الشعب الجزائري يواجه حملة مرشحي الرئاسة بالاحتجاجات    زيدان يحل بالمغرب ويختار مراكش وجهة لقضاء عطلته    سيارة تقتحم باب سبتة بالقوة وتُهرب 52 مهاجرا    بسيج يوقف عنصرين مواليين ل "داعش" ينشطان بمدينة الرباط    الرجاء الرياضي: "الزنيتي تماثل للشفاء وجاهز لمواجهة الديربي"    منتخب يهدم ملعبه بعد تلقيه 100 هزيمة على أرضيته    كأس العالم لأقل من 17 سنة.. البرازيل يقلب الطاولة على المكسيك ويُتوج بلقبه الرابع    تعادل مخيب للآمال للمنتخب الوطني أمام نظيره الموريطاني    الحرس الثوري الإيراني يهدد بسحق المحتجين    شاهد: لحظة طرد وزير داخلية العراق من عزاء أحد القتلى!    "Google"يشارك المغاربة احتفالات عيد الاستقلال    مهرجان سيدي قاسم للفيلم المغربي القصير يدعم التجارب الشبابية في دورته ال20    الطب الشرعي .. المكملات الغذائية ليست سبب وفاة هيثم زكي    الأكثر مشاهدة بالمغرب.. تركيا الثانية عالميا في تصدير الدراما ب700 مليون مشاهد    روحاني يتحدى المتظاهرين.. الشرطة الإيرانية تعتقل ألف محتج    في أفق التعريف بالمؤهلات والآفاق الواعدة للقطاع.. فعاليات المعرض الوطني للاقتصاد الاجتماعي و التضامني.. بوجدة    نفقات تسيير الادارة تقفز ب 9 ملايير درهم في ظرف عام ; لحلو: الاستغلال الانتهازي للمناصب يدفع بعض الموظفين إلى الحرص على رفاهيتهم أكثر من اهتمامهم بالميزانيات    المنطقة العربية تتكبد خسائر بحوالي 600 مليار دولار سنويا منذ سنة 2011    قانون المالية 2020 يحظى بمصادقة مجلس النواب : قدم النواب بشأنه 271 تعديلا قبل منها 36%    مدير شركة “هواوي” بالمغرب: لن تتطور استراتيجية الرقمنة بالمغرب دون بنية تحتية قوية    الوداد يتعادل ضد بيراميدز استعدادا للديربي    بعد التعادل مع موريتانيا.. لقجع يهدد بإقالة طاقم المنتخب إذا لم يفز أمام بوروندي    «الأمر العظيم يبدأ عظيما»    ما مآل مقرات المديريات الجهويات لوزارة الإتصال ؟ وهل سيتم إغلاقها وإلحاق موظفيها بالمديريات الجهوية للثقافة؟    قتلى وجرحى جراء إطلاق نار بحفل خاص في كاليفورنيا    الاعتداءات الإسرائيلية على غزة تحيي مطلب تجريم التطبيع في المغرب    موجات الغضب الشعبي العربي .. هل هي بريئة؟!    الرجرجاوي ..قصّة الشيخ المصري الذي ذهب لملك اليابان ليعرض عليه الاسلام وأسلم بسببه 12 ألف ياباني    الإنسان والمكان في «هوامش منسية» لمحمد كريش    المخرجة الشابة عتيقة العاقل من التمثيل إلى الإخراج السينمائي    كُنَّا وَلا نَزَال    50 بالمئة منهم يجهلون إصابتهم بالمرض    قتلى وجرحى في إطلاق نار بولاية كاليفورنيا الأمريكية    تحديد موعد انطلاق نهائي كأس العرش    توقعات الأرصاد الجوية لطقس اليوم الإثنين.. جو بارد مع نزول ثلوج في المرتفعات    السجن المحلي عين السبع 2 ينفي “الإدعاء غير الصحيح” لمحامية بخصوص فيديو منشور لأحد الوسطاء يجري مكالمة هاتفية مع سجينة    «البسودموناس» البكتيريا القاتلة التي انتعشت في قنينات «سيدي حرازم»    جثة رجل مسن تثير استنفار السلطات بطنجة    بين الويدان: الهيئة المغربية لحقوق الإنسان – حماية الحياة الخاصة في القانون المغربي والمقارن في دورة تكوينية علمية    بني ملال : الملتقى الوطني الاول للصورة الفوتوغرافية    بني ملال: المركب الاجتماعي دار الطالب بني ملال – من المستفيد من إبعاد وإقصاء كفاءات جمعوية    عبد النباوي في