فرق المعارضة تفتح النار في وجه ينجا الخطاط و تراسل مجلس الحسابات !    ترامب: سأغادر البيت الأبيض في هذه الحالة فقط    ماكرون يصعد من لهجته القمعية والتوبيخية إزاء المسلمين    طريق الزمالك لنهائي عصبة الأبطال    نشرة إنذارية.. زخات رعدية قوية وتساقطات ثلجية وطقس بارد بعدد من الأقاليم    الحكي وكتابة الذات في قصص "ماذا تحكي أيها البحر…؟" للقاصة فاطمة الزهراء المرابط إصدار جماعي    كورونا تخطف محاميا ووالدته في يوم واحد بتطوان    خطوط جديدة .. "لارام" تعزز برنامج رحلاتها الدولية من وإلى طنجة    الكركرات.. واتارا يؤكد تضامن بلاده ودعمها الكامل لمبادرات الملك ويدين استفزازات البوليساريو    تخفيف العقوبة على كندي قتل ستة مصلين في أحد مساجد كيبيك    التكلفة الاقتصادية للعنف ضد النساء بالمغرب تقارب 300 مليار سنتيم    الأسود يرتقون في التصنيف العالمي للفيفا    الذهب يسجل ثالث خسارة بعد تراجع أسعاره بسبب شكوك بشأن لقاح فيروس كورونا    تقرير: 1.98 مليار درهم كلفة العنف ضد النساء في الفضاء الزوجي    استئنافية وجدة تؤجل محاكمة "معتقلي جرادة" لهذه الأسباب    وفاة "عاملة" بعد تعرضها للاعتداء والاغتصاب من قبل مجرمين ب"أوطاط الحاج"    مصرع 5 أشخاص في حادث اصطدام بين حافلة لنقل الركاب وسيارة أجرة ضواحي الريش – صور    عاجل | المغرب يوقع اتفاقية جديدة مع روسيا للتعاون في مجال الصيد البحري    إصدار أكاديمي جديد لمنشورات "فرقة البحث في الإبداع النسائي" بتطوان    من أمام المصحة.. صديق مقرب من محمود الإدريسي: رحيله خسارة للمغرب وللعالم العربي بأكمله – فيديو    الصحة والتعليم تحذران المدارس: سيتم اللجوء بشكل فوري إلى إغلاق كل مؤسسة ثبت عدم تقيدها بتدابير الوقاية من كورونا    كورونا.. متى ستنطلق عملية التلقيح بالمغرب وهل ستكون مجانية ؟    انتحال هوية المؤسسة الوطنية للمتاحف ورئيسها لاقتناء قطع فنية بالخارج    محامي مارادونا: وفا دييغو "جريمة" يجب التحقيق فيها    عصبة أبطال أوروبا: دورتموند سيستضيف مباراة ليفربول ضد ميتيلاند    نادي مصري يتعاقد مع نجم الوداد الرياضي    عدد الإصابات بكورونا في العالم يناهز 61 مليون عدد الوفيات يتجاوز مليون و430 ألف    مقتل شخص في نيفادا الأمريكية والمشتبه بهم كانوا يطلقون النار بشكل عشوائي    "مشفى بنمسيك يعاني خصاص "ممرضي كورونا    منظمات مكسيكية تعلق على تحرك المغرب ب"الكركرات" لطرد البوليساريو    «الزمن الاجتماعي بالمغرب : أحاديث نوبير الأموي»    مرة أخرى، مغاربة الدنمارك يفاجئون مناصري البوليساريو في ثاني مدينة بالبلاد    المغرب يدعو بالاتحاد الإفريقي إلى احترام الشرعية وضرورة تنمية إفريقيا    عبد الله بنسماعين يسائل أشغال الندوة الدولية حول: عبد الكبير الخطيبي: أي إرث ترك لنا؟    محمد بشكار… شاعر برعشة طير    نبضات : أين ذَياك اليوم البعيد الموعود؟    