جهة طنجة تطوان الحسيمة.. حجز وإتلاف أزيد من 10 أطنان من المنتجات الغذائية الفاسدة    مبارك في حوار مطول له .. الرئيس المعزول يتحدث عن خلاف الأسد وصدام حسين بالمغرب وزيارة بيريز للرباط    رسميا.. حمد الله يواجه غوارديولا !    الدار البيضاء.. مصرع 3 عمال اختناقا في قناة للصرف الصحي ببسكورة    غضبة ملكية تطال مسؤولين بمدينة البيضاء    وزير الثقافة: حدائق المندوبية غير مسجلة في لائحة التراث حتى يمكن حمايتها    بحضور مشاهير المملكة.. »البزار اكسبو » يستقطب أزيد من 5000 زائر    باعدي والفحلي ضمن اللائحة الأولية للمنتخب المغربي    الدكتور محمد بنكيران يلقي درسا دينيا بين يدي جلالة الملك    الحوثيون يستهدفون من جديد عمق السعودية ويطلقون صاروخين باليستيين على الطائف وجدة    وزير فلسطيني : من يقبل بالمشاركة في اجتماعات صفقة القرن في البحرين فهو عميل للأمريكان وإسرائيل    أمزازي يصعد من لهجته تجاه طلبة الطب ويحملهم مسؤولية مقاطعة الامتحانات    يهم مالكي هواتف “هواوي”.. هذا ما يجب أن تعرفه بعد “قطيعة غوغل” ضربة للشركة الصينية    تصريحات مبابي بشأن إمكانية الرحيل تثير مشكلة في سان جيرمان    البحرية الملكية تقوم بإغاثة عدة مراكب مطاطية، عرض المتوسط    بيان الشرعية والمسؤولية    ليلة رمضانية لا تنتهي في ضيافة دار الشعر بتطوان    هدف كودجو سبب أحزان الزمالك    سكاي سبورت تكشف موعد انضمام دي ليخت إلى برشلونة    فرنسا: اخلاء برج ايفل في بارس بعد رصد متسلق على البرج    اضراب مفتوح لعمال كولينور حليب تطاون    بالصور .. نغوما يصل إلى البيضاء تمهيداً لإتمام مفاوضاته مع الرجاء    تأجيل محاكمة الصحافيين الأربعة والبرلماني حيسان    طعنات قاتلة تنهي حياة أربعيني نواحي الصويرة    كروس متفائل بتحقيق الريال لمزيد من الألقاب    التصعيد متواصل بين أطباء القطاع الخاص والكاتب العام لوزارة المالية    السعودية تعترض صاروخا باليسيتيا كان متجها إلى منطقة مكة المكرمة -فيديو    رغم الرفض الشعبي..قائد الجيش الجزائري يتمسك بالانتخابات الرئاسية    توقعات أحوال الطقس غدا الثلاثاء    حنان الفاضلي:الساحة الكوميدية في المغرب أشبه بالوجبات السريعة    كليات رمضانية.. كلية التحرر والتحرير (4): من محطات التحرر في رمضان سلسلة مقالات رأي    ‘”الشدان” في رمضان مقال رأي    10 نصائح لقهر الجوع والعطش خلال ساعات الصيام الطويلة    مجزرة دموية في ملهى ليلي بشمال البرازيل    الحكومة غادي تناقش قوانين مدونة السير    الموت يغيب وزير الصحة الأسبق الطيب بن الشيخ    احتراق حافلة لنقل المسافرين بأكادير في ظروف غامضة    العثماني: الأغلبية متماسكة    مغاربة بعيدون عن “أجمل 100 وجه”    لماذا تفسد مجتمعات المسلمين؟    الدكتور الطيب تيزيني : على هامش رحيله الأبدي    البنك الدولي: المغرب حقق 27.5 مليار دولار من صادرات الذهب والفوسفاط    أداء مطارات المملكة يواصل منحاه التصاعدي    إدارة مارينا أبي رقراق تكشف عن برنامج طموح للترفيه السياحي والثقافي ستستفيد منه ساكنة الرباط وسلا    مدخل لدراسة تاريخ الزعامات المحلية بالجنوب المغربي 12 : العلاقة بين الشيخ والمريد    «حي على الفلاح»… إبحار في التصوف على «الأولى»    تصريح الجعواني بعد الفوز على الزمالك    أسئلة الصحة في رمضان وأجوبة الأطباء : 12 .. النظام الغذائي غير الصحي يتسبب في السمنة والأمراض المزمنة    أطباء يتحدثون لبيان اليوم عن الأمراض في رمضان    تكريم عبيد بمكناس    قرقيبو وذكريات مع إليسا    برلمانيون يتهمون الحكومة بحماية المفسدين    « الإتحاد العام » يمنح إشارة المسؤولية المجتمعية لهذه المقاولات    «الإيكونوميستا»: إسبانيا أول شريك تجاري للمغرب للعام السابع على التوالي    مبادرة جمعوية "تغرس الأخوة" بمدينة الصويرة    «يولر هرميس»: المغرب تلميذ غير نجيب في آجال الأداء    دراسة … تناول عصائر الفواكه المصنعة قد يؤدي إلى الوفاة المبكرة    لصحة أفضل.. تجنب هذه العادات الخاطئة في رمضان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





11 ساعة في الجحيم .. قصة طفل فلسطيني مع جرائم جيش الاحتلال
نشر في هسبريس يوم 24 - 04 - 2019

