جريمة “شمهروش”.. المتهمون يعترفون بالمنسوب إليهم والمحكمة تؤجل الاستماع لباقي المتابعين    تيمة التقاسم تدشن انطلاق الموسم الثقافي للمعهد الفرنسي بالبيضاء    ترامب: الحرب هي الخيار النهائي مع إيران    دي ماريا يقسو على ناديه السابق ريال مدريد.. ويقود باريس سان جرمان لفوز “ساحق” (فيديو) بثلاثية نظيفة    غوتي وكاسياس يتجنبان ريال مدريد "السيء".. ويمدحان سان جيرمان ودي ماريا    قيادي بارز ب”البام” يتمرد على بنشماس ويعلن مقاطعة جميع أنشطة الحزب    بِركة مائية بوادي سوس تبتلع طفلا .. والبحث جار عن جثته استنفار بالمنطقة    السلطة المصرة
على الانتخابات قد تواجه تعنت
 الحركة الاحتجاجية في الجزائر    لحظة شرود    غرفة التجارة والصناعة والخدمات تحث على إشهار واحترام الأسعار بجهة طنجة – تطوان – الحسيمة    أمن بنسليمان يوقف قاصرا متورطا في ترويج الحشيش وحيازة أسلحة بيضاء    ٍتقرير رسمي يفضح شبكات تعرض قاصرات مغربيات للزواج بأجانب مقابل المال    العربي المحرشي يجمد عضويته من حزب الأصالة والمعاصرة    مائدة مستديرة بطنجة حول سبل تعزيز الاستثمار الصناعي الوطني    هذه مواعيد وديتي المنتخب الوطني    عموتا محتار بشأن التشكيلة    دهسته حافلة للنقل العمومي وسحلته لمسافة…تفاصيل حادثة مروعة في طنجة    مصرع سيدة من ممتهنات التهريب المعيشي بعد سقوطها من مرتفع قرب باب سبتة    القضاء التونسي يرفض الإفراج عن المرشح الرئاسي نبيل القروي    عصبة أبطال أوروبا: سان جرمان يكرم وفادة ريال بثلاثية بينها ثنائية لدي ماريا    كاتب مغربي يفوز بجائزة التميز الأدبي بكندا    يوم عالمي لمناهضة الإسلاموفوبيا    محاضرة علمية وتطبيقية حول الطب الصيني التقليدي بجامعة محمد الخامس بالرباط    وزارة الداودي تنفي الشائعات وتؤكد:أسعار "البوطا" لن تعرف زيادات    مجلس المنافسة يكشف حقيقة "اتفاق" بين شركات المحروقات العاملة بالمغرب    تحذير عالمي: "عدوى فيروسية" سريعة الانتشار تهدد بقتل عشرات الملايين    بوعشرين: أنا لست طارق رمضان ومعركتي مع النيابة العامة غير متكافئة..سلاحي القانون وسلاحها السلطة    مسرحية "لْمعروض" بالفنيدق .. فرجة مسرحية بكل التوابل الفنية    الصندوق المهني المغربي للتقاعد يخبر المستفيدين من معاشاته بتواريخ تفعيل بطاقة “راحتي”    قائد الجيش يأمر بمنع نقل المتظاهرين إلى الجزائر    تناول الجبن يوميا يحمي الأوعية الدموية من التلف    اعتقال مواطن دانماركي من أصل صومالي تنفيذا لأمر دولي في قضية تتعلق بحيازة السلاح الناري    جامعة الكرة تكشف عن منتخبين سيواجهان الأسود وديا خلال أكتوبر بعد معسكر مراكش    لشكر يعلن عن انطلاق الإعداد لمؤتمر الاتحاد الاشتراكي قبل موعده ويقرّر عدم الترشح للكتابة الأولى    8 أشهر للانتهاء من إنجاز مركز لتحويل النفايات المنزلية لطنجة    ترامب يعين روبرت أوبراين مستشارا للأمن القومي خلفا لجون بولتون    الاجتماع على نوافل الطاعات    رفاق بنعبد الله ينتقدون ترحيل الأطفال الطامحين للهجرة ويصفون ظروفهم ب”المأساة”    أحوال الطقس اليوم الأربعاء 18 شتنبر 2019 بالمغرب    عادل الميلودي يتسبب في إيقاف برنامج إذاعي    على شفير الإفلاس    فلاش: «السينما والمدينة» يكشف تفاصيله    مؤسسة “ستاندر أند بورز بلاتس”:السعودية تحتاج نحو شهر لتعويض الفاقد من إنتاجها النفطي    هل تذهب جامعة كرة القدم إلى تأجيل تطبيق “الفار” في البطولة الوطنية؟    يقطين يرصد التطور الثقافي للذهنية العربية    أرباح “مكتب الفوسفاط” تقدر ب 18 مليار درهم في النصف الأول من 2019    المصادقة بالإجماع على تقارير جامعة كرة القدم    الانتخابات الإسرائيلية.. نتائج أولية تظهر تعادل “الليكود” و”أزرق أبيض”    ميلاد الدويهي «لن يبلغ السعادة إلا سرا»    «أبو حيان في طنجة» في طبعة ثانية    المغرب – بريطانيا: توقيع مذكرة تفاهم في مجال الإحصاءات    صاعقة من السماء تقتل 13 شابا في جنوب السودان…    السنغال تشيد بالتزام الملك لفائدة السلم والأمن في إفريقيا    على شفير الافلاس    على شفير الافلاس    الأغذية الغنية بالدهون تؤثر على الصحة العقلية    إطلاق مركز نموذجي للعلاجات الذاتية في مجال الصحة الجنسية والإنجابية    ... إلى من يهمه الأمر!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





