الحكومة تٌصادق على 23 مشروع اتفاقية استثمار جديدة بميزانية تبلغ 9.7 مليار درهم    أسعار المحروقات تعود للإرتفاع في غياب البلاغات الرسمية التي كانت تشعر المغاربة بالزيادات.    أرباح "تويتر" وإيراداتها فاقت التوقعات وعدد مستخدميها النشطين بلغ 206 ملايين    خلال عام واحد.. مسجد آيا صوفيا يستقبل 3 ملايين زائر    كورونا حول العالم .. تسجيل أزيد من 6173 حالة وفاة خلال ال24 ساعة الماضية    من نكون أولا نكون الى تسجيل الإنتكاسة ومباراة العار بالجديدة    المجلس البلدي للناظور يصرف 40 مليون لهلال كرة اليد قبل مبارياته الحاسمة    البطولة الوطنية..يوسفية برشيد يفوز على مضيفه الدفاع الجديدي و يحيي آماله في البقاء بقسم الصفوة    ريال مدريد يعلن إصابة بنزيما بكورونا    الكشف عن موقف حكيمي وراموس من التواجد في مباراة جنوى الودية    كيف ستتضرر القضايا العربية بدخول الكيان الصهيوني الاتحاد الأفريقي؟ .. خبيرة توضح    ابتداء من الحادية عشر ليلا المغاربة على موعد مع حظر تنقل جديد    تعيين "عبدالرزاق فتاح" وكيلا عاما لدى محكمة الاستئناف بأكادير    مباراة "كأس الدرع الخيرية" بين مانشستر سيتي وليستر سيتي تقام بحضور 90 ألف متفرج في "ويمبلي"    بعد تحقيقه لقب البطولة.. رئيس "الفيفا" يبعث رسالة تهنئة للوداد    اعتقال متسولة بأكادير تملك مزرعة و محطتين للوقود    تسجيل 1910 إصابات جديدة بفيروس كورونا منها 62 حالة بالشمال    مراسلون بلا حدود تتهم الجزائر باقتناء برنامج التجسس بيغاسوس    البحرية الملكية تسعف 368 مرشحاً للهجرة غير الشرعية بالمتوسط غالبيتهم من إفريقيا جنوب الصحراء.    ما حقيقة وفاة سليمان الريسوني؟.. مصدر من مندوبية السجون يوضح    هكذا علق حامي الدين على قرار التشطيب النهائي عليه من اللوائح الانتخابية    تحقيق اسباني يكشف تورط مخابرات فرنسا في عمليات تجسس ويبرئ المغرب    مجزرة جديدة.. خمسيني ينهي حياة زوجته وابنته رميا بالرصاص من بندقية صيد    الدرك يفك لغز جريمة قتل شاب في "سيدي بيبي"    مهاجران غير نظاميان ينجحان في دخول ثغر مليلية    الطاقة الكهربائية.. ارتفاع الإنتاج ب 7,2 في المئة في متم شهر ماي    النقابة الوطنية للصحافة : ماتم نشره بخصوص اختراق هواتف الصحافيين مجرد ادعاءات في حاجة إلى التدقيق    إمبراطور اليابان يعلن رسميا افتتاح دورة الألعاب الأولمبية بطوكيو    النقابة الوطنية للصحافة تتابع باهتمام كبير التطورات المرتبطة بقضية "بيغاسوس"    أفغانستان من الحرب إلى الحرب    هذا ما حذر منه الرسول (ص) وهذه هي الأعمال التي يقبلها الله    السيد عبد السلام أخريف رئيس الجماعة الترابية بني ليث يهنئ جلالة الملك بعيد العرش المجيد    المكتب الوطني للمطارات يعلن عن قرار جديد    جو حار جدا يعم مناطق الريف و سوس والجنوب الشرقي    كوفيد-19.. الموجة