الملتقى الثاني للعدالة: استقلال النيابة العامة جزء من استقلال السلطة القضائية    ادعت توفرها على حق في المنطقة.. عناصر دخيلة على “البليبيلة” تتسبب في مواجهات دامية_صور    تكريم الجيل الأول من مغاربة بلجيكا في بروكسل    المالكي وسداس ينضمان إلى "التحالف التقدمي"    جرسيف: فيلم "أمنية" يحصد جا7زة أحسن فيلم قصير روائي، ضمن التظاهرة الإقليمية للفيلم التربوي القصير    الحصيلة الكارثية للأديان والحرية الفردية في الدول العربية    هيئة أمريكية تؤشّر على عقار جديد لمواجهة التهابات المسالك البولية    باحثون يكشفون عن وصفة لمواجهة “الاضطراب العاطفي الموسمي” في الشتاء    هيئة الدواء الأمريكية تجيز طرح دواء جديد لعلاج سرطان الغدد اللمفاوية    تدوينة لمغني الراب الطنجاوي مسلم تنفي زواجه للمرة الثانية    بيل غيتس يستعيد عرش "أغنى رجل في العالم"    وزير المالية الفرنسي يحل بطنجة قبل لقاء بنشعبون بالرباط    مسلم يكذب خبر زواجه الثاني ب”آية قرآنية”    هكذا علق الرابور مسلم بخصوص زواجه بالممثلة أمل صقر    الطعام الغني بالسكر يزيد الإصابة بأمراض الأمعاء    وداعًا للعصر الألماني.. كيف أصبحت فرنسا الحصان الأسود لاقتصاد أوروبا؟    المولد النبوي وذكرى النور الخالد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





جلالة الملك: العدالة تعد من المفاتيح المهمة في مجال تحسين مناخ الاستثمار
نشر في كواليس اليوم يوم 21 - 10 - 2019

أكد صاحب الجلالة الملك محمد السادس، اليوم الاثنين، أن العدالة تعتبر من المفاتيح المهمة في مجال تحسين مناخ الاستثمار وتشجيع المبادرة الحرة وحماية المقاولة، مسجلا جلالته أن توفير المناخ المناسب للاستثمار يقتضي توفير الضمانات القانونية والاقتصادية الكفيلة بتحقيق الثقة في النظام القضائي.
وأوضح جلالة الملك في الرسالة السامية التي وجهها إلى المشاركين في الدورة الثانية للمؤتمر الدولي للعدالة، والتي تلاها السيد المصطفى الرميد وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان والعلاقات مع البرلمان، أن “القضاء مدعو للقيام بدوره الأساس في مواكبة هذا المسار، واستيعاب تحديات الظرفية الاقتصادية العالمية، والمناخ الاقتصادي الوطني”.
ومن هذا المنطلق -يضيف صاحب الجلالة- قامت المملكة المغربية بإقرار مجموعة من النصوص القانونية الحديثة والمهيكلة، الهادفة إلى تطوير منظومة المال والأعمال، وتشجيع الاستثمار، وتنشيط الدورة الاقتصادية، ودعم المقاولات الوطنية، وجعلها رافعة للتنمية الاقتصادية، مذكرا جلالته باعتماد بعض النصوص الهامة مؤخرا، كتعديل مدونة التجارة، وقوانين الشركات، وكذا القانون المتعلق بالضمانات المنقولة.
كما أشار جلالته إلى تكريس مقاربة تخرج القاضي من الأدوار الكلاسيكية إلى أخرى ذات أبعاد اقتصادية واجتماعية، وتضمن تحقيق أمن المقاولة والسلم الاجتماعي داخلها، عبر إقرار التوازن الموضوعي بين حقوق الأجراء وأرباب العمل.
ويرى جلالة الملك أن هذه التدابير ساهمت في تعزيز مكانة المغرب، كبلد يحظى بالثقة والمصداقية لدى المستثمرين الأجانب، ومختلف الفاعلين الاقتصاديين والماليين، مؤكدا جلالته أهمية القرارات المبدئية الصادرة عن القضاء المغربي في هذا المجال، وخاصة محكمة النقض، والتي سعت إلى إعطاء مصداقية وثبات ومرونة للمقررات التحكيمية الأجنبية، وكرست الحماية القانونية لبراءات الاختراع وحقوق المؤلف.
