لقاء تواصلي للتضامن الجامعي المغربي "فرع الحي الحسني" ..    قضية الخاشقجي.. الأمم المتحدة تصدرا تقريرا صادما عن تفاصيل الجريمة    الأمم المتحدة: 71 مليون لاجئ فالعالم والدول الفقيرة كتستاضف غالبيتهم    التحقيق مع مواطن إسباني يشتبه في تورطه في النصب والاحتيال واغتصاب طفل قاصر    رونار يوجه الدعوة لأشرف داري للالتحاق بالأسود    هذا هو المبلغ الذي سيناله المتوج بكأس الأمم الإفريقية    فيسبوك تعلن عن تقديم عملة « ليبرا » الرقمية    الحموشي يدخل على خط قضية سيدة تطالب بتوقيف زوج شقيقتها المتورط في قتل هذه الأخيرة وثلاثة من أبنائها بفرنسا    الحكومة تريد تعبئة 15 مليون هكتار من الأراضي السلالية    ساركوزي غادي يتحاكم بتهمة استغلال النفوذ    بعد الحديث عن استقالته.. بوعيدة: وزارة الداخلية رفضت استلام تعرضي فمن سأبلغ!    مجموعة بريطانية حكومية تستثمر 200 مليون دولار أمريكي في بنك مغربي    راموس يوجه رسالة لإنريكي بعد استقالته من تدريب إسبانيا    موعد مباراة المغرب وناميبيا في أول مباراة للفريقين في أمم افريقيا 2019    أمينة بوعياش تلتقي مجموعة جديدة من عائلات معتقلي “حراك الريف”    بعد فشله في تطويق الحراك الشعبي.. قايد صالح يهدد الأمازيغ ويتهمهم بالخيانة    الشعب المغربي يحتفل غدا الخميس بذكرى ميلاد الأمير مولاي رشيد    بوركينا فاسو: مقترح الحكم الذاتي يستجيب للمعايير الدولية    مديرية الأمن الوطني تؤكد تفاعلها مع نداء سيدة تطالب بتوقيف زوج شقيقتها لتورطه في قتل هذه الأخيرة و3 من أبنائها بفرنسا    الجواهري: أقدم للملك العنصر المهمة بكل أمانة    من امريكا ..عبد النباوي يبرز خصائص النيابة العامة بالمغرب    إدارة المؤسسة الخصوصية تنفي وفاة إحدى تلاميذها في حادثة سير بطنجة    سلام الله عليك أيها السيد الرئيس    الرميد وسط بركان دفاع المشتكيات.. وملف بوعشرين يجره نحو الاستقالة    لجنة الخارجية صادقات بالإجماع على مشروع قانون الصيد مع الاتحاد الاوروبي    لتمويل مشاريع في الصحراء والشرق.. صندوق عربي يقرض المغرب 2270 مليارا    شاب يدخل في لعبة تحدي اعتراض القطار.. و”مكتب السكك الحديدية” يهدد بمقاضاته    مهرجان الشعراء في تطوان يجمع بين الشعر والموسيقى والتشكيل    نبيل درار يُطمئن الجماهير: سننافس من أجل اللقب    أكبر تحالف يساري في تونس يحمل الدولة المصرية مسؤولية وفاة مرسي    بنشماش يهاجم مليارديرات “البام” ويتهمهم بمحاولة السطو على مؤسسات الحزب    مهرجان تطوان المدرسي يُسدل الستار عن النسخة السابعة    بين الانتقاد والاستغراب .. هكذا تفاعل مغاربة مع قميص "الأسود"    مشروب ليلي يساعد على إنقاص الوزن أثناء النوم!    هواوي تعزز ترتيبها في قائمة براندز لأقوى العلامات التجارية في العالم    الجماهير البرازيلية تخدل السيليساو في كوبا امريكا    تنقيب أولي يكشف عن احتياطات ضخمة من الغاز قبالة ساحل العرائش    إحالة رئيس الوزراء السابق أويحيى للمحكمة العليا بتهم فساد    برلماني من المضيق يُسائل وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية    اسبانيا .. تفكيك شبكة لتهريب المخدرات من المغرب وحجز 7 اطنان من الحشيش    معرض “ذوات” لعبد الكريم الوزاني في مركز تطوان للفن الحديث    طقس الخميس: حار بالجنوب ومعتدل بباقي المناطق.. والعليا تصل ل 42 درجة    القطب المالي للدارالبيضاء يعزز دوره كمحفز للاستثمارات بالمغرب والقارة الإفريقية    20 حفلا في الدارالبيضاء للاحتفال باليوم العالمي للموسيقى.. حفل مسلم الأبرز    تسجيل حالة إصابة بالمينانجيت باسفي    