غينيا بيساو تؤكد مجددا دعمها “الثابت واللامشروط” لمغربية الصحراء ولمخطط الحكم الذاتي    ولي العهد الأمير مولاي الحسن يستقبل أطفال القدس المشاركين في المخيم الصيفي    امرأة تطلب الخلع بسبب حب زوجها لها: “حبه خنقني.. وأتمنى أن يقسو عليَّ لو مرة واحدة”!!    حوارية مع أختي في الله    احتجاج على سوء خدمات المستشفى الجديد    بلجيكا تجمعنا كما شاءت “أيمونا”    عاجل : وفاة قائد مركز درك سكورة بإقليم بولمان في حادثة سير خطيرة    “واقعة السيوف” في القصر الكبير… ولاية أمن تطوان توضح    نجمات عالميات قريبا بالمغرب.. طنجة والبيضاء ومراكش وجهاتهن    بنكيران وأكل السحت    كأس محمد السادس.. البنزرتي ينفرد بصدارة المجموعة الثانية بسباعية في شباك فومبوني    الجزائر: إيداع وزير العدل السابق الطيب لوح الحبس المؤقت    نقطة نظام.. خطر الفراغ    صراع حول "حد أرضي" ينتهي بجريمة قتل بضواحي الجديدة    امرابط ينتقل إلى نادي “هيلاس فيرونا” الإيطالي    التواء في القدم يفسد فرحة حمد الله مع النصر    الحسيمة.. دعم خاص بحاملي المشاريع لإنشاء مقاولاتهم الخاصة    إصابة عبد الرزاق حمد الله بالتواء في مفصل القدم في "الصدام" المغربي    جرسيف: تنظيم حملة للتبرع بالدم بشركة فيندي والحصيلة 108 أكياس دم    المغربية فرينكار سارة تحرز برونزية التجديف فردي    صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن يستقبل أطفال القدس المشاركين في الدورة ال 12 للمخيم الصيفي الذي تنظمه وكالة بيت مال القدس    لعفر : الخطاب الملكي رهن مستقبل التنمية بتفعيل الجهوية المتقدمة    تنصيب عدد من رجال السلطة الجدد المعينين بإقليم شفشاون    أَسْحَتَ بنكيران وفَجَر ! اللهم إن هذا لمنكر !!!    سابقة.. تحليل للدم يكشف موعد وفاة الإنسان قبل 10 أعوام من وقوعها في ثورة طبية جديدة    تعيينات جديدة في مناصب عليا    المجلس الحكومي يصادق على إحداث دائرة جديدة بإقليم وزان    مضران: تَوصيات الملك بالتشبيب وراء استِقالة لقجع    إنشاء "المبادرة اللبنانية لمناهضة التمييز والعنصرية” دعما للفلسطينيين ردا على خطة وزارة العمل    "أمريكان فاكتوري" أول إنتاج لأوباما وزوجته ميشيل في هوليوود    قَدِمْنَ من بركان والناظور وزايو.. ثكنة الفوج الأول لسرايا الخيّالة في وجدة تحتضن عشرات المجندات    ابراهيم غالي في "الحرة" : خبايا خرجة فاشلة !    بعدما أقرت بفشلها في إنهاء الأشغال بميناء آسفي.. الحكومة تُحدث مديرية مؤقتة وتُمدد أجل التسليم    إسبانيا تحذر العالم من انتشار داء الليستيريا    لجنة انتقاء المقبولين في التجنيد العسكري تستبعد “واضعي الأوشام” والمدمنين على المخدرات    الصحف تتحدث عن "تصلب" باريس سان جرمان بشأن نيمار    “فرانس برس”: الشباب المغاربة يقبلون على الخدمة العسكرية أملا في تحسين أوضاعهم المعيشية    “غلوبل باور فاير”:الميزانية العسكرية للمغرب بلغت3.4 مليارات دولار وعدد المجندين لم يتجاوز 364 ألف شخص    “مندوبية التخطيط” تسجل انخفاض أسعار المواد الغذائية بمختلف مدن المملكة خلال يوليوز الماضي    طنجة تحتضن النسخة الأولى للأسواق المتنقلة للاقتصاد الاجتماعي    دراسة أمريكية: نقص فيتامين “د” يجعل الأطفال أكثر عدوانية في المراهقة    "سَهام" تؤثر على نتائج "سانلام" الجنوب إفريقية    آلاف المقاولات مهددة بالإفلاس    أخبار الساحة    هدية لمجرد للملك في عيد ميلاده-فيديو    إمارة “دبدو” في موت مختلف    هددت بضرب الفاتيكان وسفارة إسرائيل..