الهاكا تنذر “الأولى” و”دوزيم” و”ميدي1تيفي” بسبب وصلة إشهارية    "فوربس" تنشر لائحة بأغنى أغنياء العرب    وزير الإسكان يدعو مغاربة المهجر للانخراط في انعاش القطاع العقاري    حمد الله يبدأ استعداداته للموسم الرياضي المقبل    رونار ينهي استعدادات “أسود الأطلس” من مراكش تأهبا ل”كان 2019″ كأس إفريقيا بمصر    بوغبا يفتح الباب أمام إمكانية رحيله عن مانشستر يونايتد    أطباء القطاع العام يتعهدون بدعم زميلهم الموقوف وينددون بالقرار “الانتقامي” الصادر في حقه    فرقة أبوظبي للفنون الشعبية تثري مهرجان طانطان بلوحات جمالية    انطلاق فعاليات المهرجان الدولي للفروسية بالشمال    بزناز كبير ديال البيضا شراها لبوليسي فالناظور    إستقلاليو الشمال يجتمعون في ذكرى رحيل الزعيم علال الفاسي    الترجي يتحدى الفيفا ويصنع قانونه الجديد    تمثيلية البوليساريو فأمريكا اللاتينية ردات ببيان عامر دخول وخروج فالهدرة على صدمة السلفادور    إدانة زوجة ناتنياهو باستغلال المال العام لدفع أثمان وجبات طعام والأخيرة تطلب آداء الغرامة بالتقسيط    خطر الحرب الإيرانية "الهجينة" .. أمريكا تجرب سياسة الكوابح والحوافز    مجهولون يذبحون حصاناً وينكلون به    سكالوني: الشيء الأكثر أهمية الآن هو تصحيح الأخطاء    الحركة الشعبية يشيد ب »قرارات » أمزازي في التعاطي مع طلبة الطب    افتتاح مهرجان مكناس الدولي للسينما    مؤهلات فاس الحضارية والثقافية .. رافعة أساسية للاستثمار    للراغبين في الاستثمار ..هذا موعد وتفاصيل بيع أسهم الدولة في اتصالات المغرب    لطيفة رأفت في أول ظهور لها بعد الحمل: بارْكو ليا ودْعيو معايا (فيديو) على هامش مهرجان القفطان في دورته الرابعة بأكادير    كلفة تنفيذ الاتفاق الاجتماعي تتجاوز 14 مليار درهم    اخنوش يفتتح الجناح المغربي في معرض القنص "غيم فير 2019 " بفرنسا    وهبي: سننظف البام من الانتهازيين.. ولا نريد حزبا يتآمر على الأحزاب في لقاء تواصلي بأكادير    منتدى أصيلة تعلن عن موعد افتتاح الدورة 41 لوسمها الثقافي الدولي    اللي بغا زياش.. ها شحال خاصو يميزي فحساب أياكس    شاهد الفيديو : أجواء عادية من امتحانات نيل شهادة البكالوريا بمدينة بن الطيب    رسميا.. الدفاع الحسني الجديدي يتعاقد مع لاعبين أجنبيين    الكأس الذهبية 2019: بداية قوية للمكسيك وكندا    “رام” تدشن قاعدة جوية بالعيون    الضرائب والمحافظة تحاصران مافيا “النوار”    رئيس مجلس الشيوخ الشيلي يشيد بالملك    تكريم هامات من السنيمائيين في حفل افتتاح المهرجان الدولي للفيلم العربي بمكناس    للا حسناء تترأس افتتاح مهرجان فاس للموسيقى العالمية العريقة    حادث الاعتداء على ألمانية بطنجة.. البحث عن الدافع بين السرقة والتطرف؟    تجميد أصول عائلة بوتفليقة بسويسرا    أجواء حارة خلال طقس نهار اليوم    في أسبوع واحد.. الأمن الإسباني يوقف أكبر شبكة تنشط لتهريب المخدرات    نيوزيلندا..تحذير من حدوث تسونامي إثر زلزال بقوة 4ر7 درجات    العثماني أمام نساء حزبه: جهات عاد قطَّر بها سقف السياسية تستغل الحملات الاجتماعية    كم عدد مستخدمي الإنترنت في العالم؟    تركتها بعد5 أشهر من ولادتها.. امرأة عمرها 80 عاما تلتقي والدتها    ترامب يتهم نيويورك تايمز ب"الخيانة العظمى"    ماء العينين: يجب احترام الحياة الخاصة للأفراد وعدم التجسس عليهم    إقليم شفشاون يستعد لموسم صيفي حافل بمعارض المنتوجات المجالية    من بعد قرار ترامب.. “هواوي” غادي تدخل عالم السيارات ذاتية القيادة فهاد العامين    خبراء: هاعلاش الدهون كتجمع فالكرش    ورطة اتصالات المغرب    أزيد من 1500 تلميذ وتلميذة يؤثثون فضاء تطوان مبدعة    الناظور.. مؤثر جدا: دموع الفرح والإيمان بالقدر في قرعة الحج 1441ه ،بالملحقة الثانية+ فيديو واللائحة    رفع نسبة الحديد في القمح والأرز و الشعير لتفادي مخاطر فقر الدم وسط الناظوريين    منظمة الصحة تعلن فيروس الإيبولا “حالة طوارئ” للصحة في الكونغو    دراسة إسبانية حديثة: طهي الخضروات بزيت الزيتون يزيد قيمتها الغذائية والعلاجية    هاكيفاش كيأثر طلاق الوالدين على صحة الأطفال    إزالة الحجاب بين المادي والعقلي 11    زيان: سيمفونية من الدرك الأسفل    وزارة الصحة، ورضى الوالدين والحماية الاجتماعية ما بعد الموت : 1 – مستعدلأن أدفع اقتطاع التغطية الصحية لأبي آدم ولأمي حواء رضي لله عنهماباعتبارهما والدَيْ البشرية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الطاعون يهدد المغرب بين رمضان والأضحى
نشر في هبة بريس يوم 10 - 09 - 2008

أعلنت منظمة الأغذية والزراعة (فاو) عن قلقها من ظهور أولى بؤر طاعون المجترات الصغيرة (الغنم والماعز)، الذي يصيب الماشية بالمغرب، مؤكدة أن انتشار هذه العدوى يمكن أن يصيب الملايين من رؤوس الأغنام والماعز في البلاد، والانتقال إلى باقي الدول المجاورة.
