عبد النباوي: الخوف من الفضيحة أو الانتقام يمنع ضحايا الابتزاز الجنسي من التبليغ وحالات العود متواصلة رغم تشديد العقوبة على الجناة    الحكومة: من حق المغرب مراجعة اتفاقية التبادل الحر مع تركيا خلال ندوة بعد اجتماع مجلس الحكومة    وزير الخارجية الأمريكي بومبيو يحل بالمغرب    إصابة مارسيلو وشكوك حول مشاركته في الكلاسيكو    شغب الملاعب الرياضية مقاربات متعددة…موضوع ندوة بأكادير    دعوات إلى ضرورة تطوير آليات رصد وتعقب “جرائم الابتزاز الجنسي عبر الإنترنت” بالمغرب    بعد اغتصابها.. حرقوها وهي في طريقها للمحكمة    بالأرقام: 8 إصطدامات بين الوداد و سان داونز في ثلاث سنوات..وتفوق مغربي قبل "موقعة السبت"    احتجاجاً على تعديلات ماكرون على نظام التقاعد..الإضراب العام يشلُّ فرنسا    تسجيل هزة أرضية بقوة 4 درجات بإقليم الدريوش    توقعات مديرية الأرصاد الجوية لطقس نهار الغد    دراسة: شرب الحليب لا يطيل العمر فيما يبدو    رسميا: نعمان أعراب يغيب عن الملاعب لمدة "6 أسابيع" بسبب الإصابة    عاجل…هزة أرضية جديدة بقوة 4 درجات بإقليم الدريوش    تقرير: ربع المغربيات يعانين العنف المنزلي و9 % فقط من المعنفات يطلبن الحماية من الشرطة    إنتشال 58 جثة وإنقاد 95 آخرين من عرض البحر    “الداخلية” و”التجهيز والنقل” يدخلان تعديلات على علامات التشوير على طرق المملكة    لجنة التأديب تصدر عقوبات كبيرة عقب مباراة الكوكب وشباب بنجرير    في ثاني حادث خلال أيام..إصابة شخص بحادث طعن في امستردام    مجموعة عبيدات الرمى تخلق الحدث الفني في نيودلهي    مخرج “الزين لي فيك” يثير الجدل من جديد بتقبيل زوجته أمام الملأ خلال فعاليات المهرجان الدولي للفيلم بمراكش    صحيفة إسبانية تنصح السياح باختيار طنجة مع اقتراب رأس السنة    بعد غياب 5 سنوات.. جاد المالح يعود إلى الخشبة من جديد    بسبب التحقيق في عزله.. أطباء نفسيون يحذرون من تدهور حالة ترامب العقلية    الملتقى الثاني حول دور المناطق الصناعية والمناطق الحرة    التقدم والاشتراكية يعتبر مشروعه السياسي جزءا أساسيا من الأجوبة عن الأوضاع العامة المقلقة في البلاد    جلالة الملك يهنئ عاهل مملكة التايلاند بمناسبة احتفال بلاده بعيدها الوطني    وزارة أمزازي تهوّن من التصنيف المتدني للتلاميذ المغاربة باختبار دولي اختبار PISA    60 مقاولة تشارك في أشغال الدورة 35 لملتقى التدبير    فلاشات اقتصادية    «ديل تيكنولوجيز» تسعى لتطوير تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في المغرب .. كشفت مدى تأثير الرقمنة في تطوير قطاعات جديدة مثل التجارة الإلكترونية والخدمات المالية المتنقلة    الأوبرا الوطنية لبلاد الغال تزور المغرب، في أول زيارة لإفريقيا!    مهرجان المسرح العربي يحط رحاله في عمّان .. الدورة الثانية عشرة من المهرجان تأتي تحت شعار «المسرح معمل الأسئلة ومشغل التجديد»    الدار البيضاء.. اختتام فعاليات الدورة الأولى لجائزة الشباب المبدع    مسرحية «دوبل فاص» في جولة فنية    سياحة..