بعد انفجار بيروت.. وزيرة الإعلام فلبنان قدمات استقالتها – فيديو    البطولة الإحترافية للقسم الثاني .. برنامج الدورة 24    ما بقى ليها بطولة. حصيلة اصابات لاعبي اتحاد طنجة وصلات هاد الصباح ل23 فيهم 16 لعاب    لجنة التضامن مع الريسوني بالشمال تجدد المطالبة بإطلاق سراحه واحترام حقوقه الدستورية    ثروة مارك زوكربيرغ مؤسس "فيسبوك" تتخطى حاجز ال100 مليار دولار    حصري: هكذا نجا سفير المغرب في بيروت من موت محقق    انفجار مرفأ بيروت.. خبراء: خلف حفرة بعمق 43 مترا    تدوينة الأمير مولاي هشام عن انفجار بيروت تثير الجدل    رسميا.. فريق إتحاد طنجة يتحول إلى بؤرة وبائية    لاعبو ريال مدريد يبدون مشاعر سلبية تجاه هازار    كورونا: حصيلة الإصابة في صفوف لاعبي فريق اتحاد طنجة وإدارييه    النيران تلتهم اشجار النخيل بدوار تمالوت واحة افلا اغير تافراوت    من تكون الكاتبة المغربية نعيمة البزاز التي انتحرت في هولندا؟    فاتي جمالي تؤكد سقوطها ضحية كورونا وتكذب سبب إصابتها    صدمة أخرى فزمان كورونا.. انتحار الكاتبة الهولندية من اصل مغربي نعيمة البزاز بعدما تلقات تهديدات    أولا بأول    إخضاع كافة البحَّارة بميناء العيون لتحاليل فيروس كورونا قبل إستئناف نشاطهم بالبحر    إرتفاع أعداد الوفيات بالمغرب بسبب "كوفيد19″.. خبير ل"فبراير": هناك 3 أسباب رئيسية    إتحاد طنجة.. أعلى حصيلة مصابين بكورونا يسجلها فريق بالبطولة    تصحيح وإيضاح.. مخالفة عدم ارتداء الكمامة لا تمنعك من الوظيفة    تقرير: فيروس كورونا هو أحد أعراض الصراع المتزايد بين الإنسان والطبيعة    حقوقيون يطالبون والي جهة مراكش وعمدة المدينة بالتدخل لوضع حد لمطرح للنفايات تحول إلى "بؤرة سوداء"    انفجار بيروت: قمة دولية لحشد مساعدات للعاصمة اللبنانية المنكوبة    ضبط 25 شخصا يتعاطون "الشيشة" داخل شقة بآيت ملول    "أندريا بيرلو" مدربا جديدا ليوفنتوس الإيطالي خلفا لماوريتسيو ساري    رغم أزمة كورونا.. مراكش ضمن قائمة أفضل 25 وجهة شعبية عالمية    زوجة سفير هولندا بلبنان تفارق الحياة بسبب إنفجار بيروت    حبيبة كريستيانو رونالدو تتضامن مع ضحايا الانفجار الكبير الذي هزّ بيروت    أصبح بؤرة وبائية.. المستشفى الجامعي بمراكش يسجل إصابات قياسية    بين 28 و46 درجة.. استمرار أجواء الحرارة في المملكة اليوم الأحد    سفير لبنان بالمغرب: المساعدات المغربية تعكس عمق العلاقات التاريخية بين البلدين    مؤسسة الجائزة الإفريقية تهدي جائزة الشرف الإنسانية الإفريقية لجلالة الملك محمد السادس    البارصا يتجاوز عقبة نابولي و يصطدم ببايرن ميونيخ في ربع النهائي    الممارسة اللااخلاقية لمستخدمي شبكات التواصل الإجتماعي.    عاجل/ 21 إصابة بفيروس كورونا في صفوف نادي اتحاد طنجة    التوزيع الجغرافي للحالات 19 المتوفاة بسبب كورونا خلال آخر 24 ساعة حسب المدن    2000 درهم لأجراء القطاع السياحي إلى متم 2020    نانسي عجرم تعلق على انفجار بيروت.." انتبهتوا تشيلوا جملة من أغنية..وما انتبهتوا تشيلوا 285 طن مواد متفجرة "    أعراب :دورية وزير الداخلية بالإعفاء من الجبايات المحلية جاءت منسجمة مع مقترحتنا كأعضاء الإتحاد الإشتراكي داخل جماعة تيزنيت    نقطة نظام.. لحماية الثقة    لماذا اختارت مندوبية الصحة بتيزنيت أن تتحول الى مؤسسة صامتة ؟    