وحذرت المنظمة من ظروف الفترة الحالية، بين حلول شهر رمضان، الذي يتوافق مع شتنبر الجاري، ثم الاحتفال بعيد الأضحى في أوائل دجنبر المقبل، الذي فيه ستزداد تجارة المواشي في شمال إفريقيا، وخاصة تجارة الأغنام بشكل ملحوظ، ما يزيد من احتمالات تصاعد انتشار الفيروس، إذا ما انعدمت الآليات المناسبة للسيطرة عليه.
وأضافت "الفاو"، أنه بإمكان هذه الموجات من المرض، التي تسفر عن خسائر اقتصادية خطيرة، أن تتفاقم في غياب الإجراءات الصحية الصارمة، وعمليات السيطرة على حركة الماشية والقيود التجارية. لذلك، تعد مخاطر هذا المرض عالية أيضا بالنسبة لبلدان جنوب أوروبا، خصوصا التي تقيم علاقات تجارية وثيقة مع المغرب، مثل إسبانيا.
وأوضحت المنظمة، أن طاعون المجترات الصغيرة، يمس أساسا الأغنام، إذ جرى إحصاء قرابة 133 بؤرة، ظهرت في 29 إقليما.
واعتبرت المنظمة هذا المرض الفيروسي "شديد العدوى"، ما يؤثر على الغنم والماعز، وعلى تربية المجترات الصغيرة البرية، من خلال أبسط اتصال بين هذه الحيوانات.
وتباشر منظمة الأغذية والزراعة العمل مع السلطات المحلية في المغرب للتصدي لتفش غير معهود لطاعون المجترات الصغيرة، الذي يهدد بهلاك ملايين الرؤوس من الأغنام والماعز، مع احتمال تسربه إلى البلدان المجاورة.
ويعرّف موقع المنظمة طاعون المجترات الصغيرة بأنه مرض فيروسي شديد العدوى في أوساط الماعز والأغنام الداجنة، والحيوانات المجترة البرية الصغيرة، مثل الأرانب. وينتقل المرض عن طريق التماس الوثيق ما بين الحيوانات، وفي الحالات الحادة، يتميز بحمى عالية وإفرازات من العينين والأنف، وتقرحات في الفم، وجروح في مناطق مختلفة من الغشاء المخاطي ، مع ضيق التنفس والإسهال.
وقد تصل معدلات النفوق إلى 80 في المائة في الحالات الحادة، أما في الحالات "ما فوق الحادة"، فقد يبلغ معدل النفوق 100 في المائة في الحيوانات المصابة خلال الأسبوع الأول.
يذكر أنها المرة الأولى التي يرصد فيها هذا المرض بالمغرب، ما يدل الآن على اجتيازه الحدود الطبيعية للصحراء، وتهديده لمنطقة شمال إفريقيا.
وما زال أصل المرض غير معروف في الوقت الحاضر، غير أنه ربما يكون قد دخل عن طريق الحيوانات الحية المصابة، لأن السيطرة على حركة الحيوانات في شمال إفريقيا تعد عملية صعبة، لاسيما في الجزء الجنوبي من المنطقة حيث يعيش الرعاة حياة بدوية.
ويبلغ عدد الأغنام في المغرب، حسب أرقام "الفاو" 17 مليون رأس، والماعز 5 ملايين رأس، وتلعب هذه الحيوانات دوراً مهما في دعم سبل معيشة الملايين من الأسر.
وأوفدت "الفاو"، بعثة تضم خبراء من مركز إدارة الأزمات التابع لها، ومن المنظمة العالمية للصحة الحيوانية، في الفترة من 12 إلى 21 من شهر غشت الماضي. وأسهم الفريق الموفد في تثبيت إجراءات عاجلة لمكافحة المرض والحد من انتشاره.
