ريال مدريد يسدل الستار على أسوأ موسم له منذ 1998-1999    التشكيلة الرسمية لنهضة بركان لمواجهة الزمالك    التشكيلة الرسمية لنهضة بركان لمواجهة الزمالك    أزمة تراكتور: .تيار المنصوري فرحان بفوز كودار ..وبنشماس المنهزم: مكايناش الشروط الموضوعية ف الانتخاب    ريال مدريد يسدل الستار على أسوأ موسم له منذ 1998-1999    الزمالك يواجه نهضة بركان متخوفا من "لعنة النهائيات القارية" للأندية المصرية!    توقعات مديرية الأرصاد لبداية الأسبوع    الوالي قسي لحلو يترأس وجبة فطور جماعي بمؤسسة دار البر والاحسان    تعليم..اعتماد منهاج دراسي جديد بالنسبة للمستويين الثالث والرابع ابتدائي    رواية “الأندلسي”.. المأساة بصيغة المتعدد    دراسة … تناول عصائر الفواكه المصنعة قد يؤدي إلى الوفاة المبكرة    طنجة.. ارتفاع عدد ضحايا حادثة الدراجات النارية إلى 3 قتلى    العمودي يجر المغرب إلى واشنطن لمطالبته بتعويضات قيمتها 1.5 مليار دولار    حمد الله محيح فالسعودية. دا احسن لاعب والحذاء الذهبي وقال: هاد الجائزة يستحقها امرابط    الفنانة العالمية “مادونا” ترفع العلم الفلسطيني في عرض لها في قلب إسرائيل-صور    الاشتراكي الموحد بطنجة يصدر نداء “حدائق المندوبية” منفردا عن باقي الهيآت    محرز يدخل تاريخ كرة القدم الإنجليزية من أوسع أبوابه    زيدان: ريال مدريد لم يرفض الفوز .. بل لم يستطع    الكشف عن طريقة الحصول علي تذاكر ال"كان"    تساؤلات حول نجاعة تدخل السلطات في مراقبة المواد الغذائية بالمضيق    قضاة المغرب يطالبون بتحسين الوضع المادي للقاضي ويتهمون الحكومة بالتماطل    أردوغان متحديا أمريكا : لن نتنازل وسننتج منظومة أس 500 الصاروخية بشراكة مع روسيا    غريب/ السلفي الكتاني : تضمين تيفيناغ على الاوراق النقدية تضيقا على لغة الإسلام    بيع أول صورة لمكة المكرمة مقابل 250 ألف دولار    القمر الأزرق يضيء سماء الأرض    17 مصابا في تفجير حافلة سياحية غربي القاهرة    بالفيديو.. إندلاع حريق مهول في محطة للقطارات بمدينة ميلوز شمال شرق فرنسا    توشيح أستاذ مغربي في رومانيا بوسام راقي تقديرا لاسهاماته في تقدم العلوم والاختراعات    بنك المغرب يوضح بشأن الورقة النقدية الجديدة من فئة 60 درهما    زينب العدوي تتجه إلى تعويض لفتيت على رأس وزارة الداخلية    الجزائر.. 46 منظمة تدعو الجيش لفتح حوار لتجاوز الأزمة    الشرطة تلقي القبض على مهاجرة افريقية بحوزتها 396 لتر من الخمور    “صحتنا في رمضان”.. ما هو أفضل وقت لممارسة التمارين الرياضية؟ – فيديو    أبو زيد: إسرائيل طردت 635 مغربيا واستولت على 3 ملايين وثيقة مقدسية    عبر باب المغاربة.. وزير إسرائيلي يقود اقتحامات مستوطنين للمسجد الأقصى!    “كَبُرَ مَقْتاً… ” ! *    طبول الحرب تدق بالخليج والمنطقة على حافة الانفجار    دعوة غير مسبوقة.. أول نائب جمهوري يطالب بعزل ترامب    دراسة: تناول الخضار مع البيض يزيد من امتصاص مضادات الأكسدة    إيقاف مروج مخدرات بكلميم    "ماكلارين" تكشف عن أيقونتها "GT" الجديدة    فرنسا تحقق رقما قياسيا جديدا في عدد السياح    بالفيديو .. أرنولد شوارزنيغر يتعرض لاعتداء في جنوب أفريقيا    على ركح الخشبة، مسرحية "لفصال ماه معاك" تخطف الأضواء    رحيل فيلسوف«المشروع النهضوي»طيب تيزيني في حمص السورية - العلم    أطباء يتحدثون لبيان اليوم عن الأمراض في رمضان    محمد عابد الجابري بين الورد والرصاص – 11-    مدخل لدراسة تاريخ الزعامات المحلية بالجنوب المغربي : سعيد بن حمو المعدري -11-    مخرجتان مغربيتان تحصلان على منحة دورة 2019 لمؤسسة الدوحة للأفلام    أموال الأفلام “الإلكترونية”    كعب بن سور… الغرم بالغنم    استنفار فالمينورسو بعد غلق معبر الگرگرات الحدودي مرة تانية    إدارة البيجيدي تتبرأ من منشورات “Yes We Can” الفيسبوكية    القصر الكبير : انطلاق الملتقى القرآني الثالث للحافظات    لصحة أفضل.. تجنب هذه العادات الخاطئة في رمضان    أزيد من مليون زائر للمواقع التراثية بالمملكة مند بداية سنة 2019    بعد محطة اشتوكة..انجاز محطة لتحلية مياه البحر بسيدي إفني    ترامب يُغضب شركة «تويوتا» اليابانية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





