الملك يستفسر رئيس الحكومة حول اقتراحات تجديد مناصب المسؤولية    بركة: بلادنا تعيش أزمة عميقة والحكومة انزوت إلى منطقة الانتظارية والترقب    رئيس المجلس الوطني للصحافة: مضامين ميثاق أخلاقيات مهنة الصحافة مطابقة للممارسة الإعلامية الجيدة    لليوم الثاني على التوالي .. مظاهرات في مصر تطالب برحيل السيسي    التشكيلة الرسمية للمنتخب الوطني المحلي أمام الجزائر    أندية البطولة الاحترافية تفرض على الجامعة الانسحاب من بطولة دولية قارية    ندوة بالحسيمة تبرز دور الإعلام في التعريف والترويج للتراث الثقافي والتحسيس بالحفاظ عليه    مولودية وجدة يهزم الفتح في مباراة الجولة الثانية    حمد الله يتراجع عن كشف تفاصيل مغادرته للمنتخب ويقترب من العودة لصفوف الأسود    توقعات نزول قطرات مطرية في عدد من مناكق المملكة يوم غد الأحد    فيسبوك تعلق عمل "عشرات آلاف" التطبيقات    سيتي يستعرض بأكبر فوز في تاريخه على صعيد البطولة الانجليزية    الأحرار يتوجه إلى انتخابات 2021 ببرنامج “100 يوم 100 مدينة” أخنوش يكشف عن برنامجه الجديد    زيدان يبرر منحه اللاعبين يوم راحة بعد الهزيمة في باريس    الدورة التاسعة لمهرجان النكور تكرم الفنانة سعاد صابر    ليفاندوفسكي يواصل تألقه ويقود بايرن لسحق كولون    الملك يستقبل العثماني لإستفساره عن اقتراحاته بخصوص التعديل الحكومي    إيقاف شقيقين بمكناس لضلوعهما في إرسال وتحويل أموال لفائدة مقاتلين مغاربة بسوريا والعراق    تغيير مكان دفن زين العابدين بن علي في آخر لحظة    المظاهرات تلاحق السيسي إلى نيويورك    بوعشرين: لا ألوم المطالبات بالحق المدني فقد شعرن بالخوف ولن أقدم لهن وعودا كالتي قدمت لهن..وللواقفين وراء ملفه: إذا ذبحتم فأحسنوا الذبح!    تهريب الحشيش المغربي.. حجز 90 كلغ داخل علب كرتونية بميناء طنجة    بسبب منعه من الدواء والتطبيب.. الصحفي حميد المهداوي يدخل في إضراب عن طعام    عبد المومن : أكاديمية البيضاء تطلق مجموعة أوراش مع الدخول المدرسي    العثماني: القرارات الحكوميّة تخدم الطبقات المتوسطة والفقيرة والهشّة    ضُعف خدمات الاتصال يُغضب ساكنة نواحي بني ملال طالبوا بتدخل والي الجهة    اعتقالات تطال أعضاء "السترات الصفراء" بباريس    أمزازي يتراجع عن تصريحاته بخصوص تحفيز التعليم الخصوصي في العالم القروي    بالفيديو الفنانة اللبنانية لاميتا فرنجية ترقص مع ابنها في “البانيو”    رئيس “مغرب الزهايمر”: تضاعف عدد مرضى الزهايمر في المغرب عشرات المرات وعددهم بلغ الألف    رواية “السماء تحت أقدامنا” للمغربية ليلى باحساين تتنافس على جائزة الأدب العربي بباريس    دعوات لإنهاء احتكار شركة “اتصالات المغرب” لسوق ال ADSL بالمملكة مع تصاعد الاحتجاجات ضدها    فالفيردي يفجر جدلا بشأن أولوية انتماء اللاعب لناديه أم للمنتخب    مراكش.. فاعلو الطيران الخاص يلتئمون بمناسبة النسخة الثالثة لمعرض الطيران الخاص وطيران رجال الأعمال بالشرق الأوسط وشمال افريقيا    قناة « إم بي سي 5 » تستقطب مراد العشابي لطاقمها وهذه أبرز برامجها    غزالي كاتب عام وزارة الطاقة والمعادن: الاتفاقية مع بريد المغرب تأتي تبعا للتوجيهات الملكية السامية    بلمير يظفران بجائزة أفضل « غروب » في الشرق الأوسط    « إم بي سي » و قوتنا الواحدة: أعطوا هذه « التيليكوماند » ليد تتقن استعمالها !    مفتاح يؤكد استقالته من مكتب فيدرالية الناشرين.. ويكشف الأسباب انتقد اختزال الأزمة في البحث عن الموارد المالية العمومية    بعد هجمات أرامكو..