تكريم الحارس الدولي السابق عبد اللطيف العراقي    طقس الجمعة.. زخات مطرية رعدية بمختلف أقاليم المملكة    فيروس كورونا يغلق ثانوية في انزكان لمدة أسبوع    لعلج: إصلاح الضريبة على القيمة المضافة ضرورة "حتمية" و"عاجلة"    مهنيو "البوليستير" يحذرون من رفع رسوم الجمارك    تعزية لعائلة بروم عبد الرحيم في وفاة أبيهم رحمة الله تعالى عليه    عمر فائق .. مُنقذ الراحل الحسن الثاني من محاولة "انقلاب أوفقير"    منظمة الصحة: إفريقيا غير مستعدة للتلقيح الشامل    الحكومة تصادق على إحداث "صندوق محمد السادس للاستثمار"    رحيل دييغو مارادونا يخلّف الحزن في الوصل والفجيرة    خبير صحي يرصد دوافع تراخي المغاربة أمام تفشي جائحة "كورونا"    أعرق مجلات المملكة تبحث في ماضي وحاضر "أنثروبولوجيا المغارب"    الطبقة "المريّشة"    "أفيم" تطلق مبادرة "أملي" لإنقاذ مقاولات نسائية من تبعات كوفيد    الشرطة توقف متورطا في شبكة لترويج المخدرات    عودة عملية احتيال على "واتس آب" تحظر حسابك وتسمح للغرباء بقراءة محادثاتك!    بعد الاحتجاجات.. تحديد أسعار "تحليلة كورونا" في المغرب    هل جددت أحداث فرنسا الجدل حول علاقة النصوص الدينية بالعنف؟    يعيش بين القضبان.. "مسيّر"بشيشاوة يسطو على ضيعات طبيب عيون ويختلس الملايير    أسباب ركود العقل الإسلامي وعواقبه    أشهر داعية في الجزائر يستنكر حقد جنرالات النظام العسكري على المغرب ويصف البوليساريو بالعصابة(فيديو)    إدريس الكنبوري: بناء مسجد بالكركرات نداء سلام- حوار    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





كورونا.. مواصلة الاستهتار والدفع بسفينة البلاد إلى دوامة المجهول
نشر في العمق المغربي يوم 27 - 10 - 2020

أمام الوضع الخطير، الذي يتسابق فيه العالم والعلم مع الزمن، بغية ايجاد دواء أو تلقيح ناجع وناجح، للوباء المرعب، هذا الرعب مرده لطريقة انتشاره السريع وقتله البطيء، وغموض زحفه المشؤوم على مجمل دول العالم، بما فيها بلدنا المغرب. أمام هذا وذاك! أمست تتقاطر علينا أخبار مستفزة للعقل السليم، عن تصرفات ثلة ممن تم صباغتهم باسم المواطنين والمواطنات، وبعض الأعمال المرتبطة بالفلاحة والصناعة، وفي ظل واقع خطير بكل المقاييس، هذا المعطى المستجد، الذي وضعنا فيه فيروس كورونا في سلة واحدة، مهددا في زحفه سلامة الأمة المغربية، بكل تلويناتها الثقافية والعرقية الاديولوجية.
إذ أن انخراط أغلب الأسر المغربية في البداية في منظومة الحجر الصحي، والتزامها بشروط النظافة، وأوقات الخروج للضرورات القصوى، بهدق قضاء أغراضها الحيوية المعيشية أو الصحية، قوبل بنقيض تام بعد رفع الحجر الصحي، ولعل الأخبار المتواترة ومؤسفة الآتية من القنوات الاخبارية والسلطات الصحية، حول تزايد أعداد المصابين بفيروس كورونا، وارتفاع نسيدبة الحالات الحرجة، وتزايد أعداد الوفيات، واتساع دائرة المخالطين ومخالطي المخالطين، واتجاه بعض أرباب عقول الربح لتكديس العمال وعد احترام الإجراءات الصحية المعمول بها، والتي أقل ما يقال عنها أن قذرة أنانية مستهترة، بمصير ملايين الأبرياء في هذا الوطن الذي يكافح من أجل سلامة الحميع رغم الإمكانات المحدود.