الثالثة ستصل إلى ذروتها في الجزائر هذا الأسبوع    رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي يثمن عاليا التضامن الفعال لجلالة الملك مع الدول الأفريقية    المغرب .. أزيد من 96 في المائة من المبادلات التجارية تمت عبر البحر سنة 2020    اجراءات احترازية جديدة لمواجهة تفشي "كوفيد -19" تدخل حيز التنفيذ مساء اليوم    حزب إسباني متطرف يطالب بطرد الأئمة المغاربة من سبتة المحتلة    خزينة.. تراجع الاكتتابات الخام خلال الفصل الأول من 2021 ب14,4% لتبلغ 73,4 مليار درهم    مطار طنجة.. تراجع عدد المسافرين بأزيد من 27% خلال النصف الأول من العام الجاري    "أنصتوا لنا" .. هكذا رد مغاربة على اتهامات التجسس    دولة أوروبية تفاجئ مواطنيها بالتلقيح السنوي ضد فيروس "كورونا"    حقيقة وفاة الفنان محمد الجم    مسؤول صحي بارز يتوقع موعد العودة للحياة الطبيعية بعد كورونا    وزارة الصحة تفند مضمون تدوينة تحمل بروتوكولا علاجيا خاصا بمرض كوفيد-19    ممهدات الوحي على مبادئ الاستعداد والصحو النبوي    جديد الفنان التطواني أيمن بنعمر        صدور الطبعة الثانية من رواية "أفاعي النار" لجلال برجس    مسرحية "المرأة صاحبة المسدس 45".. عمل فني يمزج بين الشغف والحرية من تجسيد صوفيا    وفاة والد الفنان والمسرحي محمد الجم بسكتة قلبية    حقيقة وفاة الفنان الكبير محمد الجم.    الفنان محمد الجم ل "العمق": أنا حي أرزق والله يهدي مروجي الإشاعات    لمغرب .. تراجع الفاتورة الطاقية بنسبة 34,6 في المائة في 2020 (مكتب الصرف)    حجاج بيت الله الحرام يرمون الجمرات في ثاني أيام التشريق أخبار    الحجاج يرمون الجمرات في ثاني أيام التشريق في ظل تدابير صحية غير مسبوقة    حجاج بيت الله يواصلون رمي الجمرات في أول أيام التشريق    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تنامي ظاهرة الإجرام في مدن المملكة ..أين يكمن الخلل وماهو الحل في ظل قصور المقاربة الأمنية ؟
نشر في نون بريس يوم 03 - 06 - 2021

خلف تنامي معدل ارتكاب جرائم القتل في شوارع المملكة خلال الأسابيع الماضية موجة من الرعب والهلع في صفوف المواطنين الذين باتوا يتخفوفون من تصاعد حدة الجريمة واتساع دائرة المجرمين وذلك في ظل ما بات يسجل من عمليات التقتيل والتنكيل بالضحايا في مشهد يجسد الوحشية والعدوانية التي تسكن نفوس بعض المجرمين الذين يعيشون بيننا .
ويطرح توالي تسجيل الجرائم في البلاد أسئلة عديدة حول المقاربات الوقائية الخاصة بمعالجة الظاهرة الإجرامية والحلول الكفيلة باجتثاث جذورها في ظل عجز المقاربة الأمنية لوحدها عن محاربة الجريمة وفي هذا الإطار يرى الدكتور عبد الجبار شكري الباحث في علم الاجتماع وعلم النفس أن الإحاطة بالجريمة تستدعي عدة مقاربات وليست مقاربة واحدة وذلك بالنظر لتشابك العناصر التي تحيط بالظاهرة .
