تقرير.. المغرب حقق 27.5 مليار دولار من صادرات الذهب والفوسفاط    الحوار حول الهيئة الانتقالية تستأنف الإثنين في السودان    رونار يهنئ نهضة بركان    وفاة سيدة في مستشفى وزان..التحقيق مع ممرضتين واحتجاج على مندوب الصحة    نهاية كأس الكونفدرالية الافريقية. بركان ربحات الزمالك فاخر لحظات الماتش    مرتضى منصور: أشكر الشعب المغربي على حسن الضيافة    احتقان بتعاونية “كولينور” والعمال يدخلون في إضراب مفتوح عن العمل    ترامب متوعدا: إذا أرادت طهران “خوض حرب” فسيكون ذلك “النهاية الرسمية لإيران”    شجار بين مجموعة من الجانحين تسبب في إصابة امرأة وطفلها وفي تخريب حافلة للنقل الحضري ضواحي الجديدة    90 عضوا باللجنة التحضيرية للبام: تنصيب كودار غير شرعي استمرار حرب البلاغات    أبو حفص: مؤسسة إمارة المؤمنين ملزمة بالتفاعل مع الواقع.. حميمنات: الملك سيتبنى قراءة سلفية إصلاحية    اختتام فعاليات الملتقى القرآني الثالث للحافظات    «يولر هرميس»: المغرب تلميذ غير نجيب في آجال الأداء    مواد غريبة في دقيق.. حماية المستهلك تؤكد و”أونسا” تجري التحاليل بعد تقديم شكاية اجامعة المستهلك    الموت يخطف الطيب بن الشيخ الوزير السابق والقيادي في “الأحرار” تقلد منصب وزير في ثلاث حكومات    تعزية : الحاج بن عيسى الصديق الحياني إلى رحمة الله    خمسيني يضع حدا لحياته بدوار الحلفة بجرسيف    الجعواني يُعرِّف غروس بالرجاء بعدما عبَّر "عن جهله" بالفريق    "البراكنةة" ينتزعون فوزا ثمينا في ذهاب نهائي "الكاف"    لوبيات كتعرقل قوانين الأراضي السلالية    إقليم الفحص أنجرة: تخليد الذكرى الرابعة عشرة لإطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية    إيفي: المغرب يمنع دخول محامين إسبان ونرويجيين    الصويرة تغرس شجيرات زيتون دعما لقيم الأخوة والسلام    باطمة : ما حدث مع علي المديدي في” الزمن الجميل “مثل ما عشته في “عرب أيدل”-فيديو    بركان "لابا كودجو" انفجر في الوقت الميت    مقتل 11 شخصا في مذبحة جماعية شمال البرازيل    « الداخلية » تتحاور مع الإسبان لوقف مضايقة الجالية المغربية    نهضة بركان يخطف فوزا قاتلا أمام ضيفه الزمالك في ذهاب نهائي “الكاف”    الكنيسة الكاثوليكية بالعرائش تشارك في إفطار التسامح    نهائي كأس الكونفدرالية: كودجو ينسف المخطط المصري في آخر دقيقة    اللعب واللاعبون.. لابا كودجو يكسر المشانق التكتيكية ويلسع الزمالك    الإماراتية فتحية النمر: علاقتنا بالمغرب وطيدة إبداعيا وثقافيا -حوار    نحو 1000 طالب جزائري يحتجون لإسقاط بقايا رموز بوتفليقة من الحكم    الهوة تتسع بين قيادة البام…كودار يحصل على تزكية رؤساء أجهزة الحزب ردا على بنشماش    أبو زيد: إسرائيل استولت على 3 ملايين وثيقة وطردت 635 مغربيا    ترامب: إذا أرادت إيران الحرب فستكون نهايتها رسميًا    رواية “الأندلسي”.. المأساة