برقية تعزية ومواساة من جلالة الملك إلى عاهل مملكة ماليزيا على إثر وفاة والده    فرنسا.. ثمانية جروحى في انفجار طرد مفخخ بليون    بوطيب وأحداد يقودان الزمالك أمام نهضة بركان    مكاتب المراهنات تضع صلاح ضمن 5 لاعبين مرشحين للتتويج بالكرة الذهبية    ارتفاع أثمنة تذاكر النهائي في السوق السوداء قبل ساعات من انطلاقته    بيكيه: موقعة أنفيلد من أسوأ لحظات مسيرتي الاحترافية    أليجري يُلمح لخليفته في "تدريب" يوفنتوس    امينة بوعياش تستقبل مجددا افراد من عائلات معتقلي حراك الريف    مندوبية السجون تستنكر الترويج لشريط فيديو قديم دون الإشارة إلى تاريخه وسياقه    لعشاق المستديرة.. هذه القنوات الناقلة لمباراة الوداد و الترجي!    الأمن الفرنسي يبحث عن متورط في "تفجير ليون"    بريطانيا على استقالة المبعوث الأممي للصحرا: كنتأسفو وممتنين على الجهود ديالو لحل النزاع    بينهم رضيع.. إصابات في اصطدام شاحنة بحافلة وطاكسي بتيزنيت (فيديو) ساعات قبل الإفطار    عزيزة جلال: لص هو سبب زواجي – فيديو    أقدمت الحكومة على ادخال تعديلات جديدة على قانون مدونة السي    اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات الشخصية تعلن إجراءات جديدة للحماية من الرسائل القصيرة المزعجة    الشرطة الجزائرية تعتقل عشرات المتظاهرين    الملك يُتوِّج 5 متفوقات في محو الأمية .. والتوفيق: 3 ملايين استفادوا بعد أن أدى صلاة الجمعة بمسجد "الإسراء والمعراج"    خيار التصعيد ضد "وزارة التربية" يوحد المتعاقدين ونقابات التعليم    مستقبل راموس في البرنابيو غير واضح    السيد الغراس يزور الهند وكوريا الجنوبية للإطلاع على التجارب الناجحة في مجال التكوين المهني    ماي تعلن عن يوم استقالتها    الصين تحتج رسميا لدى الولايات المتحدة بخصوص هواوي    طقس اليوم    الهجوم على مستوصف يقود شخصا إلى القضاء    مزوار:” المنافسة الشريفة و المنصفة ، رافعة للنمو الاقتصادي”    أكادير تتجاوز سقف مليون ليلة سياحية مع نهاية الفصل الأول من 2019    الحكومة تصادق على النظام الأساسي لموظفي الأمن الوطني وهذه أهم بنوده    أحرار: الأفضل “نغبر فشي كتاب”    الفايك نيوز ثاني.. ها حقيقة الحافلات الوردية الخاصة بالنساء ف الرباط    الملك يؤدي صلاة الجمعة ب »مسجد الإسراء والمعراج » بالدار البيضاء    السلطات الجزائرية تنفّذ عشرات الاعتقالات لإنهاء زخم التظاهرات    تصنيف المغرب في المرتبة 42 من أصل 178 بلدا عالميا في مجال البيانات المفتوحة    مسجد طارق بن زياد بالشرافات .. حكاية أول مسجد بني بالمغرب    هيئة: إدراج تيفيناغ في النقود لا يحتاج سوى لإرادات وطنية صادقة جدل "النقود الأمازيغية"    حافلة الكوكب المراكشي في المزاد العلني    المغرب.. صعوبات تواجه مساعي فرض ضرائب على فيسبوك وأمازون    حالة طوارئ في “البام”    الأنتربول تنقذ مغربيا من الفيتنام    فريد القاطي يتعاون مع فنان جزائري    نتنياهو: أشكر صديقي السيسي على إرسال مروحيتين لإخماد الحرائق بإسرائيل    “العالمية لعلماء المسلمين” تدعو السعودية لوقف إعدام الدعاة    نقابة: تشغيل “سامير” هو الحل للتحكم في أسعار المحروقات وليس خيار “التسقيف”    راشد: بدعة صلاة التراويح ضلالة    برامج “الأولى” الاختيار الأول للمغاربة في الأسبوع الثاني من رمضان تم تسجيل 84 % من نسبة المشاهدة    رائحة الفم… العزلة    نصائح لتجميد الطماطم    سابقة فالصحرا: فريق طبي بمستشفى الحسن بالمهدي فالعيون ينجح فإنقاذ شاب من الشلل    لتقديم خلاصات تقريرها.. ندوة OCP في سويسرا    «يوميات روسيا 2018..» في حضرة الجمال والجلال -الحلقة14    الفضاء العام بين "المخزن" والمحافظين    «رائحة الأركان».. لالة يطو: منة من الزمن الجميل -الحلقة14    “صحتنا في رمضان”.. وجبة السحور الصحية – فيديو    ولد الطويل يحيي سهرة فنية بملعب الكرة الشاطئية بالجديدة    بركة: استثمارات الدولة تراجعت ب50% .. والفقر يُورّث جينيا بالمغرب‬    أسماء وأعلام في ذاكرة تطوان : يوسف سعدون الناطق باسم الأزرق الراسخ    الجزائر تقضي على واحد من أشد الأمراض فتكا في العالم    بوصوف يراهن على الحياد في جائزة المغرب للكتاب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





محمد الخشين يكتب : أسلاك الموت : في نقد سياسة المدينة
نشر في شمال بوست يوم 22 - 04 - 2019

شبكل مرارة أعيد نشر هذا المقال بعد الحادثة المفجعة التي طبعت دورة عيد الكتاب بتطوان خلال هذه الأيام والمتمثلة في الوفاة المأساوية لفقيد الشعر والتربية الأستاذ المهدي أخريف، بعد أن تعرض لصعقة كهربائية أثناء التظاهرة الثقافية نفسها.