إيطاليا ترحل مغربية نحو بلدها    أوريد يكتب: هل انتهى دور المثقف؟    الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب ينعي أمينه العام الشاعر الكبير حبيب الصايغ    ذكريات عبرت… فأرخت.. أنصفت وسامحت -5- عبد الرحيم بوعبيد وموسيقى «الدجاز »    ندوة «الفارس في الشاوية، نموذج قبيلة مديونة»    الاتحاد الدولي للنقل الجوي أكد ارتفاع الطلب العالمي على هذا النوع من السفر    المقاول الذاتي…آلية للتشغيل    لين    العلماء الربانيون وقضايا الأمة: بروفسور أحمد الريسوني كأنموذج    غدير مودة القربى    بوهندي: البخاري خالف أحيانا القرآن ولهذا لا يليق أن نآلهه    وفاة رضيع بسبب حليب أمه    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





فرنسا تستنجد بالجيش لتأمين المنشآت الحكومية من عنف "السترات الصفراء"
نشر في تليكسبريس يوم 21 - 03 - 2019

قرار الحكومة الفرنسية استخدام الجيش الفرنسي، يوم السبت المقبل، لحماية منشآت حكومية في العاصمة باريس وغيرها من المدن، ضد احتجاجات "السترات الصفراء"، ردود فعل كثيرة خاصة في أوساط اليسار الراديكالي و اليمين المتطرف..

ولم تعد قوات الشرطة والدرك الفرنسية، التي أصبحت تحت قيادة وزارة الداخلية، كافية لتأمين جميع مرافق الدولة. ولعل الحكومة استفادت من تجربة السبت الماضي، حين ظلّت العديد من سريات الشرطة تحمي القصر الرئاسي ومقر البرلمان ومقرات حكومية أخرى، ما جعل مثيري الشغب يستفيدون من النقص العددي في قوات الأمن، وخاصة قوات التدخل المتحركة، ليرتكبوا أعمال عنف وتخريب وتحطيم ونهب.
وكان المتحدث باسم الحكومة، بنجامان غريفو، قد تحدث عن تعبئة عسكريين لتأمين المرافق الرسمية. هكذا، ستنضمّ قوات "سينتينيل" إلى المجهود التي تبذله قوى الأمن، المنشغلة بتظاهرات "السترات الصفراء"، لتؤمن المباني الرسمية و"نقاطا ثابتة" أخرى.
والحقيقة أن اللجوء إلى الجيش الفرنسي لا يحصل عادة إلا في الحالات التي يكون فيها البلد مهدداً بعدو خارجي، أو داخلي، وهو ما يندرج في إطاره الإرهاب، وفي هذه الحالة تتم فرض حالة الطوارئ، فيسير الجيش دورياته، ويقوم بحماية المنشآت الحكومية والأماكن الحساسة، التي يمكن أن تكون هدفاً من أهداف العدوّ.
وقد أطلقت مهمة "عملية سينتيتيل" في هذا الإطار، من أجل مكافحة الإرهاب، وذلك بعد وقوع الاعتداءات الإرهابية الدامية التي عرفتها باريس ومدن فرنسية أخرى، منذ سنة 2015.
هذا الموقف الجديد للحكومة، طمأن الأغلبية الحكومية، وهو ما عبّر عنه فرانسوا بايرو، حليف ماكرون بالقول إنه "حين يكون أمامكم أناس يرهبون ويحرقون ويخربون، فيجب إيقافهم"، لكنه أثار في الوقت ذاته غضب قوى المعارضة.
