عبرت الأمة العامة لحزب العدالة والتنمية، عن رفضها القاطع للمزايدة على الحزب في حقه وحرصه على المطالبة بمحاضر مكاتب التصويت بغض النظر عن نتائجه، باعتبار أهميتها القُصوى في ضمان نزاهة وصِدقية وشفافية العملية الانتخابية. وقال حزب العدالة والتنمية، في بلاغ أعقب اجتماع أمانته العامه، إنها ترفض المزايدة على الحزب في حرصه الدائم على المطالبة بتخليق العملية الانتخابية وتستنكر تحوير تعديلاته في هذا الموضوع، مؤكدا أن "هذه التعديلات تأتي في إطار حرص الحزب القوي والدائم على تخليق الحياة العامة والسياسية والحزبية والعملية الانتخابية، وفي انسجام مع قناعته المبدئية الراسخة بأن التشريع يجب أن ينضبط إلى مبادئ وأحكام ومقتضيات الدستور، وأن يحترم الفصل التام بين مجال تدخل السلطات الإدارية والسلطات القضائية".
وأكد حزب "المصباح"، أن الحكومة مُلزمة، بمقتضى الدستور وباعتبار أن دستورية القواعد القانونية مبدأ ملزم، أن تُرَاعي عند التشريع ءقبليا ومن تلقاء نفسهاء المبادئ والأحكام والمقتضيات الدستورية الصريحة والواضحة والتي لا تقبل أي تأويل أو اجتهاد، وأنه لا يجوز لها من باب المسؤولية السياسية أن تتعلل بكون القوانين التنظيمية ستُعرض في النهاية على المحكمة الدستورية. وأضاف "العدالة والتنمية"، أنه لا يحق للحكومة أن "تعتدي بهذه الذريعة الخاطئة عند التشريع على الحقوق الدستورية للمواطنين من مثل الحق في حرية التعبير والرأي بخصوص مُجريات العملية الانتخابية من خلال تجريم ما سمي بالتشكيك في صدقية ونزاهة الانتخابات؛ والحد من الحق في الترشح من خلال إنزال عقوبات إدارية وحلول الإدارة المكلفة بتلقي الترشيحات محل السلطة القضائية، ضدا على مبدأ الفصل بين السلط (الفصل 1 من الدستور)، ودون أحكام نهائية صادرة عن القضاء والتي وحدها تبقى ملزمة للجميع (الفصل 126 من الدستور)، وضدا على قرينة البراءة التي تعتبر أن كل مشتبه فيه أو متهم بارتكاب جريمة بريئا، إلى أن تثبت إدانته بمقرر قضائي مكتسب لقوة الشيء المقضي به (الفصل 119 من الدستور)". وشدد المصدر، على أن "تخليق العملية الانتخابية يتجاوز الجانب التشريعي على أهميته، ويمثل تحديا يَهُم جميع أطراف العملية الانتخابية؛ فالأحزاب مُطالبة بعدم ترشيح الأشخاص المعروفين بفسادهم الانتخابي والمتورطين في قضايا المس بالمال العام... والإدارة المشرفة على العملية الانتخابية وكل السلطات العمومية مُطَالبة بالالتزام بالحياد التام إزاء المترشحين وبعدم التمييز بينهم (الفصل 11 من الدستور)، والمواطن مُطَالَبٌ بالتعبير بإرادة حرة عن صوته وعدم الاستسلام لإغراء المال وبيع صوته الانتخابي ومعه بيع مستقبل البلاد لمن همهم الوحيد هو تنمية ثرواتهم وحماية مصالحهم الخاصة واستغلال النفوذ على حساب مصلحة الوطن والمواطن". وفي سياق آخر، انتقد حزب العدالة والتنمية، "التوصيات الغريبة الصادرة عن اليوم الدراسي الذي نظمه مجلس النواب بشراكة مع وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة وصندوق الأممالمتحدة للسكان حول موضوع "تثمين العمل المنزلي للنساء بالمغرب: من الاعتراف إلى التمكين". وقالت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنميه، إنها "اطلعت باستغراب شديد على مضامين التوصيات الصادرة عن اليوم الدراسي الذي نظمه مجلس النواب بشراكة مع وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة وصندوق الأممالمتحدة للسكان والوكالة الإسبانية للتعاون من أجل التنمية حول موضوع: "تثمين العمل المنزلي للنساء بالمغرب.. من الاعتراف إلى التمكين"، والتي تضمنت أزيد من 32 توصية لبلورة ما سمته "السياسة الوطنية لتثمين العمل المنزلي غير المؤدى عنه" توصي من ضمن ما توصي به بإصلاح جذري للمناهج التعليمية وغيرها من السياسات الاقتصادية والاجتماعية والمالية لإدماج التربية على المساواة وتقاسم الأدوار داخل الأسرة". وتعليقا على لوضوع "تضارب المصالح في قطاع الأدوية"، أكد حزب "المصباح"، على "ضرورة مواصلة العمل على تكوين لجنة لتقصي الحقائق بخصوص قطاع الأدوية؛ بالنظر إلى الاختلالات التي أثارتها العديد من المؤسسات الدستورية في هذا القطاع من احتكار وغياب المنافسة وهوامش ربح تتجاوز بكثير تلك المعمول بها في الدول المعيارية، ولكونه أصبح عنوانا بارزا لتضارب المصالح والتشريع للريع عبر زيادة مباشرة وكبيرة في هامش ربح بعض المستوردين على حساب صحة المواطن وقدرته على تحمل أعباء الاستشفاء والدواء، وموارد الميزانية العامة، ومصلحة تطوير الصناعة الدوائية الوطنية". ودعت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، إلى التعجيل بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق في قطاع الأدوية، مؤكدة وجود اختلالات خطيرة منها الاحتكار وغياب المنافسة وهوامش الربح المرتفعة والتشريع لما وصف بالريع عبر القوانين المالية منذ سنة 2020.