FBI المغرب يضرب بقوة من جديد، و يعتقل خلية داعشية، و بحوزتها أسلحة خطيرة    الدار البيضاء: ال”بسيج” يجهض عملية لتهريب المخدرات ويوقف العقل المدبر للشبكة وحجز حوالي 7 أطنان من مخدر الشيرا    الحكومة تجدد التأكيد: “أسعار المواد الغذائية ستظل مستقرة خلال رمضان”    « داعش » يتبنى اعتداءات سريلانكا    أغنى أغنياء الجزائر.. زجوا به في السجن    سريلانكا: التحقيق يظهر أن التفجيرات لها صلة مع هجوم كرايست تشيرتش في نيوزيلندا    إصابة مواطنة مغربية في الهجمات التي استهدفت سيرلانكا    برشلونة أمام فرصة "للتتويج" بالدوري الإسباني الليلة أمام ألافيس    رونار يعلنها من فرنسا.. حمد الله لن يحضر ل”كان” 2019! – صورة    الديربي.. أصعب اختبار أمام السيتي لتحقيق اللقب    وزارة التربية الوطنية تلغي إجتماعها مع المتعاقدين    ربيع الأبلق يدخل مرحلة الاحتضار.. وحقوقيون يدقون ناقوس الخطر بعد أزيد من شهر من الإضراب عن الطعام    البيضاء.. إيقاف العقل المدبر لشبكة تهريب 7 أطنان من الشيرا    هذه توقعات أحوال الطقس ليوم الأربعاء    بناءا على مؤشر أدائها .. الداخلية تقرر نشر ترتيب الجماعات المحلية    فيلمان مغربيان بالمهرجان الدولي للفيلم الأفريقي بكان    رقم معاملات اتصالات المغرب في الفصل الأول يناهز 10 ملايير درهم    الناصري: الاستخفاف بالأخلاقيات كارثة تهدد مستقبل الإعلام بالمغرب قال إن الأخلاقيات مكسب ثمين    تراجع اسعار السمك والخضر وارتفاع اسعار الفواكه والمحروقات    محفظة الصندوق المغربي للتقاعد فاقت 63 مليار درهم في 2018 : احتياطاته بلغت 56 مليار درهم    أولمبيك أسفي يفوز على الجيش    رسميا .. نهضة الزمامرة ب “البطولة برو”    أسبوع التلقيح    انطلاق فعاليات سوق التنمية بكلميم    الصرف يدقق في حسابات مستثمرين    أعيان الصحراء يدخلون على خط الصلح بين بن شماش والجماني    نطحة تتسبب في إيقاف حكم جزائري لثلاثة أشهر    الروائح الكريهة تقود للعثور على جثتين في بداية التحلل    رئاسة النيابة العامة تطلق حملة تواصلية للتحسيس بجريمة الاتجار بالبشر والتعريف بها    شاب عشريني ينهي حياته شنقا في إقليم شفشاون    جاريت بيل يرفض مغادرة ريال مدريد    فلاش: عيدون يحاضر عن البيضاوي    كلية الحقوق بسطات تحتضن ندوة حول «مشاركة الشباب في العمل السياسي »    أول مكتشف للنظارات الطبية وللعمليات الجراحية لإزالة المياه البيضاء من العين، الطبيب الأندلسي المغربي محمد الغافقي    محامون يطالبون بالاستقلالية    بيبول: الصقلي “ماستر شيف المشاهير”    “عيون غائمة” خارج السباق الرمضاني    منتدى أنفاس للثقافة والفن يحصد الجوائز الكبرى لمهرجانات ربيع المسرح    خبراء يناقشون انعكاسات الثورة الرقمية على القطاع المالي    غضبة ملكية تستنفر العثماني    ابتكار "خبز ذكي" لمرضى السكري    المؤرخ المعطي منجب دخل فإضراب عن الطعام احتجاجا على وزارة التعليم العالي    ضحايا سريلانكا يرتفع إلى 310 قتيلا.. والبلاد في حداد وطني    سفير الإمارات يغادر المغرب ب »طلب سيادي عاجل »    دراسة.. التجارة الالكترونية يمكن أن توفر حوالي 3 ملايين منصب شغل بإفريقيا    سريلانكا.. العثور على 87 من صواعق القنابل في محطة حافلات    واشنطن.. 10 ملايين دولار لمن يقدم معلومات عن الشبكات المالية لحزب الله    في اليوم العالمي للأرض .. "أوزون" تكرّم جمعيات وشخصيات مغربية    "عناية" يختتم الملتقى الثقافي الربيعي الثامن    بشكتاش يعبر سيفاس سبور في الدوري التركي    جداريات فنية حول الطفولة بوزان تخلق نقاشا وطنيا    دراسة .. تبادل القبلات والموسيقى تحمي من الفيروسات والبكتيريا من بينها الإنفلونزا ونزلات البرد    دراسة تكشف فائدة غير متوقعة للشتائم!    دورة تكوينية في "قواعد التجويد برواية ورش عن نافع" بكلية الآداب بالجديدة    «موسم أبي يعزى» بخنيفرة : «التصوف.. من بناء الإنسان إلى تحقيق العمران»    جناح خاص بالزاوية الكركارية في اللقاء السنوي لفدرالية مسلمي فرنسا المنعقد بباريس    قراءة في صحة خطبة طارق بن زياد من عدمها    منظمة العمل الدولية.. حوالي ثلاثة ملايين شخص يموتون سنويا بسبب ظروف العمل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





وتكتملُ لعبةُ الثالوث القاتل!
