إن الوطن غفور رحيم    الاتحاد التونسي يعلن تمسكه بملعب السويس في الكان    بشكتاش يعبر سيفاس سبور في الدوري التركي    إيقاف حكم جزائري ثلاثة أشهر بعد نطحه أحد اللاعبين    هكذا سعت جماعات الإسلام السياسي لتصفية حساباتها مع الدولة في مؤتمر محامي المغرب    جذور" ترصد اختلالات الحكم القضائي وتحذر من التشدد الديني    "عناية" يختتم الملتقى الثقافي الربيعي الثامن    اتهامات لرئيس مجلس جماعي بالتلاعب في أملاك الجماعة    جداريات فنية حول الطفولة بوزان تخلق نقاشا وطنيا    الحسيمة تسجل أهم الإنخفاضات في الأسعار خلال شهر مارس الماضي    يهم المسافرين.. لارام تطلب من زبنائها تقديم مواقيت الرحلات بساعة ابتداء من 5 ماي المقبل    العثور على جثتين لزوجين في بداية التحلل داخل منزلهما في مكناس    محامون ينتقدون «التوظيف السياسوي» لتوصيات مؤتمر فاس    بنفيكا يكشر عن أنيابه بسداسية في شباك ماريتيمو    عاجل: الوزارة تعلق الحوار المرتقب مع المتعاقدين لهذه الأسباب    دراسة .. تبادل القبلات والموسيقى تحمي من الفيروسات والبكتيريا من بينها الإنفلونزا ونزلات البرد    الودادية الحسنية تنتخب مكتبها الجهوي بأكادير    جريمة مروعة .. أم تحرق طفليها وتتابع المنظر بدم بارد    جنازة مهيبة تحف بجثمان الشاعر محسن أخريف وسط مطالب بتحقيق بشأن وفاته    دراسة تكشف فائدة غير متوقعة للشتائم!    فالفيردي: لا نشعر بالضغط من أجل حسم اللقب    المدرب السابق لجنوب إفريقيا يرفض ما قيل عن "تخوف" المغرب وساحل العاج    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الثلاثاء    صاحبة امتياز الطب اللوني ريهام الرغيب : الطب اللوني يحارب الاكتئاب والإدمان والسرطان والصرع والشذوذ الجنسي    التقدم والاشتراكية خسر لجنة مراقبة المالية وقيادي ف “البيجيدي” ل”كود”: كنحسو بلي بهاد الحزب كيحاول ابتزنا    دورة تكوينية في "قواعد التجويد برواية ورش عن نافع" بكلية الآداب بالجديدة    الرئيس الجزائري المؤقت يفشل في أول نشاط رسمي بعدما قاطعته الأحزاب    الشاعرة زهراء الأزهر توقع ديوانها "رعشة يراع"    سميرة سعيد تتحدث عن اعتزالها وتقول رأيها في “موازين” عبرت عن رغبتها في الغناء مع المغاربة    أخنوش: الموسم الفلاحي الحالي سيكون متوسطا بالنسبة لإنتاج الحبوب    توقيع مذكرة تفاهم بين المنظمة العربية للطيران المدني والاتحاد الدولي للنقل الجوي “إياتا”    أساتذة التعاقد يحتجون من جديد بالرباط    أخنوش يعرض حصيلة الموسم الفلاحي    معرض الفلاحة و”المغرب الأخضر” يفجران الجدل بين أخنوش وبوانو هاجم أخوش بوانو قائلا: حاسب وزراء حزبك    سريلانكا تلاحق إسلاميين متهمين بارتكاب مجزرة « الأحد الأسود »    إحصائيات “مذهلة” في صراع ليفربول ومانشستر سيتي على لقب الدوري الإنجليزي    النصب يوقع بسيدة ستينية في قبضة أمن تطوان‬    تعزية في وفاة الدكتور محسن أخريف    بعد قرار “Cnops”.. أطباء القطاع الخاص يوقفون طلبات تحمل الولادات ابتداء من فاتح ماي    إنفجار جديد يهز العاصمة السيريلانكية صباح اليوم الإثنين    مصالح الدرك الجزائري توقف أبرز رجال الأعمال    العثماني: حل إشكالية التفاوتات المجالية يمر عبر إعادة النظر في علاقات الإدارة المركزية بالجماعات الترابية    الدار البيضاء..خبراء يتباحثون حول فرص الذكاء الصناعي    محمد الخشين يكتب : أسلاك الموت : في نقد سياسة المدينة    مجلس العسكر يرفض "فوضى الشارع" بالسودان    اعتقال أغنى رجل في الجزائر    حكومة العثماني تبحث عن بلورة التوجهات الأساسية للتنمية المجالية    «موسم أبي يعزى» بخنيفرة : «التصوف.. من بناء الإنسان إلى تحقيق العمران»    جناح خاص بالزاوية الكركارية في اللقاء السنوي لفدرالية مسلمي فرنسا المنعقد بباريس    المعهد الفرنسي بالدارالبيضاء يطلق موسما ثقافيا بنكهتي المغرب وأوكسيتانيا    بالفيديو.. متظاهرون يضربون وزيرا جزائريا سابقا    سيرلانكا.. إصابة مضيفة طيران مغربية في الهجمات الإرهابية    سوق السبت تحتضن اليوم التكويني للمسرح المدرسي    قراءة في صحة خطبة طارق بن زياد من عدمها    منظمة العمل الدولية.. حوالي ثلاثة ملايين شخص يموتون سنويا بسبب ظروف العمل    نقد جارح عن مدينتي و أهلها.. لكن من اللازم أن يقال …    معجون أسنان يقتل طفلة.. وأم الضحية “تعترف وتقدم نصيحة مهمة”    تنظيم اسبوع للتلقيح بالمستشفيات العمومية ابتداء من الاثنين المقبل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





إرهاب وكراهية برعاية “فيسبوك”
نشر في نون بريس يوم 18 - 03 - 2019

إنها منصات التواصل الاجتماعي التي جعلت من قاتل إرهابي معجون بالكراهية، بطلا في أعين الآلاف من الكارهين حول العالم. تماما مثلما صنعت من أمثال الدواعش والإرهابيين قوة جذابة تكفي لبناء كيان إرهابي يتمدد على أراضي دولتين.
