لمكافحة جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب .. بنعبد القادر يحث على تأهيل المهن القانونية والقضائية    السوق المالية الدولية.. المغرب يصدر بنجاح سندات بقيمة مليار أورو على مرحلتين    شركة صينية تقول إن لقاحها ضد كورونا سيكون جاهزاً بداية 2021 وسيوزع في كل العالم    فرنسا. اعتداء مشين على طالبة. والسبب صادم: ارتدائها تنورة "لا تليق" !!    المغرب التطواني يُواصل تداريبة بقيادة المدرب الجديد    طبيب الرجاء يكشف عن نتائج التشخيص الأولي لإصابة شاكير    الجولة الثالثة من الليغا تشهد انطلاقة الموسم لبرشلونة وأتلتيكو مدريد وإشبيلية    رسميا.. إصابة حوالي ألف أستاذ وأستاذة وأزيد من 400 تلميذ بكورونا    إعادة فتح 23 مؤسسة تعليمية في الأحياء المصنفة بؤرا وبائية بمكناس    تارودانت : إجراءات إستباقية و مبادرات عاملية محمودة لمحاربة تفشي وباء كورونا بالإقليم    من جديد.. القضاء ينتصر لتلميذ بمراكش ويلزم مدير مدرسة عمومية بتسجيله    تأجيل الامتحان الجهوي للسنة أولى بكالوريا يربك التلاميذ ووزارة التعليم تخرج عن صمتها للتوضيح    دراسة: 10% من شباب المغرب يعتبرون "كورونا" عقابا إلاهيا    انخفاض دخل العمل على مستوى العالم بنسبة 10.7 في المئة بسبب كورونا    10 دول أوروبية تعلن رسميا بدء المرحلة الثانية من جائحة كورونا    البايرن بطلا للسوبر الأوروبية للمرة الثانية في تاريخه    الناصري يؤكد تعاقد الوداد مع الليبي مؤيد اللافي    الخبير الكتاني هذه الكلفة المالية اليومية لجائحة كوفيد ووالحكومة تستدين لسد العجز    مؤلف جديد للأستاذ محمد أتركين في مجال الفقه الدستوري    الرباط: عبد اللطيف حموشي يستقبل سفير الولايات المتحدة الأمريكية بالمملكة    "أمازون" تطلق منصتها لألعاب الفيديو على الطلب    النائب الأول للحبيب المالكي يطالب بفسح المجال لإقالة رئيس مجلس النواب    طقس الجمعة: حار بأغلب أقاليم المملكة    القنيطرة.. توقيف 4 أشخاص من بينهم فتاة قاصر للاشتباه في ترويجهم الأوراق المالية المزيفة    بوعياش تدخل على خط حرمان "طفلة جرادة" من التمدرس    الموت يفجع المغنية الشعبية أميمة باعزية    حميد بناني: من قرطاج 1970 إلى قرطاج 2020    نعمان لحلو: شباب اليوم يسعى للنجومية بسرعة البرق وهناك استسهال في الكلمة    متحف محمد السادس للفن الحديث والمعاصر يستضيف معرض «الغرباوي: الجذور السامقات»    وفاة الممثل الكوميدى الفرنسى مايكل لونسديل عن عمر ناهز 89 عاما    فيروس كورونا.. المغرب يُسجل 17957 حالة نشطة وارتفاعا في عدد الموجودين بالإنعاش    مهنيو السياحة في سوس يعانون في صمت ويقترحون حزمة إجراءات لإنعاش القطاع    دليل عملي حول شروط تشغيل العمال المنزليين بتنسيق بين رئاسة النيابة العامة ووزارة الشغل    بعد إصداره حكما بإعدام المصارع "أفكاري" .. أمريكا تفرض عقوبات على قاضي إيراني    الحبيب المالكي يستقبل مدير الإيسيسكو ويتدارسان الشراكة بينها وبين المغرب    ضبط أكثر من 320 ألف واق ذكري مستعمل في فيتنام كانوا معدين لإعادة بيعهم    سلاح بيولوجي أم عقاب إلهي .. دراسة ترصد اعتقادات الشباب المغاربة حول طبيعة فيروس كورونا    الفدرالية توجه رسائل لقادة الأحزاب، وتنبه رئيس الحكومة، وتقرر اتخاذ مواقف عملية    المغرب يخسر تنظيم حدث رياضي مهم في الصحراء بسبب فيروس كورونا    هيئة تؤكد إفلاس أطروحة الانفصال    تدبير اللايقين 2/2    "أحداثٌ بلا دلالة" .. خرافة سينمائيّة توثق تعقيدات مغرب السبعينات    شباب المحمدية يقترب من حسم صفقة حميد أحداد    وكالة "التدبير الإستراتيجي" توقف مرسوم إعادة هيكلة وزارة المالية    جامعة محمد الخامس تخفض رسوم الماستر للموظفين    مستشفى يتحول إلى بؤرة وبائية بمراكش و إغلاق مدرسة بعد تسجيل إصابات بكورونا    فيروس كورونا…لأول مرة فرنسا تتخطى 16 ألف حالة في يوم واحد    ‪نقابة تعلن حزمة احتجاجات على وزارة التربية‬    "الطوفان الثاني" .. فاتح ينبش في حرب العراق    بعد الأمارات والبحرين دولة عربية جديدة تقترب من اعلان تطبيع علاقاتها مع اسرائيل    تقرير..المغرب أول زبائن السلاح الأمريكي في شمال أفريقيا والشرق الأوسط    العلمي يُقدم تفاصيل مخطط الإنعاش الصناعي في أفق سنة 2023    الدكتور الوزكيتي يواصل " سلسة مقالات كتبت في ظلال الحجر الصحي " : ( 10 ) معرفة أعراف الناس … مدخل لفهم الدين    المحكمة ترفض طعن ساركوزي في شبهات تمويل معمر القذافي لحملته الانتخابية    بعد الجدل الذي أثاره ألبوم أصالة..الأزهر: الاقتباس من الحديث النبوي في الغناء لا يجوز شرعاً    توظيف التطرف والإرهاب    حكاية الوزير لخوانجي و"المجحوم"ولازمة "التحريم" والضغط لحرمان فتاة من كلبها    الشيخ الكتاني يبرر اغتصاب فقيه لفتيات طنجة "الزنى لا يتبث إلا ب 4 شهود"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