كيف يعقل للخرافة التي تبالي بخطر وحقيقة وجود الوباء أن تستهتر بالعلم وصحة المغاربة، والإجراءات القاسية التي اتخذتها الدولة المغربية والأسر التي تكافح ليل نهار بغية سلامة بناتها وأبنائها، لحماية سفينة المغرب من الميلان، والسقوط في محيط هائج، مليء فقط بالحزن ومأساة الألم، بسلوكات أقل ما يقال عنها أنها مخزية، وعقيمة في كل شيء. فالخروج الجماعي للفرح بشفاء شخص ما كما كان في البداية، أو التجول في الشوارع بدون مرعاة للاجماع الوطني حول ضرورة احترام التباعد الإجتماعي، والالتزام بالإجراءات الصحية خصوصا وضع الكمامات في الأماكن العامة والمزدحمة، والتحذيرات المتكررة للإعلام والسلطات الصحية بسهولة خطر انتشار العدوى، والتكدس في المقاهي لمشاهدة المباريات الكروية، والاكتظاظ في المستشفيات لإجراء التحاليل الخاصة باكتشاف الفيروس المستجد، يعد بكل المقاييس نوعا من الجبن، وطغيان تفاهة الخرافة واللامبالاة وعجرفة الأنا الأنانية، وسمو الفكر المتحجر، أمام وعي لفئة قليلة وهو وعي منقطع النظير يواجه باستهزاء من اللاوعي! ت أصبح الانصياع للأوامر التي تصدرها الدولة المغربية والسلطات الصحية من حين لآخر غير فعالة أمام قوة وجبروت طغيان جهل الاستهتار!
فهاهي موارد الدولة تتراجع، بفعل سنة فلاحية ضعيفة أو المردودية، وهاهي الترجعات الشديدة الاحتمال، في احتياطات البلاد من العملة الصعبة، نتيجة انعكاسات إغلاق جميع الحدود والمنافذ، خشية توسع انتشار هذا الفيروس المميت، وهاهي قطاعات حيوية لها تأثير كبير على معيشة السكان ونسبة النمو ترزح فى فلك المجهول. وهو ما سينعكس لا محالة على سوق الشغل، بل انعكست أصلا ونتج عنها تسريح عشرات الآلاف من اليد العاملة المتخصصة، وغير المتخصصة، والموسمية.
وهو ما انعكس عل مدخول الأسر والأجراء وألقى بظلاله جدريا على كل القطاعات خصوصا الخدماتية منها والصناعية، ناهيك لم لهذه الإجراءانت من أثر على مستوى معيشة ملايين الأسر المغربية، لكن ما العمل!؟ هل الاستهتار سيعيد عجلة الاقتصاد! هل الاستهتار سيوقف زحف الفيروس! هل….
في مقابل ذلك، ترفع بعض الشعارات من قبل بعض الطغاة والجهلة بمصير أمة بكاملها، وتنادي عند خرقها للقانون بضرورة عدم تقييد حرية الأفراد والجماعات، وذلك باسم حقوق الإنسان المفترى عليها، رغم أن سفينة البلاد، لا تزالت تتمايل في وسط خطير ومجهول في كل شيء.
خطر يتزعمه وباء، دخل في موجة ثانية من المرتقب أن تكون أشد فتكا حسب التوقعات، وهو ما تؤكده التقارير الطبية والتوقعات لدى الخبراء في دول الشمال( بعض دول الإتحاد الأوروبي) وغيرها من دول العالم، والتي تقف عاجزة أمام هذا الهول غير المتوقع، والذى لم تنفع معه المنظومة الصحية، والتي كانت توصف عندهم بالصلبة والمتطورة، فما بال المستهترين بمنظومتنا الصحية المتواضعة، والتي تعرف الكثير من الإكراهات وبشهادة أهل الميدان!
فأمام حالة الجهل التي يتزعمها أو يتبناها البعض، لا يمكن أن تلام الدولة في فترة الاستثناء؟ باللجوء للصرامة وفقا للتشريعات والقوانين الجاري بها العمل، لا الشطط في استعمال السلطة، وذلك بغية كبح جماح هذا الجهل المتعمد، المقدس لأفكاره المتحجرة، والذي لا يبالي بقيادة طاقم السفينة المتخصص في طريقة القيادة، وسط بحار ومحيطات مليئة بمختلف الدوامات، والمعرضة لتيارات خطيرة، المؤثرة على ثبات السفينة الجامعة لنا جميعا، في ظل امواج تلتطم بها من كل الجهات والجبهات!
إذن، الصرامة في اطار القانون فوق الجميع، ردع لطغيان الجاهل المستهتر! وهي أولوية قصوى في هذه المرحلة الحرجة، وذلم بهدف منع غرق سفينة، تحمل الكثير من الأبرياء، ابرياء قد تتقاذفهم الأمواج بعيدا عن حياة يريد أن يتمتع بها الجميع!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.