هيئة انفصالية جديدة بالصحراء بزعامة أمينتو حيدر    فيسبوك يطلق من الدار البيضاء برنامج "Boost with Facebook" لدعم 1000 مقاولة عبر المملكة    هل ينجح اتفاق بوزنيقة في وضع الليبيين على سكة التسوية؟    سوسييداد يعلن انتقال لاعبه يورنتي لليدز يونايتد    بعد مائة يوم من التخفيف.. المغرب يدخل مجموعة «المائة ألف إصابة» عالميا    طقس الأربعاء: أجواء حارة نسبيا بهذه المناطق    الجيش الملكي يحل ببركان بحثا عن فوزه الأول مند فبراير    حكمة التكواندو ماجدة الزهراني تفاجأ بسرقة منزلها وتخريب سيارتها    أخبار الساحة    ميشيغن .. ولاية أمريكية متأرجحة تمهد الطريق نحو البيت الأبيض    غياب البيضاء عن "المدن الذكية" يثير استياءً بالعاصمة الاقتصادية    الجائحة تغلق ثانوية علال الفاسي بمدينة تاونات    "ضربة معول" تهدد أشهر أبواب الحضارة المغربية الموحدية بمراكش    ‮ ‬في‮ ‬حوار مع المدير العام لوكالة التنمية الرقمية،‮ ‬محمد الادريسي‮ ‬الملياني    معطيات هامة عن أول علاج لفيروس كورونا.    الملا عبد السلام: بهذه الطريقة كنت أحب التفاوض مع أمريكا -فسحة الصيف    مطالبة مؤسسات تعليمية الأسر بالمساهمة ماليا في اقتناء المعقمات.    "نفوق جماعي".. غموض يحيط بمأساة الحيتان في أستراليا    توقيف منتحلي صفة شرطة ظهرو في فيديو لعملية سرقة    نحو إرساء شراكة متعددة القطاعات بين المدينتين الساحليتين مومباسا الكينية وطنجة    منظمة الصحة العالمية تكشف معطيات مقلقة جديدة عن فيروس كورونا، و هذه تفاصيلها بالأرقام.    السعودية تعلن عودة تنظيم مناسك العمرة تدريجياً بداية أكتوبر    الجواهري يدعو للإسراع بتفعيل الدفع عبر الهاتف لمحاربة تداول الكاش بالمليارات    حصيلة كورونا تواصل الإرتفاع بجهات الصحراء !    تعيين المغربية اسمهان الوافي في منصب كبير العلماء في الفاو    إدريس الفينة يكتب: المنهجية والأهداف    ممثل ضحايا إقامة أوزود بمنتجع سيدي بوزيد : هدفنا إنقاذ المشروع    تهم ثقيلة تزج بخمسة معتقلين في خلية تمارة في السجن !    صلاح حيسو: العدو الريفي أصل كل تتويج -حوار    إصابة لاعب وسط ريال مدريد الإسباني بفيروس كورونا!    تزامنا مع موسم جني التفاح، قافلة لتحسيس العمال الفلاحيين حول محاربة كوفيد-19 بميدلت    إلغاء حفل تسليم جوائز نوبل في ستوكهولم للمرة الأولى منذ سنة 1944    اكتواء جيوب المغاربة من ارتفاع أسعار الدجاج يخرج جمعية منتجي لحوم الدواجن عن صمتها    ارتفاع مبيعات الإسمنت بالمغرب ب 18.6 بالمائة شهر غشت الماضي    تعيين المغربية اسمهان الوافي في منصب كبير العلماء في الفاو    وهبي: تنازلنا عن بعض النقاط في مذكرة الانتخابات.. والبرلمان بحاجة للكفاءات (فيديو)    عاجل..السلطات تامر بإغلاق مركزية المستقبل دوار توسوس ببلفاع    سلطات خنيفرة تغلق أحياء سكنية و تمنع التنقل بين جماعات الإقليم !    خلية "الحوات" هبطات للحبس.. ها التهم الثقيلة اللّي تابعو بها الارهابيين    المغرب يترأس الدورة 64 للمؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية !    