مواطن مصري يقتل مواطن مغربي بطنجة ويحرق جثته    مدينة ابن جرير تحتضن الدورة الثانية للموسم الثقافي روابط الرحامنة    شباب القرى ثروة متجددة لثورة اقتصادية.. البحث عن خارطة طريق لإنعاش تشغيلهم    أنغولا تنضم إلى ركب المتأهلين لكأس إفريقيا    هذا موعد وصول بعثة المنتخب الأرجنتيني إلى المغرب    بوريطة : المغرب شارك في اجتماع جنيف وفق مرجعيات وثوابت واضحة    الجديدة: قتيلة و30 جريح وجريحة إثر انقلاب حافلة    بعد أن صدر حكم ضدها بالإفراغ ..«مي عيشة» تحاول الانتحار مجددا    الوزير بنعتيق: الكفاءات المغربية جزء من التعاون الثنائي وجسر لدعم التعاون في ميدان الهجرة    أبو حفص « يُجلد » فقهاء المغرب بسبب مجزرة نيوزيلندا    بيل: "كريستيانو لاعب مذهل وقد أحببت اللعب معه"    نقابة تندد ب ” القمع الهمجي ” الذي طال اساتذة التعاقد    رمضان 1440 هجرية .. الأسواق الوطنية تتوفر على كل المواد الغذائية اللازمة وبكمية كافية    المنتخب الوطني يحط الرحال بطنجة إستعدادا لودية الأرجنتين..وإستقبال جماهيري كبير    الملك يعزي الرئيس العراقي في ضحايا غرق عبارة سياحية بنهر دجلة كان على متنها 200 شخص    بالصور والفيديو.. الملايين نزلوا للشوارع الدزاير فخامس جمعة مطالبين برحيل النظام وكل أتباعه    وضع العشب يدفع "كاف" لطلب استبدال برج العرب لمباريات الأهلي والزمالك    كورتوا: لا أشك في أنني بين أفضل حراس العالم.. ولكن الصحافة الإسبانية ترغب في قتلي    المغربي غرابطي.. « صوت الله » الذي أنزل السكينة على النيوزيلانديين    ريال مدريد مهتم بضم موهبة برازيلية جديدة    إنجاز طبي كبير فبلادنا.. فريق طبي ينجح في استبدال كلي لمفصل الركبة لسيدة واستبدال كلي للورك لسيدة أخرى    آلاف مدراء التعليم الإبتدائي يَنضمون للإحتجاجات و " حراك الأساتذة" و يُصعّدون ضد أمزازي !    الداودي: قرار تسقيف أسعار المحروقات قائم ولن نتراجع عنه    أما آن لترهات ابن كيران أن تنتهي؟ !    هل يتجه بنشماش الى تجميد عضوية بعيوي بعد ادانتة باختلاس اموال عمومية    أوجار يدافع عن “الاستثناء” في زواج القاصرات: انخفض إلى 25 ألف حالة ويجب مراعاة خصوصية المغرب    لجنة الانضباط توقف نجم التطواني    الحسيمة وتطوان تتصدران المدن الاكثر غلاء في الاسعار    التعبئة مستمرة في الجزائر بعد شهر على انطلاق الاحتجاجات (فيديو)    تارودانت: العثور على جثة أم لثلاثة أطفال بعد اختفائها عن الأنظار في ظروف غامضة.    حصيلة قتلى عبارة الموصل ترتفع إلى 77 قتيلا    دار الشعر بتطوان تجمع بين الشعر والمسرح والموسيقى في اليوم العالمي للشعر    إطلاق مبادرة تكوين المشرفات على دور الصانعة بالمغرب    ندوة.. اعدام حدائق المندوبية بطنجة بين تحذير المجتمع المدني وتخبط الجماعة    «طرسانة»..    