كهذا التأكد من مصداقيته كي لا نبيع الوهم لشباب"    المغرب.. عجز الميزانية بلغ 82,4 مليار درهم في متم 2020    مربو يكتب: التجرد، دعامة وحصن للدعاة    القرض الفلاحي يلتقي بمهنيي سلسلة الحبوب    التجاري وفابنك يغطي قرابة نصف التمويلات البنكية لبرنامج انطلاقة    القنصل الأمريكي الجديد: أتطلع أن أصبح "بيضاوي حقيقي"    "رخاص" جديد الفنان أسامة أوزين و المهدي MK    الدار البيضاء تستعد لإدخال الحافلات الجديدة للخدمة بحلول نهاية فبراير المقبل    أمن الحدود يوقف أمريكيا حاول تهريب 20 ألف دولار داخل حقيبة    الحسيمة.. انتحار غامض لدكتور ومدير سابق لمستشفى إقليمي    أقل حصيلة منذ شهور.. تسجيل 520 إصابة والحصيلة ترتفع إلى 466289 إصابة بكوفيد 19    التعليم الأولي.. دعامة أساسية لتقليص نسب الفشل الدراسي    تحذيرات حول الخبز بالمغرب    شرطة الموانئ تلاحق ربابنة السفن والصيادين المخالفين بعقوبات ثقيلة    مقاييس التساقطات المطرية المسجلة بالمملكة خلال ال24 ساعة الماضية    مراكش تجمع نورا فتحي و"ميتر جيمس" في عمل فني جديد    سفينة شحن تفقد 750 حاوية في المحيط في طريقها من الصين للولايات المتحدة    تنسيقية الأحزاب المغربية بالخارج تواصل الترافع حول حقها في التصويت    إطلاق سراح معظم المحتجزين وجميع القاصرين الذين شاركوا في مظاهرات موسكو    لمواجهة انتشار كورونا..فرنسا تستعد لفرض "إغلاق ثالث"    منتخب عموتة يواصل التحضيرات قبل ملاقاة أوغندا    توقيف مؤقت لبث الدروس المصورة الموجهة إلى جميع المستويات الدراسية    المغرب و بريطانيا يحتفلان بالذكرى 300 لتوقيع أول معاهدة بينهما    بينهم أطفال ولدوا في السجن.. مغاربة بمعتقلات العراق يعانقون الإذلال وينتظرون الإعدام    برلمانيو التقدم والاشتراكية يطالبون الحكومة بإنقاذ النقل السياحي من الإفلاس    أشرف غربي يحقق لقب "ستاند آب" ويحصد جائزة 20 مليون سنتيم    الدار البيضاء.. الحافلات الجديدة تدخل الخدمة بحلول نهاية فبراير المقبل    حارث يخشى اليوم "السيناريو المرعب"    مشروع فني جديد.. منصة الاستماع "ديزر" تدعم مغنيي الراب في المغرب    الجمعية المغربية لرؤساء مجالس الجماعات تدعو إلى تفعيل المناصفة في القوانين الانتخابية    فرنسا تدخل على الخط لانقاذ المكتبات الفرنكوفونية بمراكش من تداعيات الجائحة    جماعة الرباط تصادق بالإجماع على مقترح محمد اليعقوبي    النصيري يؤكد: لن أترك إشبيلية    استقالة رئيس أركان الجيش الإسباني وإقالة ضباط كبار لتقيهم لقاح كورونا بدون وجه حق    ‘قصف الكركرات'!!.. مصادر من عين المكان: المعبر آمن تماماً، و'سقوط صواريخ' إشاعة جزائرية مغرضة    استنفار دبلوماسي تركي لإنقاذ طاقم سفينتها المختطفة قبالة نيجيريا    الأرض المباركة : عقائد فاسدةولعبة الأمم المتحدة( الحلقة الأولى)    رئيس المجلس العلمي المحلي بأزيلال يلقي درسين دينيين بدمنات في إطار الحملات التحسيسية ضد فيروس كورونا    التطبيع والتخطيط للهزيمة    جانب من القيم الإنسانية المفقودة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





فنانون مغاربة يدقون جدران الخزان
نشر في بيان اليوم يوم 03 - 12 - 2020

طالب العديد من الفنانين والمثقفين بوجوب فتح قاعات السينما والمسرح، بعد أن مرت عشرة أشهر تقريبا على قرار إغلاقها من طرف السلطات في إطار التدابير الوقائية من تفشي وباء كوفيد 19.