ترامب يوافق على إرسال قوات ومعدات عسكرية إلى السعودية والإمارات    دخول وخروج 12.5 مليون مسافر تقريبا من المغرب في 4 سنوات    مداهمة معمل سري ومصادرة كمية كبيرة من الأكياس البلاستيكية    عشية الاحتجاجات.. مصر ترفع الحجب عن الجزيرة نت والمواقع المعارضة    موريتانيا والجزائر يتطلعان لتطوير معبرهما البري    إل جي تعلن طرح أول جهاز تلفاز لها في العالم بتقنية 8K OLED    صورة جديدة للطيفة رأفت رفقة مولدتها    بنشعبون وسفيرة فرنسا يتدارسان مالية البلدين في "عالم متحوّل"    المغرب يسجل 31 ألف حالة إصابة بالسل سنويا    هذه الآية التي افتتح بها أخنوش جامعة شباب الاحرار بأكادير    الحسيمة أغلى المدن المغربية في تكاليف المعيشة والرباط الأرخص    شركة بريطانية تحصل على ترخيص للتنقيب عن النفط قبالة ساحل أكادير    مسنون، حوامل، رضع ومرضى بأمراض مزمنة معنيون به : مواطنون يستقبلون موسم الأنفلونزا في غياب اللقاح ووسط خوف من التداعيات القاتلة    دراسة: الجوع يغير بشكل كبير مهارات صنع القرار -التفاصيل    دراسة: فقر الدم خلال الحمل يؤدي لإصابة الطفل بالتوحد – التفاصيل    تساؤلات تلميذ..؟!    الشباب المسلم ومُوضة الإلحاد    الاجتماع على نوافل الطاعات    على شفير الإفلاس    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





هل عيد الأضحى كبير حقا؟ !
نشر في لكم يوم 15 - 08 - 2019

مما لا جدال فيه أن الله سبحانه وتعالى شرع الأعياد الدينية لحكمة راقية ومقاصد سامية. لذلك يعتبر العيد لدى المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها عرسا جماعيا، تعم فيه البهجة قلوب مختلف الفئات الاجتماعية والعمرية. وهو فرصة لتعزيز أواصر المحبة والعلاقات الإنسانية بين الأهل والجيران، وتكريس قيم التعاضد والتوادد. وفيه يسارع الناس على اختلاف مستوياتهم الاجتماعية إلى التزين بأنظف وأفخر ما يملكون من ملابس، ويحرصون على تبادل التهاني وإصلاح ذات البين وإحياء صلة الرحم مع الأقارب…
آراء أخرى
* حول الواقع البئيس للأمازيغية
مبارك بلقاسم
* نظرةٌ حول أزمةِ الحوار في المجتمع
الصادق بنعلال
* " كم هو الموت تافه وسخيفة هي الحياة !!
عبده حقي
وإذا كان عيد الفطر، الذي يحل في اليوم الأول من شهر شوال بعد انصرام أيام شهررمضان المعظم قد سمي ب”العيد الصغير”، باعتباره عيدا خفيفا لا يدوم الاحتفال به سوى يوما واحدا، ولا يتطلب من المصاريف المالية عدا إخراج زكاة الفطر لتطهير صيام الشخص عن نفسه وزوجته وكل من يوجد تحت كفالته من أبناء ووالدين، والتي لا يتجاوز مقدارها عليهم جميعا في أغلب الأحوال أكثر من مائة درهم، مع ما يلزم من كسوة للأطفال إن وجدوا وتحضير القليل من الفطائر والحلويات…
فإن عيد الأضحى الذي يصادف العاشر من شهر ذو الحجة، يأتي بعد انتهاء وقفة يوم عرفة ويدوم أربعة أيام، يسمى “العيد الكبير”. وهو من الشعائر الدينية ذات الاهتمام الواسع لدى الشعوب المسلمة. ورغم تعدد مظاهر الاحتفال بمختلف الأقطار العربية والإسلامية، إلا أنها تتفق جميعها على أنه يجسد أنبل القيم الإنسانية من تكافل اجتماعي ونكران الذات وطاعة الرحمان، ويتسم بالعبادات والعطاء والوفاء، والرحمة بالفقراء والمعوزين، وينطوي على شتى الحكم الإلهية البليغة والمعاني البديعة والأسرار الرفيعة، التي لا تعرفها باقي الأمم في سائر أعيادها. وفضلا عن ذلك كله هو يوم الإخلاص والتقرب من الله تعالى، يحل بيننا مرة في كل سنة هجرية لتجذير أواصر المودة بين العائلات والجيران وتطهير القلوب وإشاعة روح التسامح والتقارب وتقوية اللحمة الاجتماعية. يبدأ فيه المسلمون بصلاة العيد جماعة في المصليات، ثم ينصرفون إلى نحر أضاحيهم في أجواء من الغبطة والسرور.
