التعاون الإفريقي.. إشادة بالدور الملكي    قصف بالطائرات الحربية والمدفعية في آخر مناورات الأسد الإفريقي    وكيل راموس السابق "يهاجم" اللاعب: "لم أكن لأسمح له بالرحيل.. لا يجب التقليل من احترام ريال مدريد"    تسجيل هزة أرضية بقوة 4.6 درجات بإقليم الدريوش    إطلاق النار على مقرقب هاجم الأمن بالسلاح الابيض    ترقيم 5.8 مليون رأس من الأغنام والماعز مع اقتراب عيد الأضحى    زيادة ثالثة لأسعار زيوت المائدة تلوح في الأفق    تقرير يدعو إلى ضرورة اتخاذ إجراءات استباقية للحد من تلوث الشواطئ    أرباب محطات الوقود يراسلون رباح بشأن بيع شركات توزيع المحروقات    ضربة جديدة.. القيادي ف "البام" أبودرار مشا للحركة الشعبية وها شنو قال على لقائو مع العنصر – تدوينة و تصويرة    المحافظ إبراهيم رئيسي رئيسا جديدا لإيران    مقتل 7 أشخاص وإصابة 13 في هبوط اضطراري لطائرة روسية    "الاتحاد المغربي للشغل" تتصدر الانتخابات المهنية بقطاع التكوين المهني    نهضة بركان يفتقد خدمات آلان تراوري في مواجهة شباب المحمدية    فوزي البنزرتي: لا قياس مع دور المجموعات    جامعي يرصد تأثير اطلاق خط جوي الداخلة-باريس على موقف فرنسا من مغربية الصحراء    الغلوسي: دعوة العمراني لتأخير المتابعات القضائية إلى حين مرور الانتخابات سلوك مرفوض    مهني: السياحة بالمغرب بحاجة لسنتين ونصف على الأقل لكي تستعيد معدلاتها الطبيعية    وقوع سيارة في منحدر جبلي يخلف أربع مصابين بالدريوش    مباراة توظيف 200 أستاذ التعليم العالي مساعد    تكريم المايسترو أحمد عواطف أحد نجوم الموسيقى المغربية    بورتريه: عبد المولى الزياتي .. عاشق الركح والتراث    الستاتي ل"اليوم 24": الراب جزء من الفن وعملي الجديد "تريو" مع محترفيه    السرحاني ومسلم.. نشوب خلاف بينهما    المغرب يتوصل بمليون جرعة جديدة من "لقاح سينوفارم" الصيني ضد "كورونا"    بالأرقام.. المغرب الأول عربيا وإفريقيا في تلقيح مواطنيه ضد كورونا    استطلاع.. المغرب يتفوق على دول عربية في "رضا المواطنين عن تدابير الحكومة لمواجهة الجائحة"    الجمعة 122.. الجزائريون يرفضون نتائج الانتخابات ويصرون على إسقاط نظام العسكر (صور)    بوريطة: الملك جعل من التضامن النشط للمغرب للبلدان الأقل نموا محورا رئيسيا في سياسته الإفريقية    هشتاغ جزائري #عاش_الملك يهز نظام الجنرالات    رعد وزخات مطرية السبت بمختلف مناطق المملكة    منيب: ضربة قاضية للمغرب ان ينتهي الريسوني ميتا في السجن    مؤلم.. غرق طفلين ببركة بالعرائش    وفد مجموعة العمل من أجل فلسطين يلتقي بقيادة حماس    مودريتش يأسف لتعادل كرواتيا مع التشيك: "نشعر بالمرارة ولم ندخل المباراة بشكل جيد"    الكاف يوافق على حضور 5000 مشجع في مباراة الوداد وكايزر تشيفز    رئيس مونبوليي يصدم بلهندة في آخر لحظة    روما يطلب زياش وتشيلسي يقترح الإعارة    الملك محمد السادس يقيم مأدبة عشاء على شرف إسماعيل هنية (فيديو)    صدور كتاب جديد لمحمد عابد الجابري    صدور كتاب "مدهوش أبداً.. مختارات نثرية" والذي يضم مختارات لفرناندو بيسوا    نتنياهو يرفض مغادرة سكن رئيس الحكومة الرسمي وبينيت يمهله أسبوعين    جمعية رؤساء