تستعد مدينة وزان لاستقبال الدورة الثانية من مهرجان ربيع وزان السينمائي الدولي للسينما الأفروآسيوية، المنظم ما بين 9و 12 أبريل الجاري، في حدث سينمائي يسلط الضوء على التنوع الثقافي والإبداعي بين إفريقيا وآسيا. ووفق بلاغ صحافي صادر عن إدارة المهرجان فإن هذه النسخة الإستثنائية ستتميز ببرمجة غنية تجمع بين عروض الأفلام الطويلة، المسابقات الرسمية، عروض البانوراما، والأنشطة الفكرية والثقافية، لتصبح منصة للاحتفاء بالسينما كفن وحوار ثقافي بين الشعوب. وأعلنت إدارة المهرجان عن تشكيلة لجنة تحكيم المسابقة الرسمية للأفلام الطويلة، التي تضم الكاتب والسيناريست عثمان أشقرا، والمخرج دافيد-بيير فيلا، والممثلة بشرى أهريش، لتقييم الأعمال المتنافسة وفق معايير فنية دقيقة تعكس تنوع الأساليب السينمائية وعمق التجربة الفنية. وأضافت أن المسابقة الرسمية تشمل خمسة أفلام طويلة تمثل ثراء التجربة السينمائية في القارتين الإفريقية والآسيوية، وهي فيلم الزرقا لداوود أولاد السيد من المغرب، وراضية لخولة أسباب بنعمر من المغرب، وWaongo لأوغستا بالينفو من بوركينا فاسو، وWandering Earth لفرانت غوو من الصين، وAmalan لأو. عاصي من الكوت ديفوار، مؤكدة أن هذه الأعمال تمثل فسيفساء فنية تجمع بين المحلي والكوني وتتناول موضوعات إنسانية واجتماعية متنوعة. وأوضحت إدارة المهرجان أن فقرة عروض البانوراما تمنح الجمهور فرصة اكتشاف أعمال سينمائية مبتكرة خارج إطار المسابقة الرسمية، من بينها فيلم À QUAND L'AFRIQUE؟ لدافيد-بيير فيلا، الذي سبق عرضه ضمن مهرجان برلين السينمائي الدولي ويقدم معالجة فنية عميقة لقضايا الهوية والذاكرة، وفيلم The City of Miracles لإيرام غفران، الذي يمزج بين الواقعية والتأمل لاستكشاف العوالم الإنسانية المتعددة. وأفادت الجهة المنظمة أن الدورة الثانية تحتفي بالسينما الصينية كضيف شرف، في خطوة تهدف إلى إبراز إسهاماتها في تطوير اللغة السينمائية عالميًا، وتعزيز التبادل الثقافي والفني بين صناع السينما الأفروآسيويين، مؤكدة أن العروض السينمائية ستواكبها أنشطة ثقافية وفكرية متنوعة تشمل ماستر كلاس حول تقنيات الفيلم الوثائقي بتأطير دافيد-بيير فيلا، وندوة فكرية تقارب السينما وتحولات التعبير البصري في السياق الأفروآسيوي، إضافة إلى جلسة قراءة في كتاب سينما مختلفة للمخرج والكاتب محمد الشريف الطريبق لاستكشاف رؤيته النقدية للسينما المعاصرة. وأكدت إدارة المهرجان أن الدورة ستعرف حضور وجوه سينمائية مغربية ودولية لتعزيز فرص الحوار وتبادل الخبرات، موضحة أن المهرجان سيتخلله تنظيم قافلة سينمائية للأطفال تجوب مناطق إقليموزان، بهدف تقريب الفن السابع من الناشئة وتحفيز خيالهم الإبداعي. وأشارت إلى أن هذه الدورة ستشكل محطة نوعية للاحتفاء بالسينما الأفرو-آسيوية وتعزيز جسور الحوار بين الشعوب من خلال لغة الصورة، في ظل برمجة سينمائية وفكرية غنية تعكس تنوع التجارب وعمقها الفني. - Advertisement -