إطلاق نار خارج البيت الأبيض يجبر ترامب على مغادرة مؤتمره الصحفى وبعد العودة يكشف: جهاز الاستخبارات أخرجنى من القاعة    انفجار عنيف يدمر أحد أحياء مدينة بالتيمور الأمريكية    بسبب ارتفاع إصابات كورونا.. استنفار صحي بجهة فاس    صور مثيرة لزوجة الفنان محمد عساف    محتجون يضرمون النار في مبنى محافظة الديوانية بالعراق    "انفجار بيروت" يستنفر الداخلية وتعليمات صارمة لولاة وعمال المملكة    الدفاع الحسني الجديدي يكتفي بالتعادل أمام الجيش الملكي برسم الدورة 21    تيزنيت : عامل الإقليم يترأس احتفالات يوم المهاجر    طنجة : توقيف عشريني داخل محل تدليك سرق 14 مليون    صحف:غرامات مالية تهدد آلاف هواة الصيد على السواحل والشواطئ، و الوضعية الصحية للعديد من المصابين بفيروس "كورونا" أضحت مقلقة    سابقة في البطولة الوطنية والمسؤولية تتحملها "المصالح الطبية".. لاعب مصاب بفيروس كورونا يشارك مع فريقه في مباراة رسمية أمس الأحد!    إستقالة الحكومة اللبنانية مع تصاعد المظاهرات المطالبة بإسقاط الفساد    الجيش الملكي يخطف تعادلا ثمينا من قلب الجديدة    الوداد يفوز على خريبكة ويعود للصدارة والجيش الملكي يعود بالتعادل من الجديدة    منظمة الصحة العالمية تعلن أخيراً قرب التوصل للقاح مضاد لفيروس كورونا    بمشاركة أوناجم وبنشرقي .. الزمالك يتعثر أمام الاتحاد الاسكندري    إحباط أكبر عملية للهجرة السرية بالجديدة    خاص/ سلطات طنجة ترفض مغادرة لاعبي الاتحاد الغير مصابين ب"كورونا" للمدينة وتطالبهم بإعادة التحاليل بعد خمسة أيام    فيديو.. محمد السادس يصل للمنطقة العازلة بين الفنيدق وسبتة "المحتلة"    الخارجية الفرنسية تدعو الى "الإسراع في تشكيل حكومة" في لبنان    وزير العدل: اليوم الوطني للمهاجر هو مناسبة لتثمين جهود مغاربة الخارج في التنمية الوطنية    ارتفاع وفيات كورونا في المغرب إلى 516    إصابة 8 محامين بهيئة فاس بفيروس كورونا    المحكمة الدستورية تقضي ب"تعذر البت" في مقترح تعديل النظام الداخلي لمجلس المستشارين    عاصفة رعدية قوية تغرق أزقة وشوارع تازة(فيديو)    الرميد: المخالفات التي يتم تسجيلها بسبب عدم ارتداء الكمامة لا تأثير لها على السجل العدلي    التوزيع الجغرافي للحالات 826 الجديدة المصابة ب"كورونا" في المغرب حسب الجهات    مشاهير لبنان يشكرون الملك على دعمه لبيروت بهاشتاغ: ‘#شكرا_جلالة_الملك_محمد_السادس'    الخطوط الملكية تعلن تمديد العمل بالرحلات الخاصة إلى غاية 10 شتنبر            طنجة: مفتش شرطة يضطر لاستعمال سلاحه الوظيفي لتوقيف أربعيني هدد سلامة المواطنين    إصابات كورونا ترتفع في صفوف القضاة وموظفي المحاكم والوزير يدعو إلى الصرامة    يوفنتوس يراهن على بيرلو من أجل السير على خطى زيدان وغوارديولا    سلطات تازة تغلق 6 مقاه خالفت تدابير كورونا !    الرابور المغربي "الحر" يحقق أعلى نسب مشاهدة في زمن كورونا    مجموعة بنك إفريقيا تطلق منصة الكترونية خاصة بالقروض العقارية    الفنان محمد عساف يدخل القفص الذهبي.. تسريبات من حفل الزفاف- فيديو    عاجل : المحكمة الإبتدائية بتارودانت تدين الأب الذي شرمل جسد إبنته الصغيرة بواسطة "مقدة"    نشرة خاصة : زخات رعدية قوية بالحسيمة والدريوش    تكوين افتراضي لمشاركات في "مخيم" في مجالات الترميز التكنولوجي والذكاء الاصطناعي وعلوم الفضاء    الجديدة في كتاب جديد: "الجديدة بين الأمس واليوم"    فقهاء المغرب.. والتقدم إلى الوراء    هل يعاني العرب من متلازمة ستوكهولم؟    وزارة الداخلية تمنح القصر الكبير 200 مليون سنتيم    فاتي جمالي تنشر نتائج تحاليل كورونا.. وتنفي تسبب احتفال عيد ميلادها بإصابتها    برنامج المكتبة الشاطئية بوادي لو    رسالة من محمد الشوبي إلى الوالي.. هذا فحواها!    صندوق النقد الدولي: "كورونا أثرت على اقتصادات الدول الصاعدة بدرجة تجاوزت بكثير تأثير الأزمة المالية العالمية"    حكومة جديدة فموريتانيا وأهم وزير عند المغرب بقا فبلاصتو    تصنيف مراكش ضمن أفضل 25 وجهة شعبية عالمية !    الزاير يدخل على خط أزمة مجلس المنافسة    الوباء يعصف بنصف مليون منصب عمل    16 فيلمًا دوليًا في الدورة الرابعة لمهرجان الجونة السينمائي    فقيه يكشف مظاهر الأنانية التي تصاحب احتفالات عيد الأضحى بالمغرب    بيان حقيقة ما ورد في مقال تحت عنوان " عامل أزيلال يقاضي الرئيس السابق ل"آيت أمديس "    أولا بأول    "باربي" تعلن ارتداء الحجاب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





