نقابات: إضراب رجال التعليم نجح بأكثر من 90 ٪ وخوف من تكرار مسلسل تعنيف الأساتذة    سيدة الأعمال رقية العلوي تفوز برئاسة المجلس الجهوي للسياحة بطنجة    غودين: لحسن الحظ تغلبنا على الحكم وتقنية ال"VAR"    تفتيش شامل لتحديد المسؤوليات بشأن عيوب في محور طرقي بين الشاون وتطوان    فتح بحث قضائي في واقعة تعذيب فتاة قاصر من طرف مشغلها    منع دخول العربات المجرورة داخل المدار الحضري لمدينة القصر الكبير    قطاع الجامعیین الدیمقراطیین يطالب بالإفراج عن معتقلي الاحتجاجات    في ذكرى “20” فبراير.. بنعبد الله: كانت صرخة لرفض بعض الممارسات ويجب أن لا ننساها    تطورات في ملف “مخدرات طنجة”    حادثة سير مروعة بين تطوان والمضيق    بوطيب يسجل من جديد والزمالك يضيع نقطتين    لاعبو بركان غادروا ملعب وجدة عبر "صطافيط".. وجماهيره "احتجزت" لساعات    لفتيت ينصب يحضيه واليا على درعة تافيلالت    قانون المالية بين انتظارات المقاولين وتحديات المرحلة من وجهة نظر رشيد الورديغي    رفوش يرد على الرميد في قضية السويدان: لا نقبل تزييف الحقائق    سامسونغ تكشف عن هاتفها القابل للطي.. والسعر صادم    صفوان بنعياد ينسحب من التنافس على رئاسة المجلس الجهوي للسياحة بالشمال    سعيد الإمام ينعي بكلمات مؤثرة الرائد الإذاعي بنعبدالسلام    بنداود عن الكبير بنعبد السلام: دار البريهي فقدت علما كبيرا    دوري أبطال أوروبا: يوفنتوس في وضع صعب بعد العودة من مدريد متخلفا بهدفين    أخنوش : حاربنا “الكونْتربونْد” في قطاع الصيد البحري بنسبة تجاوزت 50% (فيديو) بفضل مخطط أليوتيس    مسؤول بوزارة أمزازي: إضراب اليوم لم يتجاوز %37 .. ونقابة: فاق 75% المتعاقدون أعلنوا الإضراب ل 4 أيام    إستمرار الأجواء الباردة في طقس يوم غد الخميس    هكذا فجّرت سرية هوامش ربح شركات المحروقات خلاف الداودي والكراوي    حكومة غوايدو تريد إرساء علاقات تعاون بين الرباط وكراكاس    رومينيغي يحذر بايرن ميونيخ من ذكريات 81    غرفة التجارة والصناعة بالجهة تشارك في لقاء بإسبانيا    حكيم وردي يكتب "القانون والسيادة"    عائلات الدواعش تهرب من آخر معاقلها بسوريا    ائتلاف الجمعيات الجزائرية يدعو لجالية بالخارج إلى المساهمة في توقيف مهزلة العهدة الخامسة    أنغام تتزوج للمرة الرابعة.. العريس من الوسط الفني    المغرب يتخذ تدابير لمراقبة حفاظات الأطفال المستوردة من الخارج بسبب احتوائها على مواد خطيرة.    كيف أجعل طفلي ينام وحيداً بغرفته؟ وما هو العمر المناسب؟    ممثلون على متن “طاكسي بيض”.. رحلة في جو كوميدي تتحول إلى اختطاف من طرف عصابة مخدرات – فيديو    العيون.. تفكيك مصنع سري لتقطير « الماحيا » وحجز 3 أطنان    الناتو: التهديد الروسي للدول الغربية "غير مقبول"    العثماني: لدينا 139 برنامجا اجتماعيا وأمامنا الشيء الكثير لتحقيق الحماية الاجتماعية    البنك الدولي يصادق على إطار جديد للشراكة مع المغرب    السيسي حالف حتى يصفيها لمعارضيه. نظامو عدم 9 هاد الصباح    موعد والقناة الناقلة لمباراة يوفنتوس وأتلتيكو مدريد في دوري أبطال أوروبا الليلة    عن “الأقلية المتحكمة في المغرب”    معلومات عن خطيب سعيدة شرف.. ابن رئيس الوداد السابق    ارتفاع في حركة المسافرين على مستوى مطار مراكش المنارة    ورشة عمل بجهة طنجة تطوان الحسيمة، حول المخدرات والقانون، والأشخاص المتعايشين مع فيروس السيدا    جماهير الرجاء الرياضي تقاطع مباراة السوبر الإفريقي    إدارة الرجاء تقدم التعازي لعائلة الودادي مصطفى الرتباوي    الشَّرْح الأصيل لِمَعنى التطبيع مع دولة إسرائيل!    