وفي هذا الإطار، استشاط جان لوك ميلانشون، زعيم اليسار الراديكالي غضباً، خلال النقاش السياسي الكبير الذي جمع مساء أمس الأربعاء، ستة زعماء سياسيين من الحكومة والمعارضة، مردداً مرات عديدة، أن "وظيفة العسكري ليست وظيفة رجل الشرطة"، ومعتبراً القرار الحكومي "مزايدة سياسية".
الموقف الرافض لقي دعماً أيضاً من زعيمة "التجمع الوطني"، مارين لوبان، التي عبّرت عن "صدمتها" من اللجوء إلى استخدام الجيش، مشددة على أنه "لا نضع الجيش في مواجهة الشعب الفرنسي"، ومشيرة إلى أن من مهام الجيش مكافحة التطرف والإرهاب.
لكن "الصدمة" التي عبرت عنها مارين لوبان، من رؤية عسكريين يأتون لدعم قوى الأمن، لا يراها كذلك وزير التربية الوطنية، جان ميشيل بلانكي، لأن الفرنسيين "اعتادوا على رؤية هؤلاء الجنود المنضوين في عملية سينتينيل في باريس من أجل حماية المنشآت الحكومية". وأضاف ميشيل بلانكي، أن في هذا الإجراء "تغيير في درجة العمل، وليس تغييراً في طبيعته"، وأن الحضور العسكري سوف "يحرر كثيراً من المكان من أجل الشرطة التي ستستطيع القيام بعملها كشرطة"، معتبراً أن انتشار الجيش هو "أوسع مما هو موجود، أصلاً".
وقد هبّ اليمين الفرنسي، ممثلاً في حزب "الجمهوريون"، لنصره الحكومة، وأحياناً لتكريس نوع من المزايَدة، في هذه القضية الأمنية. فرئيس الحزب، لوران فوكييز، لا يمانع في القرار الحكومي، لكنه يلوم الحكومة لأنها لا تنصت للمعارضة، وخاصة لحزبه، الذي يقول إنه بادَر بعد الأول ديسمبر الماضي، حين احترقت جادة "الشانزيلزيه"، وتعرض فيه "قوس النصر" لبعض التخريب، ل"مطالبَة الحكومة بفرض حالة الطوارئ".
ولا يتردد فوكييز، الذي ناصر "السترات الصفراء" خلال الأسابيع الأولى، وارتدى سترته الصفراء الخاصة به، قبل أن يبدل موقفه بسبب عجز حزبه عن اختراق الحراك، في المطالبة بوقفه. ويذهب كثير من مستشاري زعيم اليمين الفرنسي ومقربون منه، ومنهم فرديريك بيشنار، مدير الشرطة الفرنسي الأسبق والعضو في "الجمهوريون"، وإيريك سيوتي، نائب "نيس" البرلماني، إلى مطالبة الحكومة بحظر كلّ التظاهرات في عموم فرنسا.
ويأتي هذا الجدل، في ظلّ رغبة محمومة من قبل الحكومة الفرنسية، في استخدام كل الوسائل الممكنة، القضائية والأمنية والإعلامية، من أجل التعجيل بخنق حراك "السترات الصفراء". ومن هنا يأتي مسار شيطنة الحراك، الذي يدافع عنه مسؤولون كبار في الحكومة إلى جانب ماكرون، الذي كان قاسياً، في تصريحات عديدة، في انتقاد من يُواصلون التظاهر، رغم إجراءاته ورغم الحوار الوطني الكبير.
ولعل ما يمثل خطوة إضافية في الاصطدام مع الحراك، الجرأة التي أبداها ستانيسلاس غيرني، رئيس الحزب الحاكم، أمس، خلال النقاش السياسي الكبير، حين وصف 10 آلاف متظاهر، شاركوا في تظاهرة باريس يوم السبت الماضي، بأنهم "مجرمون جميعاً جاؤوا من أجل القتل والتخريب، لكنهم لن يسرقوا الحوار الوطني"، في الوقت الذي كانت وزارة الداخلية تتحدث عن 1500 مثير شغب فقط.
باختصار، الاستنجاد بالجيش، لن يكون الورقة الأخيرة، في هذا الصراع المرشح للاستمرار.
عن موقع "عربي21" بتصرف


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.