جزرةُ سنا كجك تخيفُ أرانبَ أفيخاي أدرعي

تصر الصحافية اللبنانية الجنوبية سنا كجك على وصف جنود جيش الاحتلال الإسرائيلي بالأرانب، وتمعن بعناد المقاومين ويقين الواثقين في تكريس الاسم وتعميق الصفة، فتصورهم في مقالاتها الدورية بالأرانب الهاربة الخائفة، الفزعة القلقة، الضعيفة الصغيرة، التي تهرب مذعورةً إذا سمعت صوتاً، وتلجأ جبناً إلى جحورها إذا رأت رجلاً، ولا تقوى على الخروج من ملاجئها إذا رأت خطراً، ولا تستطيع أن تدافع عن نفسها إذا واجهت خطباً، أو رد الهجوم عنها إذا صادفت خصماً، فهي ضعيفةٌ بنفسها، وأضعف في سربها، وأكثر جبناً في أوكارها، وكذا هم جنود جيش العدو الذين دأبت الصحافية اللبنانية على تصويرهم، إذ تراهم أضعف من رجال المقاومة، وأشد خوفاً من الأرانب عند المواجهة، وأسرع هرباً وفزعاً عند القتال وأثناء المعركة.

لا تكتفي الصحافية اللبنانية سنا كجك المختصة بشؤون العدو، والكاتبة اليومية بجريدة الشرق اللبنانية، والتي تلتزم بعمودها المقاوم وصفحتها المناوئة للعدو، بإطلاق صفة الأرانب عليهم في مقالاتها الصحفية أو في تغريداتها المتعددة على وسائل التواصل الاجتماعي، بل عمدت إلى إنتاج فيديوهاتٍ قصيرة، توجه فيها رسائل مباشرة إلى الناطق الرسمي باسم جيش العدو أفيخاي أدرعي، تفضحه فيها، وتصب جام غضبها عليه، وتتحداه أن تصمد أرانبه أمام رجال المقاومة، وتعده بأن يأتوه من الأنفاق، ويخرجوا له من جوف الأرض، ويباغتونه من حيث لا يحتسب، وتحرص كجك في مشاهدها المصورة، التي تتخللها كلماتٌ عبريةٌ مستفزة، أن تعرض دمى الأرانب الضعيفة الواهية، وهي تلقي إليهم بجزراتٍ تنبؤهم من خلالها أن الأرانب طعامها الجزر، وأن أسود المقاومة طعامها علوج العدو المعتدين الغاصبين.

تنبري الصحافية اللبنانية سنا كجك بكل قوةٍ وحماسةٍ، وباندفاعٍ دائم وعزمٍ كبيرٍ، وبإصرارٍ لا يضعف وعزيمةٍ لا تفتر وإرادةٍ لا تلين، على صفحات جريدة الشرق اللبنانية الغراء، وعبر مختلف وسائل التواصل الاجتماعي للدفاع عن المقاومة، والتصدي لافتراءات أفيخاي أدرعي، الذي بات يتبرم ويشكو منها، ويحاول بوهنٍ الرد عليها ومواجهة السهام التي تطلقها عليه، غزيرةً ودقيقةً صائبةً، وقد أعلنت هدفها بالعامية اللبنانية "سأضل أسملك بدنك"، ومضت تنفذ تهديدها وتزيد في وعيدها، الذي يبدو أن بعض سهامها قد أصابته ونالت منه، فاضطر صاغراً للرد عليها، والإجابة على أسئلتها، والاعتراف بتفوقها.