نشر في هسبريس يوم 23 - 03 - 2019

"صهيونية اليهود"، "إسلام داعش" و"مسيحية الرجل الأبيض"!؟
هل العيبُ فينا أمْ في غيرنا؟ هل مواطنُو دول الجنوب جميعها مذنبون بالولادة أمْ أنها مجرد مظلومية نرفعها في وجه العالم لنبرر تخلفنا؟
أحياناً يكون لعب دور الضحية هو المخرج الوحيد للتملص من المسؤولية، وانتقاد الآخر وأفعاله هو المناورة الملائمة لتبرير عجزنا عن الفعل. وحين يرتفع صوتُنا بالإدانة والتباكي يكون عادةً ردة فعل عن فعل الآخر...
هذا كلام يتكرر كلما حصل في هذه الأرض ما يستدعي منا وقفة إنسان واحد (إنسان فعلاً لا رجل ولا امرأة)، ومجزرة مسجدي "كريست تشورتش" بنيوزيلندا تستحق منا أكثر من وقفة، ليس لأن الضحايا مسلمون وكانواْ يؤدون صلاتهم في بيت الله ولكن لأنهم بشر من بينهم أطفال ونساء وشيوخ، ومن ورائهم عائلات وأحباب، تعرضواْ للتقتيل على يد شخص (ولا أقول إنسان) باسم إيديولوجية غاشمة.
هل تقف المسألة عند هذا الحد؟ هل بمجرد تقديم الجاني للعدالة ومحاكمته وإدانته تنتهي الحكاية؟
لا، هناك مذنبون آخرون...مذنبون بأفكارهم التي يبُثونَها ويحشون بها أدمغة الصغار قبل الكبار ليصنعواْ منهم مُسوخ عصرنا الحالي. حين يتحدث شخص ويكتب عن تفوق الرجل الأبيض على غيره من المخلوقات - بما فيها النساء البيض- وعن دونية الأعراق الأخرى وضرورة إخضاعها لسلطة الجنس الآري أو إبادتها... حين ينشر التطرف الديني والعرقي من هذا الطرف أو الطرف الآخر سمومه عبر وسائل الاتصال المتاحة اليوم ويحرض على كراهية وقتل كل من لا يدين بملته، فهذه جريمة كاملة الأركان لا تقل عن جريمة من حمل السلاح ونفذ التحريض على أرض الواقع وضد بشر عُزل.
سواء من يزرعون "مسيحية الرجل الأبيض" أو "إسلام داعش" أو "يهودية صهيون" يتفقون في نقطةٍ واحدة هي العداء للإنسانية وتبخيس الحياة البشرية وخدمة مصالح الرأسمالية المتوحشة والليبرالية الهوجاء التي تتنفس المال وتتغذى على الحروب والأوبئة والتدمير ولا تنتج سوى النفايات والربح لحفنة من الأشخاص الذين لا ملة لهم ولا وازع أخلاقي مقابل تفقير البشر أجمعين وإتعاسهم وتدمير حضارات تعود إلى آلاف السنين...
طبعاً، بفضل هذه الخدمات "الجليلة" التي يؤديها دعاة الكراهية والعنف والتطرف الديني والعرقي لأسيادهم تجد وسائل الاتصال على أشكالها مفتوحة في وجههم. ولا أدل على ذلك من بث "شبكة اللا اتصال الاجتماعي" فيسبوك لجريمة الإرهابي (الذي لا يسمى حسب الوزيرة الأولى النيوزيلندية) بثاً مباشراً لمدة 17 دقيقة بالتمام والكمال، وتساقط الضحايا على الهواء مباشرة. تذرع فيسبوك بعدم قدرته على مراقبة كل شيء ينشر على شبكته كما تذرع من قبل بأنه لم يكن على علمٍ ببيع المعطيات الشخصية لمستعمليه إبان فضيحة " كامبريدج أناليتيكا". لكنه لم يعتذر عن بث تلك الفظاعات. لماذا يعتذر ولمن يعتذر؟ ... لقطيع لا يريد أن يرى الحقيقة وهي ماثلة أمام عينيه؟
قبل سنوات عندما أقدم فيسبوك على إغلاق حساب شخص نشر صورة من لوحة "أصل العالم" فعل ذلك بفعالية لأن برنامجه الخارق الذي يعجز عن رصد الأسلحة والجثث اليوم قادر على رصد عري جسد المرأة أينما وجد! وأضيف "العري المجاني" فقط، أما ذلك الذي يدر إشهاراً ومالاً، فيا مَرْحَى!!؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.