ظهور الرميد في "ندوة أمنيستي" يثير الجدل !    الإستقلال يدخل على خط أزمة ميدي1تيفي و يطالب الحكومة بتوضيحات !    لجنة حقوقية تطلق عريضة إلكترونية تطالب فيها المغرب وفرنسا بالكشف عن أسرار عملية اغتيال بن بركة    أمانة "البي جي دي" نشرات نتائج التحقيق فقضية cnss الرميد وأمكراز: مخرقوش قواعد النزاهة والشفافية فتدبير الشأن العام    بعدما رجعات حركة سير القطارات: أزيد من 350 ألف واحد سافرو فالترانات وغير فهاد الفترة    هنغاريا تعتبر المغرب دولة غير آمنة من فيروس كورونا و ترفض فتح الحدود أمام مواطنيه !    تركيا تبدأ محاكمة غيابية ل 20 سعوديا متورطين في قتل خاشقجي    نجم مغاربي يتسبب في طرد مشجع من عمله    ساني يمتنع عن الظهور برقمه الجديد بسبب كوتينيو    فيروس كورونا يقتل والد المقاتل الروسي حبيب نورماغوميدوف !    انطلاق امتحانات البكالوريا في مراكش وسط تدابير استثنائية بسبب كورونا !    مواصلة نقل المواطنين الذين استكملوا فترة الحجر الصحي في أكادير إلى مدن إقامتهم    بعد شكاية بطمة.. حقيقة إخضاع هاتف سلطانة للخبرة بسبب "حمزة مون بيبي"    موظفان للشرطة يطلقان النار لتوقيف شخصين عرضا عناصر الشرطة لتهديدات جدية بطنجة وفاس    مقابل 10 آلاف درهم ..المجالس العلمية تنظم مسابقة حول "مقاربة شرعية" لوباء كورونا    ياسين أحجام: الاجراءات المعلنة من طرف وزير الثقافة خلفت ارتياحا    كانو دايرين الحجر الصحي فأوطيل فأكادير.. عشرات المغاربة اللي رجعو من تركيا جاهوم تسمم    فرنسا: تعيين "جان كاستيكس" رئيسا للوزراء خلفا لرئيس الحكومة المستقيل إدوار فيليب    دع كورونا وابدأ السفر    شرطي يُشهر مسدسه الناري لإيقاف "مُعربد" بحي بني مكادة بطنجة    بيوتات ووثائق أساوية.. "سلسلة أرشيفات تاريخية في بعدها الصحراوي" ترى النور في جزئها الأول بأسا    الروائي السعودي عبد العزيز آل زايد يتوج المملكة بتاج الإبداع    جائحة كورونا تكبد قطاع إنتاج بيض الاستهلاك بالمغرب خسائر تقدر ب 350 مليون درهم    مجلس المنافسة يؤشر على بيع عملاق الطيران "بومباردييه" لمصانعه في المغرب    مواعيد مباريات اليوم الجمعة والقنوات الناقلة    بعد ساعات من استقالة فيليب.. ماكرون يعين جون كستيكس رئيسا للوزراء في فرنسا    الخضر يكتسحون البلديات الفرنسية.. هل على المغرب أن يقلق؟    توقيف زيان عن ممارسة المحاماة لمدة سنة بسبب بوعشرين    إقليم شفشاون مُهدد بتسجيل إصابات بفيروس كورونا    مرتضى منصور: "متفائل دائمًا بالبطولات التي تقام من مباراة واحدة.. ويمكننا الفوز على الأهلي أو الوداد في النهائي"    بني ملال: أول معرض تشكيلي على المستوى الوطني بعد فترة الحجر الصحي    دار الشعر بتطوان تنظم ندوة عن الشعر والإبداع في زمن كورونا    رسميا.. شنقريحة رئيسا لأركان الجيش الجزائري    البنك الشعبي وهواوي يسرعان شراكتهما الاستراتيجية في إفريقيا    كورونا تلغي التجنيد الإجباري والداخلية تؤجل إحصاء الفوج الثاني    موسيقيون بريطانيون يستغيثون بسبب كورونا ويحذرون الحكومة من أزمة    هذه هي الطريقة التي سيستعيد بها ريال مدريد حكيمي    أكادير : خبر تسجيل إصابة جديدة لفيروس كورونا بجهة سوس ماسة يثير الجدل من جديد ، وهذه حقيقة الموضوع .    تدني مبيعات الشقق و الفيلات في المغرب بسبب جائحة كورونا !    نشطاء يطالبون بتدخل المصالح الأمنية بعد تسريب امتحانات الباكالوريا 2020 على صفحات "الفيسبوك"    أنباء عن زيارة ملك إسبانيا إلى سبتة ومليلية.. وأزمة تلوح في الأفق    خطة لإعادة إطلاق دورة الاقتصاد    استقالة الحكومة الفرنسية    المغرب يسجل 246 حالة في آخر 16 ساعة من أصل 9674 تحليلا مخبريا بنسبة إصابة بلغت 2.54 بالمئة    صدمة في برشلونة.. هل يرحل ميسي عن النادي؟    