ساجد: المغرب استقطب 50 شركة طيران بعد تحرير الأجواء قال إن ذلك ساهم في تنمية الاقتصاد    ارتفاع حركة النقل الجوي بمطار مراكش المنارة بأزيد من 24في المائة    طلاب جزائريون يواجهون قيادة الجيش بشعارات "قايد صالح ارحل"    تداعيات خطيرة على مستخدمي هواتف «هواوي» بسبب قيود غوغل    بعد موسم مميز.. زياش ومزراوي أنجح نجوم المغرب بالملاعب الأوروبية    رغم تعقيدات وكيله.. دي ليخت يلمح إلى وجهته المقبلة    الجامعة تعاقب الوداد، إتحاد طنجة والدفاع الجديدي    مصدر أمني يوضح ملابسات شريط إطلاق النار بالبيضاء    العثماني: ميزانية قطاع التربية والتكوين ارتفعت بنسبة 25 بالمائة    مصدر أمني يوضح حقيقة إطلاق نار بالبيضاء    وزير الصحة يعطي انطلاقة خدمات المركز الصحي الحضري ديور الجامع بالرباط بعد إعادة تأهيله وتجهيزه    الإعلان عن الأعمال المرشحة لنيل جائزة الشباب للكتاب المغربي    قبلة فنانتين مغربيتين في مهرجان « كان » تتثير جدلا على « فيسبوك »    الرئيس المنتشي    استمرار الطقس حارا يوم الأربعاء ببعض المناطق    شاب يذبح زوجته من الوريد إلى الوريد بأزرو    سطات.. حجز مايزيد عن 40 كيلوغرام من المخدرات    رسميا.. توجيه تهمة الإرهاب لمنفذ مجزرة المسجدين بنيوزيلندا    لأول مرة.. مأدبة إفطار رمضانية في الكونغرس الأمريكي (صور)    خلاف بين زيدان وبيريز بسبب نجم ليفربول    مؤسس هواوي يتحدى ترامب ويعلن عن بدائل بعد قرار الحظر الأمريكي    البرازيليون يرفضون نيمار عميدا للمنتخب    بن شريفية: "مدرب الوداد فوزي البنزرتي و لاعبوه يحبون الحرب"    بوطيب حاضر أمام بركان في نهائي “برج العرب” ومرتضى يصرف منحة للاعبيه رغم هزيمة الذهاب    “لعنة النشأة الأولى”.. هكذا ترى قيادات “البجيدي” صراعات “البام”    إيران: التصعيد الأمريكي “لعبة خطيرة” ولن تتفاوض مع واشنطن بالإكراه    إشهار يشعل حربا بين رمزي والشوبي    مكتب "أونسا" يتلف الأغذية الفاسدة بجهة الرباط    طنجة.. توقيف 3 قضاة بمحكمة الاستئناف    بني ملال: تأجيل أول جلسة علنية لمحاكمة 15 متهما بينهم قاصر في قضية "فتاة الوشم"    نقابة الصحافيين تشرح فوضى الاعلام بتطوان وتواطؤ المسؤولين    المجلس الأعلى للحسابات يدعو إلى "وضع المواطن في صلب اهتمامات المرفق العمومي"    معراج الندوي: فكرة السلام في حضن الإسلام    بعد اتهامه السلطات المغربية بمسؤوليتها عن انهيار “سامير”..العامودي يُطالب المغرب بتعويض قدره 1.5 مليار دولار    أمير المؤمنين يترأس الدرس الثالث من سلسلة الدروس الحسنية الرمضانية    الماوردي… قاضي القضاة    مدخل لدراسة تاريخ الزعامات المحلية بالجنوب المغربي 13 : شيوخ الصوفية    وجبتان رئيسيتان وثالثة خفيفة في السحور    الاعتناء بالأواني الزجاجية    أسئلة الصحة في رمضان وأجوبة الأطباء 13 : الصيام يحول دون تفاقم العديد من أمراض العيون    بعد "ضجة التمور الإسرائيلية".. ال ONSSA يدعو المستهلكين إلى التأكد من البلد المنتج    رسائل إنسانية لحساني في نهائي “أوروفيزيون”    بيبول: تكريم الجوهري والعراقي بالبيضاء    ردا على قرار سلطات الجزيرة الخضراء ضد الحافلات المغربية : وقفة احتجاجية بميناء طنجة المتوسط يوم الجمعة المقبل    هيئة المحامين بتطوان تطالب بإجراء تحقيق في نتيجة مباراة الكوكب ويوسفية برشيد    زلاغ: النية الصالحة تجلب الخير    عبيد العابر تتبع حمية قاسية    “كليات رمضانية” .. كلية الصبر: رمضان والطاقة الصبرية (الحلقة 1) سفيان أبوزيد    بنكيران: في السياسة يمكن أن يكون حتى القتل.. والمغاربة أكثر الشعوب إيمانا بالله قال إن البيجيدي ليس حزبا دينيا    دعوات لمقاطعة “كولينور” تضامنا مع العمال المضربين    نهاية مسلسل “صراع العروش” تتثير موجة انتقادات.. متتبعوه يرونها غير موفقة    حسب البنك الدولي..المغرب حقق 27.5 مليار دولار من صادرات المعادن    منارات و أعلام “محمد الخباز.. شاعر بيت الأمة”    "حماس" تنفى التوصل إلى هدنة مع إسرائيل بغزة    الغنوشي يرفض الاعتراض على عودة بن علي    مرجعيات الفلسفة الغربية -16- مدرسة "الكانطية" ونقد العقل    تناول عصائر الفواكه المصنعة قد يؤدي إلى الوفاة المبكرة    توقعات صادمة عن تصويت المسلمين في مدينة سبتة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الدعارة بالعاصمة الروحية و بنيتها التحتية
نشر في هبة بريس يوم 08 - 02 - 2016

يشكل وباء الدعارة ظاهرة اجتماعية من أقدم الظواهر التي عايشت جميع الأزمنة والعصور على مستوى جميع الأمكنة التي عمّرها الانسان، وهي تنقسم حسب المختصين إلى شقين إثنين وهما:
في الشق الأول ترادف الدعارة البغاء وتعني توفير المتعة الجنسية وبيعها للباحثين عنها، وتعني أيضا نية الاقدام أو الاقدام على استئجار خدمات جنسية لفترة زمنية محددة بمقابل مادي أو منفعة معينة..بينما في الشق الثاني تعني الدعارة صناعة الجنس بواسطة أساليب وآليات متعددة بهدف اصطياد أصحاب الرغبات الجنسية أو الإيقاع بهم في فعل الجنس، ومن ضمن هذه الآليات نذكر الإغراء المباشر أو غير المباشر كالتعري والرقص الايباحي والاصطياد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وكل هذه تجليات هذا الشق الثاني من الدعارة تهدف إما لتحقيق إشباع جنسي أو البحث عن مقابل مادي ومنافع أخرى مادية.
الدعارة ظاهرة قديمة بقدم الإنسانية ويربط البعض منشأ الدعارة مرتبطاً ارتباطاً وثيقاً بالفقروالعوز والحرمان كما ترتبط بمفهوم توازن القوى ورمز القهر في المجتمع، ويورد أصحاب هذا المفهوم مثال تعرض البعض لتحرشات من قبل صاحب العمل أو ظاهرة إجبار الفتيات على الزواج لأسباب اقتصادية، بينما يذهب البعض إلى تحليلات أعمق فيعتبرون ممارسة أية مهنة أو التفوه بأية فكرة أو موقف سياسي من أجل المال فقط أو المنفعة والمصالح نوع من الدعارة.
ويتم التفريق بين هذه المفاهيم والتجليات في بعض البلدان لاعتبارات قانونية وقضائية لأن الانظمة القضائية في هذه البلدان كتونس وفرنسا مثلا تفرق بين البغاء وعمل الجنس من حيث الترخيص والممنوعات والمسموح به والعقاب لكل منهما .