مجرم كريه وحاقد على كل ما هو غير غربي ومسيحي، يوظف منصة “فيسبوك” لبث أحقاده ويلتقي مع أمثال في عديد الدول. يستدعي وقائع التاريخ القديم من الحروب بين المسلمين والعرب من جهة والإمبراطوريات الغربية، ليقيم حجة القتل والإرهاب، بوصفه عملا مجيدا ومقدسا.
لم تكثرت منصات التواصل العالمية بعشرات بل مئات من منشورات الكراهية التي كان يبثها ويتفاعل معها الآلاف، فمنحت مساحة أكبر لينقل وعلى الهواء مباشرة جريمته النكراء لملايين البشر.
“فيسبوك” التي يراقب المئات من الموظفين ما ينشر عليها لحظة بلحظة، تركت الإرهابي الاسترالي لفترة طويلة وهو يصور بشاعاته متنقلا بين مسجدين.وسمحت بعد ذلك لمريديه في كل مكان بالتعبير عن تأييدهم ومباركتهم لأفعاله الإرهابية الخسيسة.
لم تحظ ثقافة الكراهية والعنصرية بهذا القدر من الحضور والانتشار إلا في زمن “السوشال ميديا”، فقد تحولت لحواضن لأكثر الجماعات انعزالية ويمينية وتطرفا وشذوذا. وبواسطة تلك الحواضن أصبح أكثر وجوه اليمين المتطرف في الغرب قادة وزعماء، فأحيت في نفوس عامة الناس أكثر الأفكار بدائية وتخلفا، وحطمت القيم الإنسانية التي كافحت البشرية لاستعادتها بعد الحرب العالمية الثانية وهزيمة النازية.
موجة الشعبوية الجديدة التي تجتاح العالم حاليا، هي من نتاج ثقافة “التواصل الاجتماعي” الرديئة. والفوضى التي تضرب دولا ومجتمعات تعتاش على منصات التواصل. ثقافة العنف والقتل تتمدد وتنتشر بفضل تلك الوسائط، ومعها تجارة المخدرات والسلاح.
كان هم الإرهابي الاسترالي وهو يمارس هوايته بالقتل، تصويرها، وربما يكون ذلك واحدا من أهم الحوافز لارتكاب جريمته، فقد كان على يقين بأن هناك منصة جاهزة لتنقل للعالم بأسره جنونه وإرهاب، ليجد من يمجده ويعامله معاملة الأبطال. بمعنى آخر لو لم تتوفر وسيلة الانتشار لشخص مريض بالكراهية مثله، فلربما اكتفى بالانتحار.
وبدعم كبير من منصات التواصل الاجتماعي التي تتولى إدارة التفاعل العالمي لثقافة الكراهية، لن يقف العالم عند حدود جريمة المسجدين، فالتفاعل بشأنها سيجلب موجات من الكراهية على الجانبين، حاملة معها ردودا رهيبة من القتل والانتقام، فما أقدم عليه الاسترالي المسكون بالكراهية والإرهاب يعد أفضل مساعدة لإرهابيي “داعش” في لحظة يشارف فيها تنظيمهم على الموت والفناء.
هي أيام أو أسابيع فقط حتى يخرج “جنود الخلافة” إلى شوارع المدن الغربية من جديد للانتقام باسم ضحايا مذبحة نيوزلندا، وسيحظون بدعم غير قليل من قلوب يملأها الحزن والغضب مما جرى. فوقع الجريمة في العالم الإسلامي لن يقل عن تأثير هجمات “11 سبتمبر” وتفجيرات العواصم الأوروبية في السنوات الأخيرة.
تداعياتها خطيرة على الوعي العام العربي والإسلامي، ونتائجها تكرس المزيد من الانقسام والصراع بين الهويات الدينية والقومية، والفضل كله لوسائط التواصل الاجتماعي، التي لم تردعها عشرات الجرائم المرتكبة، ولا حملات الكراهية التي غمرت قلوب البشر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.