مساهمة أولمبية بنصف مليون يورو لترميم نوتردام    أطباء القطاع العام يقدمون استقالة جماعية    فيسبوك تعترف بنسخ البريد الإلكتروني ل 1.5 مليون مستخدم دون موافقتهم    المدهوني رئيسا للمكتب الجهوي للودادية الحسنية للقضاة    أوناي إيمري: رامسي قد يغيب عدة مباريات    وزارة الأعرج توضح: لم يصدر أي قرار يلغي النظام الرقمي لحقوق المؤلفين في المغرب    تركي آل الشيخ: الشباب العربي يستحق الكثير    المغرب والانتخابات الإسبانية .. في انتظار طائرة رئيس الحكومة    الحسيمة.. اخصائيون يؤكدون على اهمية التحسيس والتشخيص لمواجهة الهيموفيليا    مأدبة عشاء ملكية على شرف الضيوف والمشاركين في المعرض الدولي للفلاحة    خوفا من الاندثار.. جامعي يدعو إلى إنشاء متحف خاص بالكتابات الأمازيغية    في مؤتمر هيئات المحامين.. فارس يدعو إلى «إنجاح مشروع المحكمة الذكية»    المملكة المغربية تقديم مساهمة مالية من أجل إعادة بناء كاتدرائية نوتردام بباريس    دورة تكوينية في ''قواعد التجويد برواية ورش عن نافع'' بكلية الآداب بالجديدة    “القمر الوردي” يطل على الأرض في “الجمعة العظيمة”    خاص/أوناجم بنسبة كبيرة لن يلعب "الديربي البيضاوي"    الملك يترأس جلسة عمل خصصت لاشكالية الماء بشمال المملكة    الملك يقيم مأدبة عشاء على شرف ضيوف الدورة 14 للمعرض الدولي للفلاحة 2019    هزة أرضية تضرب تارودانت.. والساكنة تلجأ للشارع خوفا من تكرار مأساة 1960    تصعيد ..المتعاقدون يسطرون برنامجهم النضالي    دفاع معتقلي “حراك الريف”: الزفزافي ورفاقه مضربون عن الطعام في فاس    باطمة: جوائزي أولى الخطوات نحو العالمية.. ولما لا الغناء رفقة نجم أجنبي ؟!    مدان بالإتجار في المخدرات يضع حدا لحياته شنقا داخل مرحاض السجن    بالفيديو.. إخراج جثة سيدة بعد دفنها بعدة أيام إثر سماع أنين يصدر من قبرها    الدوزي: المخدرات وأجواء السهر دفعت أمي إلى معارضة احترافي الفن!    البرلمان يتحول إلى حلبة للملاكمة    الدكالي يفتح تحقيقا في وفاة جنين بمكناس.. والنيابة العامة تتحرك عقب ولادة خارج مبنى مركز صحي    شغب جماهير الجيش يوقع 32 إصابة من القوات العمومية ومشجعَين (صور) أثناء مباراة الجيش وبركان    صراع على جائزة أفضل لاعب في ربع نهائي دوري الأبطال    عاجل.. حكومة طرابلس تصدر مذكرة توقيف بحق خليفة حفتر    دار الشعر بتطوان تقدم الأعمال الكاملة لعبد الرزاق الربيعي ودواوين الشعراء الشباب    توقعات مديرية الأرصاد الجوية لطقس يوم غد الجمعة 19 أبريل الجاري    العثماني: الحوار الاجتماعي في مراحله الأخيرة.. والإعلان عنه بعد التوقيع خلال المجلس الحكومي    اخنوش: التكنلوجيا اداة ناجعة على امتداد سلسلة القيمة الغذائية والفلاحية    شتيجن: لا توجد أفضلية لنا أمام ليفربول.. وهذا ما دار بيني وبين دي خيا    "انابيك" تخصص 300 مليون لتأهيل الشباب بالحسيمة لولوج سوق الشغل    « الديفا » تستقطب جمهور العالم إلى جولتها الفنية بالمغرب    هزاع بن زايد يفتتح فعالية "المغرب في أبوظبي"    ندوة صحفية بالحسيمة تسليط الضوء على الهيموفيليا في يومه العالمي    الأعرج: الهيئات الإدارية اللامركزية ملزمة باستثمار ما يختزنه التراث الثقافي من مؤهلات لتعزيز عناصر المنظومة التنموية    "ماركا" تكشف السعر النهائي لصفقة انضمام هازارد لريال مدريد    سلوكيات خاطئة تمنعك من إنقاص الوزن    منظمة الصحة العالمية: عدد الإصابات بالحصبة تضاعف 4 مرات في 2019    جوج جامعات مغربية صنعو قمرين صناعيين وغايمثلو المغرب ف ذكرى أول رائد فضاء    بنزين و ولاعات لإحراق كاتدرائية "القديس باتريك" في نيويورك!!    