تفتخر الصحافية اللبنانية بأنها تناصر الجيش اللبناني، وتلبس بزته العسكرية وتضع قبعته، وتتيه بالنياشين التي تحمل والأوسمة التي تحوز، وهي ترفع رايته وتردد نشيده، وتقف إلى جانب المقاومة اللبنانية، وتصعد على ظهر الدبابات المقاتلة، وتواكب الدوريات الراجلة، وتنزل إلى الميادين والجبهات، تغطي الأحداث وتتابع التطورات، وتحمل معها دوماً العلم اللبناني، وتصفه بعلم المقاومة، وتقول لأفيخاي أدرعي أننا لكم بالمرصاد، نتحداكم ونتربص بكم، ونصدكم ونرد عليكم، ونواجهكم ولا نخاف منكم، ونسلب أسلحتكم ونرد كيدكم، ونجبركم على التراجع والانكفاء، والنكول والنكوص، ثم الهزيمة والاندحار.

نجحت الصحافية اللبنانية في إضعاف صفحة الناطق الرسمي باسم جيش الاحتلال، وتمكنت من تفكيك شبكته وإضعاف قدراته، إذ أقنعت الكثير ممن يدخلون على صفحته، ويبدون إعجابهم بها، بتركها والانسحاب منها، وما زالوا ينسحبون منها تباعاً، وينقلبون عليه وعلى صفحته، علماً أنها ليست على صفحته، ولا تقبل أن تكون صديقةً عنده، ولكنها تحرض الأعضاء العرب الذين انضموا دون وعيٍ إلى صفحته، وتابعوا تغريداته وتصريحاته، على وجوب الانسحاب منها وعدم متابعتها، فهو عدوٌ وناطقٌ باسمه، فضلاً عن أنه كذابٌ أشرٌ، وسمجٌ وقحٌ، وحاقدٌ غادرٌ، وهي لا تنكر دهاءه وذكاءه، واتقانه للغة العربية، ومعرفته بالعادات والتقاليد العربية، كونه يهودي من أصلٍ عراقي، يعرف التاريخ العربي ويطلع على التراث الإسلامي، ولديه في خبرة في الجماعات الدينية والفرق المذهبية.

إلا أن الصحافية اللبنانية التي باتت بالنسبة له كابوساً يلاحقه، وهماً يسكنه، وخطراً يتوقعه، قد كشفته وعرته، وجعلت من نفسها جبهةً لمقاومته وجيشه، رغم أنها تعمل وحدها من موقعها في جريدة الشرق، لا يعينها أحد ولا تقدم لها المساعدة جهة، فقد آثرت أن تساهم في المقاومة بما تستطيع، وبالقدر الذي تتمكن منه، ليقينها أن المقاومة فرض عينٍ على كل عربيٍ ومسلمٍ، أياً كانت قدراته وإمكانياته، وحيثما كان منفرداً أو منتمياً إلى حزبٍ أو تنظيمٍ، فالمقاومة في فهمها كما الصلاة، فرض عينٍ على كل قادرٍ، وكلنا قادر بالقدر الذي نستطيع، وهي ترى أن فرض المقاومة واجبٌ لا يسقط عن أحد إذا قام به البعض، بل يبقى فرضاً وواجباً ولازماً على الأمة كلها لا يسقط.

لِسَنَا كجك حقٌ علينا جميعاً وواجبٌ، أن ندافع عنها وأن نكون درءً لها وحصناً يحميها، وأن تشعر معنا بالقوة والسترة، والعفة والكرامة، والقوة والشجاعة، فقد استهدفها أفيخاي أدري وزبانيته من الإسرائيليين ومن بعض العرب المتصهينين، إذ تطاول عليها وأساء إليها في عرضها وشرفها، وشتمها وسبها، وأطلق عليها نعوتاً لا تليق، وصفاتٍ مؤذية لا نسكت عنها، وللأسف فقد سايره بعض المنحرفين العرب، وأيدوه في هجومه، وساندوه في عدوانه، وكرروا كلماته النابية وعباراته المهينة، دون أدنى إحساسٍ بالغيرة أو الوطنية، وقد كان حرياً بأصحاب الغيرة والنخوة، أن ينبروا للدفاع عنها والتصدي لمن يحاول التطاول عليها.

سنا كجك جبهةٌ وحدها، وفيلقٌ بنفسها، تقاتل وحدها وكأن وراءها جيشٌ لجبٌ، وتخوض المعارك وكأنها على موعدٍ مع النصر، وترفع لواء المقاومة وعلم الدولة وتغيظ بجرأتها الإسرائيليين، إذ خبرتهم وعرفتهم، ودرست عنهم وفهمتهم، وتعرفت على مكامن القوة عندهم ونقاط الضعف فيهم، لا تتردد في ملاحقتهم حتى جحورهم، وفي الدخول عليهم في حصونهم، ولا يضعفها أنهم آذوها بكلماتهم، وتعرضوا لها في عرضها، فهي تعرف شيم اليهود وعاداتهم، وتعرف خسة العدو ونذالته، فلا تستغرب من فحشه، ولا تصدم من بذاءته، فهذا عدونا اللئيم في طبعه، الفاسد في أصله، المنحرف في قيمه، الغريب في منبته، لا محالة غداً من عالمنا سيزول، وعن أرضنا سيرحل، ومن بلادنا سيطرد أو فيها سيقتل ويدفن.



بيروت في 8/1/2019


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.