بدا خائفاً ومرتجفا، حين طلبنا التحدث إليه عبر الهاتف لمعرفة حيثيات اعتقاله.
"لم أكن أعلم أنني أشكل كل هذا "الخطر" على الجيش الأكثر "أخلاقا" في العالم"، قال الطفل رامي التميمي، وأضاف: "إنها إحدى عشرة ساعة من الاعتقال عشتها وكأنني عشت الدهر كله... كنت معصوب العينين ومقيد اليدين، ومتروكا في العراء لساعات طويلة، ومحاطا بالجنود وكلابهم المدربة".
وقال رامي التميمي (11 عاما) من دير نظام شمال غرب رام الله، الذي احتجزه جنود الاحتلال الإسرائيلي منذ الساعة الثانية بعد ظهر الاثنين حتى ساعة مبكرة من فجر السبت الماضي: "عشت حالة من الرعب... لما أصعدوني إلى الدورية العسكرية، كنت مقيداً، انهالوا عليّ بالضرب، خفت كثيراً، هذه المرة الثانية التي أتعرض لمثل هذا الموقف".
وأضاف: "قبل عامين اعتقلت عندما كنت في التاسعة، وفي كل مرة يدخل فيها جيش الاحتلال إلى قريتنا يتم احتجازي".
جنود الاحتلال الذين اعتقلوا الطفل رامي يوم الاثنين أجبروه على حمل الحجارة ثم قاموا بتصويره، وهو ما حدث معه في مرات سابقة.
وقال: "في مستوطنة (شعار بنيامين) تم شتمي وضربي بعنف، كان الجنود يضحكون عليّ بينما كنت أصرخ وسطهم مقيدا ومعصوب العينين".
الاحتلال أفرج عن رامي في ساعات الفجر بعد أن وقّعوه على أوراق بالعبرية لا يعرف محتواها.
ويقول الوالد محمد التميمي/ أبو راغب: "عندما جاؤوا لاعتقال ابني رامي قال لي أحد الضباط إن أي حجر يضرب على دورياتهم سيتم اعتقال أحد أبنائي".
وأضاف: "اعتدوا عليّ بالضرب رغم إعاقتي، وفي مرات سابقة اعتدوا على زوجتي وإحدى بناتي، وأطلقوا الغاز السام والمدمع داخل المنزل رغم وجود رضيع بعمر شهرين داخله".
رامي هو شقيق طفلين أسيرين آخرين اعتقلا قبل نحو شهر، وهما: راغب (16 عاماً) الذي فشل الاحتلال في اعتقاله أكثر من 5 مرات، ورامز (14 عاماً) الذي اختفى يوماً كاملاً قبل أن يبلغ الاحتلال بأنه تم اعتقاله على أطراف القرية.
الأب "أبو راغب" لديه من الأبناء خمسة، ومن البنات ثلاث: راغب، ورامي، ورامز، ومحمود، ومصعب، ورند، ورناد، ورشا.
في إحدى المرات التي اقتحم فيها جيش الاحتلال المنزل، سأل أحد الضباط أبو راغب عن أسماء أبنائه، ولما وصل إلى اسم مصعب جن جنونه رغم أنه بعمر شهرين، لأن هذا اسم شهيد قتله الاحتلال بداية العام الماضي خلال مواجهات اندلعت في دير نظام، لكن أبو راغب رد عليه بأن القرية ستطلق على كل أبنائها اسم مصعب.
أطفال "أبو راغب" الذي يعاني من إعاقة حركية منذ عدة سنوات نتيجة إصابته في ورشة بناء داخل أراضي 48، أقعدته عن العمل، هم "عمود البيت" كما قال.
تعيش أسرة "أبو راغب" التميمي، المتواضعة والشجاعة أيضا، على ما تيسر من خيرات الطبيعة، حيث يجمع الأطفال الميرمية والزعتر، والحطب، والحديد والنحاس، ويقومون ببيعه.
في شهر أكتوبر الماضي كان راغب ورامز يقطفان ثمار الزيتون، وتفاجئا بعدد من جنود الاحتلال يحيطون بهما، حيث تم اعتقالهما، وحكم راغب بالسجن 4 أشهر، ورامز 15 يوماً.
وبحسب الصحافي والمصور مجاهد التميمي، فإن الاحتلال اعتقل ما لا يقل عن 20 طفلا في العام 2018، في سياسة ترهيب ضد القرية، كان أخطرها اقتحام مدرسة القرية بشكل متكرر واعتقال طلبة منها، وإطلاق الغاز السام والرصاص وقنابل الصوت داخل الصفوف المدرسية.
ويضيف: خلال احدى اقتحامات الاحتلال للمدرسة، حاول موظف الخدمات محمد الخطيب منع جنود الاحتلال من اعتقال أحد الأطفال من داخل الصف، وجرى يومها عراك بينه وبين جنود الاحتلال انتهى باعتقاله والحكم عليه بالسجن 5 سنوات.
وتابع التميمي: "تأتي هذه السياسة الإجرامية من الاحتلال بالتزامن مع الإغلاق المتكرر للمداخل الرئيسية للقرية بالبوابات الحديدية، التي عانت منها القرية قبل نحو أسبوعين، حيث تم إغلاق معظم مداخلها لمدة 5 أيام متتالية، مع إبقاء طريق وحيده مفتوحة من مستوطنة (حلميش) المقامة على أراضي القرية، وهي طريق خطرة، وفي كثير من الأحيان يلقي المستوطنون الحجارة على سيارات المواطنين، بالإضافة إلى إجراءات الجنود على المدخل من تفتيش وتدقيق وحجز للأهالي لفترات طويلة."


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.