قيس سعيد عقب أدائه اليمين الدستوري: “التونسيون اختاروا الحرية والديمقراطية ولن يتراجعوا عنها”    كأس العرش.. “الماط” متسلحا بتوهجه في البطولة والسريع بتفوقه في المواجهات المباشرة    محمد الشوبي يتألق في الشعر بتطوان رفقة حليمة الإسماعيلي ورشيد العلوي    وسط توتر المتظاهرين.. الجيش اللبناني يلجأ إلى القوة لإعادة فتح الطرق    روسيا، تطرد البوليساريو من قمة "سوتشي"    قانون مالية 2020.. الحكومة تواصل مسلسل الخوصصة    الكوكب يراسل لجنة الاخلاقيات احتجاجا على " تدوينة "رضوان الحيمر    الجامعة تفتح تحقيقاً في مباراة شباب المحمدية ووداد فاس    ريفر بلايت ينهزم أمام بوكا جونيورز ويتأهل لنهائي كوبا ليبيرتادوريس    إدارة السجن المحلي الناظور 2 تنفي مزاعم بشأن تعريض سجين للضرب والمنع من الزيارة العائلية    مجموعة OCP تلتحق بالمجلس العالمي للمقاولات من أجل التنمية المستدامة (WBCSD)    أحمد الفيشاوي يكشف أسرارا غير متوقعة عن هيفاء وهبي ونيته في وشم صورة زوجته – فيديو    على غرار المخدرات.. مصحات لعلاج إدمان الهواتف الذكية    الأمير مولاي رشيد يحضر مأدبة عشاء لإمبراطور اليابان    خيرون والحساني يتنافسان على كرسي إلياس العماري    الكونفدرالية الديمقراطية للشغل تقصف الحكومة وتصف مشرع قانون المالية ب”استمرار منح الامتيازات للرأسمال على حساب مطالب العمال”    المغرب يحتل الصف الثالث في مؤشر «أبسا » للأسواق المالية الأفريقية لسنة 2019    رسميا.. الموعد الجديد لمباراة الكلاسيكو بين برشلونة وريال مدريد    رسميا.. الاتحاد الإسباني يحدد موعدا جديدا ل”الكلاسيكو”    الجامعة تقنن الحضور الجماهيري بالملاعب    بنشماش والمالكي يحضران مراسيم حفل تنصيب قيس سعيد رئيس التونسي الجديد    بطل مغربي في “التيكواندو” يختار ركوب قوارب الموت ويرمي ميدالته في البحر    في لقاء تواصلي بأكاديمية جهة الشرق.. وزارة التربية تسترشد بالتوجيهات الملكية السامية    المؤتمر العالمي حول العدالة والاستثمار يتوج باعلان مراكش    الاتحاد الاشتراكي يدشن بمراكش ورش المصالحة باحتفاء كبير    بعد صراع مع المرض.. عضو فرقة “تكادة” محمد اللوز يفارق الحياة أصيب قبل عام بالسرطان    نجم الراي محمد عدلي يطرح ديو غنائي بعنوان « روحوا ليها »    فيلمان مغربيان بالمهرجان الدولي «سينميد»    فيلمان مغربيان في مهرجان نواكشوط الدولي للفيلم القصير    الملتقى الوطني للمسرح الكوميدي بجهة فاس – مكناس    مصر "مصدومة" من تصريحات رئيس الوزراء الإثيوبي    العثور على 39 جثة داخل حاوية شاحنة    روسيا: أمريكا خانت الأكراد.. وإذا لم ينسحبوا فسيواجهون ضربات الجيش التركي    الشركة الصينية «شياومي» تسعى لرفع مبيعاتها في المغرب    قام بلامسة مناطق حساسة من أجسادهن.. خمسيني يهتك عرض 3 قاصرات!    العثور على 39 جثة داخل شاحنة في منطقة صناعية ببريطانيا يعتقد أنها لمهاجرين سريين    حجز بضائع مهربة بحوالي 2 مليون درهم    الأرباح الصافية لاتصالات المغرب تصل إلى 4.65 مليار درهم    العثماني وبنشعبون : سعر قنينات غاز البوتان لن يتغير    بعد مغادرته الحكومة.. العثماني يختار الصمدي مستشار له بقطاع التعليم كاتب الدولة السابق    المغرب يوقع المعاهدة المنشئة للوكالة الإفريقية للأدوية    بومبيو: المغرب يعد شريكا ثابتا ومشيعا للأمن على المستوى الإقليمي    تسريع وثيقة المناقشة و تحدي الزمن من أجل احترام المواعيد الدستورية : تخفيض النفقات بمليار درهم وتوقع عائدات الخوصصة ب 3 ملايير    استنفار في فرنسا.. رجل يُهدد الشرطة من داخل متحف بكتابات عربية    الموت يفجع الفنان إدريس الروخ    فيديو.. يونس بلهندة يخرج تحت صافرات الاستهجان من طرف جماهير فريقه    علماء يطورون "أدمغة صغيرة" من أنسجة بشرية في إنجاز يثير مخاوف أخلاقية!    أزمة صحية جديدة بسبب الدواء المضاد للسل    نادي قضاة المغرب "ينتفض" ضد المادة 9 من قانون المالية    هذه توقعات أحوال الطقس اليوم الأربعاء    بعد أن ارتفع حجم دينه العام إلى 93 مليار دولار.. المغرب يدرس إصدار سندات دولية لسد عجز ميزانية 2020    طنجة تحتضن لقاء علميا حول موضوع خصائص وأصول المذهب المالكي    دراسة حديثة.. التمارين الرياضية قد تقلل خطر الإصابة بسرطان الرئة لدى المدخنين    النص الكامل لمقال سيست من خلاله أسماء لمرابط الحجاب قبل خلعه    الحريات الفردية بين إفراط المجيزين وتفريط المكفرين    حوار حول الحرية    لاعبو كرة القدم أكثر عرضة للوفاة بهذه الأمراض التي تصيب الرأس والأعصاب    أحمد الريسوني يكتب.. أنا مع الحريات الفردية مقال رأي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الغلوسي: المغاربة لا يحتاجون إلى من يكشف الفساد بل لمن يرد الاعتبار للوطن
نشر في اليوم 24 يوم 22 - 09 - 2019

محمد الغلوسي- رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن المال العام
كيف تابعت ما بعد عرض معطيات “مجلس جطو” على الرأي العام؟
التقرير رسمي يوثق بشكل واضح الاختلال المالي الجسيم في المؤسسات المشار إليها، والسؤال المطروح في الحقيقة هو هل يكفي توثيق الاختلال؟ فالمغاربة على علم بكم الخروقات الكبيرة التي تعرفها الإدارات والمشاريع قبل توثيقها وكشفها بشكل رسمي، ويعرفون جيدا أن هناك فسادا وتبذيرا للمال العام.