مجالس العمالات تناقش تقرير النموذج التنموي    الصحة العالمية تحذر.. متحور دلتا سيكون الأكثر انتشاراً    فيروس كورونا: انتكاسة للاتحاد الأوروبي في المعركة القانونية ضد استرازينيكا    مكتبة ميرامار .. مولود جديد يعزز المشهد الثقافي بإقليم الحسيمة    رحيل الشاعرة العراقية لميعة عباس عمارة    "مَضايف" تستعد لافتتاح ست وحدات فندقية من أجل إنعاش القطاع السياحي    الناخب الوطني " حسن غويلة" يستدعي هدافة فريق نهضة المضيق اناث " رماة الله بنعزيز " للمنتخب النسوي فوت صال .    بعد الإصابة بكورونا .. متلازمة MIS-C قد تهاجم الأطفال!    إدريس الأندلسي: أفخر ببلادي رغم كل شيء    عضو غرفة الصناعة التقليدية محمد بخات يوجه رسالة مصيرية الى الصناع بجهة طنجة تطوان الحسيمة    أخنوش يترأس لقاء تواصليا بسطات بحضور 23 رئيس جماعة ترابية وأعيان الشاوية    الإنجيل برواية القرآن: -37- ناسوت عيسى    الشيخ عمر القزابري يكتب: سَتظَّلُّ يَا وطَنِي عزِيزًا شَامِخًا ولَوْ كَرِهَ المُتآمِرُونْ….!!    الإنجيل برواية القرآن: الإنجيل برواية القرآن: الدعوة... الأعمال والأقوال 2/2    تناقضات بنيوية في مشروع جماعة "العدل والإحسان"    بعد أن سمحت السلطات السعودية بأداء مناسك الحج لمن هم داخل البلاد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





حمضي: تخفيف الإجراءات الاحترازية عملية مطلوبة وممكنة بشرط التدرج الآمن
نشر في فبراير يوم 12 - 05 - 2021

اعتبر الطبيب والباحث في السياسات والنظم الصحية، الطيب حمضي، أن تخفيف الإجراءات الاحترازية لمواجهة جائحة (كوفيد-19) " عملية مطلوبة وممكنة بشرط التدرج الآمن، وذلك في ضوء استقرار الحالة الوبائية وتقدم حملة التلقيح ".
وشدد السيد حمضي، في تحليل للوضع الوبائي بالمملكة، على أن تخفيف هذه الإجراءات يجب أن يتم بعد أيام العيد وليس خلالها، معتبرا أن التخفيف لم يعد اليوم ضروريا فقط لإعطاء المزيد من الأوكسجين للحياة الاجتماعية والدورة الاقتصادية والنشاط السياحي وإنقاذ القطاعات الأكثر تضررا، بل أضحى ممكنا جدا، ولكن ضمن رؤية وشروط أساسية ضامنة للتخفيف ومانعة لتقهقر الحالة الوبائية.
وأوضح الباحث، في هذ الصدد، أنه " يمكن لبلادنا اليوم، وبعد أن تحكمت لعدة أشهر في الوضعية الوبائية وتقدمت في الحملة الوطنية للتلقيح، أن تشرع في التخفيف بعد أيام العيد من الإجراءات والتدابير الترابية والتقييدية بشكل تدريجي وآمن، للسماح بالعودة للأنشطة الاجتماعية والاقتصادية والتجارية بحرية أكثر، في إطار احترام كامل للإجراءات الوقائية الفردية والجماعية، إلى حين الوصول للمناعة الجماعية ".
وسجل، في السياق ذاته، أن التخفيف يجب أن يتم بشكل تدريجي، "وهذا مهم جدا، من حيث الأنشطة والتوقيت. مثلا فتح المقاهي لحدود 9 مساء ثم أبعد من ذلك"، مؤكدا على ضرورة التزام الجميع، مواطنين ومؤسسات، بالإجراءات الوقائية الفردية والجماعية، وعودة السلطات المحلية والأمنية والمجتمع المدني بقوة للشارع للعمل على احترام الإجراءات والتحسيس بها.
ولفت الخبير أيضا إلى أهمية التتبع القوي للحالة الوبائية واليقظة الجينومية، فضلا عن تكييف الإجراءات مع الحالة الوبائية جهويا ومحليا.