أحلام تفاجئ الحضوربهدايا متواضعة    البابا ماغاديش يزور كازا لدواعي أمنية و غادي يكتفي غير بالرباط    بنك المغرب يتوقع تراجع نمو الاقتصاد واتساع عجز الميزانية    مؤتمر دولي بتطوان يسلط الضوء على قضية الشباب والهجرة    "طفح الكيل" و"أليس" يتوجان المغرب في "الأقصر للسينما الإفريقية"    مرة أخرى..شيرين أمام القضاء بسبب “اللي يتكلم في مصر بيتسجن”!    ملتقى الناظور للشعر يكرم روح الشاعر عبد السلام بوحجر    ترامب يعترف بسيادة “إسرائيل” على الجولان.. والاتحاد الأوربي: الهضبة ليست إسرائيلية    إصدار طابع بريدي جديد خاص بالقطار الفائق السرعة "البراق"    « معا ».. بديل سياسي جديد ضد « التقليدية » و »العداوات المسبقة »    تفاصيل هدية الملك محمد السادس للبابا الفاتيكان    الدول الإسلامية تدعو إلى “إجراءات ملموسة” لمكافحة معاداة الاسلام بعد هجوم نيوزيلندا    المجموعة مولت الاقتصاد الوطني ب 15 مليار درهم تم ضخ الثلثين منها لفائدة المقاولات    دراسة: المشروبات السكرية تزيد خطر الموت بأمراض القلب والسرطان!    نبيل شعث يشيد بالدعم المتواصل الذي يقدمه جلالة الملك لنصرة الشعب الفلسطيني    خسرت الوزن في يوم واحد دون حمية (ولا تمارين)    هؤلاء أبطال آسفي المؤهلين للبطولة الوطنية المان فيزيك    على ضفاف علي    ما بين الأوثان والأديان ظهرت فئة الطغيان    أمراض اللثة تفاقم خطر الإصابة بالخرف    علامات أثناء النوم تشير إلى معاناتك من مشاكل صحية    الإنسانية كل لا يتجزأ    بالفيديو:حمامة المسجد مات ساجدا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





حق الإحتجاج في المغرب بين النص القانوني وإكراهات التطبيق
نشر في شبكة دليل الريف يوم 17 - 02 - 2019

كانت القوانين المتعلقة بحق الإحتجاج في المغرب جد واضحة حيث نجد كل من الفصل 29 ينص على ذالك فالفصل 29 نص على أن حريات الإجماع والتجمهر والتظاهر السلمي، وتأسيس الجمعيات والإنتماء النقابي والسياسي مضمونة، ويحدد القانون شروط ممارسة هذه الحريات حق الإضراب مضمون ويحدد قانون التنظيمي شروط وكيفيات ممارسته .
كما شدد الدستور على الإحتجاجات السلمية من خلال الفصل 37 الذي نص على جميع المواطنين إحترام الدستور والتقيد بالقانون ويتعين عليهم ممارسة الحقوق والحريات التي يكفلها الدستور بروح المسؤولية والمواطنة الملتزمة التي تتلازم فيها ممارسة الحقوق بالنهوض بأداء الواجبات .
ونحن نحاول قراءة هذه النصوص يتبين لنا ان حق الإحتجاج يتكفله الدستور لكل مواطنة ومواطن مغربي. لكن واقعنا الحالي يطرح العكس من ذالك للأسف فالأمر اصبح جد محزن عندما نشاهد شبابا عطلا يخرج للشارع محتجا ليصرخ ويهتف بشعارات بسيطة من أجل ابسط حقوقه، مطالبا ببعض من الإنصاف في حق شهادة عليا تبحث عن تقييم.. ليتفاجأ بتعامل الجهاز المسؤولة باللامبالاة مع مطالبه ولَم يجد إقبالا أو ذرة اعتبار رغم انها احتجاجات تتبنى مطالب موضوعية مشروعة وقائمة على دستور لإعمالها، كما تنطلق من حق الإحتجاج السلمي .