جمهور فاس يتحول إلى كورال لمارسيل    مغاربة ينسفون ندوة “سماب إيمو” .. ويتهمون شركات عقار ب”النصب” افتتحها الوزير عبد الأحد الفاسي الفهري    التفكير في المتوسط مع محمد أركون    فلاش: الفيلالي يغادر إيموراجي    جائزة “السلطان قابوس” في حلة جديدة    “مايلن المغرب” تطلق أولى وحداتها لإنتاج الأدوية بالمملكة    إطلاق سراح بلاتيني بعد استجوابه عدة ساعات في فرنسا    السعودية توقف إصدار تأشيرات العمرة    سحب رقائق بطاطس “لايز” من المتاجر    خبراء: ها مصدر القلق الرئيسي عند المرأة    يهم الحجاج الناظوريين: وزير الأوقاف يعلن عن 6 مستجدات لتحسين ظروف تنقل وتغذية وتأطير الحجاج المغاربة    وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية يبشر البرلمان بمستجدات سيعمل بها لأول مرة لتسهيل أداء مناسك الحج    قصة : ليلة القدر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





هؤلاء الحكام »الأبديون »الذين تركوا السلطة بإفريقيا منذ العام 2011
نشر في فبراير يوم 13 - 05 - 2019

منذ الثورة التونسية التي اندلعت شرارتها في 14 يناير 2011 شهدت أكثر من عشر دول إفريقية رحيل رؤسائها رغم إنهم كانوا يعتبرون « أبديون ». عودة على أهم هذه الدول التي شهدت تغيير نظم الحكم فيها تحت ضغط الشارع منذ العام 2011.
في خلال تسعة أعوام فقط ترك عدد من الزعماء الأفارقة « المستبدين » كراسي الحكم في بلادهم. سبعة حكام من عشرة أزيحوا نتيجة الضغوط الشعبية، واثنان منهم لم يترشحوا مجددا والأخير هزم في الانتخابات. نستعرض أهم المعلومات عن نهاية هذه الأنظمة المستبدة العشر.
يناير 2011: سقوط بن علي في تونس
كانت الثورة التونسية الشرارة التي أطلقت ثورات ما سمي « الربيع العربي » في العام 2011 والتي أسقطت عددا من الديكتاتوريين العرب. أزاحت هذه الثورة حاكم تونس المطلق حينئذ، زين العابدين بن علي، والذي يحكم منذ العام 1987. بدأت التظاهرات والاحتجاجات المناهضة للبطالة وتردي الأوضاع الاقتصادية وكذلك عنف قوات الشرطة في 17 ديسمبر/كانون الأول العام 2010 في مدينة سيدي بوزيد بعد أن أشعل شاب في السادسة والعشرين من العمر ويدعى محمد البوعزيزي النار في جسده علنا. وأحرق البوعزيزي نفسه بعد أن صادرت الشرطة عربته التي يبيع عليها الخضر والفواكه في السوق. وعلى إثر ذلك انتشرت المظاهرات في جميع أنحاء البلاد وقمعتها الشرطة بعنف بالغ لمدة أربعة أسابيع. وفي النهاية تدخل الجيش وتخلى عن بن علي ليترك الأخير البلاد إلى منفاه في المملكة العربية السعودية يوم 14 يناير العام 2011.
فبراير 2011: سقوط حسني مبارك في مصر
حسني مبارك
في أعقاب الثورة التونسية، دعا نشطاء ومعارضون الجماهير المصرية للتظاهر في جميع أنحاء البلاد يوم 25 يناير 2011 ضد سياسة الرئيس حسني مبارك الذي يحكم البلاد بقبضة من حديد منذ العام 1981. في القاهرة احتل عدة آلاف من المتظاهرين ساحات ميدان التحرير وسط العاصمة ورفعوا شعار « عيش (خبز) حرية عدالة اجتماعية ». أسبوعا بعد آخر، وأمامالعنف الشرطي تحول المتظاهرون للمطالبة بإسقاط النظام وتأسيس دولة ديمقراطية حرة.
يعتصم الآلاف في ميدان التحرير ويتزايد زخم المظاهرات المناهضة للنظام في الأسبوع الثاني من شهر فبراير. ولتهدئة المتظاهرين اختار مبارك الجنرال عمر سليمان رئيس جهاز المخابرات نائبا له وأعلن عن انسحابه من الحياة السياسية كليا ولكن بعد إتمام فترته الرئاسية المقررة نهايتها في شتنبر 2011. وبعد سلسلة من الاعتداءات الدموية على المتظاهرين أعلن عمر سليمان تنحي الرئيس مبارك عن حكم البلاد يوم 11 فبراير.