واستعرض الخبير خمس محددات أساسية تتحكم في صنع قرار التخفيف أو التشديد بالنسبة للإجراءات المتخذة للتحكم في الحالة الوبائية، وتتمثل في الوضعية الحالية (الوضعية الوبائية، ونسبة أفراد المجتمع الحاصلين على المناعة بالإصابة بالفيروس أو بفضل التلقيح)، والمخاطر المحتملة (الحالة الوبائية بدول الجوار وعالميا، ووجود سلالات داخل البلاد أو ظهور طفرات جديدة عالميا، ومعطيات علمية جديدة تزكي الخطورة أو العكس).
كما تشمل المحددات قدرة المنظومة الصحية على التحمل، وسلوك المواطنين (احترام الإجراءات الحاجزية، واحترام التدابير الترابية، وسلوك مسؤول)، وكذا قدرة البلاد على مواجهة مخلفات الانفلات الوبائي (اقتصاديا واجتماعيا وأمنيا).
وتطرق السيد حمضي إلى المؤشرات الإيجابية بالمغرب، والمتمثلة على الخصوص في معدل تقريبي يبلغ 500 حالة جديدة يوميا ومؤشر الإصابة في 24 ساعة أقل من 1 لكل 100 ألف نسمة، إلى جانب معدل ملء أسرة الإنعاش المخصصة لكوفيد الذي يناهز حوالي 7 في المائة، ووفيات أقل بكثير من 10 يوميا، كما أن معدل الإيجابية يتراوح بين 3 و4 بالمائة من التحاليل المجراة.
وتابع في رصده لهذه المؤشرات بالقول "نحن مشرفون على حوالي ستة ملايين مغربي تلقوا على الأقل الجرعة الأولى من اللقاح، وحوالي أربعة ملايين ونصف تلقوا تلقيحا كاملا. أكثر من نصف مليون مغربي لحد الساعة تم تأكيد اصابتهم مخبريا بالفيروس، وبفضل نجاح الحملة الوطنية وتركيبة المجتمع الشابة وصلنا اليوم إلى الفئة العمرية 50 سنة فما فوق"، مضيفا أن تلقيح هذه الشرائح العمرية وذوي الأمراض المزمنة يخفف كثيرا من الحالات الحرجة والوفيات بشكل مهم جدا.
واستطرد بالقول إن ما يجعلنا حذرين أكثر هو سلوك بعض المواطنين الذين يتصرفون وكأن الوباء أصبح وراءنا ولا يحترمون أدنى شروط الوقاية لا الجماعية ولا الفردية، مما يشكل، برأيه، خطرا علينا جميعا، وهو السلوك ذاته الذي أدى إلى بعض المآسي التي نراها ببعض الدول.
وبعد أن لاحظ أن أكبر خطر يتمثل في السلوك غير المحترم للإرشادات الطبية والازدحام والتجمعات بالأماكن المغلقة، بما فيها التجمعات العائلية داخل المنازل المغلقة، أشار في السياق ذاته إلى أن المعطيات العلمية تؤكد اليوم أن تجنب الاماكن المغلقة وتهويتها وان الانشطة الخارجية والالتزام بالتباعد والكمامات وتطهير اليدين ثلاث أو أربع مرات يوميا من شانه أن يكسر تماما منحنى الوباء. وتعلمنا تجارب الدول ان الاستهانة بهده الاجراءات يؤدي الى كوارث وبائية.
كما أن هناك جوانب، يضيف الباحث، تفرض علينا أن نكون حذرين جدا: أولا وجود المتحور البريطاني ببلادنا وانتشاره وهو الأكثر سرعة وأكثر شراسة، ووجود متحور هندي وإن كان محدودا، داعيا إلى ضرورة الحرص التام على أن لا تسمح بلادنا بأي حال من الأحوال أن نجد أنفسنا أمام وضعية تعقيد أو انفلات وبائي يفرض علينا العودة للإجراءات المشددة، عوض الاستفادة من وضعية جيدة صحيا واقتصاديا وسياحيا واجتماعيا.
وخلص الخبير في السياسات والنظم الصحية إلى أنه يمكننا، بشكل تدريجي وبيقظة مواطنة مسؤولة، تخفيف الإجراءات في انتظار الوصول للمناعة الجماعية دون المخاطرة بحياتنا وحياة الآخرين ودون المخاطرة بتعقيد الحالة الوبائية ببلادنا ودفعها للرجوع لإجراءات مشددة تحرمنا من جني ثمار شهور من الصبر والجهود، والتمتع بفصل صيف مستقر آمن ونشيط، في ظل الإجراءات الفردية نعم ولكن مع قليل من الإجراءات التقييدية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.