كان بصدد ممارسة هوايته..مصرع شقيق صحفية مشهورة غرقا بشاطئ ‘أكلو' ضواحي تزنيت    مشروع قانون أمريكي لحماية العرب الداعمين للسلام    أكادير : تسجيل حالة إصابة جديدة لفيروس كورونا ترفع من حصيلة الإصابات بجهة سوس ماسة.        انتحار الكاتبة المغربية نعيمة البزاز بهولندا    الفنان والملحن أيوب الزعزاع يصدر "سحرني"    فقيه يكشف مظاهر الأنانية التي تصاحب احتفالات عيد الأضحى بالمغرب    ثروة صاحب "فيسبوك" تتجاوز 100 مليار دولار    تعبئة 10,5 مليون درهم لإحداث قرية في شفشاون متخصصة في الصناعة التقليدية    بنك المغرب : الدرهم شبه مستقر أمام الأورو في الفترة ما بين 30 يوليو و5 غشت    مكتب الفوسفاط محتافل ب100 عام على تأسيسو    "باربي" تعلن ارتداء الحجاب!    بعد صدور الحكم.. دنيا بطمة توجه رسالة لشقيقتها    "كيس حمام" ب150 درهما.. بوسيل تثير الجدل بمنتوجاتها    "الحر" يطلق أغنيته الجديدة بعنوان "حس بيا"    مصطفى بوكرن يكتب: فلسفة القربان    الحجاج ينهون مناسكهم ويعودون للحجر المنزلي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





التفعفيعة التي طوحت بمزوار خارج الأسوار !
نشر في لكم يوم 17 - 10 - 2019

محزن جدا أن تظل بلادنا الزاخرة بالطاقات البشرية الهائلة، رهينة في أيدي كمشة من الشخصيات المتهورة والمسؤولين “خارج النص”، ممن لا يجيدون عدا التدافع نحو المناصب والمكاسب، ومراكمة الأخطاء والفضائح من خلال سوء التدبير والتصريحات الإعلامية العشوائية، غير حافلين بما يمكن أن يترتب عنها من عواقب في ظل غياب ربط المسؤولية بالمحاسبة. وهو ما يؤدي غالبا ليس فقط إلى الإساءة لأنفسهم أو مناصبهم أو المؤسسات المنتمين إليها، بل إلى سمعة البلاد ككل. ويؤكد على أننا مازلنا بعيدين عن وضع الشخص المناسب في المكان المناسب، وفق معايير موضوعية بغير تمييز.
آراء أخرى
* قراءات في الحالة المصرية
نبيل عادل
* التقدم والاشتراكية وسفسطة رجل القش
نورالدين الطويليع
* انواع المناضلين
ازلماط نورالدين
ومن المضحك المبكي أنه يوجد بيننا مسؤولون مستهتروون لا يتعظون من تجارب الماضي، ولا يحرصون على تفادي اقتراف نفس أخطاء الآخرين. وذلك ما جعلنا نستحضر هنا زلة رئيس الحكومة السابق عبد الإله ابن كيران، التي يفترض أن تكون وشمت بالقطران في ذاكرة صلاح الدين مزوار، باعتباره كان وزيرا للشؤون الخارجية في إبانها. وهي تلك الزلة التي كادت أن تؤدي إلى أزمة دبلوماسية مع موسكو في دجنبر 2016، حيث كان ابن كيران قد صرح لإحدى الوكالات الإعلامية بأن ما يفعله النظام السوري في مدينة حلب مسنودا بروسيا من تقتيل وإبادة، يتجاوز كل الحدود الإنسانية، داعيا الدول الكبرى إلى التحرك نحو إيقاف المجازر القائمة. مما أثار احتجاج السفير الروسي بالمغرب واضطرت معه الوزارة الوصية التي يرأسها مزوار إلى إصدار بيان يتبرأ من تصريحات ابن كيران الشخصية، ويذكر بالتزام المملكة المغربية بالحفاظ على علاقاتها القوية مع فيدرالية روسيا…