حوار مغربي مع الشاعر عصمت شاهين دوسكي    "شهادة ميلاد" يعود إلى "إم بي سي5"    شاهد الفيديو الذي تسبب في حبس الفنانة المغربية مريم حسين من جديد    المغرب التطواني يقدم مدربه الجديد زوران    التَطْبيع ومخطط إعادة تشكيل العقل العربي    لقطات    مهرجان "افتراضي" لفن العيطة    تصريحات سعيد شيبا تتسبب في مغادرته لنهضة الزمامرة    كورونا تؤجل محاكمة حمي الدين وسط إنزال بيجيدي في محكمة فاس !    توظيف التطرف والإرهاب    ابنة عبد العزيز الستاتي تستعد لإصدار أغنية اعتذارا من والدها    حكاية الوزير لخوانجي و"المجحوم"ولازمة "التحريم" والضغط لحرمان فتاة من كلبها    "Realme" تكشف عن منافس لهواتف "هواوي" (فيديو)    الشيخ الكتاني يبرر اغتصاب فقيه لفتيات طنجة "الزنى لا يتبث إلا ب 4 شهود"    وفاة الممثل الفرنسي البريطاني مايكل لونسدايل عن 89 عاما    الجزائر تطرد القناة الفرنسية M6 بعد بث وثائقي حول الحراك (فيديو) !    السلفي الكتاني يبرر "غزوة" فقيه طنجة : "الزنى لا يثبت إلا بأربعة شهود" !    وزير الأوقاف والشؤون الاسلامية أحمد التوفيق: يتعذر حاليا فتح المساجد لصلاة الجمعة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





متلازمة الدّونية والخنوع: أخطر مرض بين المغاربة!
نشر في لكم يوم 08 - 11 - 2019

يزداد شعوري بالحنق والقنوط في ظرف أسبوعيْن من مشهديْن معبّريْن عمّا استشرى في نفوس المغاربة وتخيّلهم الفردي والجماعي لمفهوم السلطة وطقوس البروتوكول العتيقة. كان المشهد الأوّل في مؤتمر سوتشي عندما أمعن رئيس الحكومة سعد الدين العثماني في “فروض” الاحترام أمام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. أما المشهد الثاني فكان في سيدي قاسم عندما اندفعت سيّدة مغربية، سواء بوعي أو بلاوعي، لتقبيل يد إفانكا ابنة الرئيس ترمب، وكأنّها تُفرغ في طقوس الخنوع كلّ مالديها من هواجس تصغير الذات، وتغييب العزة الوطنية، والتكالب والخنوع في حضرة ابنة الرئيس. وكما قال أحد الأصدقاء، هي “سطوة التّقاليد حين تخرج عن سياقها المحلي وتصبح تعبيرا عن الذّل”.
آراء أخرى
* لا للعنف!
عزيز رويبح
* أين اللجنة الخاصة بالنمودج التنموي الجديد؟ أين النمودج التنموي الجديد؟
الحسين طراقي
* إفرض مثلا يا "بهحت الدين " أنك سلمت على " بوتين "
لحسن عدنان
هي أوّل تقبيلة يد سياسية بحمولة انتروبولوجية مثيرة في التاريخ الأمريكي بلا منازع منذ قيام الولايات المتحدة قبل 243 عاما، بعد أن قطع المهاجرون الجدد صلاتهم مع التركة الثقافية وتبعيتهم السياسية لأباطرة أوروبا آنذاك. وتمسّك بعدها الأمريكيون بفلسفة المواطنة الواثقة من ذاتها، والفخورة بقيمها، وذات العمود الفقري المستقيم في وجه السلطة والرئاسة والثراء والنفوذ. لم يكن جدّ أبيها فريديريك درامف Frederick Drumpf (قبل أن يغيّر اسمه إلى ترمب)، الذي جاء من مملكة بافاريا في ألمانيا ليعمل حلاّقا ومدير فندق في حيّ Queens في نيويورك، يعلم أنّ المغاربة سيُتوّجون إحدى حفيداته إفانكا تتويج النبلاء الجدد، ويمنحوها لحظة “امبراطورية” لم تحصل عليها من 325 مليون من مواطنيها الأمريكيين. وليس من الممكن تخيّل هذا المشهد في إسبانيا أو تركيا أو حتى منغوليا التي تتشبّع شعوبها بحسّها القومي، وأنفتها الاعتبارية، وكرامتها الوطنية، دون تفريط بقناعة الذّات بمقامها وهوّيتها ولغتها وحضارتها.
