برقية تعزية ومواساة من الملك محمد السادس إلى الشيخ محمد الماحي إبراهيم نياس    بعد انفجار بيروت... المحكمة الدولية تؤجل النطق بالحكم في قضية اغتيال الحريري    وداد تمارة ينتصر على النادي القنيطري في أطول مباراة في الموسم    النقاط الرئيسية في تصريح منسق المركز الوطني لعمليات طوارئ الصحة العامة بوزارة الصحة    غيابات جديدة في تشكيلة الوداد قبل مواجهة نهضة بركان    طقس الخميس.. أجواء حارة وزخات رعدية في عدد من المناطق المغربية    تلقى ضربة بواسطة ‘فأس' على مستوى الرأس..مصرع ثلاثيني بمدينة اولاد تايمة    هذا هو التوزيع الجغرافي للحالات المسجلة عبر جهات المملكة.. 322 حالة بجهة طنجة و249 حالة بجهة الدار البيضاء    بعد أن تم إلغاء المباراة شفويا بسبب كورونا.. سلطات تطوان تعيد الحياة لمبارة الرجاء وال MAT    الموت يخطف الكاتب والإعلامي المغربي محمد أديب السلاوي    تحاليل فيروس كورونا تكشف عن إصابة لاعبين من المغرب التطواني    بالرغم من الإجراءات المتخذة.. فوضى و ازدحام في مراكز امتحان ولوج كليات الطب    في حصيلة جديدة.. ارتفاع عدد ضحايا انفجار مرفأ بيروت إلى 113 قتيل ونحو 4 آلاف جريح    وصلا اليوم إلى القاهرة..الزمالك المصري يستعيد نجميه المغربيين بنشرقي وأوناجم    شكرا أيها القديس…    توصيات صحية بشأن مباراة المغرب التطواني والرجاء البيضاوي    بيروت في حداد    الملك محمد الساس يعزي في وفاة الشيخ أحمد التجاني إبراهيم نياس في السينغال    رقم قياسي جديد | 18وفاة و1283 إصابة كورونا جديدة.. والحصيلة تتجاوز 28 ألف حالة    له سوابق عدلية.. توقيف قاتل شخص بحي سعيد حجي بسلا    ولاية العيون: السلطات المحلية دايرة مجهود كبير باش تعتق المهاجرين وعتقنا 320 وخاص الحيطة والحذر    الإعلان عن تصفية أكثر من 70 وحدة من المؤسسات والمقاولات العمومية    النيابة العامة تستأنف الحكم الصادر في حق «دنيا باطمة ومن معها»    مطالب برلمانية بتعويض ضحايا سرقة الأضاحي بالبيضاء    فيديو: في أعلى معدل يومي.. تسجيل 1283 حالة جديدة مصابة بكورونا لترتفع الحصيلة إلى 28500    مدينة أكادير : إستنفار بعد تسجيل بؤرة عائلية جديدة لفيروس كورونا    المغرب يسجل 18 حالة وفاة جديدة بسبب كورونا    المركز السينمائي: تمديد آجال إيداع طلبات دعم الإنتاج    أولاد تايمة: مقتل ثلاثيني بعد تلقيه لضربة "شاقور" في الرأس    كازا غادة لاحگة على طنجة وفاس فالعودة إلى تطبيق بعض إجراءات زمن الحجر الصحي.. تجار كيهدرو على "إخبار" من رجال سلطة بالرجوع لاعتماد الإغلاق ابتداء من هاد التاريخ    بنك المغرب يكشف حصيلة المساهمات المحصلة من طرف أنظمة التقاعد خلال 2019    العلم المغربي يظهر في أغنية للنجمة الأمريكية بيونسي (فيديو)    "الجمعية" تدين الاعتقال "التعسفي" للصحافي الراضي وتؤكد توصلها بشكاية من متهمته ب"الاغتصاب"    زعيم بوديموس لي باغي يرجع العالم جمهوري: خوان كارلوس هرب    أرقام ومعطيات في التصريح الصحفي الأسبوعي حول الحالة الوبائية بالمغرب    آيت طالب يمتص غضب الأطر الصحية بعد قرار تعليق العطل السنوية ويعدهم بتحفيزات مالية    هكذا نجت إعلامية مغربية من انفجار بيروت!    الهيئة المغربية لسوق الرساميل تؤشر على إصدار سندات اقتراض من طرف شركة (Jet Contractors)    الدورة الاستدراكية: نسبة نجاح المكفوفين في البكالوريا بلغت 94.18 %    الاستبداد وتلفيق التهم: عمر الراضي نموذجاً    مكتب المنتجات الغذائية يتلقى 45 شكاية لتدهور لحوم العيد    القضية فيها معلومات المغردين الشخصية.. تويتر يقدر يخلص غرامة ساوية 250 مليون دولار    إنخفاض طفيف في ثمن المحروقات بمحطات البنزيل    هذه حقيقة انفصال حمزة الفيلالي عن زوجته للمرة الثانية    خيرات طبيعية من أعماق البادية ضواحي تطوان    داليدا عياش وندين نسيب نجيم من أبرز المتضررين من انفجارات لبنان    مهرجان القاهرة يمد موعد التقديم لملتقى القاهرة السينمائي حتى 11 غشت    نترات الأمونيوم.. تعرف على وقود الجحيم في انفجار بيروت    الورش الاجتماعي.. الدولة والأحزاب!    المغاربة يكتوون بالغلاء وسط ارتفاع صاروخي في أسعار الخضروات    جيهان كيداري نجمة مسلسل "سلمات أبو البنات" تكشف أسرارها -فيديو    حصيلة انفجار بيروت طلعات بزاف: ماتو 100 وتجرحو كثر من 4000 والبحث باقي مستمر عن الضحايا    تعرف على أهم مميزات نظام أندرويد 11 الجديد    السعودية تعلن نجاح خطتها لأداء طواف الوداع وختام مناسك الحج    الحجاج ينهون مناسكهم ويعودون للحجر المنزلي    الحجاج المتعجلون يتمون مناسكهم اليوم برمي الجمرات الثلاث وطواف الوداع    حجاج بيت الله يرمون الجمرات في ثاني أيام التشريق وسط إجراءات احترازية    الفارسي.. ياباني مغربي "بكى من نفرة الحجيج فوجد نفسه بينهم"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الغلوسي: المغاربة لا يحتاجون إلى من يكشف الفساد بل لمن يرد الاعتبار للوطن
نشر في اليوم 24 يوم 22 - 09 - 2019

محمد الغلوسي- رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن المال العام
كيف تابعت ما بعد عرض معطيات “مجلس جطو” على الرأي العام؟
التقرير رسمي يوثق بشكل واضح الاختلال المالي الجسيم في المؤسسات المشار إليها، والسؤال المطروح في الحقيقة هو هل يكفي توثيق الاختلال؟ فالمغاربة على علم بكم الخروقات الكبيرة التي تعرفها الإدارات والمشاريع قبل توثيقها وكشفها بشكل رسمي، ويعرفون جيدا أن هناك فسادا وتبذيرا للمال العام.