يا بنكيران .. إِنَّ لِأَنْجِيلاَ مِيرْكَلْ مِثْلُ حَظِّ الذَّكَرَيْنِ !

** وَ قَالَ الَّذِي آمَنَ يَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ مِثْلَ يَوْمِ الْأَحْزَابِ ** غافر ، 30.

إِنَّ دَرَجَة القوامةِ بالقسطِ من أعلَى درجاتِ الفَضْلِ الرَّبَّانِي الذِي يُؤْتِيهِ اللهُ منَ يشاءُ من عبادِه رجلاً كانَ أو إمرأةً.و لعلَّ خدمةَ الوطنِ و المواطناتِ و المُواطِنين، تدخلُ في نِطاقِ هذا المبدأ القُرآني الراقي حيثُ أنَّ نُبْلَ السياسةِ و حُسْنَ الكِيَّاسَةِ يَنْبَنِيَّانِ عَلَى أَسَاسِ العدلِ بينَ النَّاسِ و أَدَاءِ الأماناتِ إلى أَهْلِهَا.

كمَا أنَّ السياسي الصالحَ لِمُجْتَمَعِهِ يَبْني سُمْعَتَهُ بينَ الناسِّ على كفَاءَةِ القُوَّةِ و الأمانَةِ، باعْتبارِهِما مُؤَهِّلَيْنِ لاَ محيدَ عنهُما لِتأْدِيةِ وَظيفَتِهِ المِحْوَرِيَّةِ في تدبيرِ الشأنِ العامِّ.

و حيثُ أنَّ الشَّيءَ بالشيءِ يُذْكَرُ؛ فلا بأس من التَّأَملِ فِي غَاياتِ القِوَامَةِ بالمُقارَنَةِ بينَ شَخْصِيَّتَيْنِ تَرْتَبِطُ أَسَامِيهُمَا بِأَحْزابٍ لهَا مَرجِعيَّة دِينِيَّة ، و تَتعلقُ المُقَارَنَةُ بين كُلٍّ منْ : السيدة أَنْجِيلاَ ميركل و السيد عبد الِإله بنكيران. فَالشَّخْصِيَّة الأولَى تُمَثِّلُ مَرجِعِيَّةَ حزبٍ ألماني مسيحي ، و الثانيةُ تَعْتَنِقُ مِلَّةَ حزبٍ مغربي إسلامي.

نعم .. فَالشَّخْصِيَّة الأولَى تنتمي إِلى قَوْمٍ وَلُّوا إمرأةً عَلَى أُمورِ حُكومَتِهم فَرَاكَمَتِ النجاحَ، حتَّى أعادوا تجديدَ الثقةِ فيها للمرة الرابعة على التوالي. و رغم بعضِ النَّواقِصِ المرصودَة إلاَّ أنَّ التجربةَ الحكومية للسيدة ميركل أنجيلا، تميَّزَت بِالجمعِ المحمودِ بينَ نظافةِ اليَدِ و النَّجاعَة في تدبيرِ الأزماتِ التِي وَاجَهَهَا المجتمع الألماني بشكلٍ جعلَ من ألمانيا قوةً اقتصاديةً مَنيعَةً، و بذلكَ اسْتَحَقَّت المرأةُ ميركل درجةَ القوامةِ الصالحةِ بمَا وَعَدَتْ بِهِ و بِمَا حَقَّقَتْهُ من مُنجزاتٍ عَظِيمَةٍ على أرضِ الواقِع الأَلْمَاني.