المغرب يسجل حالة وفاة جديدة بفيروس كورونا ..الحصيلة ترتفع إلى 230    إصابات كورونا حول العالم تتخطى حاجز ال 11 مليونا    خلال آخر 16 ساعة.. 68 حالة شفاء جديدة من فيروس كورونا.. الحصيلة: 9158    فعاليات المجتمع المدني بأورير تستنكر تبخيس المكتب الجهوي للإستثمار الفلاحي بأكادير لمطالبها المشروعة    توقعات مديرية الأرصاد الجوية لطقس اليوم الجمعة    وفاة غامضة لتلميذ مدوز امتحانات الباك فالعيون    عاجل.. الحكومة الفرنسية تعلن استقالتها بالكامل    الاسلوب هو الرجل    وزيرة السياحة تواصل اللقاءات التواصلية مع مهنيي السياحة لإستئناف النشاط السياحي في أحسن الظروف    لماذا يستمرون في إغلاق المساجد ؟    عناصر الإيجابية والسلبية في التواصل النمطي بين السلطة والعلماء    نحن تُجَّار الدين!    فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب يستفسر عن تدابير إعادة فتح المساجد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





هل عيد الأضحى كبير حقا؟ !
نشر في لكم يوم 15 - 08 - 2019

مما لا جدال فيه أن الله سبحانه وتعالى شرع الأعياد الدينية لحكمة راقية ومقاصد سامية. لذلك يعتبر العيد لدى المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها عرسا جماعيا، تعم فيه البهجة قلوب مختلف الفئات الاجتماعية والعمرية. وهو فرصة لتعزيز أواصر المحبة والعلاقات الإنسانية بين الأهل والجيران، وتكريس قيم التعاضد والتوادد. وفيه يسارع الناس على اختلاف مستوياتهم الاجتماعية إلى التزين بأنظف وأفخر ما يملكون من ملابس، ويحرصون على تبادل التهاني وإصلاح ذات البين وإحياء صلة الرحم مع الأقارب…
آراء أخرى
* حول الواقع البئيس للأمازيغية
مبارك بلقاسم
* نظرةٌ حول أزمةِ الحوار في المجتمع
الصادق بنعلال
* " كم هو الموت تافه وسخيفة هي الحياة !!
عبده حقي
وإذا كان عيد الفطر، الذي يحل في اليوم الأول من شهر شوال بعد انصرام أيام شهررمضان المعظم قد سمي ب”العيد الصغير”، باعتباره عيدا خفيفا لا يدوم الاحتفال به سوى يوما واحدا، ولا يتطلب من المصاريف المالية عدا إخراج زكاة الفطر لتطهير صيام الشخص عن نفسه وزوجته وكل من يوجد تحت كفالته من أبناء ووالدين، والتي لا يتجاوز مقدارها عليهم جميعا في أغلب الأحوال أكثر من مائة درهم، مع ما يلزم من كسوة للأطفال إن وجدوا وتحضير القليل من الفطائر والحلويات…
فإن عيد الأضحى الذي يصادف العاشر من شهر ذو الحجة، يأتي بعد انتهاء وقفة يوم عرفة ويدوم أربعة أيام، يسمى “العيد الكبير”. وهو من الشعائر الدينية ذات الاهتمام الواسع لدى الشعوب المسلمة. ورغم تعدد مظاهر الاحتفال بمختلف الأقطار العربية والإسلامية، إلا أنها تتفق جميعها على أنه يجسد أنبل القيم الإنسانية من تكافل اجتماعي ونكران الذات وطاعة الرحمان، ويتسم بالعبادات والعطاء والوفاء، والرحمة بالفقراء والمعوزين، وينطوي على شتى الحكم الإلهية البليغة والمعاني البديعة والأسرار الرفيعة، التي لا تعرفها باقي الأمم في سائر أعيادها. وفضلا عن ذلك كله هو يوم الإخلاص والتقرب من الله تعالى، يحل بيننا مرة في كل سنة هجرية لتجذير أواصر المودة بين العائلات والجيران وتطهير القلوب وإشاعة روح التسامح والتقارب وتقوية اللحمة الاجتماعية. يبدأ فيه المسلمون بصلاة العيد جماعة في المصليات، ثم ينصرفون إلى نحر أضاحيهم في أجواء من الغبطة والسرور.