المغرب يجدد دعوة الأطراف الليبية إلى تغليب المصلحة العليا والانخراط بجدية في المسار السياسي    الرصاص يسلب حياة 14 راكبا لحافلات في باكستان    الموت يغيب الفنان والممثل المغربي المحجوب الراجي    حكايات عشق مختلف    توقع ارتفاع أثمنة الأسماك خلال رمضان..هل تنطلق حملة “خليه يخناز” من جديد    محمد صلاح وسعودية معتقلة ضمن اللائحة.. هذه قائمة ال100 لمجلة التايم الأمريكية    300 مليار لدعم 20 مشروع ابتكاري في مجال الطاقات المتجددة    عمال النظافة يعتصمون بمطار محمد الخامس    جهة مراكش تعرض منتوجاتها بمعرض الفلاحة    فتوى مثيرة .. "غضب الزوجة" يُدخل الرجل النار    دراسة: الحشيش يساهم في علاج امراض المفاصل    إجراءات جديدة بشأن الحج    إجراءات جديدة خاصة بالحجاج المغاربة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





فرنسا تستنجد بالجيش لتأمين المنشآت الحكومية من عنف "السترات الصفراء"
نشر في تليكسبريس يوم 21 - 03 - 2019

قرار الحكومة الفرنسية استخدام الجيش الفرنسي، يوم السبت المقبل، لحماية منشآت حكومية في العاصمة باريس وغيرها من المدن، ضد احتجاجات "السترات الصفراء"، ردود فعل كثيرة خاصة في أوساط اليسار الراديكالي و اليمين المتطرف..

ولم تعد قوات الشرطة والدرك الفرنسية، التي أصبحت تحت قيادة وزارة الداخلية، كافية لتأمين جميع مرافق الدولة. ولعل الحكومة استفادت من تجربة السبت الماضي، حين ظلّت العديد من سريات الشرطة تحمي القصر الرئاسي ومقر البرلمان ومقرات حكومية أخرى، ما جعل مثيري الشغب يستفيدون من النقص العددي في قوات الأمن، وخاصة قوات التدخل المتحركة، ليرتكبوا أعمال عنف وتخريب وتحطيم ونهب.
وكان المتحدث باسم الحكومة، بنجامان غريفو، قد تحدث عن تعبئة عسكريين لتأمين المرافق الرسمية. هكذا، ستنضمّ قوات "سينتينيل" إلى المجهود التي تبذله قوى الأمن، المنشغلة بتظاهرات "السترات الصفراء"، لتؤمن المباني الرسمية و"نقاطا ثابتة" أخرى.
والحقيقة أن اللجوء إلى الجيش الفرنسي لا يحصل عادة إلا في الحالات التي يكون فيها البلد مهدداً بعدو خارجي، أو داخلي، وهو ما يندرج في إطاره الإرهاب، وفي هذه الحالة تتم فرض حالة الطوارئ، فيسير الجيش دورياته، ويقوم بحماية المنشآت الحكومية والأماكن الحساسة، التي يمكن أن تكون هدفاً من أهداف العدوّ.
وقد أطلقت مهمة "عملية سينتيتيل" في هذا الإطار، من أجل مكافحة الإرهاب، وذلك بعد وقوع الاعتداءات الإرهابية الدامية التي عرفتها باريس ومدن فرنسية أخرى، منذ سنة 2015.
هذا الموقف الجديد للحكومة، طمأن الأغلبية الحكومية، وهو ما عبّر عنه فرانسوا بايرو، حليف ماكرون بالقول إنه "حين يكون أمامكم أناس يرهبون ويحرقون ويخربون، فيجب إيقافهم"، لكنه أثار في الوقت ذاته غضب قوى المعارضة.