وبعد تطابق الفكرة الراسخة شعبيا ومجتمعيا مع ما قدمته تحقيقات المجلس الأعلى للحسابات، يجب الإجابة عن سؤال آخر، ماذا بعد توثيق وكشف كل هذه الأمور؟ أم أن التوثيق والكشف هو الغاية في حد ذاته؟ فبدل أن يصير الوضع اليوم مفصليا في تاريخ المجتمع، يبدو أن الكشف عن الفساد صار لحظة احتفالية، وفي نظري كشف كل هذه الأمور يجب أن يُحدث زلزالا حقيقيا، كما هو الحال في الدول الديمقراطية، التي عندما تُعرى فيها مثل هذه المعطيات، تسبب زلزالا في الأوساط السياسية والحزبية والإدارية والوزارية، وهكذا دواليك.
وللأسف، نحن في المغرب، لا يبدو أن الأمر كما يجب أن يكون، أرى اليوم وكأننا أمام فرجة رياضة، لا شيء حقا تم تحريكه حتى الآن! ولا أحد حتى الآن يتوجس من نتائج ما صدر، بل أكثر من كل هذا خرجت الإدارة العامة للسجون ببلاغ يهاجم المجلس الأعلى للحسابات، وهو أمر غريب ولا يمكن توقعه في بلدان أخرى، وهو ما يبين أن مقاومة الإصلاح مقاومة كبيرة جدا، ولو كان الإصلاح هشا وضعيفا، لذلك أرى أنه من غير اللائق أن تخرج مؤسسة عمومية ببلاغ ضد أخرى تشتغل بجدية ووفق مساطر محددة.
كيف يمكن استثمار ما كشفته التقارير؟
السياق المغربي بمظاهر الاحتجاج، والغضب من التعامل مع الكوارث الطبيعية، ومعطيات الانكماش الاقتصادي، والصعوبات المالية التي يعيشها المغرب، من المفروض فيه أن تكون نتائج المجلس الأعلى للحسابات سببا لخلق ضجة، وسببا كافيا لإعادة الاعتبار للعمل السياسي النزيه، وللمؤسسات التي اهتزت صورتها أمام الرأي العام. اليوم، الانطباع العام لدى المواطنين يشير إلى أن المؤسسات العمومية، ليست إلا مؤسسات لقضاء مصالح شخصية لأفراد بدل المصلحة العامة، ومكانا يعيث فسادا، وللرشوة ولاغتناء المسؤولين. من اللازم تدارك الأمور لأن هناك أيضا انطباعا سلبيا حول المؤسسة القضائية التي لا تحاسب هؤلاء المفسدين، وناهبي المال العام ومن اللازم اليوم استثمار المعطيات الصادرة والمكشوفة، لوقف هذا المشهد الذي يحكم هذه المؤسسات.
ألا ترى بأنه من غير الكافي كشف الفساد؟ أن لا يعتبر وسيلة، بل غاية في نظر البعض كما لمحت قبل قليل.
في الحقيقة من المؤسف أن يستغرق المجلس الأعلى للحسابات وقتا طويلا وأموالا كثيرة، ليقول للشعب إن هناك لصوصا ومفسدين في المؤسسات التي خلقت من أجلهم، هل المغاربة في حاجة إلى من يخبرهم بأن هناك فسادا؟ هذا أمر معروف والكل يعرف مدى استشراء الفساد في البلاد، ما يحتاجه المغاربة اليوم ليس تبيين حجم الفساد، بل إلى من يعيد الاعتبار للوطن، وفتح أفق جديد مفتوح على الأمل والحرية والكرامة، المغاربة يحتاجون إلى الإنصاف، ولمن يبين لهم بأن لا أحد فوق القانون، أن يكون القانون مطبقا بتجرد على الجميع، وليس على المجرمين من الطبقات الهامشية والفقيرة أو المتوسطة، وأن يفلت من العقاب هؤلاء المنتخبين والمسؤولين الكبار الذين يقفون خلف الجرائم الكبرى والأخطر على الاقتصاد، وعلى المجتمع أيضا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.