وعيد الأضحى ما كان ليسمى ب”العيد الكبير” لولا ما يحمله من رمزية دينية عميقة، إذ يذكرنا بسمو معاني الفداء والتضحية والطاعة والأخلاق الفاضلة، لعلنا نستخلص أفضل الدروس والعبر من قصة البلاء المبين، عندما رأى سيدنا ابراهيم عليه السلام في منامه أن الله يأمره بذبح ابنه اسماعيل، الذي لم يتردد في الامتثال لوالده بالقول: “يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين” وما إن أوشك الأب على ذبح ابنه استجابة لأمر الله حتى جاءه النداء من السماء ونزل كبش الفداء، مصداقا لقوله تعالى: “وفديناه بذبح عظيم”، ومن ثم أصبحت سنة النحر مؤكدة، تؤدى في الحج عند البيت الحرام ولدى كافة المسلمين في الأرض.
بيد أن جهلنا بأمور ديننا وسوء تمثلنا لتعاليمه وتدبر معاني النصوص القرآنية في غياب تربية دينية حقيقية، كلها عوامل طالما أفقدتنا طعم الفرح والاستمتاع بأعيادنا الدينية وساهمت في تحريف مقاصدها النبيلة. وجعلتنا نفرغ العيد من رسالته السماوية والروحية، وننفخ فيه رياح تخلفنا بابتداع عادات تافهة، حين أبينا إلا أن نحوله إلى هم كبير وحمل عسير، ليصبح بذلك عيدا كبيرا بالمعنى السلبي. وإلا ما كان ليشغل بال الكثيرين منا ويقض مضاجعهم حتى قبل نهاية شهر رمضان. حيث ينصب كل تفكيرنا على خروف العيد أكثر من أي شيء آخر، ننسى عطلة الصيف السنوية، نتجاهل شبح الدخول المدرسي، ونتفرغ للحسابات والحديث عن الخرفان والتساؤل حول وفرتها من عدمها وكيف ستكون أثمنتها؟ وكم ستكلف باقي اللوازم من توابل وخضر وواجبات الذبح والتقطيع…؟
وبمجرد ما يبدأ العد العكسي لحلول يوم العيد وتغزو الغنم المرائب في الأحياء السكنية والشوارع وتتعدد نقط البيع في القرى والمدن، حتى ينطلق السباق المحموم بحثا عن “الحولي”، سواء عبر ترقب تقديم الراتب الشهري والمعاش بالنسبة للموظفين والمتقاعدين، أو باللجوء إلى الاقتراض لدى المؤسسات الصغرى دون اكتراث بنسب الفائدة المحرقة، أو بيع بعض أمتعة البيت وتجهيزاته…
وزاد العيد “تضخيما” ظهور مهن صغرى بين جحافل الشباب من عاطلين وطلبة وتلاميذ وأطفال قاصرين، منهم من يسعى إلى مساعدة أسرته في مصاريف العيد والإعداد للدخول المدرسي أو السفر، ومنهم من يعمل فقط على تدبر مصروفه اليومي لتناول السجائر والمخدرات. حيث تصبح أحياؤنا وأزقتنا عبارة عن مخيمات للاجئين، أو أسواق عشوائية لكثرة الخيام المنصوبة والسلع المعروضة على قارعة الطريق: من تبن وفحم وملح وبصل وقضبان وحبال ومناديل… كما تزدهر حرفة شحذ السكاكين والسواطير، وعملية نقل الأضاحي في العربات اليدوية والدراجات ثلاثية العجلات. ناهيكم عن مخلفات العيد من تلويث البيئة بأدخنة شي الرؤوس وتراكم آلاف الأطنان من الأزبال وانتشار الروائح الكريهة، وما لذلك كله من عواقب وخيمة على صحة الإنسان.
إن عيد الأضحى سنة مؤكدة، مستحبة وليست واجبة إلا على من هو قادر عليها، فلم اللجوء إلى تحويل الفرح بهذه المناسبة إلى قرح؟ أما آن لنا أن نتخلص من عقدنا وعاداتنا السيئة؟ وإذ نهتبل هذه الفرصة لنشكر عمال النظافة على ما يبذلونه من جهود جبارة في تطهير أحيائنا من القاذورات، فإننا ندعو المواطن إلى ضرورة الالتزام بواجباته في المحافظة على البيئة، والإلمام بشؤون دينه…


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.