وإذا كانت عفوية ابن كيران وانعدام الخبرة والتجربة هما ما شفعا له في ارتكاب تلك الحماقة وغيرها كثير، فما الذي يبيح لصلاح الدين مزوار تكرار نفس الفضيحة، وهو الذي اعتقدنا واهمين أنه اكتسب من التجارب والخبرات الواسعة ما يحصنه ويحول دون استمراره في خرجاته الرعناء، حين سمح لنفسه يوم السبت 12 أكتوبر 2019 في مداخلته بالجلسة العمومية الأولى لمؤتمر السياسة العالمي بمراكش، بالخوض في ما يحدث من حراك شعبي بالجزائر، حيث قال: “إن احتجاجات الجزائر تبعث على الأمل عكس ما يراه الكثيرون، وأن الجزائر لن تعود إلى الوراء، لذلك يجب على العسكر قبول مقاسمته السلطة”، علما أنه يعرف موقف المغرب الواضح والثابت بهذا الخصوص، والذي سبق له التعبير دون مواربة عن تمسكه التام بعدم التدخل في تلك التطورات الجارية هناك وامتناعه عن أي تعليق حولها، فضلا عن أن ملك البلاد محمد السادس لم يفتأ يدعو إلى حوار مباشر وصريح مع النظام الجزائري، لتجاوز الخلافات الظرفية والموضوعية، التي تعيق تطور العلاقات بين البلدين الشقيقين؟
فما الذي أعاد مزوار إلى “تفعفيعاته” بعدما خلنا أنه تخلص منها منذ مغادرته الحكومة ورئاسة حزب الحمامة، وجعله يورط نفسه ويتسبب في غضب وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، التي سارعت إلى إصدار بلاغ شديد اللهجة، رافضة تعليقه على الوضع الداخلي لبلد شقيق ومجاور، معلنة عن شجب الحكومة لتصرفه الأرعن والمتهور وغير المسؤول، ومشددة على ما أثاره من تساؤلات وردود أفعال قوية في الأوساط السياسية ولدى الرأي العام حول توقيته ودوافعه الحقيقية، مما دفعه إلى التعجيل بتقديم استقالته من منصبه رئيسا للاتحاد العام لمقاولات المغرب، فور صدور البلاغ يوم الأحد 13 أكتوبر 2019، وهو الذي لم يمض على انتخابه إلا قرابة عام ونصف، إذ انتخب رئيسا للباطرونا في 22 ماي 2018؟
أليس من الغباء والرعونة أن يستمر شخص تقلب في عدة مناصب سامية وتحمل الكثير من المسؤوليات الحساسة لأزيد من عقدين، في إثارة المشاكل التي ليست بلادنا في حاجة إليها حاضرا ومستقبلا؟ فمن بين أنشطة الرجل كما يعلم المهتمون بعالمي السياسة والمال والأعمال، أنه اشتغل مديرا عاما لمجموعة إسبانية متخصصة في صناعة النسيج في سنة 1991، وعين رئيسا للجمعية المغربية للصناعات النسيجية والملابس عام 2002، كما عين في 2004 وزيرا للصناعة والتجارة وتأهيل الاقتصاد، ووزيرا للاقتصاد والمالية عام 2007، وانتخب رئيسا لحزب التجمع الوطني للأحرار في يناير 2010، وفي أكتوبر 2013 تم تعيينه وزيرا للشؤون الخارجية والتعاون… إذن كيف لمن بحوزته هذا الكم من التجارب، أن يقوض في لحظة عابرة كل ما بذله المغرب من جهود جبارة في محاولة التقارب مع الأشقاء الجزائريين وإنهاء مسلسل الجفاء الذي عمر طويلا؟ ألا يعلم أنه بتدخله الأرعن وغير المحسوب العواقب، يكون قد منح خصوم وحدتنا الترابية فرصة أخرى للاستمرار في معاداتنا؟
من هنا ومن خلال واقعة صلاح الدين مزوار الذي أنهى سريعا رئاسته للاتحاد العام لمقاولات المغرب بشكل تافه، والذي يعد نموذجا صارخا للكثيرين ممن تلقي بهم “الأقدار” في طريقنا عبر تحميلهم المسؤولية سواء في إدارة مؤسسات كبرى أو تدبير الشأن العام، يمكننا أن نستخلص أن معظمهم ليسوا أهلا للمسؤولية وفي مستوى صيانة الأمانة الملقاة على عواتقهم، رغم ما يتوفرون عليه من شهادات علمية من كبريات المعاهد والمؤسسات الوطنية والأجنبية، وراكموه من تجارب سياسية وخبرات مهنية، لاستهتارهم بحجم المسؤوليات المنوطة بهم وعدم الالتزام بواجب التحفظ في تصريحاتهم الإعلامية، وافتقارهم إلى الحس الوطني والنضج السياسي والدبلوماسي…


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.