المطالبة بإعادة فتح تلك الفضاءات الثقافية تنم عن أن تلقي المنتوج الفني ليس عبارة عن ترف أو شيء زائد يمكن الاستغناء عنه بالمرة.
وإذا كان قسم كبير من المطالبين بتنشيط الفضاءات المذكورة هم فنانون، يعرضون منتوجات فنية، وأن الاستمرار في غلق تلك الفضاءات يحرمهم من ترويج منتوجاتهم وبالتالي يحول بينهم وبين الحصول على المصدر الوحيد لعيشهم، أتحدث بالخصوص عن الفنانين المحترفين وليس الموظفين، وإن كان هذا لا يمنع من القول إنه حتى الفنانين الذين لديهم مصادر أخرى للعيش، يشعرون بحاجة ملحة لعرض منتوجهم الفني، اعتبارا لأن علاقتهم بالفن هي علاقة وجودية أكثر منها علاقة ربح مادي إضافي أو خضرة فوق طعام، بتعبيرنا الدارج.
إذا كان الأمر كذلك، فإن هناك قسما آخر من المطالبين بإعادة فتح قاعات المسرح والسينما، يتشكلون من الجمهور، إحساسا منهم بأن المكان الطبيعي لتلقي العمل المسرحي أو الشريط السينمائي هو أمام الركح وأمام الشاشة الكبرى للقاعة، وليس أمام شاشة الهاتف أو اللوح الرقمي.
لنلاحظ أننا لم نعد نتحدث عن أزمة قاعات العرض السينمائي والمسرحي، والإفلاس الذي لحقها، لعدة أسباب، من بينها المنافسة الشديدة التي باتت تشكلها وسائط الاتصال الرقمية نفسها، بل صار هاجس العديد من المهتمين، هو وجوب فتح تلك القاعات، على الرغم من عللها، أو عدم وجودها أصلا.
لا مجال للإنكار أنه تم خلال السنوات الأخيرة القيام بعدة مجهودات للنهوض بالبنيات التحتية المتعلقة، سواء بالمسرح أو بالسينما أو بغيرهما من المجالات، على سبيل المثال المركبات السينمائية ميغاراما، وبعض المسارح الكبرى، كما هو الشأن بالنسبة للمسرح الذي تم إنشاؤه بوجدة، أو ذلك الذي يشهد لمساته الأخيرة بمدينة الدار البيضاء، غير أن أغلب هذه البنايات المشيدة تتموقع بالمدن الكبرى، فماذا عن المدن الأخرى، هناك الكثير من مدننا التي باتت لا تتوفر على أي قاعة سينمائية، على سبيل يل المثال مدينة القنيطرة وغيرها.
إذا ألقينا نظرة على أسماء المطالبين بإعادة فتح قاعات السينما والمسرح، نجد أغلبهم إن لم أقل كلهم يقطنون بالمدن المركزية: الدار البيضاء، الرباط، طنجة.. إلى آخره.
وإذن، ماذا عن المدن التي لا تتوفر فيها قاعات لعرض المنتوج السينمائي والمسرحي، هناك أجيال كبرت وهي لم يسبق لها أن شاهدت فيلما أو مسرحية في القاعات الخاصة بهما، وهذا شيء فظيع، لا محالة أن ذلك سيكون له انعكاس سلبي على تربيتهم، أخذا بعين الاعتبار أن الفن ليس ترفا، بل ضرورة معرفية وتربوية وجمالية.
إن المطالبين بإعادة فتح القاعات السينمائية والمسرحية، يحيلني على رواية رجال في الشمس للكاتب الفلسطيني الشهيد غسان كنفاني، حيث يطرح السائق في ختام الرواية، ذلك السؤال المحير:
لماذا لم تدقوا جدران الخزان؟
فنانونا وهم يصوغون عريضة المطالبة بفتح قاعات السينما والمسرح، كأنهم يدقون جدران الخزان في الرواية إياها، فمن يصغي إليهم؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.