من جديد الفنان حاتم عمور يخلق الحدث بتقليده للفنان المصري أحمد رمضان    تتويج الفيلم اليوناني «هولي بوم» بالجائزة الكبرى لمهرجان فاس السينمائي الدولي : و»صمت الفراشات» لحميد باسكيط يفوز بجائزة لجنة التحكيم    حمية بسيطة للتخلص من الكرش    حملة ضخمة لإحصاء المصابين بالتهاب الكبد الفيروسي    المغرب يوقع إعلان بروكسل بشأن التغير المناخي والحفاظ على المحيطات    العالم ينتظر « القمر الثلجي العملاق »    فوائد صيام الاثنين و الخميس.    المغرب يواجه التهاب الكبد الفيروسي    العالم المغربي محمد الحجوي الثعالبي.. نصير المرأة المظلوم    القزابري عن “متبرعة سطات”: “فما قِيمةُ المليار على المليار..إذا لم يُنفَق في الخيرات والمَبَارّْ”    قيمُ السلم والتعايش من خلال:" وثيقة المدينة المنورة"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





من هم المستفيدون من قانون حظر ” الميكا ” ؟؟
نشر في هبة بريس يوم 18 - 01 - 2019

مرة أخرى تقر حكومة العثماني ، بفشلها في تطبيق وتفعيل قانون حظر صنع وتداول ” الميكا” في المعاملات التجارية، أو استيرادها وتصديرها وتسويقها واستعمالها، بعد أزيد من سنة على تفعيله، شن حملات تفتيش واسعة ل”تطهير” الأسواق من “الميكا” مع معاقبة المتورطين في ترويجها، لكن رغم ذلك لا يزال المغاربة يستخدمون الكيس البلاستيكي لحمل حاجياتهم الخاصة، سيما وأن ما يسمى ب”الأكياس الصديقة للبيئة” تباع بأثمنة جد باهظة في السوق.
يتساءل الكثيرون عن الهدف الحقيقي من وراء تفعيل حملة “زيرو ميكا”، التي لا يبدو للرأي العام أن لا فائدة منها مقابل
إصرار الحكومة على منعها .
بمناسبة مرور عام على دخول قانون منع الأكياس البلاستيكية حيز التنفيذ، كشف وزير التجارة والصناعة والاستثمار والاقتصاد الرقمي، حفيظ العلمي، خلال الشهر المنصرم عن حصيلة هذا الحظر، حيث ذكر أن “الحكومة قادت حوالي 562 شخصًا إلى المحاكم بسبب تصنيعهم أو ترويجهم للميكا، مكبدة إياهم 450 ألف دولار كغرامات مالية”.
الوزير المغربي قال أيضاً في خضم حديثه في جلسة شفوية بمجلس النواب، إن “هناك شركات جديدة تصنع الأكياس الورقية والبلاستيك غير المنسوج”، مضيفًا أن عدد هذه الشركات وصل إلى 57 شركة، أنتجت حتى الآن ما يفوق 10 مليار كيس صديق للبيئة.
ونفذت السلطات المغربية حوالي 2534 عملية مراقبة في المصانع، و439 ألفًا و788 عملية في قطاع التجارة، صادرت أثناءها ما مجموعه 456 طنًا من “الميكا”، بالإضافة إلى 53 طنًا أخرى مهربة، وكانت الحكومة المغربية قد خصصت غلافًا ماليًا قدره 200 مليون درهم، من أجل دعم الشركات الجديدة التي ستنتج الأكياس الورقية، حسب أرقام الوزارة.
وقد صاحب هذا التحرك الزجري الصارم من قبل السلطة ضد “المطبعين” مع الأكياس البلاستيكية حملات إعلامية في القنوات الرسمية ودعوات جمعوية بشعارات براقة تحذر من خطورة استعمال الأكياس البلاستيكية تحت شعار”زيرو ميكا”، وهو ما أثار الكثير من الاستغراب لدى المواطنين، الذين كانوا ينتظرون حلول عاجلة لمشاكل أسوأ وأخطر بكثير من “قضية الميكا” كالصحة والتعليم وغيرهما وهو ما طرح أيضًا تساؤلات عدة.
– من المستفيد الحقيقي من حظر ” الميكا” ؟؟
سياسيون ورجال أعمال يستفيدون من قرار المنع
يرى مهتمون بالشأن البيئي أنه مند تطبيق قانون حظر ” الميكا” في المعاملات لم تتحقق النتاىج المرجوة من القانون ، بل ازدادت الحاجة الى ال ” ميكا” ولازال التعامل بها مشهود بين الناس، بعد أن لم يجدوا بديلا من الحكومة بهذا الخصوص، مما شجع من جديد تداولها ” خلسة” في المعاملات.