بصيغة المتعدد    دراسة … تناول عصائر الفواكه المصنعة قد يؤدي إلى الوفاة المبكرة    العمودي يجر المغرب إلى واشنطن لمطالبته بتعويضات قيمتها 1.5 مليار دولار    الفنانة العالمية “مادونا” ترفع العلم الفلسطيني في عرض لها في قلب إسرائيل-صور    تساؤلات حول نجاعة تدخل السلطات في مراقبة المواد الغذائية بالمضيق    قضاة المغرب يطالبون بتحسين الوضع المادي للقاضي ويتهمون الحكومة بالتماطل    القمر الأزرق يضيء سماء الأرض    17 مصابا في تفجير حافلة سياحية غربي القاهرة    بنك المغرب يوضح بشأن الورقة النقدية الجديدة من فئة 60 درهما    “صحتنا في رمضان”.. ما هو أفضل وقت لممارسة التمارين الرياضية؟ – فيديو    “كَبُرَ مَقْتاً… ” ! *    دراسة: تناول الخضار مع البيض يزيد من امتصاص مضادات الأكسدة    بالفيديو .. أرنولد شوارزنيغر يتعرض لاعتداء في جنوب أفريقيا    "ماكلارين" تكشف عن أيقونتها "GT" الجديدة    أطباء يتحدثون لبيان اليوم عن الأمراض في رمضان    مخرجتان مغربيتان تحصلان على منحة دورة 2019 لمؤسسة الدوحة للأفلام    مدخل لدراسة تاريخ الزعامات المحلية بالجنوب المغربي : سعيد بن حمو المعدري -11-    أموال الأفلام “الإلكترونية”    كعب بن سور… الغرم بالغنم    القصر الكبير : انطلاق الملتقى القرآني الثالث للحافظات    لصحة أفضل.. تجنب هذه العادات الخاطئة في رمضان    ترامب يُغضب شركة «تويوتا» اليابانية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





حق الإحتجاج في المغرب بين النص القانوني وإكراهات التطبيق
نشر في شبكة دليل الريف يوم 17 - 02 - 2019

كانت القوانين المتعلقة بحق الإحتجاج في المغرب جد واضحة حيث نجد كل من الفصل 29 ينص على ذالك فالفصل 29 نص على أن حريات الإجماع والتجمهر والتظاهر السلمي، وتأسيس الجمعيات والإنتماء النقابي والسياسي مضمونة، ويحدد القانون شروط ممارسة هذه الحريات حق الإضراب مضمون ويحدد قانون التنظيمي شروط وكيفيات ممارسته .
كما شدد الدستور على الإحتجاجات السلمية من خلال الفصل 37 الذي نص على جميع المواطنين إحترام الدستور والتقيد بالقانون ويتعين عليهم ممارسة الحقوق والحريات التي يكفلها الدستور بروح المسؤولية والمواطنة الملتزمة التي تتلازم فيها ممارسة الحقوق بالنهوض بأداء الواجبات .
ونحن نحاول قراءة هذه النصوص يتبين لنا ان حق الإحتجاج يتكفله الدستور لكل مواطنة ومواطن مغربي. لكن واقعنا الحالي يطرح العكس من ذالك للأسف فالأمر اصبح جد محزن عندما نشاهد شبابا عطلا يخرج للشارع محتجا ليصرخ ويهتف بشعارات بسيطة من أجل ابسط حقوقه، مطالبا ببعض من الإنصاف في حق شهادة عليا تبحث عن تقييم.. ليتفاجأ بتعامل الجهاز المسؤولة باللامبالاة مع مطالبه ولَم يجد إقبالا أو ذرة اعتبار رغم انها احتجاجات تتبنى مطالب موضوعية مشروعة وقائمة على دستور لإعمالها، كما تنطلق من حق الإحتجاج السلمي .