بين الوطن والمواطن هناك الوطنية
نشر في العمق المغربي يوم 21 - 02 - 2019

كلنا مواطنون، لكن كل منا بمنظاره الخاص حسب السلم الذي يصعده داخل هرم المجتمع…فمنا من رأى الوطن زحاما خانقا، ومنا من رآه في قهوته الصباحية او في كأس داخل الأقبية، و منا من رآه بقعة جغرافية على الشاطئ او في أعالي الجبال… إلا أنه في النهاية شيئ نحن ننتمي إليه. فهو عصارة نواتج تفاعلات الإنسان مع الزمان و المكان. لذا، فإن كان من شيئ يستحق النضال فهو الوطن. فليس هناك مواطن يكره وطنه ،بل هناك مواطنون يحبونه بعنف.
إن الحديث عن الوطن يستلزم الحديث أيضا عن واجباتنا تجاهه، وأسئلة كثيرة تتبادر للذهن كلما ذكر هدا الموضوع. ماذا قدمنا لوطننا؟ ماذا كتب التاريخ عنا؟ هل سنخبر أسلافنا عن قتال الشوارع والملاعب الذي خضناه أم عن ليالينا السمراء أم الحمراء او لربما السوداء… ينتابني الشعور بالخجل فعلا مما سأرويه لأبنائي عن ما قدمته للوطن.
هناك من يتسائل و يقول: ماذا قدم لنا الوطن؟ ويبرر قوله أن العطاء بالأخذ، وأن الأوساط المجتمعية الاقتصادية هي من تصنع مواطنيين صالحين او فاسدين. إنها أطروحة تشيئ الإنسان و تمهد لترسيخ عقلية القطيع، وتفند فكرة أن الإنسان كائن عاقل وواعي يتأثر و يؤثر. هنا أريد الوقوف كي أؤكد أن بعض السلوكيات الغير مرغوب فيها ليست أكثر من ردة فعل إرادي أو لاإرادي كتعبير عن أزمة تربوية وأخلاقية تعكس صورة للمجتمع الذي أبوا إلا أن يتغير…
أذكر أن هناك بندا سنه ادولف هتلر في دستور دولته كان دافعا وسببا رئيسيا في إخراج ألمانيا من أزمتها انذاك، جاء فيه:《 .. أن الأفراد من يدخلون في خدمة الدولة، وليس العكس》. ضمنيا نجد في خلال استقراء هذا البند أنه يجب على كل فرد يحمل جنسية ألمانية خدمة دولته ووطنه انطلاقا من الفلاح و العامل وصولا لأعلى الوظائف والموظفين.
فلو أن فلاحينا و عمالنا و صناعنا و اطبائنا و مسؤولينا … عملوا بهذا البند لكنا اليوم ننافس الماكينة الألمانية او التقنية اليابانية، لذا فنحن مطالبون أكثر من أي مضى بخلق حوار مجتمعي قوي و عميق ينبني على أساس الثقة والمحاسبة من أجل حياكة نسيج مجتمعي جديد يقينا تقلبات الأجواء المحلية والعالمية، وذلك من خلال ترسيخ المبادئ والقيم الخلاقة التي تهدف لخلق تنمية مستدامة و تغير جدري نحو الأفضل.
إذا كان المحدد الوحيد لقيمة الوطنية فينا هو ما قدمناه للوطن.فلنقدم له شيئا ذا قيمة جمالية و نفعية. من منا لم يرغب أن يسكن بيتا جميلا مثينا له واجهتين تطل على البحر و الأخرى على الرمال،مزود بالمرونة والخدم الكافيين لتلبية حاجيات أهله … إنها لدعوة و نداء للقلوب الحية المشبعة بحب الوطن من أجل الوحدة و التعاون على إصلاح سقف هذا الوطن وتثبيت دعائمه و سد الثغر في جدرانه، إنه لنداء حب و مودة تلاحم نادى به (المجدوب) أهله يومها:
عيطت عيطة حنينة تفيق من كان نايم ناضوا قلوب المحنة او رقدوا قلوب البهايم
وسأجدد النداء لأولئك الذين كرهوا هذا الوطن وساروا يمقتونه ويدمروه واكثرو فيه الفساد، أقول لهم قولة شهيرة علقت في الذهن 《اترك المكان احسن مما كان ،فإن لم يكن بالإمكان فعلى الأقل كما كان》.حتى ينزل الغيت علينا في أوانه ويحل معه الخير والبركة ويعود الماء لمجراه وتنبت الأرض من بطنها ما يؤمن جوعنا و حاجتنا، ولن نعد بحاجة لاستيراد هوية غير هويتنا ومحاولة لبسها على أساس الانفتاح او الحداثة او التقدمية …. كي لا نعيد الكر نفسه الذي وقع فيه الغراب لما أراد تقليد مشية الحمامة.
واختتم كلماتي بسؤال لا زال يتردد على مسامعي طيلة تناولي للموضوع. ماذا قدمت أنا وأنت لهذا الوطن؟؟؟
1. وسوم


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.