وعن أسباب وعوامل تفشي ظاهرة الدعارة في مجتمع مدينة فاس أكد السيد محمد القاضي رئيس الفرع الاقليمي للمركز المغربي لحقوق الانسان بفاس أن الدعارة في مجتمع مدينة فاس تتخذ عدة أشكال وتمثلات وتتحكم فيها عدة عوامل يأتي في صدارتها العامل الاقتصادي والاجتماعي وأحيانا أخرى عوامل أخرى سنتحدث عنها...
وأضاف السيد محمد القاضي في معرض حديثه أن البؤس الاجتماعي والعوز الاجتماعي والفقر المدقع كلها عوامل تعد من الأسباب الرئيسية التي تدفع العشرات من الفتيات والأرامل والمطلقات إلى الارتماء في أحضان الدعارة والبغاء مكرهات لا راغبات ، لأجل جني قوت يومهم وقوت عيالهم وتأمين بعضا من متطلبات حياتهم اليومية، وتزداد هذه الحالات استفحالا في المجتمعات والمناطق التي ينخفض فيها مستوى الوعي السياسي والاجتماعي ويرتفع فيها معدل الامية ويعاني فيها أفراد المجتمع من فراغ روحي وعقائدي لتسود محله عقيدة يطغى عليها الجانب المادي.
ولفت المتحدث في ذات السياق أن هذه الأفات الاجتماعية تزداد استشراء وازدهارا كنتيجة حتمية للسياسات الاقتصادية والاجتماعية الهشة الغير مجدية للمجتمع وخاصة التي تنعدم فيها فرص الشغل وتطغى عليها مظاهر الزبونية والمحسوبية والمحاباة التي تغيب معها عملية تكافؤ الفرص وتبرز مظاهر الظلم الاجتماعي مما يؤدي بانحراف المئات من النساء تحت ضغط الحاجة إلى نحو طريق التعاطي للبغاء والدعارة.
وأبرز المتحدث أن العالم الرقمي من خلال مواقع التواصل الاجتماعي ساعد بشكل كبير في تسهيل ممارسة الدعارة من خلال عروض وطلبات يتم البث في تفاصيلها حيث يتم تحديد مكان وزمان وسومات ممارستها، وهي غالبا ما يتم ممارستها في فنادق معينة بطريقة سرية وأحيانا أخرى في شقق مفروشة تم إعدادها خصيصا لهذا الغرض.
ولعل تنامي معضلة البطالة في صفوف الشباب الحاملين للشواهد العليا وتجميد الأجور في الوقت الذي تعرف فيه أسعار المواد الاستهلاكية والمواد الأساسية ارتفاعات متزايدة في الاسعار مما يرهق كاهل الاسر المغربية ويجعلها غير قادرة على تحمل أعباء الحياة اليومية.
وتنتعش الدعارة بشكل مخيف في فضاءات المؤسسات التعليمية والأحياء الجامعية، إذ أن تقارير صحفية وحقوقية رصدت أن الباحثين عن اللذة الجنسية من ذوي الدخل الميسور، غالبا ما يقصدون فضاءات الاحياء الجامعية الخاصة بالاناث لاستدراج الطالبات اللواتي ينحدرن من الاسر الفقيرة.
وبحكم متطلبات الحياة اليومية المتزايدة، فإن العشرات من الطالبات يجدن أنفسهن بين فكي ضغط الحاجة والاغراءات المادية مما يجعل بعضهن للاستسلام لرغبات الباحثين عن المتعة الجنسية نظير مقابل مادي.
والأخطر ما في الأمر، هو أن ذئاب بشرية تنصب نفسها كوسطاء للباحثين عن الجنس والراغبات في عرض خدماتهن الجنسية مقابل مادي.. ولوحظ وفق التقارير الصحفية وشهادات فاعلين جمعويين واجتماعيين أن وسطاء الجنس يجعلون من فضاءات المؤسسات التعليمية كالثانويات ومعاهد التكوين المهني مراتع خصبة لاستدراج الفتيات والقاصرات بواسطة عدة طرق وأساليب أهمها الاغراءات المادية والعينية، ولكي تصبح عمليات الاستدراج سهلة يعمد هؤلاء الوسطاء إلى نشر المخدرات في أوساط التلميذات والطالبات بهدف تدمينهم لكي يصبحن فيما بعد فريسة سهلة لوسطاء البغاء والدعارة تحت ضغط حاجتهم لجرعات من المخدرات.