أكتوبر 2011: نهاية حكم معمر القذافي في ليبيا
اعتلى معمر القذافي سدة الحكم في ليبيا في العام 1969 بعد انقلاب عسكري على الملك السنوسي، وهو ما جعل منه أطول القادة العرب والأفارقة حكما على الإطلاق في العام 2011. انطلقت الثورة الليبية في معظم أنحاء البلاد يوم 17 فبراير 2011عبر احتجاجات ومظاهرات مطالبة بالديمقراطية والحرية بعد أكثر من 40 عاما من حكم القذافي، وكان التوزيع العادل لثروة البلاد التي هيمنت عليها أسرة القذافي أحد أهم الشعارات التي رفعها المحتجون.
قمع نظام القذافي بعنف بالغ الاحتجاجات التي كانت سلمية في بدايتها، واستخدمت الكتائب التابعة له الأسلحة الثقيلة والمدرعات في قصف المتظاهرين ما جعل تلك الاحتجاجات تنحو منحى مسلحا على عكس ما حدث في مصر وتونس.
وبعد فترة من الوقت استطاعت الحشود الغاضبة السيطرة على الشرق الليبي وعاصمته مدينة بنغازي وأعلنت قيام الجمهورية الليبية بقيادة مجلس وطني انتقالي. لقي المجلس الوطني الانتقالي سريعا اعترافا دوليا وفرنسيا بينما ظل الغرب الليبي والعاصمة طرابلس موالين للقذافي.
تشكل سريعا تحالف دولي عسكري ضم بريطانيا وفرنسا وكندا وإيطاليا مدعوم من دول خليجية مثل قطر والإمارات ليتدخل في ليبيا لدعم المجلس الانتقالي الذي قرر « الزحف » على العاصمة طرابلس، ولتسقط العاصمة في أيدي الثوار الليبيين في 23 غشت ويفر بعدها القذافي إلى مدينة سرت آخر معاقله. وفي 20 أكتوبر ألقت الجموع القبض على معمر القذافي وقامت بسحله قبل قتله في مدينة سرت.
أكتوبر 2014: سقوط بليز كومباوريه رئيس بوركينا فاسو
استولى النقيب بليز كومباوريه على السلطة في بوركينا فاسو بعد انقلاب عسكري قام به ضد صديقه توماس سانكارا العام 1987. انتخب رئيسا للجمهورية للمرة الأولى العام 1991 ثم أعيد انتخابه العام 1998. ترشح للمرة الثالثة للرئاسة العام 2005 بعد التعديل الدستوري في العام 2000 الذي قصر الولاية الرئاسية على مرتين فقط مدة كل منهما خمس سنوات بدلا من سبعة. ثم انتخب مجددا للمرة الرابعة العام 2010، وفي العام 2014 أراد كومباوريه تعديل الدستور مرة أخرى من أجل إلغاء المادة المتعلقة بعدد الولايات الرئاسية حتى يستطيع الترشح لفترة خامسة. هذه المرة كان الشعب البوركيني له بالمرصاد؛ فاندلعت المظاهرات في كل مدن البلاد الكبيرة بما فيها العاصمة واغادوغو. في 29 أكتوبر، اليوم الذي كان مقررا فيه مناقشة البرلمان لمشروع التعديلات الدستورية، دعت النقابات المهنية لإضراب عام بجميع أنحاء البلاد. في الأيام التالية اشتعل الموقف بعد أن هاجم المتظاهرون جميع المباني الحكومية بما فيها البرلمان وقاموا باحتلالها. حاولت قوات الشرطة تفريق المتظاهرين وإخراجهم من المباني العامة لكن لم تكلل جهودها بالنجاح. في 31 أكتوبر استقال بليز كومباوريه وساعدته فرنسا على الهرب إلى ساحل العاج المجاورة حيث استقبله الرئيس العاجي الحسن واتارا.