وأكد شكري في اتصال مع "نون بريس" أن المقاربة الأمنية في التعاطي مع ظاهرة الإجرام تبقى ضرورية لكنها تكون في الغالب مفيدة بالنسبة للأشخاص الذين يمتلكون وعيا معرفيا بثقافة القانون وثقافة التربية وحقوق المواطنة والمواطن وبالتالي فالمقاربة الأمنية التي تمنع الشخص من تجاوز القانون والسقوط في براثن الجريمة تصبح بدون جدوى في ظل غياب مقاربة تعليمية معرفية وبالتالي فإذا لم يكن هنالك تأطير تربوي ومعرفي حقيقي لناشئتنا في المؤسسات التعليمية عبر تأسيس ثقافة وقيم احترام حقوق الإنسان داخل الفصول الدراسية فسيكون من السهل انتاج المجرمين داخل مجتمعنا وصناعة مجتمع يغيب فيه الأمن والطمأنينة.
ويعتبر المتحدث أن المقاربة التربوية تستدعي قيام الأسرة بدورها في التربية والتوجيه والتأطير وهو الأمر الذي أصبح شبه غائب في الوقت الراهن بالنظر للإفلاس القيمي للأسر وافتقادها لرأسمالها التربوي واستسلامها أمام عقوق أبنائها وتحدياتهم ومتطلباتهم الحياتية اليومية .
ويشير شكري إلى ضرورة إعادة النظر في المقاربة الاقتصادية مشددتا على أنّ أكبر سبب يدفع الجانحين إلى ارتكاب الجرائم هو البطالة وانعدام فرص الشغل وهو مايجعل هذه الفئة عرضة للاستقطاب لعالم الإجرام في ظل غياب مصدر دخل يومي ونشاط اقتصادي بامكانه أن يدر عليها دخلا يوميا .
ويؤكد عالم الاجتماع أن اتساع نطاق الجريمة في المغرب ناتج بالأساس عن انهيار المنظومة الأخلاقية بفعل عدة أسباب لعل أبرزها غياب المقاربة الأمنية وغياب التنشئة الاجتماعية داخل الأسرة والمجتمع وغياب دور المجتمع المدني في التأطير والتحسيس والوقاية .
بدوره لحسن بن إبراهيم سكنفل، رئيس المجلس العلمي لعمالة الصخيرات تمارة اعتبر أن أي مجتمع لايخلوا من ظاهرة الإجرام التي تعبث بأمن الناس و حياتهم، و في القرآن الكريم تحذير من الاعتداء على أرواح الناس ، قال تعالى " وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ۗ وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِف فِّي الْقَتْلِ ۖ إِنَّهُ كَانَ مَنصُورًا" " سورة الإسراء الآية 33 " ، و قد جاء في التوراة كما أخبرنا القرآن الكريم " وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنفَ بِالْأَنفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ " سورة المائدة الآية 45 ، و في الحديث : ' كلُّ المسلِمِ على المسلِمِ حرامٌ ، دمُهُ ، ومالُهُ ، وعِرضُه ' أخرجه البخاري
وأوضح السكنفل في تصريح ل "نون بريس" أن المرتكبين للفعل الإجرامي معتدون على الحرمات و لعل من أن أهم أسباب هذه الظاهرة انعدام الأخلاق و طغيان المادة و تفشي تناول المخدرات و المسكرات بين الشباب و غياب التوجيه الأسري الذي يحضن الأبناء و يرعاهم و يوجههم و من الأسباب أيضا بحسبه انتشار أفلام العنف التي تبثها بعض القنوات الفضائية و التي تصور القتل و التدمير بطولة و مجدا و كأننا نردد قول الشاعر : ألا لا يجهلن أحد علينا .. فنجهل فوق جهل الجاهلين .
وبخصوص دور المقاربة الدينية في الحد أو القضاء على ظاهرة الإجرام يرى السكنفل أن المساجد ينحصر دورها فيما هو تأطيري من خلال خطب الجمعة و دروس الوعظ و الإرشاد بالنسبة لرواد المساجد، و هؤلاء أبعد ما يكون عن الإجرام و المجرمين مشددا على أن دور وازع السلطان ( تطبيق القانون ) يبقى مهما إلى جانب وازع القرآن للإسهام في الحد من هذه الظاهرة المشينة .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.