أَمَّا الشخْصيَّةُ التالِيةُ ؛ فَهُوَ السيد عبد الإله بنكيران ذاكَ الرجلُ المُنتَمي لِحزبِ العدالة و التنميةِ ذِي المرجعيةِ " الإسلاميةِ " ، و الذِي دَبَّرَ أَمْرَ الحكومةِ السابِقَةِ بِقُوةِ العَفْوِ عَمَّا سَلفَ من فسادٍ، وَ أَنْهَى وِلاَيَتَهُ بخيانةِ الأمانة الشَّعبيَّة و التَّملُّصِ من المسؤولية السياسية بعدَ فَشَلِهِ في إِنْجَازِ وعودِه الإِنتخَابيةِ .

ثمَّ كانتِ النتيجةُ إغراقَ ميزانيةِ الدولةِ المَغْرِبيةِ في قَعْرِ مُحيطِ المَدْيُونِية المُظْلِمِ، و رَمْيِ الشبابِ في أَخَادِيدِ البطالةِ القاتلَة.والأَدْهَى من ذلكَ تسفيه هَيْبَةِ الدَّوْلَة وَ تَشْكيك العقولِ في جِديَّةِ إخْتِيارِهَا الديمقراطي بمَا يَنْفُثُهُ من سمُومِ الكَذِبِ و الدَّجَلِ. و لِأَجْلِ هَذَا إِسْتَحَقّ الرجلُ بنكيران دركَ القِوامةِ الطَّالِحةِ.

قد تَختلفُ مَوَاقِعُ رئاسةِ الحكومة بين تَفَاصيلِ التجاربِ الدستورية المُقارَنَة ، غير أن مُؤَهلاتِ القُوَّة و الأمانةِ تَجْتَمِعُ حَوْلَهَا عقولُ جميع التجارب الحزبية الناجحة في العالم.

وَ إِذَا كَانَت " الخَطيئَة الأَصليَّة " مُرتبطةً بالمرأةِ من أعماقِ التأويلِ الدينِي المسيحِي ، فإنَّ النصِّ القرآني لمْ يُلْصِق إِثْمَ " الخطيئةِ الأصليَّة " بالمرأة لِمُفْرَدِهَا. و جاءَتْ أنوارُ الحداثةِ فاسْتَطاعَتْ تحريرَ الفكرِ المَسِيحِي الألماني و عَقْلَنَتْ وظائِفَهُ بشكلٍ جعلَ للمرأةِ مقامًا قياديًا تَوَّجَتْهُ السيدة أنجيلا ميركل بِسِتَّة عشرة عَامًا من العَطَاءِ الجَزِيلِ.

و علَى النَّقِيضِ من تَمَيُّزِ ديمقراطيةِ الحزب المسيحي و قُوَّتِهِ في مواجهةِ التحديات الاقتصادية و أَمانَتِهِ في العمل بِمُحاصَرة الفسادِ. نَجدُ أَنَّ حَظَّ تَجْرِبَة السيد عبد الإله بنكيران و أضفْ إِلِيهَا وِلاَيَةَ زَمِيلَهِ في الحِزْبِ سعد الدين العثماني، هَذا الحَظُّ يَجُوزْ إِخْتِصَارُهُ بالحساب العَقْلاني مِثْلَمَا يَلِي: " أَعْطُوا لِأَنْجِيلاَ مِيرْكِلْ أَكْثَر من حَظِّ الذَّكَرِينْ".

هَكَذَا كَانَ الذِي كَانَ ، و هَكَذَا سَيَكونُ المَعْنَى الوَحِيدَ لِهَذِهِ الرسالة تَذْكِيرُ فِرْعَوْن الإِخْوَانِ الذي يُحاوِل الإِنْفِلاتَ منْ قَبْضَةِ البِطَالَةِ السيَّاسية عَبْرَ تَزْيِّيفَ حَقَائقِ تَجربَتِه الفاشِلَة في تدبير الشأن العامِ ، و التِي جعلُوهَا ( هُوَ و عُصْبَتُهُ) منْ حَلاَلِ فَيْءِ غزواتِهمُ الإِنْتِخابِية .

فَهَا هُوَ بِنكيران يَنِطُّ -من جديد- فوقَ ذَا و ذاكَ ، وَ يَتَحَيَّرُ -منْ جَدِيدٍ- هنَا و هُناكَ ؛ مُشِيعًا مُتَشَيَّعًا لِخُرافةِ القَائِدِ المُنْقِذِ. وَ لِأَنَّ جرائمَ بنكيران ظَهَرَتْ آثَارُهَا علَى الجَميعِ، فَلَيْسَ حَديثُهُ عنِ إِجْتِنَابِ الكَذِبِ إلاَّ بَقْبَقَاتُ دَاعِيَّة النِّفَاقِ السياسي و الفَدْلَكَة الشَّعْبَويَّة.

و عِنْدَ الخَتْمِ يَجوزُ لنَا تَجْدِيدُ النَّصِيحَة لِبِنْكِيرَان "فِرْعَونُ" تِلْكَ اللَّمَّةِ الإِخْوَانِيَّة الجَدِيدَة : ** وَ كَذَلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ وَ صدَّ عَنِ السَّبِيلِ وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِي تَبَابٍ ** .غافر :36 ،37.


عبد المجيد مومر الزيراوي
شاعر و كاتب رأي

رئيس تيار ولاد الشعب بحزب الاتحاد الاشتراكي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.