وفي هذا السياق، استطلعت "هبة بريس" مجموعة منالآراء تخص بعض ضحايا الدعارة وآراء لفعاليات مدنية ومستقلة أجمعت كلها على أن الفقر يعد الركيزة الأساسية لأغلب المتعاطيات للدعارة.
و " فاء - ب " طالبة من مدينة تازة وتقيم بحي سايس أكدت أنها تمارس الدعارة بطريقة سرية لتأمين متطلبات حياتها اليومية وأوضحت أنها غير ممنوحة وتنحدر من أسرة فقيرة غير قادرة على تأمين حاجيات دراستها، مما جعل تفكر في امتهان أقدم مهنة لتأمين مصاريفها.. وأكدت أنها تمارس الجنس مع خمسة أشخاص تتراوح سومة الليلة الواحدة من 300 إلى 600 درهم.
نبيلة . ك تلميذة بثانوية في وسط المدينة بفاس أكدت في تصريح لها لهبة بريس أنها تنتمي لأسرة متوسطة الدخل، لكن تعاطيها للتدخين وإدمانها على السجائر ضاعف من حاجتها اليومية إلى المال، حيث لجأت إلى ممارسة الدعارة والبغاء بمعدل مرتين أو ثلاث في الاسبوع بمقابل يتراوح ما بين إلى 50 إلى 500 درهم حسب الزبون الباحث عن المتعة.
ف.ه عاهرة ترابط يوميا محيط حديقة الريكس بفاس، قالت أنها تمارس الدعارة والبغاء منذ 2001 مباشرة بعد تطليقها من طرف زوجها، وأشارت أنها طرقت جميع الابواب لعلها تجد عملا تستر به كرامتها، لكن دون جدوى ، هذا في الوقت الذي لم ترحمها حتى عائلتها.
" ع - م " إطار بإحدى الإدارات العمومية صرحت أنها تمارس الدعارة ليس من أجل البحث عن المقابل المادي، ولكن من أجل البحث عن متعها الجنسية بحكم أنها مطلقة وليس لها زوج يشبع رغبتها الجنسية.
وصلة بموضوع الدعارة أكد " محمد - ب " أن هناك نوع آخر من الدعارة سماه ب"الدعارة المغلفة بغطاء السياحة الجنسية" والتي غالب ما تتم في الشقق المفروشة والرياضات Les Riads والفنادق المصنفة.
ويلاحظ أن السياحة الجنسية تعتمد على الاجانب والوافدين من بلدان الخارج حيث تمارس في الفنادق والشقق المفروشة- ظاهرة الدعارة في الخفاء وتكثر في الدول التي تضع عقوبات مشددة عليها- دعارة منظمة لها أرباب يسمون بالقوادين حيث تعمل عدة عاهرات لحساب قواد كمبدأ الشركات الربحية ويجدر بالذكر أن هذا النوع من الدعارة هو الأخطر ويخضع لأشد العقوبات صرامة، كما ان الدعارة نوعان دعارة نسائية وهي المشهورة والغالبة في العالم ودعارة ذكورية وقد تشمل ممارسة الجنس بين الرجل والرجل أو بين الرجل والمرأة بحيث تكون المرأة هي الزبون الذي يدفع وقد صارت هذه الأخيرة منتشرة في المناطق السياحية الفقيرة، حيث تستغل السائحات المتقدمات في السن أو المطلقات ولا ميول للسواح الاجانب اليها وفيها نساء من الطبقة الارستقراطية يمارسن المتعة الجنسية مع شباب فقراء مقابل المال.
وتساهم زيادة البطالة و الاغتصاب وتخلي الأسرة والمدرسة والجامعة والمسجد عن أدوارهم في التربية إضافة إلى الانفتاح والعولمة والتطور التكنولوجي إلى نشوء علاقات غير شرعية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.