وضع دفع بالكثيرين الى التساءل عن الهدف الحقيقي من وراء حملة “زيرو ميكا”، ومع أعقبها من قانون جديد صدر الاسبوع الجاري من السنة الجديدة ، تم تداوله والتعبئة له من قبل الحكومة .
بالنسبة لوزير التجارة والصناعة والاستثمار والاقتصاد الرقمي، حفيظ العلمي، فيقول إنهم “توصلوا في الحكومة إلى منع هذه المادة قانونيًا للحفاظ على البيئة”، وقدم رقمًا قياسيًا لعدد الأكياس البلاستيكية التي يستهلكها المغاربة سنويًا بلغ 26 مليار، أي بمعدل 800 كيس بلاستيكي للفرد الواحد، محتلاً بذلك الرتبة الثانية عالميًا، بعد الولايات المتحدة الأمريكية التي يتجاوز عدد سكانها 323 مليون نسمة، وهو ما جعل البعض يشكك في دقة هذا الرقم الذي قدمه الوزير.
بالمقابل يرى ” تجار ” ، أن قصة منع “الميكا” لا تعدو أن تكون سوى مجرد “عملية ذر للرماد في عيون المنتظم الدولي وتجميل الصورة الخارجية للبلد تحت يافطة البيئة”، خصوصًا بعد تنظيم المغرب المؤتمر الدولي للمناخ “كوب 22″ العام الماضي.
فالقانون لم يغير أي شيء على مستوى التأثير على البيئة، إعتبارا أن هناك العديد من المؤثرات لم تجد لها الحكومة والقطاع الوصي على البيئة أي حل بالرغم من وجود قوانين، فإجثاث الالاف من شجر الاركان مثلا لاقامة مشاريع لازال مستمر وبالرغم من أن الوزارة المختصة التجأت الى بديل غرس المشاتل غير ان المشروع ” فشل” واكبر دليل على ذلك مشروع ” تخليف الاركان” بغابة أدمين، الملايين من الدراهم وجدت طريقها الى جيوب من رصت عليهم الصفقة، في حين أصيبت ” المشاتل” بالموت” وما تبقى أكلته ” الناقة” .
لكن يوم أقرت حكومة بنكيران، أن تصدر قانون يمنع ” الميكا” اتفق معها الشعب المغربي، فالجميع يريد ان ينخرط في هذا المشروع الذي جاء مع احتضان المغرب لمؤتمر المناخ بمراكش، لكن ماذا وقع بعد ذلك ؟؟. مباشرة دخلت أكياس تسمى صديقة البيئة رغم انها بدورها مصنوعة من مادة ” الميكا” ثمنها الادنى درهم واحد، بعدما كان المستهلك سابقا تقدم له مجانا، ذلك الكيس لا يقدر حتى لحمل كيلوغرامين، في حين أن ” الميكا السوداء” كانت تحمل ازيد من سبعة كيلوغرامات تقريبا، وزاد الثقل على المستهلك، بل ان هذا الاخير ومعه التاجر يجدون صعوبة في حمل بعض المواد الاستهلاكية في الاكياس الجديدة، وهو ما زاد من الحاجة للرجوع للاكياس القديمة.
اليوم وبعد ان انخرط مسؤولون او مستثمرون تخصصهم اقتناص النصوص القانونية، وخلق استثمارات بهامش الربح فقط، وبعد تراجعت أرباحهم، بدأو بالاحتجاج على الحكومة، وهم يعرفون أن دولتين كبيرتين، تصدر الاطنان من الاكياس، بعد علمهم ان المغاربة في حاجة لها، فلم تتحرك الحكومتين المتعاقبتين بعد فضيحة ” سفن النفايات الايطالية” للبحث في الملف وتقديم المخالفين، بل اجتهدت مباشرة فيما يخص الطبقات الفقيرة.
فهناك مستثمرون باتوا يسخرون مسامعهم لاقتناص الفرص، وما حالة تسريب مشاريع قوانين اليهم، خير دليل على ارتكاب جريمة يعاقب عليها القانون، فالمواطن المغربي اليوم يريد الاهتمام به والاستماع اليه، فلا أحد من الوزراء يقف أمام بائع الخضر او الجزار او الزيتون، ليرى ماذا يقع حينما لايجد هؤلاء ما يقدمون للمستهلك لحمل معاشه الى منزله، فأي إستراتيجية القرب أنتم تنهجون؟.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.