أزيد من 9ملايين وافد مع متم غشت    دراسة: سكري الحمل يزيد فرص إصابة المواليد بأمراض القلب المبكرة    الجيش المغربي يحتل الرتبة السادسة على المستوى الأفريقي    جمعيات مدنية تتألق بإبداعاتها وتتوج بجائزة المجتمع المدني بحضور أعضاء الحكومة    الرجاء يحط الرحال بالكونغو الديمقراطية تأهبا لمواجهة فيتا كلوب بعد رحلة ال6 ساعات    صورة.. فرانش مونتانا يمارس الرياضة من داخل المستشفى    زيت الزيتون يدر على المغرب ما يعادل 1.8 مليار درهم من العملة الصعبة سنويا    نتنياهو يراهن على تطبيع العلاقات مع المغرب خلال أيام للاحتفاظ بالحكم    العثماني: الجهود المبذولة خلال السنوات الأخيرة مكنت من تقليص الفوارق بين الجهات    جوائز الكاف 2019.. أشرف حكيمي ضمن قائمة أفضل لاعب شاب في إفريقيا    تقنية حكم الفيديو المساعد تثير انتقادات رئيس "اليويفا"    تفكيك خلية إرهابية بالمغرب وإسبانيا .. مدريد تشيد ب "التعاون الممتاز" بين الأجهزة الأمنية في البلدين    تفاصيل الاتفاق الأولي بين بنشعبون ورفاق مخاريق حول النظام الأساسي الخاص بقطاع الاقتصاد و المالية    قتيلان في اطلاق نار في قاعدة بيرل هاربور في هاواي    تفاصيل أول جلية في محاكمة وزراء سابقين في الجزائر    السمنة المفرطة تهددك بهذه الأمراض    الصحة العالمية تحدد « الملاعق المثالية » من السكر    دراسة: تلوث “الطهي” أثناء الحمل يؤثر على الصحة العقلية للمواليد    أيهما الأقرب إلى دينك يا شيخ؟    مباحثات مغربية سعودية حول الحج    " الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين": قتل المحتجين جريمة كبرى وحماية حق الشعوب في التظاهر فريضة شرعية    ثانوية "الكندي" التأهيلية بدار الكبداني تنظم ندوة علمية بمناسبة عيد المولد النبوي الشريف    حسن أوريد يكتب: الحاجة إلى ابن خلدون    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





القابلات.. يد حانية تأخذ بيد النساء وتخفف عنهن آلام الولادة
نشر في شمالي يوم 05 - 03 - 2019

لا يمكن للفرحة باستقبال مولود جديد، في ظروف جيدة، أن تكتمل إلا بدعم القابلات “ملائكة الرحمة” اللائي يأخذن بيد النساء أثناء الوضع، وي حولن، بفضل خبرتهن، الألم إلى فرح عارم.
القابلة هي أحد أنبل المهن في العالم، فهي من يشع على يديها نور الحياة. نوال السيد وفرح جمال نموذج رائد لسيدتين اختارتا هذه المهمة الإنسانية. بحيوية ودينامية باديتين لا تدخران جهدا للتخفيف من معاناة وألم الأمهات لحظة المخاض.
لهاتين القابلتين، وهما في الثلاثينيات من العمر، حضور حان يبعث على الهدوء، فهما تحتضنان المرأة المقبلة على الولادة في عيادتهما الكائنة بتمارة التي تقدم للأمهات، منذ ثلاث سنوات، خدمات الاستشارة والتوليد والتتبع. بهذه المصحة يسود جو حميمي رائق، بدون معدات ضخمة ولا سيارات إسعاف ولا توتر كذاك السائد في المصحات الكبرى.
في قاعة الانتظار، بعد تحية المساعدة وبعض النساء الحوامل، تتجه نوال بخطى حثيثة صوب قاعة التحضير للولادة، في وقت تعتني فيه فرح بأم قدمت رفقة رضيعها، الذي رأى النور في هذا المركز، في موعد للمراقبة.
هذه الأم الشابة أكدت في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء “أحتفظ بذكرى جميلة عن يوم ولادة ابني، يوم مر في لمح البصر وبلا ألم تقريبا، من فرط حرفيتهما العالية، وابتسامتهما الدائمة، لهذا لا أتردد في زيارة المركز من أجل حصص المراقبة”.