طالما شكل رصد الوقائع الجزئية للحياة اليومية وتفاصيلها الدقيقة هما من هموم الفنان الذي يعطي لالتزامه معنى ما وجوديا. وهذا الرسم واحد من رسومات عديدة استلهمها الجعماطي من حادث وفاة المستشار الجماعي عن العدالة والتنمية بمدينة تطوان السيد محمد مفتاح، على إثر تعرضه لصعقة بسبب وجود أسلاك كهربائية واقعة على الأرض في ليلة ماطرة جدا. وقد حضر مراسيم الجنازة المهيبة للمرحوم : السيد رئيس الحكومة المغربية عبد الإله بنكيران. وهو الحادث الذي نسجت حوله عدة أكاذيب، من جملتها الزعم بأن الفقيد توفي أثناء “القيام بالواجب الوطني”، بتفقده للمناطق المنكوبة بفعل التساقطات القوية، بينما لا يعدو الأمر عن سعيه إلى تقديم مساعدة لأحد من معارفه، على نحو ما ورد ذلك في تصريحات ذويه، وبالخصوص ابنته وزوجته. بحيث أنه رسم جاء بعد رسم سابق يظهر سيارة غارقة في السيول في شارع عام، تحت”مصابيح” تحيل في دلالتها السياسية إلى الحزب “الحاكم”بالمغرب، ما دام أن المصباح هو الرمز الانتخابي لهذا الحزب، في إشارة قوية إلى كونه المسؤول عن حالة الأعمدة بوصفه هو الذي يتولى أيضا تدبير الشأن العام المحلي بتطوان، إذ أن المجلس الجماعي هو المعني بأعمال الصيانة،كما هو معني أيضا بسلامة المواطنين.
ومن المفارقات الساخرة التي يضعنا الجعماطي أمامها في رسم آخر،وجود أسلاك مخيفة تتدلى من عمودين كهربائيين بالقرب من مدرسة تسمى: “السلامة”، معريا بذلك عن الخطر الذي يتهدد سلامة حياة أطفال المدارس. وقوة الكاريكاتير الذي نتحدث عنه تكمن في أنه لا يحتوي على أي شيء مما يمكن أن يكون باعثا على الضحك،إذ ينطوي على بعد مأساوي واضح.
تظهر الأسلاك الكهربائية في رسم الجعماطي برأس أفعى في دلالة على كونها قاتلة. والحق أن خطر هذه الأسلاك يتجاوز حدود مدينة تطوان حسب كاتب هذه السطور. بل إن هذا الخطر قائم في العالم القروي بشكل أكبر مما هو عليه في الوسط الحضري للمدينة : ففي المناطق الجبلية لشمال المغرب، تنتشر الأعمدة الواقعة على الأرض بالآلاف، وأفقع مثال على ذلك : الوضعية التي توجد عليها هذه الأعمدة بمداشر جماعة تزكان بإقليم شفشاون، وذلك على الأخص بربع بني غفار، بحيث أنني وقفت بنفسي على مشهدها المرعب في صيف العام المنصرم. وباعتماد الاستقراء، يمكن الجزم أن هذه المشكلة مستفحلة في كل جبال غمارة والريف. والمشكلة التي يطرحها الجعماطي هي أن المواطنين متروكون لحالهم في مواجهة كوارث الطبيعة من جهة، وفي تحمل عواقب الأخطاء البشرية من جهة أخرى، بدون أي تدخل للدولة التي تسيرها حكومة تعفو عن الفساد بمبرر “عفا الله عما سلف”، حيث يتقمص السياسي الذي يستغل الدين الذات الإلهية لتبرير سياسة غض الطرف إيديولوجيا. ويشكل نقد الاستغلال السياسي للدين تيمة هامة ضمن أعمال الجعماطي الفنية، مما يدل على قوة الحس النقدي عنده، وذلك بالتخصيص فيما يتعلق بكل ما هو سوسيوسياسي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.