وعيد الأضحى ما كان ليسمى ب”العيد الكبير” لولا ما يحمله من رمزية دينية عميقة، إذ يذكرنا بسمو معاني الفداء والتضحية والطاعة والأخلاق الفاضلة، لعلنا نستخلص أفضل الدروس والعبر من قصة البلاء المبين، عندما رأى سيدنا ابراهيم عليه السلام في منامه أن الله يأمره بذبح ابنه اسماعيل، الذي لم يتردد في الامتثال لوالده بالقول: “يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين” وما إن أوشك الأب على ذبح ابنه استجابة لأمر الله حتى جاءه النداء من السماء ونزل كبش الفداء، مصداقا لقوله تعالى: “وفديناه بذبح عظيم”، ومن ثم أصبحت سنة النحر مؤكدة، تؤدى في الحج عند البيت الحرام ولدى كافة المسلمين في الأرض.
بيد أن جهلنا بأمور ديننا وسوء تمثلنا لتعاليمه وتدبر معاني النصوص القرآنية في غياب تربية دينية حقيقية، كلها عوامل طالما أفقدتنا طعم الفرح والاستمتاع بأعيادنا الدينية وساهمت في تحريف مقاصدها النبيلة. وجعلتنا نفرغ العيد من رسالته السماوية والروحية، وننفخ فيه رياح تخلفنا بابتداع عادات تافهة، حين أبينا إلا أن نحوله إلى هم كبير وحمل عسير، ليصبح بذلك عيدا كبيرا بالمعنى السلبي. وإلا ما كان ليشغل بال الكثيرين منا ويقض مضاجعهم حتى قبل نهاية شهر رمضان. حيث ينصب كل تفكيرنا على خروف العيد أكثر من أي شيء آخر، ننسى عطلة الصيف السنوية، نتجاهل شبح الدخول المدرسي، ونتفرغ للحسابات والحديث عن الخرفان والتساؤل حول وفرتها من عدمها وكيف ستكون أثمنتها؟ وكم ستكلف باقي اللوازم من توابل وخضر وواجبات الذبح والتقطيع…؟
وبمجرد ما يبدأ العد العكسي لحلول يوم العيد وتغزو الغنم المرائب في الأحياء السكنية والشوارع وتتعدد نقط البيع في القرى والمدن، حتى ينطلق السباق المحموم بحثا عن “الحولي”، سواء عبر ترقب تقديم الراتب الشهري والمعاش بالنسبة للموظفين والمتقاعدين، أو باللجوء إلى الاقتراض لدى المؤسسات الصغرى دون اكتراث بنسب الفائدة المحرقة، أو بيع بعض أمتعة البيت وتجهيزاته…
وزاد العيد “تضخيما” ظهور مهن صغرى بين جحافل الشباب من عاطلين وطلبة وتلاميذ وأطفال قاصرين، منهم من يسعى إلى مساعدة أسرته في مصاريف العيد والإعداد للدخول المدرسي أو السفر، ومنهم من يعمل فقط على تدبر مصروفه اليومي لتناول السجائر والمخدرات. حيث تصبح أحياؤنا وأزقتنا عبارة عن مخيمات للاجئين، أو أسواق عشوائية لكثرة الخيام المنصوبة والسلع المعروضة على قارعة الطريق: من تبن وفحم وملح وبصل وقضبان وحبال ومناديل… كما تزدهر حرفة شحذ السكاكين والسواطير، وعملية نقل الأضاحي في العربات اليدوية والدراجات ثلاثية العجلات. ناهيكم عن مخلفات العيد من تلويث البيئة بأدخنة شي الرؤوس وتراكم آلاف الأطنان من الأزبال وانتشار الروائح الكريهة، وما لذلك كله من عواقب وخيمة على صحة الإنسان.
إن عيد الأضحى سنة مؤكدة، مستحبة وليست واجبة إلا على من هو قادر عليها، فلم اللجوء إلى تحويل الفرح بهذه المناسبة إلى قرح؟ أما آن لنا أن نتخلص من عقدنا وعاداتنا السيئة؟ وإذ نهتبل هذه الفرصة لنشكر عمال النظافة على ما يبذلونه من جهود جبارة في تطهير أحيائنا من القاذورات، فإننا ندعو المواطن إلى ضرورة الالتزام بواجباته في المحافظة على البيئة، والإلمام بشؤون دينه…


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.