وفي سياق هذه الإصلاحات التشريعية، وما أطلقته من دينامية فعالة، أهاب صاحب الجلالة بالحكومة إلى الإسراع بإقرار باقي النصوص القانونية ذات الصلة، وإعداد النصوص التنظيمية المتعلقة بالقوانين المصادق عليها.
وأوضح جلالة الملك أن توفير المناخ المناسب للاستثمار، لا يقتضي فقط تحديث التشريعات المحفزة، بل يقتضي أيضا توفير الضمانات القانونية والاقتصادية، الكفيلة بتحقيق الثقة في النظام القضائي، وتوفير الأمن الكامل للمستثمرين، مشددا جلالته على أهمية توحيد آليات ومساطر تسوية منازعات الاستثمار، على الصعيد الوطني والجهوي والدولي.
كما أكد صاحب الجلالة على أهمية تجاوز إشكاليات الاختصاص القضائي الوطني في هذا المجال، عبر إقامة نظام قانوني ملائم، موضحا جلالته أن هذا النظام يتوخى تفادي المشاكل والحد من المنازعات، وكذا إنشاء هيئات متخصصة في فض هذا النوع من النزاعات، داخل الآجال المعقولة، ومراعاة خصوصيات المنازعات المالية والتجارية، والتحلي بالسرعة والفعالية والمرونة.
ووفقا للرسالة الملكية السامية، فلقد مكنت الجهود المبذولة من تنامي وتيرة الاستثمارات التي تستقطبها المملكة، وتحسن موقعها ضمن مؤشر مناخ الأعمال (Doing Business) لسنة 2019، معربا جلالته عن تطلعه إلى أن ترتقي بلادنا إلى مراحل أكثر تقدما في مؤشر مناخ الأعمال، وتحسين موقعها بولوج دائرة الدول الخمسين الأوائل في مجال جودة مناخ الأعمال.
من جهة أخرى، دعا جلالة الملك إلى تقييم تجربة المحاكم التجارية، والنظر في سبل تطويرها، بالعمل على تعزيز المكتسبات، واستشراف آفاق جديدة تستلهم أنجح التجارب عبر العالم، على غرار فكرة محاكم الأعمال، التي بدأت تتبناها بعض الدول، مؤكدا جلالته على أنه يتعين إيلاء عناية خاصة للتكوين المتخصص لمختلف مكونات منظومة العدالة، عملا على رفع قدرات المحاكم في إصدار الأحكام العادلة والملائمة، داخل آجال معقولة.
وبعد تأكيد جلالته على دور المحاكم العليا في توحيد الاجتهاد وتفسير القاعدة القانونية، حرص جلالة الملك على تثمين الرصيد المهم الذي راكمه القضاء التجاري بالمغرب في هذا المجال، كقضاء متخصص.
وفي نفس السياق، دعا جلالة الملك إلى استثمار ما توفره الوسائل التكنولوجية الحديثة من إمكانيات لنشر المعلومة القانونية والقضائية، وتبني خيار تعزيز وتعميم لامادية الإجراءات والمساطر القانونية والقضائية، والتقاضي عن بعد، باعتبارها وسائل فعالة تسهم في تحقيق السرعة والنجاعة، وذلك انسجاما مع متطلبات منازعات المال والأعمال، مع الحرص على تقعيدها قانونيا، وانخراط كل مكونات منظومة العدالة في ورش التحول الرقمي.
وخلص صاحب الجلالة إلى أن خلق فضاء آمن للاستثمار بأبعاده الاقتصادية والاجتماعية والحقوقية والإدارية والهيكلية، يفرض علينا جميعا اليوم، بذل المزيد من الجهود في اتجاه ترسيخ دولة القانون، وتعزيز استقلال السلطة القضائية، ودعم التنبؤ القانوني، وتأهيل الفاعلين في المجال القضائي، وتطوير الإدارة القضائية، وتعزيز حكامتها، من خلال مقاربة شمولية مندمجة، تتعامل مع قضايا الاستثمار في مختلف جوانبها، المرتبطة بالقوانين التجارية والبنكية، والضريبية والجمركية، والعقارية والتوثيقية والاجتماعية، وتستحضر الأبعاد الدولية والتكنولوجية التي تفرضها عولمة التبادل التجاري والمالي والاقتصادي عبر القارات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.