هل يمكن أن نتحدث بهدوء عن المسألة اللغوية؟
نشر في تطوان بلوس يوم 24 - 03 - 2019

هذا السؤال، هو عنوان مقال صحفي للكاتب والباحث المغربي الهولندي ، فؤاد العروي، نشر يوم 13 مارس 2019 في موقع Le 360. ونظرا لأهميته، فقد فكرت في تعريبه تعميما للفائدة، وإسهامنا في الجدال الدائر عندنا، حاليا، حول لغة (أو لغات) التدريس (محمد إنفي).
يقول فؤاد العروي، جوابا على السؤال /العنوان أعلاه:
"القرار الذي اتخذته الجامعات الهولندية القاضي بالتحول إلى اللغة الإنجليزية لم يثر أي جدال.
توجد بهولندا ثلاث عشرة جامعة. وهي مستقلة تمام الاستقلال: الدولة تموِّلها لكنها تترك لها حرية التقرير في ما تقوم به، وما تدرسه، ومن تُشغِّل فيها، الخ. ولذلك، فهي توجد في وضع جيد في الترتيب الدولي. وواحدة منها، Wgeningen، تعتبر الأفضل عالميا في مجال تخصصها، وهو الهندسة الزراعية.
ما هي لغة التدريس في هذه الجامعات؟ لنوضح، بداية، ما يلي: اللغة الهولندية، لغة غنية ومرنة، بحيث تصلح للشعر كما تصلح للعلوم. وأول جائزة نوبل في الكيمياء كانت من نصيب مواطن هولندي (J.H.van ‘tHoff)، سنة 1901. وفي السنة الموالية، تقاسم مواطنان هولنديان آخران ( Lorentz et Zeeman) جائزة نوبل في الفيزياء. ومنذ ذلك التاريخ، تمكن نحو عشرين من سكان الأراضي المنخفضة من الحصول على أعلى جائزة تمنح في المواد العلمية.
ولما تقرر، في سنة 1969، إحداث جائزة نوبل في الاقتصاد، فقد كان أول من حصل عليها هولندي (Jan Tinbergen). وبعد ذلك بأربع سنوات، سوف يحصل أخوه Niko على جائزة نوبل في علم وظائف الأعضاء والطب. وآخر المتوَّجين من الهولنديين بجائزة نوبل، هو زميلي المتخصص في الكيمياء Ben Feringa؛ وكان ذلك قبل سنتين.
وكل هؤلاء الرجال الاستثنائيين درسوا باللغة الهولندية؛ مما يبرهن على أن هذه اللغة لا تطرح أي إشكال في اكتساب المعرفة.
ومع ذلك...
ومع ذلك، يقول العروي، فقد حضرت الاثنين الماضي اجتماع مجلس إدارة جامعة أمستردام (المصنفة بين ال 50 جامعة الأفضل في العالم)، الذي ناقش إمكانية التحول، في التدريس، نحو اللغة الإنجليزية. لنسجل أن إحدى جامعات هذا البلد (جامعة Maastricht) قد خطت هذه الخطوة، بحيث يتم التدريس فيها حصريا باللغة الإنجليزية. وقد قررت جامعة أمستردام، في النهاية، أن تصبح جامعة مزدوجة اللغة هولندية/إنجليزية. فكل المواد العلمية سوف تدرس بلغة Shakspeare.
لماذا؟ وأؤكد، مرة أخرى، أن اللغة الهولندية لا تشكل أي عائق أمام اكتساب المعرفة في أية مادة من المواد. إن ما يبرر هذا التحول إلى اللغة الإنجليزية، هي اعتبارات نفعية خالصة: إن الأمر يتعلق بجلب الطلبة من كل بقاع العالم. فالطالب الصيني والبرازيلي والغاني سوف يسجلون أنفسهم، هنا، بكل سهولة إذا كانت الدروس تلقى باللغة الأكثر تداولا في العالم. ثم إن التبادل مع جامعة هارفرد (Harvard) أو "الميت" [Le Massachusetts Institute of Technology - MIT] أو أكسفورد (Oxford)، سيكون ميسرا.
وهاهي النقطة الأكثر أهمية: إن القرار المتخذ من قبل الجامعات الهولندية القاضي بالتحول إلى اللغة الإنجليزية، لم يثر أي جدال، ولم يتم تبادل أية شتائم في البرلمان؛ كما لم يتم لعن أية جهة. فلا أحد تحدث عن الشيطان أو عن مؤامرة "مدبرة" من قبل "مكاتب" أجنبية.
لماذا؟ ببساطة، لأنه لا أحد أدخل اعتبارات إيديولوجية أو دينية أو مزايدات قومية في النقاش. فالأمر يتعلق بمشكل واقعي، وقد تم حله واقعيا.
فهل من الطوباوية أن نتطلع إلى أن نصل يوما، نحن المغاربة، إلى معالجة المسألة اللغوية بنفس الطريقة: طريقة واقعية، هادئة وذكية؟"
مكناس في 22 مارس 2019


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.