ان حديثنا عن الحق في الإحتجاج سيجرنا للحديث عن الحركات الإحتجاجية التي عرفها مجتمعنا المغربي في السنوات المنصرمة فقد شهدت مدينة الحسيمة حراكا جماهيريا وهو عبارة عن سلسلة من الإحتجاجات منذ حادثة مقتل محسن فكري يوم 28/أكتوبر 2016 تقوم الإحتجاجات على مبدأ السلمية والمطالبة بتحقيق لائحة من المطالب للمنطقة، أيضا كان هناك ظهور حِراك جديد بالمجتمع المغربي حيث بعد حِراك الريف السابق ذكره، ظهر لنا حِراك جرادة، إذ إنطلقت احداث جرادة بموت الشابين "حسن" و"جدوان" في منجم عشوائي للتنقيب عن الفحم الحجري فهاته الحركات الإحتجاجية السلمية والتي تتشارك في قواسم مشتركة وهي مطالب إقتصادية وإجتماعية ثقافية التي تفتقر لها هذه المدن بشكل خاص والمجتمع المغربي بشكل عام .
فالغريب في الأمر وكما شهدنا عبر الإعلام الحر المسيرات التي كانت تجوب شوارع مدينة الحسيمة كانت مسيرات بشكل حضاري ورفع شعارات سلمية تطلب فيها الجماهير الشعبية مطالب إقتصادية وإجتماعية ثقافية، ولَم نشاهد وليس من حق المحتجين طبعا أن يذهبوا في احتجاجاتهم لحد تجاوز مبدأ الأمن العام، مثلا كإغلاق الشوارع والطرقات او بإستهداف المرافق العامة تدميرا أو حرقا .. كما كانت الشعارات التي رفعها المحتجون دالة وذات رمزية مركزة على الظلم الاجتماعي الذي تعاني منه منطقة الريف المغربي وكذلك على ضرورة تحقيق الملف المطلبي الذي سطرته الجماهير الشعبية اثناء التظاهر .
كما ليس من حق الجهات المسؤولة والسلطات العمومية أن تمنعهم بقرار إداري من الخروج للمجالات والساحات العمومية للإحتجاج أو أن تغلق الساحات العمومية حيث يجتمعون المحتجين كما حصل في مدينة الحسيمة حيث قامت السلطات العمومة بغلق وحصار "ساحة محمد السادس" المتواجدة في وسط المدينة حيث هي الساحة التي يجتمع فيها المحتجين بمدينة الحسيمة قبل إنطلاق اَي مسيرة، فغالبية المحتجين كانت تنتظر من السياسات العمومية والأحزاب السياسة ان تتدخل لحل المشكلة أو على الأقل لترقية المشكلة، إلا ان السياسات العمومية لا تقبل أسلوب الضغط بقدر ما تستجيب لأساليب أخرى تتأسس على إستثمار آليات تقليدية كالزبونية.. ودائما ما يكون للدولة التنصيص على تكريس مفهوم الهبة ضد الإنتزاع، لذا يمكن أن نقول هبة الدولة أضحت مشكلة لتحقيق مطالب المحتجين .
رغم الإحتجاجات التي عرفتها منطقة الحسيمة في الريف المغربي كانت سلمية وبمطالب موضوعية مع ذالك لم تنل الفئة المحتجة والآلاف من المحتجين سوى على مجاملات وهراوات بالجملة والإعتقالات، وتعامل الجهات المسؤولة مع الملف المطلبي الذي سطرته الجماهير الشعبية كان تعاملا باللامبالاة، الشيء الذي جعل الإحتجاج بمنطقة الريف ان يتراجع، بعد هذه الظاهرة اَي الإحتجاج بمنطقة الريف ظهرت لنا ظواهر جديدة في المدينة كالهجرة الغير الشرعية حيث الآلاف من الشباب هاجروا نحو الظفة الأخرى عبر قوارب الموت للبحث عن إعتراف وكرامة وعدالة إجتماعية، كما سجلت الدول الأوروبية اعلى نسبة من طلبات اللجوء من قِبل شباب منطقة الريف المغربي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.