تركز اهتمام صحف أوروبا الغربية الصادرة اليوم الثلاثاء على جملة من المواضيع أبرزها ، الانتخابات التي تشهدها اليوم الولاياتالمتحدة لاختيار رئيس جديد للبلاد ، إضافة إلى العلاقات المتوترة بين حلف شمال الأطلسي وروسيا، ومواضيع ذات طبيعة محلية ودولية أخرى. ففي بلجيكا، خصصت الصحف صفحاتها للانتخابات في الولاياتالمتحدة ، حيث كتبت صحيفة (لوسوار) أن " هناك ارتياح على انتهاء الحملة والتي اتسمت بالعنف وتبادل الشتائم وهيمنت عليها العاطفة أكثر من العقل ". من جانبها، أكدت صحيفة (لاليبر بلجيك) في مقال تحت عنوان " العالم يحبس أنفاسه " أن مزاج ترامب يجعله غير قادر على تسيير البلاد فبالأحرى أكبر قوة في العالم ". أما صحيفة (لوفيف)، فاعتبرت أن هذه الحملة الانتخابية الأمريكية قسمت الأمريكيين وأثارت العالم بسبب عنف مبالغ فيه. وفي ألمالنيا سلطت معظم الصحف الضوء على الانتخابات الأمريكية التي ستجرى اليوم الثلاثاء لاختيار الرئيس ال 45 للبلاد . فاعتبرت صحيفة (ميتلدويتشه) في تعليقها أن الولاياتالمتحدة شهدت انقساما عميقا على المستويات السياسية والاجتماعية وفي وسائل الإعلام أفرزته الحملة الانتخابية بين المتنافسين على الرئاسة ، لم تشهده البلاد منذ الحرب الأهلية التي عاشتها في القرن التاسع عشر . من جانبها كتبت صحيفة (دي فيلت ) أن مرشح الحزب الجمهوري دونالد ترامب تبنى لهجة مغايرة غير مسبوقة غابت فيها الأخلاق السياسية إذ جعل من الحملة حملة تافهة خطابيا ، غيب فيها احترام جميع الأطراف فيما كلينتون كانت قادرة على احتواء الغضب وكانت متحفظة جدا معتبرة أن كلينتون تبقى قيادية قوية. أما صحيفة (شتوتغارتر تسايتونغ) فترى أن فوز دونالد ترامب في الانتخابات سيكون ليس فقط كابوسا لأمريكا بل بالنسبة للعديد من دول العالم، لأن فوزه من شأنه أن يجلعه يقود أقوى دولة في العالم وقد يتسبب في جلب صراعات وشكوك حول قدرة استمرار الديمقراطيات ببصمة ليبرالية. وفي إيطاليا، خصصت الصحف الرئيسية صفحاتها الأولى للانتخابات الرئاسية في الولاياتالمتحدة. وتحت عنوان "أمريكا، ساعة الاختيار "، كتبت صحيفة (كورييري ديلا سيرا ) أن أمريكا ستصوت اليوم الثلاثاء لاختيار خليفة لباراك أوباما في البيت الأبيض. وأضافت الصحيفة أن الناخبين الامريكيين سيختارون بين الديمقراطية هيلاري كلينتون أو الجمهوري دونالد ترامب . وبعد أن أشارت إلى أن استطلاعات الرأي تضع هيلاري كلينتون في المقدمة ، ذكرت الصحيفة بأن مكتب التحقيقات الفدرالي قرر عدم متابعة كلينتون بسبب رسائلها الاليكترونية. وتحت عنوان "أمريكا والخوف الكبير " كتبت صحيفة (لا ريبوبليكا) أن عشية انتخاب خلفا له، جدد أوباما دعمه لهيلاري كلينتون. وأضافت الصحيفة أنه بعد أن أثنى على التقدم المحرز خلال فترتي رئاسته، دافع عن المرشحة الديمقراطية ، كم انتقد "الهجمات الشرسة" التي تتعرض لها. وفي إسبانيا، واصلت الصحف اهتمامها بالانتخابات الرئاسية في الولاياتالمتحدةالأمريكية، التي ستحسم اليوم الثلاثاء في القادم الجديد للبيت الأبيض. وكتبت صحيفة (إلباييس) تحت عنوان "العالم يحبس أنفاسه قبل التصويت في الولاياتالمتحدةالأمريكية"، أن الأميركيين مدعوون للاختيار بين الاستمرارية التي اقترحتها هيلاري كلينتون وهاوية دونالد ترامب. وفي سياق متصل، أوردت صحيفة (إلموندو) أن كلينتون تتقدم بفارق طفيف في استطلاعات الرأي على ترامب في السباق النهائي نحو البيت الأبيض، مضيفة أن الأسواق تراهن بدورها على انتصار المرشحة الديمقراطية. من جهتها، ذكرت (أ بي سي)، تحت عنوان "الولاياتالمتحدة تقيس اليوم قوة الشعوبية"، أن هيلاري كلينتون تحظى بأفضلية طفيفة أمام دونالد ترامب المثير للجدل، في انتخابات يتتبعها العالم قاطبة. أما (لا راثون) فكتبت أن الولاياتالمتحدة تواجه فجوة تدعى دونالد ترامب، القطب الشعبوي الذي قد يهدد انتصاره التحالفات الدولية