وبعد تطابق الفكرة الراسخة شعبيا ومجتمعيا مع ما قدمته تحقيقات المجلس الأعلى للحسابات، يجب الإجابة عن سؤال آخر، ماذا بعد توثيق وكشف كل هذه الأمور؟ أم أن التوثيق والكشف هو الغاية في حد ذاته؟ فبدل أن يصير الوضع اليوم مفصليا في تاريخ المجتمع، يبدو أن الكشف عن الفساد صار لحظة احتفالية، وفي نظري كشف كل هذه الأمور يجب أن يُحدث زلزالا حقيقيا، كما هو الحال في الدول الديمقراطية، التي عندما تُعرى فيها مثل هذه المعطيات، تسبب زلزالا في الأوساط السياسية والحزبية والإدارية والوزارية، وهكذا دواليك.
وللأسف، نحن في المغرب، لا يبدو أن الأمر كما يجب أن يكون، أرى اليوم وكأننا أمام فرجة رياضة، لا شيء حقا تم تحريكه حتى الآن! ولا أحد حتى الآن يتوجس من نتائج ما صدر، بل أكثر من كل هذا خرجت الإدارة العامة للسجون ببلاغ يهاجم المجلس الأعلى للحسابات، وهو أمر غريب ولا يمكن توقعه في بلدان أخرى، وهو ما يبين أن مقاومة الإصلاح مقاومة كبيرة جدا، ولو كان الإصلاح هشا وضعيفا، لذلك أرى أنه من غير اللائق أن تخرج مؤسسة عمومية ببلاغ ضد أخرى تشتغل بجدية ووفق مساطر محددة.
كيف يمكن استثمار ما كشفته التقارير؟
السياق المغربي بمظاهر الاحتجاج، والغضب من التعامل مع الكوارث الطبيعية، ومعطيات الانكماش الاقتصادي، والصعوبات المالية التي يعيشها المغرب، من المفروض فيه أن تكون نتائج المجلس الأعلى للحسابات سببا لخلق ضجة، وسببا كافيا لإعادة الاعتبار للعمل السياسي النزيه، وللمؤسسات التي اهتزت صورتها أمام الرأي العام. اليوم، الانطباع العام لدى المواطنين يشير إلى أن المؤسسات العمومية، ليست إلا مؤسسات لقضاء مصالح شخصية لأفراد بدل المصلحة العامة، ومكانا يعيث فسادا، وللرشوة ولاغتناء المسؤولين. من اللازم تدارك الأمور لأن هناك أيضا انطباعا سلبيا حول المؤسسة القضائية التي لا تحاسب هؤلاء المفسدين، وناهبي المال العام ومن اللازم اليوم استثمار المعطيات الصادرة والمكشوفة، لوقف هذا المشهد الذي يحكم هذه المؤسسات.
ألا ترى بأنه من غير الكافي كشف الفساد؟ أن لا يعتبر وسيلة، بل غاية في نظر البعض كما لمحت قبل قليل.
في الحقيقة من المؤسف أن يستغرق المجلس الأعلى للحسابات وقتا طويلا وأموالا كثيرة، ليقول للشعب إن هناك لصوصا ومفسدين في المؤسسات التي خلقت من أجلهم، هل المغاربة في حاجة إلى من يخبرهم بأن هناك فسادا؟ هذا أمر معروف والكل يعرف مدى استشراء الفساد في البلاد، ما يحتاجه المغاربة اليوم ليس تبيين حجم الفساد، بل إلى من يعيد الاعتبار للوطن، وفتح أفق جديد مفتوح على الأمل والحرية والكرامة، المغاربة يحتاجون إلى الإنصاف، ولمن يبين لهم بأن لا أحد فوق القانون، أن يكون القانون مطبقا بتجرد على الجميع، وليس على المجرمين من الطبقات الهامشية والفقيرة أو المتوسطة، وأن يفلت من العقاب هؤلاء المنتخبين والمسؤولين الكبار الذين يقفون خلف الجرائم الكبرى والأخطر على الاقتصاد، وعلى المجتمع أيضا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.