وعقد مركز الطوارئ للأمراض الحيوانية العابرة للحدود، التابع للمنظمة، اجتماعا عاجلا، ضم كافة المسؤولين البيطريين في دول المغرب العربي، في تونس يومي 29 و30 غشت الماضي، واتفقوا على مساعدة المغرب في الجهود المبذولة لمحاربة طاعون المجترات الصغيرة، كما طلبوا من المنظمة أن تساعد السلطات المغربية على إعداد خطة مواجهة طارئة، وضمان تنفيذها، وتعزيز التنسيق بين الخدمات البيطرية في دول المغرب العربي، والخدمات البيطرية في البلدان المجاورة من جنوب أوروبا. واستجابة لذلك، تعكف المنظمة حاليا على إعداد مشروع إقليمي عاجل للتعاون التقني في هذا المجال.
وتشمل إجراءات مكافحة المرض والوقاية منه، كما أوصت منظمة الأغذية والزراعة، السيطرة على حركة الحيوانات، وتأسيس محجر صحي للمزارع المصابة أو المشتبه فيها، واعتماد الوقاية الطبية بالتلقيح في المناطق الميدانية، التي اندلع فيها المرض، وكذلك في المناطق ذات المخاطر العالية.
وفي ما يتعلق بالحالة في شمال إفريقيا، توصي منظمة الأغذية والزراعة بإعادة النظر في الخطط الطارئة إزاء المرض، ورفع درجة الوعي، وتحسيس البياطرة والمنتجين، وتوفير مختلف الخدمات الحكومية بشأن طاعون الحيوانات المجترة الصغيرة، ومخاطره ودلائله السريرية، وتعزيز عملية الإبلاغ السريع للسلطات المعنية عن الحالات المشتبه بها، وأيضا تعزيز إجراءات المراقبة الوبائية في المناطق ذات المخاطر العالية، وتحسين إجراءات تفتيش قطعان الأغنام والماعز، وتثبيت الإجراءات ذات الصلة بالسيطرة على حركة الحيوانات، إذ أن السيطرة على أسواق المواشي وإدارتها، ومراقبة الحالات المشتبه فيها، تعد ذات أهمية بالغة لاحتواء المرض والحد من انتشاره.
وأكدت وزارة الفلاحة والصيد البحري، يوم الجمعة الماضي، أنها اتخذت الإجراءات "الضرورية" من أجل محاربة طاعون المجترات الصغيرة، منذ ظهوره بالمغرب في يوليوز الماضي، وأنها تتابع عن قرب تطوره على المستوى الوطني.
وذكر بلاغ للوزارة أنه، فضلا عن الإجراءات الصحية المتخذة (مصادرة الاستغلالات المصابة، وعزل الحيوانات المريضة...)، فإن الوزارة أنجزت عملية تلقيح للأغنام والماعز، موضحة أن هذه العملية همت تلقيح سلالات الأغنام والماعز المحددة بهدف حماية نسل الأغنام، إضافة إلى تلقيح، في نطاق محدد، للبؤر المصرح بها عبر إعطاء الأولوية لورشات التسمين والمناطق الحساسة.
وأضافت الوزارة أنه، وبهدف التمكن من تأمين الإنتاج بكميات كافية للتلقيح الخاص بمحاربة هذا المرض على المستوى الوطني، أطلقت شركة "بيوفارما" التابعة للدولة مسلسل إنتاج التلقيح الذي سيكون جاهزا في نهاية شهر شتنبر.
وبهدف ضمان متابعة منتظمة للحالة الصحية لقطيع الأغنام والماعز على المستوى الوطني، والتدبير الجيد لمراقبة هذا المرض، اتخذت وزارة الفلاحة والصيد البحري عدة إجراءات، منها، على الخصوص، المراقبة الصحية عن قرب لقطيع الماشية بالمغرب، للكشف المبكر عن كل بؤر المرض، وتفادي انتشاره في مناطق أخرى، بتنسيق مع الدرك الملكي والسلطات المحلية، وإعداد وتوزيع مرسوم خاص ضد الوباء يفرض اتخاذ عدة إجراءات تكميلية (إجراءات المصادرة، والذبح والتعويض عن الحيوانات المصابة)، إضافة إلى إرسال مذكرة إلى جميع المصالح والمختبرات البيطرية لتعزيز المراقبة الوبائية لهذه الماشية على مستوى مناطق أنشطتها.
وحسب الوزارة، فإن 137 من الاستغلالات أصيبت بهذا المرض، موزعة على 28 إقليما، وبلغ عدد الحيوانات المصابة 3926 من الأغنام والماعز، في حين بلغ عدد الحيوانات النافقة 1836 من الأغنام والماعز، وهو ما يتوافق مع نسبة النفوق على مستوى الاستغلاليات المصابة، التي وصلت نسبتها إلى 6.54 في المائة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.