والاقتصاد العالمي، مضيفة أن أحدث استطلاعات الرأي منحت ثلاثة من ست نقاط لهلاري كلينتون. وفي البرتغال ركزت الصحف هي الأخرى على الانتخابات الرئاسة الامريكية وأيضا على قضية عنصر بجهاز المخابرات البرتغالية يشتبه في تعاونه مع روسيا. فكتبت صحيفة ( بوبليكو) في تعليقها على الانتخابات الامريكية تحت عنوان " نهاية كابوس يمكن أن يكون بداية كابوس آخر يستمر لفترة أطول" ، أن " أمريكا، الأكثر انقساما من أي وقت مضى، ستختار اليوم الثلاثاء خلفا لأوباما في البيت الأبيض". وأضافت الصحيفة أنه منذ اليوم الذي ترشح فيه دونالد ترامب في يونيو من السنة الماضية ، كثير من الناخبين الأميركيين ينتظرون بفارغ الصبر نهاية الحملة التي كانت أشبه بكابوس . من جهتها أشارت صحيفة ( جورنال دي نوتيسياس) إلى نتائج آخر استطلاعات للرأي التي تعطي لهيلاري كلينتون الفوز بنسبة 5ر45 في المائة من أصوات الناخبين مقابل 3ر42 في المائة لدونالد ترامب. واعتبرت الصحيفة أن الخبر السار بالنسبة لكلينتون هو مشاركة قوية للناخبين من أصل إسباني مضيفة أن مشاركة الناخبين من أصل لاتيني يمكن تعويض امتناع الأميركيين الأفارقة، الذين أبدوا حماسا اقل في هذه الانتخابات الرئاسية مقارنة بالوقت الذي انتخب فيه باراك أوباما. من جانبها، أشارت صحيفة (دياريو دي نوتيسياس ) إلى قضية القبض على عنصر بجهاز المخابرات البرتغالية في روما متلبسا بمحاولة بيع المعلومات إلى جاسوس روسي، مشددة على عدم وجود أي تعاون من طرف السلطات الإيطالية التي بعد ستة أشهر من التحقيق الذي أدى إلى اعتقال فريدريكو جيل كارفالهاو وسيرجي بوزدنياكوف نكولايفيش، لم ترسل بعد إلى النيابة العامة البرتغالية الأدلة المضبوطة لدى عميل موسكو. واعتبرت الصحيفة ان الأمر الخطير الذي تسبب في مشكلة للمحققين هو أن إيطاليا أطلقت سراح العميل الروسي في يوليوز دون التمكن من استجوابه من قبل السلطات البرتغالة . وفي بريطانيا تناولت الصحف جولة الأمير تشارلز والأميرة كاميلا في الشرق الأوسط ، والعلاقات بين حلف شمال الاطلسي (الناتو) وروسيا. فكتبت صحيفة (ديلي تلغراف) أن جولة الأمير تشارلز وزوجته كاميلا إلى الشرق الأوسط ، تهدف إلى تعزيز الشراكات بين المملكة المتحدة ودول المنطقة. وأضافت أن هذه الشراكات تتعلق على وجه الخصوص بالحفاظ على البيئة والدور القيادي للمرأة بما في ذلك الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان والبحرين. وأشارت الصحيفة إلى أن الزوجين الملكيين البريطانيين خصص لهما استقابل كبير لدى وصولهما إلى عمان. أما صيفة (الاندبندنت ) فكتبت أن حلف شمال الاطلسي سيستنفر قوة عسكرية كبيرة تضم 300 ألف عنصر للرد على وجه السرعة على أي عدوان عسكري روسي محتمل ضد دول البلطيق. ووفقا للخبراء ، تقول الصحيفة، فإن الأمر سيستغرق نحو ستة أشهر ليتمكن حلف شمال الأطلسي من نشر هذا العدد من الجنود مشيرة إلى أن هذه الفترة الزمنية اعتبرت طويلة جدا، وينبغي خفضها إلى شهرين. من جانبها كتبت صحيفة (ديلي ميل) ، أن رؤساء أجهزة الاستخبارات البريطانية يخشون من الدبابة (أرماتا) التي تم تطويرها مؤخرا من قبل الروس والتي من شأنها أن تكون أعلى بكثير من الدبابات الغربية. أما بالنسبة لصحيفة (تايمز) ، فسلطت الضوء على العلاقات بين روسيا والغرب التي تدهورت في الشهور الأخيرة، وأيضا في السنوات الأخيرة، بعد دعم نظام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للرئيس السوري بشار الأسد إضافة إلى أن موسكو تضطلع بدور في الصراع الدائر في أوكرانيا. وأشارت الصحيفة إلى أنه في قمة حلف شمال الاطلسي في يوليوز الماضي في وارسو، أعلن الناتو بالفعل عن نشر 1000 جندي في بولندا، بالإضافة إلى إرسال أربع كتائب من 4000 جندي في مجموع دول البلطيق، وذلك دائما على خلفية التهديد الروسي المحتمل ضد الحلفاء الأوروبيين لحلف شمال الأطلسي.