ينمّ سلوك تلك السيدة المغربية الطيبة أو بالأحرى “البوّاسة”، على غرار ما فعله العثماني “المهذّب فوق العادة” في سوتشي، عن تشبّع حتى النخاع بما يصطلح عليه المغاربة ب”الهيبة” من السّلطة، ومن أصحاب القوة والمركز الاجتماعي، وبقية تجليات سيطرة اللاوعي على الوعي الفردي في مثل هذه المواقف. هو تجسيد تلقائي لمركّب الحتمية النفسية الصلبة التي تنفصل عن مفهوم السببية، وتمتد بعيدا في التحليل النفساني السلوكي. كما أنّها حتمية في السلوك والتعبير عن الدونية تتواتر بين حدث نفسي معين بسبب حدث نفسي دون تدخّل عامل مادي، وهذا ما يستحضر أيضًا فكرة اللاشعور النفسي. وعلى هذا المنوال، لا ينفك كل “العثمانيين” وكل “البوّاسات” و”البوّاسين” عن تكرار هذا السلوك في حضرة أي كان من رموز القوة في الداخل والخارج.
هي مشاهد غير منطقية في مغزاها الوطني وبئيسة في رمزيتها أمام الرّأي العام العالمي، عن مغرب القرن الحادي والعشرين، مغرب طارق بن زياد، ويوسف بن تاشفين، ومغرب الحركة الوطنية التي لم تخنع للمارشال إيبر ليوطي ولم تقبّل يد حماة فرنسا في المغرب. ومع تلاحق هذه المشاهد الخنوعة بامتياز، يتساءل المرء إلى أيّ مدى ستظل متلازمة الدونية والخنوع منتشرة على نطاق واسع وإن نجح المغرب في القضاء على داء السلّ والجذري والكوليرا. يبدو أن السجلّ الصحي البدني والعقلي والنفسي لدى المغاربة غير متوازن، ويحتاج علاج أمراض هذا المجتمع المتهالك لأكثر من إبر ولقاحات ومضادات حيوية.
أجدني أعود مجددا إلى اجتهادات ألفريد أدلر وسيغموند فرويد حول مركّب الدونية في علم النفس الفردي ونظرية غوستاف لوبون حول مزاج المجموعة البشرية. فهو يلاحظ أن المنطق “سمة من سمات الإنسانية ذات التاريخ الحديث للغاية والتي لا تزال غير مكتملة بحيث لا تكشف لنا قوانين اللاشعور، ولا تزال تأخذ مكانها. والدور الذي يقوم به اللاوعي في جميع أعمالنا هو دور هائل، والذي يتولاّه العقل صغير جدًا. الأفعال اللاواعية تفعل في البشر مثل القوة التي لا تزال مجهولة.” يظل هذا اللاوعي المغربي المشترك هو “صندوق العجب” الذي يخفي الكثير من مكنونات الشخصية المغربية ومزاج “التمغربيت” المغيبة.
يبدو أنّ الأستاذة عائشة معزوز تصيب عندما تطالب وزارة التّعليم “بإدماج مادة الاعتداد بتامغربيت في المناهج التربوية”، ووزارة الصحة “بتوجيه البحوث العلمية و ميزانياتها قصد الاشتغال على ايجاد مصل علاجي و لقاح وقائي للقضاءعلى متلازمة الذّل والدونية.”


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.