بعملها كقابلة حققت نوال، العازبة، حلم والدتها. أما حبها للر ضع فتلك بذرة تكبر وترعاها بعناية بعد كل ولادة، هي التي تقضي ساعات طويلة في العيادة، كون مواعيد الولادة، بحسب نوال، لا تتقيد بزمن ولا حيز معين. أما بالنسبة لفرح، وهي أم لطفلتين، فقد كان توجها منذ البداية، ولم تكن لتخوض هذه المغامرة دون دعم محيطها.
وتعبر نوال وفرح عن فخرهما بمزاولة هذه المهنة ذات الحمولة الإنسانية، والتي تتطلب الكثير من التضحية والعطاء، ومن هنا اختارتا تسمية عيادتهما ب”الي سر”.
كخلية نحل تدير هاتان السيدتان العيادة في جو هادئ يغمره الدفء، هدوء سرعان ما يتلاشى مع حركية ترافق توافد الزبائن، ومع إنصاتهما وحرصهما الدائم على الاعتناء بالنساء اللائي يتوافدن في كل نصف ساعة تقريبا على المركز.
تنطلق الحصص في البداية بدردشة قصيرة مع السيدات المقبلات على الولادة، قبل تدليكهن للاسترخاء لتحضيرهن نفسيا وبدنيا للولادة، وهنا تتقاطع في مهنة فرح ونوال مهام عديدة.
وت قر فرح ونوال أن التوليد أو “القبالة” مهنة “متعبة” و”ممتعة” في الآن ذاته. وهو عمل اختارتا امتهانه دون التقيد بالصورة الم تعارف عليها، بحيث يبرزن بكل فخر صور المواليد الجدد على جدران المصحة، كطريقة بالنسبة لهما لخوض تجربة الولادة بشكل مغاير، في أجواء نسوية م بهرة وفي فضاء مخصص بالكامل للجنس اللطيف.
بمظهرها الحداثي وزينتها المختارة بعناية، تحكي نوال عن حصولها على شهادة “قابلة” في العام 2008، قبل أن تقرر بعد سنوات طوال قضتها في العمل بالمصحات، رفع التحدي والانطلاق في هذا المشروع وافتتاح مركز للتوليد.
بدورها، حصلت فرح، الهادئة بنظرتها التي تشع بريقا، على شهادة “قابلة” مع خبرة كبيرة في هذه المهنة “النبيلة” بحسب تعبيرها، والتي تتحمل فيها المسؤولية عن حياة روحين بشريتين. لفرح أيضا موهبة الرسم ت جسدها في بورتريهات ذات صلة بالحمل والولادة.
متسلحتين برصيد يضم سنوات من الخبرة في القطاعين الخاص والعام، قررت السيدتان تعبئة كافة الوسائل اللازمة للانطلاق في عالم المقاولات وخلق فرص ذاتية دون انتظار دعم قد يأتي أو لا يأتي.
عن بدايات هذا المشروع، قالت نوال “إن هدفنا كان منذ البداية إنشاء دار حديثة للولادة تضم تجهيزات متطورة ومستوحاة من الممارسة المهنية على المستوى العالمي، كما تتيح إمكانية الولادة تحت الماء، دون إغفال التقاليد المغربية، لا سيما الزغاريد “الم رح بة” باستقبال المواليد الجدد وحفل الحناء بالنسبة للأمهات”.
إلى جانب الولادة التقليدية، تقدم هاتان السيدتان دروسا تحضيرية حول الولادة وأثناء وعقب الولادة، في أجواء تجعلهما على الدوام على أهبة الاستعداد، ذلك أن المهنة تستدعي السهر على حياة وصحة الأم ومولودها.
وت مارس نوال وفرح مهنتهما بصفة حرة، حيث تمكنتا من فتح عيادة خاصة بهما بفضل القانون رقم 44.13 المتعلق بممارسة مهنة القبالة. وحسب المادة 5 من القانون المذكور، يمكن مزاولة مهنة القبالة بصفة حرة، سواء بشكل فردي أو في إطار الاشتراك أو الإجارة.
وفي مشهد ي حاكي القصص الخيالية، تتوالى القصص الجميلة لكنها لا تتشابه، إذ ستنجب نساء أخريات أطفالهن في هذه العيادة، مع كل ما يرافق ذلك من انشغالات ومخاوف والكثير من الأمل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.