وصل رئيس غينيا بيساو المخلوع عمر سيسوكو إمبالو، السبت، إلى برازافيل عاصمة جمهورية الكونغو، بعد أيام من إطاحته واستيلاء الجيش على السلطة، وفق ما أفادت مصادر حكومية كونغولية لوكالة فرانس برس. وفي الأثناء، تحدّث أكبر أحزاب المعارضة عن "اقتحام ميليشيا مدجّجة بالسلاح" مقرّه في العاصمة بيساو، وذلك في أعقاب الانقلاب الذي تلا الانتخابات وأوصل الجيش إلى الحكم. وكان الجيش قد استولى على السلطة في الدولة الناطقة بالبرتغالية، الأربعاء، عشية إعلان النتائج الأولية للانتخابات الوطنية، فيما غادر إمبالو في بادئ الأمر إلى السنغال المجاورة. ولا تزال الدوافع الحقيقية للانقلاب في غينيا بيساو غير واضحة، وسط تكهّنات ونظريات مؤامرة، من بينها ما يفيد بأن الانقلاب جرى بمباركة إمبالو نفسه. وقال مصدر مقرّب من الحكومة الكونغولية، اشترط عدم الكشف عن هويته، إن "إمبالو وصل إلى برازافيل قرابة الظهر على متن طائرة خاصة". وأفاد مصدر في الرئاسة بأن إمبالو، الذي كان قد أعلن فوزه في الانتخابات، يعتزم البقاء في البلد المعروف أيضاً باسم الكونغو برازافيل. ويُعتقد أن إمبالو، البالغ من العمر 53 عاماً، مقرّب من الرئيس الكونغولي دوني ساسو نغيسو، وقد سبق له زيارة جمهورية الكونغو مرات عدّة. وشهدت غينيا بيساو، الدولة الساحلية الواقعة في غرب إفريقيا بين السنغالوغينيا (كوناكري)، أربعة انقلابات وعدداً من المحاولات الانقلابية منذ استقلالها عن البرتغال عام 1974. ولطالما كانت نتائج الانتخابات موضع جدل في البلاد. وقد علّق الاتحاد الإفريقي، الجمعة، عضوية غينيا بيساو في هيئاته، بعد يومين على الانقلاب.