يناير 2017: الرئيس الغامبي يحيى جامع يخسر الانتخابات الرئاسية
بعد ما يقرب من 20 عاما في الحكم، خسر الرئيس الغامبي يحيى جامع الانتخابات الرئاسية التي جرت في الأول من ديسمبر العام 2016 أمام منافسه وزعيم المعارضة أداما بارو، وكانت هذه هي المرة الخامسة التي يترشح فيها يحيى جامع للرئاسيات. لم يقبل جامع النتيجة بسهولة وطالب لمدة أسبوع بعد إعلان النتائج بإعادة فرز الأصوات، لكن المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا، وتضم في عضويتها غامبيا، طالبت باحترام نتائج الانتخابات والقبول بها. في 18 يناير خرج يحيى جامع ليعلن عن عزمه الاحتفاظ بالسلطة رغم نهاية ولايته الرئاسية رسميا. وخوفا على سلامته الشخصية، غادر بارو إلى السنغال حيث أقسم اليمين من سفارة بلاده في دكار كرئيس منتخب للبلاد في 19 يناير 2017. وفي اليوم التالي أعلن يحيى جامع التنازل عن السلطة والذهاب إلى المنفى بإحدى دول المجموعة الاقتصادية لغرب إفريقيا وذلك بعد أن تخلى عنه جيشه ورفض التصدي للتدخل العسكري الذي قادته ثلاث دول من المجموعة هي السنغال ونيجيريا وغانا.
غشت 2017: جوزيه إدواردو دوس سانتوس يحال على التقاعد بعد 38 عاما من حكم أنغولا
جوزيه إدواردو دوس سانتوس درجات المسئولية في « الحركة الشعبية لتحرير أنغولا » درجة درجة قبل أن يصبح رئيسا للبلاد بعد أربعة أعوام من استقلال البلاد في العام 1975عن البرتغال. وصل دوس سانتوس للسلطة العام 1979 خلفا للرئيس الأول للبلاد أغوستينيو نيتو الذي توفي في موسكو. أدار دوس سانتوس البلاد بقبضة من حديد في ظل حرب أهلية مزقت البلاد مع « الاتحاد الوطني للاستقلال الكامل لأنغولا » (يونيتا) رفيق السلاح في درب الاستقلال عن البرتغال، والذي رفض الاعتراف بسلطة دوس سانتوس كرئيس للبلاد. بعد سبعة وعشرين عاما من الحرب يوقع الطرفان أخيرا معاهدة سلام العام 2002. في العام 2008 نظمت انتخابات رئاسية فاز بها دوس سانتوس تماما كما فاز بتاليتها العام 2012. في العام 2016 يعلن دوس سانتوس عدم ترشحه للانتخابات الرئاسية التي أجريت في غشت من العام التالي وقدم مرشحا بديلا لخلافته، الجنرال جواو لورنزو وزير الدفاع. وبالفعل يخلفه لورنزو في سبتمبر 2017 ويخرج دوس سانتوس إلى التقاعد عن عمر ناهز 75 عاما وبعد 38 عاما قضاها في السلطة.
نونبر 2017: الانقلاب على روبرت موغابي « بثورة من داخل القصر » في زيمبابوي
رئيس زيمبابوي موغابي المخلوع
كان موغابي أقدم رئيس دولة في الحكم العام 2017 وعن عمر ناهز 93 عاما. واعيا بتقدمه في العمر، أراد موغابي ضمان بقاء الحكم في أسرته عبر تقديم زوجته غراس موغابي كخليفة له في رئاسة البلاد. ومن أجل تحقيق ذلك عمل موغابي ما في وسعه لإبعاد كافة المعارضين لهذه الخطوة من الحزب الحاكم زانو-بي إف ومن الحكومة وخاصة نائب الرئيس إيمرسون مانغاوا الذي عزله بتهمة « الافتقار للولاء ».
في 15 نونبر استولى الجيش على السلطة وأعلن سيطرته على شوارع البلاد ومرافقها ووضع موغابي وزوجته غراس قيد الإقامة الجبرية وعزله من رئاسة الحزب الحاكم. وفي 21 نونبرأعلن الرئيس استقالته بعد 30 عاما في الحكم محبطا بذلك محاولة من البرلمان لعزله. وبذلك أصبح مانغاوا رئيسا مؤقتا للبلاد قبل انتخابه رسميا لنفس المنصب في غشت 2018.