ان حديثنا عن الحق في الإحتجاج سيجرنا للحديث عن الحركات الإحتجاجية التي عرفها مجتمعنا المغربي في السنوات المنصرمة فقد شهدت مدينة الحسيمة حراكا جماهيريا وهو عبارة عن سلسلة من الإحتجاجات منذ حادثة مقتل محسن فكري يوم 28/أكتوبر 2016 تقوم الإحتجاجات على مبدأ السلمية والمطالبة بتحقيق لائحة من المطالب للمنطقة، أيضا كان هناك ظهور حِراك جديد بالمجتمع المغربي حيث بعد حِراك الريف السابق ذكره، ظهر لنا حِراك جرادة، إذ إنطلقت احداث جرادة بموت الشابين "حسن" و"جدوان" في منجم عشوائي للتنقيب عن الفحم الحجري فهاته الحركات الإحتجاجية السلمية والتي تتشارك في قواسم مشتركة وهي مطالب إقتصادية وإجتماعية ثقافية التي تفتقر لها هذه المدن بشكل خاص والمجتمع المغربي بشكل عام .
فالغريب في الأمر وكما شهدنا عبر الإعلام الحر المسيرات التي كانت تجوب شوارع مدينة الحسيمة كانت مسيرات بشكل حضاري ورفع شعارات سلمية تطلب فيها الجماهير الشعبية مطالب إقتصادية وإجتماعية ثقافية، ولَم نشاهد وليس من حق المحتجين طبعا أن يذهبوا في احتجاجاتهم لحد تجاوز مبدأ الأمن العام، مثلا كإغلاق الشوارع والطرقات او بإستهداف المرافق العامة تدميرا أو حرقا .. كما كانت الشعارات التي رفعها المحتجون دالة وذات رمزية مركزة على الظلم الاجتماعي الذي تعاني منه منطقة الريف المغربي وكذلك على ضرورة تحقيق الملف المطلبي الذي سطرته الجماهير الشعبية اثناء التظاهر .
كما ليس من حق الجهات المسؤولة والسلطات العمومية أن تمنعهم بقرار إداري من الخروج للمجالات والساحات العمومية للإحتجاج أو أن تغلق الساحات العمومية حيث يجتمعون المحتجين كما حصل في مدينة الحسيمة حيث قامت السلطات العمومة بغلق وحصار "ساحة محمد السادس" المتواجدة في وسط المدينة حيث هي الساحة التي يجتمع فيها المحتجين بمدينة الحسيمة قبل إنطلاق اَي مسيرة، فغالبية المحتجين كانت تنتظر من السياسات العمومية والأحزاب السياسة ان تتدخل لحل المشكلة أو على الأقل لترقية المشكلة، إلا ان السياسات العمومية لا تقبل أسلوب الضغط بقدر ما تستجيب لأساليب أخرى تتأسس على إستثمار آليات تقليدية كالزبونية.. ودائما ما يكون للدولة التنصيص على تكريس مفهوم الهبة ضد الإنتزاع، لذا يمكن أن نقول هبة الدولة أضحت مشكلة لتحقيق مطالب المحتجين .
رغم الإحتجاجات التي عرفتها منطقة الحسيمة في الريف المغربي كانت سلمية وبمطالب موضوعية مع ذالك لم تنل الفئة المحتجة والآلاف من المحتجين سوى على مجاملات وهراوات بالجملة والإعتقالات، وتعامل الجهات المسؤولة مع الملف المطلبي الذي سطرته الجماهير الشعبية كان تعاملا باللامبالاة، الشيء الذي جعل الإحتجاج بمنطقة الريف ان يتراجع، بعد هذه الظاهرة اَي الإحتجاج بمنطقة الريف ظهرت لنا ظواهر جديدة في المدينة كالهجرة الغير الشرعية حيث الآلاف من الشباب هاجروا نحو الظفة الأخرى عبر قوارب الموت للبحث عن إعتراف وكرامة وعدالة إجتماعية، كما سجلت الدول الأوروبية اعلى نسبة من طلبات اللجوء من قِبل شباب منطقة الريف المغربي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.