وفي هذا الإطار، استشاط جان لوك ميلانشون، زعيم اليسار الراديكالي غضباً، خلال النقاش السياسي الكبير الذي جمع مساء أمس الأربعاء، ستة زعماء سياسيين من الحكومة والمعارضة، مردداً مرات عديدة، أن "وظيفة العسكري ليست وظيفة رجل الشرطة"، ومعتبراً القرار الحكومي "مزايدة سياسية".
الموقف الرافض لقي دعماً أيضاً من زعيمة "التجمع الوطني"، مارين لوبان، التي عبّرت عن "صدمتها" من اللجوء إلى استخدام الجيش، مشددة على أنه "لا نضع الجيش في مواجهة الشعب الفرنسي"، ومشيرة إلى أن من مهام الجيش مكافحة التطرف والإرهاب.
لكن "الصدمة" التي عبرت عنها مارين لوبان، من رؤية عسكريين يأتون لدعم قوى الأمن، لا يراها كذلك وزير التربية الوطنية، جان ميشيل بلانكي، لأن الفرنسيين "اعتادوا على رؤية هؤلاء الجنود المنضوين في عملية سينتينيل في باريس من أجل حماية المنشآت الحكومية". وأضاف ميشيل بلانكي، أن في هذا الإجراء "تغيير في درجة العمل، وليس تغييراً في طبيعته"، وأن الحضور العسكري سوف "يحرر كثيراً من المكان من أجل الشرطة التي ستستطيع القيام بعملها كشرطة"، معتبراً أن انتشار الجيش هو "أوسع مما هو موجود، أصلاً".
وقد هبّ اليمين الفرنسي، ممثلاً في حزب "الجمهوريون"، لنصره الحكومة، وأحياناً لتكريس نوع من المزايَدة، في هذه القضية الأمنية. فرئيس الحزب، لوران فوكييز، لا يمانع في القرار الحكومي، لكنه يلوم الحكومة لأنها لا تنصت للمعارضة، وخاصة لحزبه، الذي يقول إنه بادَر بعد الأول ديسمبر الماضي، حين احترقت جادة "الشانزيلزيه"، وتعرض فيه "قوس النصر" لبعض التخريب، ل"مطالبَة الحكومة بفرض حالة الطوارئ".
ولا يتردد فوكييز، الذي ناصر "السترات الصفراء" خلال الأسابيع الأولى، وارتدى سترته الصفراء الخاصة به، قبل أن يبدل موقفه بسبب عجز حزبه عن اختراق الحراك، في المطالبة بوقفه. ويذهب كثير من مستشاري زعيم اليمين الفرنسي ومقربون منه، ومنهم فرديريك بيشنار، مدير الشرطة الفرنسي الأسبق والعضو في "الجمهوريون"، وإيريك سيوتي، نائب "نيس" البرلماني، إلى مطالبة الحكومة بحظر كلّ التظاهرات في عموم فرنسا.
ويأتي هذا الجدل، في ظلّ رغبة محمومة من قبل الحكومة الفرنسية، في استخدام كل الوسائل الممكنة، القضائية والأمنية والإعلامية، من أجل التعجيل بخنق حراك "السترات الصفراء". ومن هنا يأتي مسار شيطنة الحراك، الذي يدافع عنه مسؤولون كبار في الحكومة إلى جانب ماكرون، الذي كان قاسياً، في تصريحات عديدة، في انتقاد من يُواصلون التظاهر، رغم إجراءاته ورغم الحوار الوطني الكبير.
ولعل ما يمثل خطوة إضافية في الاصطدام مع الحراك، الجرأة التي أبداها ستانيسلاس غيرني، رئيس الحزب الحاكم، أمس، خلال النقاش السياسي الكبير، حين وصف 10 آلاف متظاهر، شاركوا في تظاهرة باريس يوم السبت الماضي، بأنهم "مجرمون جميعاً جاؤوا من أجل القتل والتخريب، لكنهم لن يسرقوا الحوار الوطني"، في الوقت الذي كانت وزارة الداخلية تتحدث عن 1500 مثير شغب فقط.
باختصار، الاستنجاد بالجيش، لن يكون الورقة الأخيرة، في هذا الصراع المرشح للاستمرار.
عن موقع "عربي21" بتصرف


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.