دجنبر 2018: جوزيف كابيلا يتنازل عن السلطة بعد سبع عشرة سنة من حكم جمهورية الكونغو الديمقراطية
استلم جوزيف كابيلا (29 عاما) مقاليد الحكم العام 2001 خلفا لوالده لوران كابيلا الذي اغتيل بوحشية على يد حرسه الشخصي. في العام 2003 وبنهاية الحرب الأهلية الثانية في الكونغو الديمقراطية وتوقيع اتفاقية السلام، عين جوزيف كابيلا حكومة انتقالية لإدارة شؤون البلاد والتحضير لانتخابات رئاسية. في العام 2006 انتخب جوزيف كابيلا رئيسا للبلاد في انتخابات ديمقراطية وعد فيها بإعادة الأمن والسلام للكونغو وتعزيز الديمقراطية واقتصاد البلاد المتهاوي. وفي العام 2011 بدأ فترة رئاسية ثانية وأخيرة كما ينص الدستور، وفي العام 2016، حيث كان مقررا إجراء الانتخابات الرئاسية الجديدة، تم تأجيل الانتخابات للعام التالي 2017 بحجةقصر الوقت اللازم لتسجيل 40 مليون شخص في القوائم الانتخابية وكلفة هذه العملية، بيد أنالانتخابات تأجلت مرة أخرى لمدة عام وأخيرا أجريت في دجنبر من العام 2018 بعد ضغوط دبلوماسية قوية. في هذه الانتخابات لم يترشح كابيلا واختار إيمانويل شاداري رامازاني خليفة له، غير أن هذا الأخير الذي كان لا يتمتع بأية شعبية حل ثالثا في الاقتراع أمام مارتن فايولو وفيليكس تشيسيكدي الذي خرج فائزا كما أعلنت اللجنة الانتخابية الوطنية المستقلة. وبهذا غادر جوزيف كابيلا السلطة بعد سبعة عشر عاما في الحكم مؤسسا بذلك لأول تحول ديمقراطي في البلاد.
أبريل العام 2019: الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، المريض يستقيلتحت ضغط الشارع
عبد العزيز بوتفليقة
رغم إصابته بجلطة دماغية في العام 2013 أثرت على قدراته الحركية ومقدرته على الكلام، أعلن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة (82 عاما) ترشحه لفترة رئاسية خامسة في الانتخابات التي كانت مقررة في 18 أبريل 2019. إعلان ترشحه فجر موجة واسعة من الاحتجاجات في كامل ولايات البلاد، وخرج مئات الألوف من الجزائريين إلى الشوارع للتعبير عن غضبهم من« استهزاء« السلطات بهم وترشيح رئيس مقعد للحكم مجددا بعد 20 عاما قضاها فعليا على كرسي الرئاسة. أصابت الاحتجاجات الجماهيرية حزب « جبهة التحرير الحاكم » والجيش بتصدعات دفعت بوتفليقة إلى الاستقالة في الثاني من أبريل. رحيلبوتفليقة لم يهدئ فتيل الاحتجاجات، التي صارت تطالب برحيل جميع رموز النظام وبناء دولة ديمقراطية.
أبريل 2019: عزل الرئيس السوداني عمر البشير بعد 30 عاما في الحكم إثر موجة احتجاجات شعبية عارمة وتخلي الجيش السوداني عنه
الرئيس السوداني المعزول عمر البشير
يعاني السودان من أزمة اقتصادية حادة منذ العام 2011 بعد انفصال الجنوب عنه وحرمانه من الثروة البترولية التي يتمتع بها هذا الأخير. وارتفعت بشكل جنوني أسعار المواد الغذائية وكذا أسعار المحروقات وانهار الجنيه السوداني. لكن القشة التي قصمت ظهر البعير كانت الزيادة المفاجئة لأسعار الخبز لأكثر من ثلاثة أضعاف سعرها في دجنبر 2018، واندلعت المظاهرات في كل مكان احتجاجا على غلاء الأسعار في البداية ثم مناهضة لحكم الرئيس البشير نفسه الذي يحكم البلاد منذ 30 عاما والصادر بحقه مذكرة توقيف من المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكابه جرائم حرب في إقليم دارفور غربي البلاد.
اتبع البشير نفس السياسة القمعية التي جربها من قبل في العام 2013 بعد اندلاع مظاهرات كبيرة احتجاجا على ارتفاع أسعار المحروقات، لكن الشارع لم يهدأ رغم ذلك وتواصلت الاحتجاجات واتسع نطاقها. في فبراير 2019 أعلن البشير حالة الطوارئ وأقال الحكومة، خطوة لم تسفر عن تهدئة خواطر الشارع التي تأججت أكثر وأكثر بحلول أبريل. وفي مواجهة آلة القمع التي أطلقها البشير على احتجاجات شعبه اتخذ الجيش قرارا بحماية المتظاهرين وإجبار الرئيس على الاستقالة في 11 أبريل 2019. واستلم السلطة مجلس عسكري بقيادة اللواء عبد الفتاح البرهان عبد الرحمن الذي أعلن عن فترة انتقالية مدتها عامان وتسليم السلطة في نهايتها لحكومة مدنية، وهو الأمر الذي يتعارض مع طموحات المتظاهرين وقائدي الحراك الشعبي الذين يواصلون مطالبتهم بتسليم فوري للسلطة لحكومة مدنية انتقالية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.